الاحتلال يستمر في انتهاك الاتفاق في غزة: عمليات قصف وتدمير للمباني شرق خان يونس

نفذ جيش الاحتلال صباح اليوم الأحد، عمليات تدمير مصحوبة بقصف جوي ومدفعي على مدينتي خان يونس ورفح الواقعتين جنوبي قطاع غزة، مما يعد انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار. وذكرت مصادر إعلامية أن تلك القوات قامت بأعمال نسف بالتوازي مع قصف مدفعي كثيف في شرق خان يونس. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت مدينة رفح في الجنوب لغارات جوية وقصف مدفعي، كما شملت الهجمات أيضاً شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد نفذ عمليات نسف كبيرة شرقي خان يونس في وقت مبكر من اليوم
“الأورومتوسطي: “إسرائيل” تقتل بمعدل 10 فلسطينيين يوميًا منذ سريان وقف إطلاق النار في غزة.

أفاد “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” بأن “إسرائيل” تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لكنها تنفذها الآن بشكل أكثر هدوءًا وبتكتيك جديد يعتمد على خرق وقف إطلاق النار بشكل يومي، من خلال قصف محدود يتصاعد في كل فترة إلى عمليات قصف واسعة تستهدف المدنيين في مراكز النزوح والمنازل والخيام. وأوضح المرصد في بيان له، يوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي اتبع سياسة التصعيد التدريجي منذ بداية سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الجاري، حيث يتحول القصف من مستوى متقطع إلى موجات إبادة شاملة. كما أشار المرصد إلى أن الجيش الإسرائيلي قتَل 219 فلسطينيًا، من بينهم 85 طفلًا، منذ بدء وقف إطلاق النار، بمعدل قتل يفوق 10 فلسطينيين يوميًا، وجرح حوالي 600 آخرين، بواقع إصابة تقارب 28.5 يوميًا، وهي أرقام عالية تدل على استمرار “إسرائيل” في نهج القتل الذي بدأته قبل أكثر من عامين. ولفت الأورومتوسطي إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ أيضاً موجتين من العدوان الكبير، الأولى في 19 أكتوبر والتي أسفرت عن مقتل 47 فلسطينيًا من بينهم 20 طفلًا و6 نساء، والثانية في يومي 28 و29 أكتوبر حيث قُتل 110 فلسطينيين، منهم 46 طفلًا و20 امرأة. أكد المرصد الأورومتوسطي أن الجرائم التي تُرتكب ليست مجرد حوادث منفصلة، بل تشير إلى نمط متعمد يعكس توجهاً واضحاً لدى السلطات السياسية والعسكرية في إسرائيل نحو تقويض وقف إطلاق النار، من خلال اتباع سياسة “القتل المتقطع”. هذه السياسة تبقي العدوان العسكري في حالة استمرار مستمرة، وتمكّن من استمرار جريمة الإبادة الجماعية تحت غطاء من الصمت الدولي والتواطؤ السياسي. وأشار المرصد إلى أن الأخطر من ذلك هو ما يبدو كخطة لإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية لقطاع غزة، عن طريق فرض تقسيم فعلي بين الجزء الشرقي والغربي، والاستيلاء على مساحات واسعة في الجنوب (رفح) والشمال (بيت حانون وبيت لاهيا وأجزاء من مخيم جباليا)، إلى جانب إنشاء مناطق حمراء وصفراء تمنح “إسرائيل” صلاحيات مطلقة للاستهداف والتدمير بدعم أميركي. وحذر أن هذا التقسيم يجعل وحدة النطاق الجغرافي تتفكك، ويحول القطاع إلى مساحة لا يمكن العيش فيها، مما يدفع السكان نحو الهجرة القسرية كخيار للبقاء. وكشف الأورومتوسطي أن استهداف الخيام والمدارس التي تأوي النازحين، وقتل الأطفال والنساء والصحافيين، يمثل انتهاكاً خطيراً لأحكام اتفاقيات جنيف الأربع من عام 1949، ويؤكد على وجود نية مسّتديمة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا وبث الرعب في قلوب المدنيين. وأوضح الأورومتوسطي أن استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم تفعيل أدوات المساءلة يعني عملياً منح “إسرائيل” الضوء الأخضر للاستمرار في القتل الجماعي، مما يكرس مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية البطيئة التي تهدف إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في القطاع.
مصادر محلية: 4 شهداء وإصابات باستهدافات إسرائيلية في قطاع غزة

