قمة بروكسل..قلق أوروبي بشأن تهميش “مجلس السلام” للمؤسسات الدولية.

في بروكسل، كان مقترح “مجلس السلام” محط جدل كبير خلال القمة الأوروبية، حيث انقسمت الآراء بين الدول، فبعضها اعتبره مبادرة غير واضحة، بينما أبدت دول أخرى رفضها التام له، بينما سادت حالة من التردد بين عدد من العواصم الأوروبي.
عبّر قادة وزعماء دول أوروبية في القمة التي عقدت في المجلس الأوروبي عن قلقهم بشأن إمكانية أن يؤدي إنشاء “مجلس السلام” خارج نطاق الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم إلى انتقاص دور المؤسسات الدولية وخلق آليات موازية تفتقر إلى الشرعية.
وأشارت المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى أن الاتحاد لا يمكنه دعم أي إطار عمل من شأنه تهميش المؤسسات الدولية أو تقويض دور الأمم المتحدة، موضحةً أهمية بناء السلام من خلال احترام القانون الدولي.
كما أكّد رئيس وزراء سلوفينيا، روبرت غولوب، رفضه الانضمام إلى مجلس السلام، مشدداً على ضرورة وجود أسئلة واضحة حول صلاحيات المجلس، محذراً من أن تجاوز الأمم المتحدة قد يؤدي إلى تسيس السلام.

دبلوماسيون أوروبيون أوضحوا أن تردد بعض الدول يعود لغياب تفاصيل واضحة حول كيفية عمل مجلس السلام وصلاحياته، مؤكدين على أهمية استقلاله عن تأثير القوى الكبرى.
وأشار المحلل السياسي يوهان ويك إلى أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح للمساعدات المقدمة للفلسطينيين، ويدعم حل الدولتين، إلا أن ألمانيا تثير قلقًا بشأن دور الولايات المتحدة وتحديد أولويات غزة. كما أبدى مخاوفه من أن عدم وضوح خطة ترامب قد يعيق رغبة دول الاتحاد في الانضمام لمجلس السلام.
في نهاية القمة، لم يمنح الاتحاد الأوروبي أي غطاء سياسي لمجلس السلام، مؤكدًا التزامه بالنظام الدولي ودور الأمم المتحدة كأساس لقضايا السلم والأمن.
شارك هذا المحتوى:










