في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.. منظمات فلسطينية تدعو لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت المؤسسات والجمعيات الناشطة في الوسط الفلسطيني في لبنان، أن “مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وميليشياته المتحالفة في 16 سبتمبر 1982، والتي أدت إلى استشهاد الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين، بمن فيهم النساء والأطفال والشيوخ، لا تزال تمثل جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”. وأوضحت في بيان صحفي تلقته “قدس برس” مساء اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور 43 عامًا على المجزرة، أن الاحتلال “يعاود ارتكاب الجرائم نفسها في قطاع غزة، من خلال عمليات قتل جماعي وتجويع متعمد وتدمير كامل للبنية التحتية والمنازل، وفرض حصار صارم يشكل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الدولي”. وأكدت المؤسسات أن “قادة الاحتلال وجنوده يتحملون المسؤولية مباشرة عن هذه الجرائم، استنادًا إلى مبدأ عدم تقادم الجرائم الدولية. وشددت على ضرورة أن تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا شاملاً وشفافًا في جرائم الإبادة وجرائم الحرب، وملاحقة المسؤولين عنها وفقًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”. ودعت المؤسسات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى “تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية المدنيين، وإيقاف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود”. كما أكدت على أن “الضحايا وذويهم يمتلكون حق العدالة وجبر الضرر، بما في ذلك إعادة الإعمار والتعويضات العادلة، باعتبارها التزامًا دوليًا لا يمكن التنصل منه”. وخلصت المؤسسات الفلسطينية إلى أن استمرار صمت المجتمع الدولي “يمثل مشاركة ضمنية في الجريمة، ويضع الهيئات الأممية والدول جميعًا أمام امتحان حقيقي: إما الانتصار للقانون الدولي والعدالة، أو تكريس الإفلات من العقاب وتكرار المأساة”.

غزة.. أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث بسبب الحرب

وفقًا لتقديرات منظمات دولية وإنسانية، فإن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 حتى سبتمبر 2025 أدت إلى أن تصبح غزة موطنًا لأكبر عدد من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في التاريخ الحديث. وتفيد التقديرات بأن ما بين 3000 و4000 طفل فقدوا أطرافهم نتيجة القصف المباشر. تتفاقم المأساة بسبب حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم في العلاج بالخارج، فالمعابر التي كان من المفترض أن تمنحهم الأمل أصبحت مغلقة في وجوههم، بالرغم من حصول العديد منهم على تحويلات طبية لمستشفيات دولية. لكن الحصار أرجأ حلم الشفاء إلى أجل غير محدد. في ظل هذا الحصار، يواجه الأطباء خيارًا وحيدًا وهو إجراء عمليات بتر لإنقاذ حياة الأطفال. فلا توجد أطراف صناعية متاحة، ولا معدات جراحية حديثة قادرة على معالجة الأطراف المصابة. بذلك، يصبح الطفل محبوسًا في عجز دائم، محرومًا من حقوقه الأساسية في الحركة واللعب، مما يضاعف من آلامه الجسدية والنفسية. صرخة إنسانية يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن قطاع غزة يضم أكبر عدد من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في العصر الحديث. ويؤكد المكتب أن الحصار ونقص الموارد الطبية قد أجبر الأطباء على اللجوء بشكل متكرر لعمليات البتر، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص في إمكانية توفير الأطراف التعويضية أو برامج إعادة التأهيل. ويحذر المكتب الأممي من أن آلاف الأطفال في غزة يواجهون مستقبلًا مظلمًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الرعاية الطبية والنفسية لهم. فعدم توفر الأطراف التعويضية لا يقتصر فقط على حرمانهم من الحركة، بل يؤدي أيضًا إلى تدمير آمالهم في التعليم والعمل والعيش بصورة طبيعية في مستقبلهم. وفي هذا السياق، يدعو المسؤول في وزارة الصحة زاهر الوحيدي المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لإنقاذ هؤلاء الأطفال، قائلًا: “لا ينبغي أن يبقى أطفال غزة محاصرين في العجز، محرومين من أبسط حقوقهم في العلاج وعيش حياة كريمة.” وهو يطالب بفتح المعابر سريعًا أمام الحالات الإنسانية وتأمين الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة لهم.