ارتقى أربعة فلسطينيين صباح اليوم الجمعة نتيجة سلسلة الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المتواصل منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وأفادت مصادر محلية بأن الشاب حمدي أحمد البريم استشهد متأثرًا بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف منزله يوم أمس في حي “مصبّح” ببلدة “عبسان الكبيرة” شرق خان يونس. كما استشهد فلسطيني مجهول الهوية برصاص الاحتلال في شارع الجلاء بمدينة غزة. في سياق متصل، ارتقى شهيد ثالث وأصيب آخرون بعد قصف مدفعي وإطلاق نار في حي “الشجاعية” شرق المدينة، بينما استشهد مواطن في بلدة جباليا شمال القطاع إثر إصابته بنيران قوات الاحتلال وتم نقله إلى مجمع الشفاء الطبي. وخلال الليلة الماضية، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير ونسف لمنازل شرق مدينة غزة وشرق خان يونس، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة، بينما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار تجاه سواحل غزة. منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، ارتفع عدد الشهداء إلى 211 شهيدًا وعدد الجرحى إلى 597 مصابًا، وتم انتشال 482 جثمانًا من تحت الأنقاض. يأتي ذلك بالرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 9 أكتوبر الجاري برعاية مصرية قطرية تركية ومشاركة الولايات المتحدة، بعد حرب إسرائيلية استمرت عامين ونتج عنها دمار واسع وإبادة جماعية شاملة. رغم الالتزام المعلن، تواصل قوات الاحتلال شن غارات وقصفًا مدفعيًا شبه يومي على القطاع، وتستمر في تقييد دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق معبر رفح أمام حركة المرضى والمسافرين. ارتكبت “إسرائيل” منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي وأوروبي إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتل وتجويع وتدمير وتهجير واعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. خلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين معظمهم أطفال، فضلاً عن الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.
الأمم المتحدة: “مقتل” أكثر من 100 فلسطيني الليلة نتيجة الغارات “الإسرائيلية” يعدّ أمراً مروعاً.

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن إدانته للتقارير التي تفيد بـ”مقتل” أكثر من 100 فلسطيني خلال الليلة الماضية، معظمهم من النساء والأطفال، جراء سلسلة غارات “إسرائيلية” استهدفت المباني السكنية وخيام النازحين والمدارس في مختلف أنحاء قطاع غزة، واصفاً الوضع بأنه “مروع وصادم”. وأشار تورك إلى أن قوانين الحرب واضحة بشأن ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً التزام “إسرائيل” القانوني بمراعاة القانون الإنساني الدولي ومسؤوليتها عن أي انتهاكات. ولفت الانتباه إلى أن “هذه الموجة من القتل ظهرت في وقت كان سكان غزة يتأملون فيه في أمل للسلام بعد عناء طويل”. وأضاف: “إنه لأمر مؤسف أن تقع هذه الجرائم بينما كان الناس يتوقون إلى الاستقرار بعد معاناة مستمرة”. ودعا تورك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات النفوذ الكبير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الالتزام بالاتفاق، مشدداً على أن غزة تعرضت لمعاناة غير مسبوقة وتدمير شبه كامل خلال العامين الماضيين. في وقت سابق من اليوم، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 104 شهداء، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، بالإضافة إلى 253 جريحاً، من بينهم 78 طفلاً و84 امرأة، نتيجة التصعيد الأخير “الإسرائيلي” ضد قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم بسبب استمرار القصف ونقص المعدات. وذكرت أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري ارتفع إلى 211 شهيداً، بينما بلغ عدد الجرحى 597، وتم انتشال 482 جثة من بين حطام المباني.
إسرائيل تقوم بشن هجوم مكثف على غزة بعد استئناف وقف إطلاق النار.

أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه نفذ “ضربة دقيقة” استهدفت مخزناً للأسلحة في شمال غزة اليوم الأربعاء، بعد ساعات من تأكيده استئناف العمل بوقف إطلاق النار في القطاع المدمر، وفقاً لوكالة “فرانس برس”. وأوضح في بيان عسكري أن الجيش “استهدف بنية تحتية إرهابية” في منطقة بيت لاهيا، مشيراً إلى أنها كانت تستخدم “لتخزين وسائل قتالية وجوية كانت موجهة لتنفيذ مخطط إرهابي” ضد قواته.
🇵🇸 خليل الحية للجزيرة: “حماس” اتفقت مع “فتح” والفصائل على تشكيل لجنة لإدارة غزة.. وموافقة على نشر “قوات دولية

قال خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، إن الحركة توصلت إلى اتفاق مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية لتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة ونشر قوات دولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الحرب. وخلال مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح الحية أن الهيئة الدولية المقترحة ستتولى جلب الأموال لإعادة إعمار غزة والإشراف على العملية، مشدداً على ضرورة إصدار قرار أممي يحدد صلاحيات هذه القوات. وأكد الحية أن حماس لا تعارض أي شخصية وطنية لتولي إدارة القطاع، وأنها ستمنح جميع الصلاحيات للجنة، بما في ذلك الملف الأمني. وأضاف أن الحركة قدمت مسبقاً لمصر قائمة تضم أكثر من 40 شخصية مستقلة لإدارة القطاع، داعياً إلى الإسراع في تشكيل اللجنة. وأشار إلى أن مهمة اللجنة ستنتهي بإجراء انتخابات عامة أو تشكيل حكومة وفاق وطني، مؤكداً أن الهدف هو توحيد الصف الفلسطيني لأن “الشعب واحد ويريد حكومة واحدة”. وفيما يتعلق باتفاق وقف الحرب، ذكر الحية أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه على مدار عامين، وصرح أن حماس “لن تمنحه أي مبرر لاستئناف القتال”. كما أضاف أن الحركة سلمت 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء و17 جثة لقتلى الاحتلال بعد الهدنة، مشيراً إلى وجود صعوبات في تحديد مواقع بعض الجثث بسبب استشهاد الذين دفنوا. وكشف عن اتفاق للمساعدة في دخول معدات وآليات مصرية للبحث عن جثث الأسرى “الإسرائيليين”، مع تأكيد التزام الحركة بالاتفاق رغم الخروقات “الإسرائيلية” المتكررة. وأبلغ المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بأن حماس “من دعاة الاستقرار”، وأن الرئيس دونالد ترامب قادر على ضبط الاحتلال، وأكد أن الحركة لن تسمح بعودة الحرب رغم استمرار الاحتلال في عرقلة إعادة الإعمار وفتح معبر رفح. وبخصوص سلاح المقاومة، أوضح الحية أنه مرتبط بوجود الاحتلال، وسيتحول إلى “سلاح الدولة” بعد زواله، مشيراً إلى أن ملف السلاح يتم مناقشته مع الفصائل والوسطاء ضمن توافق وطني. كما نبه إلى أن غزة تحتاج إلى ستة آلاف شاحنة يومياً لتلبية احتياجاتها، متهمة الاحتلال بعرقلة دخول المساعدات والتصرف وكأن الحرب لا تزال قائمة. واختتم الحية بالقول إن قطاع غزة فقد أكثر من 10% من سكانه ما بين شهيد وجريح وأسير ومفقود خلال الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألف، معظمهم من النساء والأطفال.
الجيش الإسرائيلي يزيد من وتيرة هجوماته الليلية على قطاع غزة، حيث يشهد القطاع قصفًا وعمليات نسف