منظمات دولية تدعو لإضراب عالمي يوم 18 شتمبر احتجاجاً على “الإبادة” في غزة

دعت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، بالتعاون مع منظمات دولية كبيرة، إلى تنظيم يوم عالمي للتحرك والإضراب في 18 سبتمبر 2025، احتجاجًا على استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتعزيزه لعمليات الإبادة الجماعية في غزة. وقد أثار هذا الدعوة رد فعل شديد بسبب عدم التزام “إسرائيل” بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 18 سبتمبر 2024، والذي طالبها بإنهاء احتلالها غير القانوني في غضون عام واحد، والالتزام بالتدابير الاحترازية التي فرضتها محكمة العدل الدولية. وأكدت “شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية” في بيانها أن الاحتلال يستمر في ترسيخ نفوذه وزيادة عملياته في قطاع غزة منذ صدور القرار، مما أدى إلى إعلان الأمم المتحدة رسميًا المجاعة في أغسطس الماضي، حيث يواجه حوالي نصف مليون فلسطيني ظروفًا طارئة من الجوع. وشددت الشبكة على أن الفشل المتكرر لمجلس الأمن في اتخاذ أي خطوات بسبب الفيتو الأمريكي، يتطلب من الجمعية العامة تفعيل آلية “الاتحاد من أجل السلام”، التي تتيح للدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فعالة، مثل إرسال قوة حماية متعددة الجنسيات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بناءً على طلب دولة فلسطين، وفتح المعابر البرية والبحرية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى توثيق الجرائم ضد الفلسطينيين ورفض الاعتراف بأوراق اعتماد “إسرائيل” وصولًا إلى تعليق عضويتها في الأمم المتحدة. ودعت الشبكة الفلسطينيين وأصدقائهم في جميع أنحاء العالم إلى جعل 18 سبتمبر يومًا للاحتجاج العالمي، والتظاهر أمام مقرات الأمم المتحدة والحكومات في جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة، للمطالبة بإنهاء الاحتلال وإيقاف المجاعة والقتل الجماعي في فلسطين، والعمل على عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة لتفعيل قرار “الاتحاد من أجل السلام”. كما نبه البيان إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يلزم الأطراف المتورطة في النزاعات بعدم التصويت في القضايا المرتبطة بها، مما يعني أنه لا ينبغي للولايات المتحدة المشاركة في أي تصويت يتعلق بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل” بإسناد أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 224 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وخلق مئات الآلاف من النازحين، في ظل مجاعة تسببت في فقدان أرواح العديد من الأطفال، فضلاً عن الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.

عار عالمي”: الأمم المتحدة تعلن رسميًا عن وقوع المجاعة في غزة وتحمّل إسرائيل المسؤولية”

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة رسميًا عن وقوع المجاعة في قطاع غزة، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وقد أكدت المنظمة الدولية أن حوالي 500 ألف فلسطيني يعانون من جوع كارثي، مشيرة إلى أن هذه الكارثة الإنسانية كان يمكن تجنبها لولا “العرقلة الإسرائيلية الممنهجة” لإدخال المساعدات. وفي مؤتمر صحفي بجنيف، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن “المجاعة في غزة تُعد عاراً عالمياً، وكان بالإمكان تفاديها لو لم تعرقل إسرائيل بشكل متعمد دخول المساعدات الغذائية”. وأشار إلى أن “المساعدات تتجمع على الحدود بينما يموت الناس جوعًا داخل القطاع”، مناشدًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف إطلاق النار والسماح بإيصال الطعام. من جهته، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن ظهور المجاعة في شمال قطاع غزة هو نتيجة مباشرة للإجراءات الإسرائيلية، معتبرًا أن “استخدام التجويع كوسيلة حرب يُعد جريمة حرب، وقد تصل الوفيات الناتجة عنها إلى جريمة قتل عمد”. وأوضح تورك أن إعلان المجاعة الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي – والذي مقره روما – يستند إلى بيانات ميدانية تُظهر أن محافظة غزة (مدينة غزة) التي تغطي حوالي 20% من مساحة القطاع، دخلت مرحلة المجاعة بشكل رسمي. وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني إن المجاعة الحالية “نتيجة مباشرة لحظر الغذاء والإمدادات الأساسية، بما في ذلك المساعدات الأممية، لعدة أشهر”، مشددًا على أنه “لا يزال بالإمكان السيطرة على تفشي المجاعة من خلال وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية”. كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أنه “لا يمكن السماح باستمرار المجاعة في غزة دون محاسبة”. ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى “إيصال الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى سكان القطاع وإنهاء الحصار المفروض على المساعدات”. وختم فليتشر بالقول: “إنها لحظة عار جماعي، ويجب أن تؤرقنا جميعًا”. ويأتي هذا الإعلان الأممي بعد شهور من التحذيرات الدولية بشأن تفاقم الجوع في القطاع المحاصر، حيث يواجه السكان حصارًا إسرائيليًا خانقًا منذ 22 شهرًا، مما أدى إلى انهيار المنظومة الإنسانية والصحية، وانتشار المجاعة لأول مرة بشكل رسمي في تاريخ الشرق الأوسط.

الأمم المتحدة: “استشهاد” 181 عنصرًا من العاملين في المجال الإنساني بغزة خلال عام 2024

أفاد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بأن عددًا كبيرًا من العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية فقدوا أرواحهم في قطاع غزة، الذي يعاني من حرب مدمرة مستمرة منذ أكثر من 22 شهرًا وأوضح دوجاريك خلال المؤتمر الصحفي اليومي في مقر الأمم المتحدة أن العالم يحتفل في 19 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني، مشيرًا إلى أن عام 2024 شهد “مقتل 390 من العاملين في المجال الإنساني حول العالم، منهم 181 في غزة فقط” وتابع قائلاً: “لا يمكن للعالم أن يغض الطرف عن هذه الخسائر، خصوصًا وأن الاعتداءات على عمال الإغاثة والأشخاص الذين يسعون لمساعدة الآخرين أصبحت شيئًا عاديًا” وأكد على أن العاملين في المجال الإنساني في غزة يواجهون خطرًا يوميًا بشجاعة كبيرة من أجل إنقاذ الآخرين، بينما يكافحون لتأمين احتياجاتهم واحتياجات أسرهم

الأمم المتحدة: استشاهد 1760 فلسطينياً أثناء سعيهم للحصول على المساعدات في غزة

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن 1760 فلسطينياً على الأقل قد استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة بين 27 مايو و13 أغسطس. من بين هؤلاء، 994 شخصًا سقطوا قرب مواقع مؤسسة “غزة الإنسانية”، و766 آخرين أثناء سيرهم على طرق قوافل الإمدادات. وأكدت المفوضية أن الجيش “الإسرائيلي” هو المسؤول عن هذه الهجمات، مشيرة إلى أن إطلاق النار على طالبي المساعدة أصبح أمرًا شائعًا بالقرب من مراكز توزيع الغذاء المدعومة من الولايات المتحدة و”إسرائيل”. ورغم السماح بدخول بعض شحنات الإمدادات منذ مايو بعد فرض حصار كامل في مارس، فإن الكميات التي سُمح بها لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، وفقًا للمفوضية. وقد أكدت 100 منظمة دولية، بما في ذلك “أوكسفام” و”أطباء بلا حدود”، أن “إسرائيل” تعرقل طلبات إدخال المساعدات، فيما وصف الأمين العام لـ”أطباء بلا حدود” مؤسسة “غزة الإنسانية” بأنها “مصيدة للموت”. ويعاني سكان قطاع غزة من أزمة عطش خانقة، إذ تشير الدراسات إلى أن 97% من المياه غير صالحة للشرب نتيجة الملوحة وتلوث الحوض الجوفي، إضافة إلى تعطل محطات التحلية بسبب القصف أو نفاد الوقود. ومع استمرار موجة الحر التي تضرب المنطقة، يضطر السكان أحيانًا لشرب مياه ملوثة، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض.

الأمم المتحدة: قتل عمال الإغاثة في غزة بشكل متعمد يعتبر جرائم حرب.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الاثنين، أن استهداف عمال الإغاثة في قطاع غزة يعد جريمة حرب تستدعي التحقيق والمحاسبة، داعيًا إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في كافة حالات قتل المدنيين. وأوضح المكتب في بيان له، أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” قد استهدف في الثالث من أغسطس الجاري منشأة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مما أدى إلى مقتل أحد الموظفين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وأشار البيان إلى أن عدد الضحايا من العاملين في القطاع الإنساني بغزة في تزايد مستمر، حيث قُتل 49 عضوا من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى 136 فردا من كوادر الدفاع المدني، أثناء تأدية مهامهم الإنسانية على الرغم من المخاطر الجسيمة التي يواجهونها. وأكد المكتب الأممي أن حماية العاملين في المجال الإنساني تُعتبر التزامًا قانونيًا وإنسانيًا، مشددًا على أن تعمد استهدافهم يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال بدعم أمريكي كامل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الانتهاكات.

الامم المتحدة: 1373 فلسطينيا فقدوا حياتهم أثناء انتظار المساعدات منذ نهاية ماي.في قطاع غزة

أعلن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة أن 1373 فلسطينياً فقدوا حياتهم منذ 27 ماي 2025نتيجة إطلاق النار الذي تعرضوا له من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء انتظارهم للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمات الغذائية وتدهور الأوضاع المعيشية. وذكر المكتب في بيان صحفي من مقره في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن 859 من الشهداء سقطوا بالقرب من مواقع مؤسسة “غزة الإنسانية”، فيما قتل 514 آخرون على طرق قوافل المساعدات الغذائية. وأوضح أن “معظم هذه الحوادث نفذها الجيش الإسرائيلي”. وأضاف البيان أن التقارير تشير إلى استشهاد 105 فلسطينيين وإصابة ما لا يقل عن 680 آخرين خلال يومين فقط (30 و31 يوليو) نتيجة إطلاق النار على طول طرق القوافل في منطقة زيكيم شمال غزة ومنطقة موراج جنوب خان يونس، بالإضافة إلى مناطق قرب مواقع مؤسسة غزة الإنسانية ومدينة رفح جنوباً. وعبر مكتب المفوضية عن قلقه العميق إزاء استمرار عمليات إطلاق النار والقصف على المدنيين، خصوصاً على طول مسارات المساعدات الإنسانية، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي في 27 يوليو عن “تعليق جزئي للعمليات العسكرية في أوقات محددة لتحسين الاستجابة الإنسانية”. وأكد البيان أن استهداف الفلسطينيين خلال محاولاتهم الحصول على الغذاء يمثل “انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني”، مطالباً بضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم.

المغرب يطالب الفيفا بتعليق عضوية إسرائيل: حملة مقاطعة تدعو لمحاسبة الاحتلال على جرائمه في فلسطين

قامت الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (MACBI) بالتواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بهدف كسب الدعم داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتعليق عضوية كيان الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الرسالة أن هذه الدعوة تأتي في ظل استمرار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يمارسه نظام الاستيطان والأبارتهايد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والرياضة الفلسطينية منذ أكثر من عام ونصف، مع تزايد المطالب الدولية لمحاسبته على جرائمه. ودعت الحملة الجامعة الملكية لكرة القدم إلى أن تتبنى موقفاً حازماً يتماشى مع المبادئ الأخلاقية والإنسانية التي تمثلها الرياضة، وذلك عبر الضغط على الفيفا لتعليق عضوية إسرائيل بسبب انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي. كما أشارت إلى ما حدث عندما تم تعليق عضوية جنوب إفريقيا أثناء نظام الفصل العنصري، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضها الفيفا على روسيا بعد بدء الحرب في أوكرانيا. وأكدت (ماكبي) أن الرياضة تعد أكثر من مجرد تنافس، بل هي منصة تعبر عن القيم الإنسانية والعدالة. وأشارت إلى أن النظام الأساسي للفيفا يتطلب من الاتحاد احترام جميع حقوق الإنسان وتعزيز حمايتها، وأن التمييز ضد أي فرد أو مجموعة ممنوع ويستوجب العقوبة. واستشهدت الحملة بوثيقة سياسة الفيفا لحقوق الإنسان، التي تفيد بأن الاتحاد ملتزم باحترام حقوق الإنسان وفق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، ويعمل بجد لتعزيز هذه الحقوق. وحذرت الحملة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الرياضيين الفلسطينيين، موضحة أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سجل استشهاد 778 رياضياً، وإصابة 30 آخرين، واعتقال 26، بالإضافة إلى تدمير 286 منشأة رياضية حتى 27 أبريل 2025. وشددت الحملة على أن استمرار كيان متهم بجرائم حرب وإبادة جماعية في الاستفادة من الفيفا يعكس تناقضاً مع القيم التي يدعي الاتحاد الالتزام بها، ويُعتبر تجاسراً على حقوق الشعوب المضطهدة. كما دعت الحملة الجامعة الملكية، التي تمثل الرياضة في المغرب، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم يوازي الجهود العربية والدولية، والعمل على دعم تعليق عضوية إسرائيل حتى تقوم بالامتثال للقانون الدولي وتوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني. وأكدت أن هذا الإجراء لا يعبر فقط عن التضامن مع فلسطين، بل يعزز نزاهة الرياضة ويؤكد على أن كرة القدم يجب أن تتماشى مع المبادئ الأخلاقية والعدالة، محذرة من أن الصمت أو التواطؤ في هذا السياق يعتبر تخلٍ عن المبادئ الأخلاقية الأساسية وانتهاكاً للعدالة الرياضية، مما يستدعي أن تتخذ الجامعة موقفاً يتناسب مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.