أفادت مصادر فلسطينية بتنفيذ عمليات تفجير طالت مباني سكنية في جنوب شرق المدينة ليلة السبت. وذكر ناشطون وشهود عيان أنهم سمعوا دوي انفجارات قوية نتيجة نسف الجيش الإسرائيلي لعدة منازل في المناطق الشرقية لمدينة غزة. كما شهدت المناطق الشرقية من محافظات المنطقة الوسطى عمليات إسرائيلية ترافقها أصوات انفجارات ضخمة. وأضافت المصادر الطبية الفلسطينية أن عددًا من الأشخاص أصيبوا جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث قال مسؤولو مستشفى العودة في النصيرات إنهم استقبلوا 4 إصابات نتيجة استهداف سيارة مدنية بالقرب من النادي الأهلي في المخيم. في نفس السياق، أفادت مصادر فلسطينية أن دبابات إسرائيلية قصفت المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع بقذائف المدفعية. وبحسب مصدر في الدفاع المدني بغزة، فإن هناك أكثر من 10 آلاف شخص مفقود تحت الأنقاض، مع وجود صعوبات كبيرة في الوصول إليهم بسبب نقص المعدات والآليات اللازمة. وكانت وكالة “الأونروا” قد أعلنت في وقت سابق أن أكثر من 61 مليون طن من الأنقاض تغطي مناطق واسعة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن أحياء كاملة قد اختفت من الوجود نتيجة الدمار المستمر، بينما لا تزال عائلات كاملة تبحث بين الأنقاض عن الماء والمأوى.
ترامب من الدوحة: “لدينا شرق أوسط آمن حالياً”.. وشكر خاص لقطر على دورها المحوري في اتفاق غزة

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات مع أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة. وأعرب ترامب عن شكره لقطر خلال اجتماعه على متن الطائرة الرئاسية مع أمير قطر ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأكد ترامب، أثناء وجوده في الطائرة التي حطت في الدوحة وتوجهت نحو ماليزيا، “لدينا شرق أوسط آمن حاليا ونرغب في الحفاظ على هذا الوضع”. وأضاف “إن قطر شريك هام للولايات المتحدة”. تأتي هذه الزيارة في سياق متابعة اتفاق وقف إطلاق النار في المرحلة الأولى والاستعداد للمرحلة الثانية، حيث تلعب قطر دورا محوريا بجانب مصر وتركيا. كما يُشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتجه أيضاً إلى الدوحة للمشاركة في هذه الاجتماعات التي تهدف لمناقشة تفاصيل تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق. وكان روبيو قد أكد أنه سيناقش في قطر يوم الأحد المقبل مقترحات لاستصدار قرار محتمل من الأمم المتحدة أو اتفاقية دولية تمنح تفويضاً لقوة متعددة الجنسيات في غزة. وأوضح روبيو للصحفيين أثناء سفره جواً بين “إسرائيل” وقطر في طريقه إلى آسيا أن “عديد من الدول أبدت اهتماماً بالمشاركة، سواء من الناحية المالية أو البشرية أو كليهما.. وسيحتاج ذلك إلى (قرار من الأمم المتحدة أو اتفاقية دولية) نظراً لأن القوانين المحلية تتطلب ذلك”.
أبرز المواقف والتصريحات الأمريكية حول الأوضاع في غزة (أكتوبر 2025)

تستمر الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في ممارسة ضغوط مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ خطتها الشاملة بشأن غزة، مع توجيه التحذيرات بشكل أساسي لحركة حماس. 1. تثبيت الهدنة والتحذير من الخرق يظل الموقف الأمريكي الأبرز هو العمل على منع انهيار الهدنة، لكن مع تحميل حماس مسؤولية أي انتهاك قد يحدث: التهديد بـ “القضاء”: كرر ترامب تحذيره الصارم لحركة حماس، مؤكداً أنه “سيتم القضاء على حماس” إذا قررت الخروج عن الاتفاق الموقع في شرم الشيخ بشأن غزة، أو إذا لم تلتزم بالانسحاب الأولي. استعداد إسرائيل: أشار ترامب إلى أن إسرائيل “مستعدة لمعالجة وضع حماس” لو أذن بذلك، مما يؤكد أن قرار الرد الإسرائيلي محكوم جزئياً بالقرار الأمريكي. تصريحات عن صمود الهدنة: في المقابل، تشير تقارير إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن الإدارة الأمريكية تعمل بجد لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وأن واشنطن لا تعتبر الغارات الإسرائيلية الأخيرة خرقاً يهدد الاتفاق بشكل كامل. 2. خطة ترامب لليوم التالي والحكم في غزة تتجه واشنطن لتطبيق خطتها لـ “اليوم التالي” للحرب، والتي ترتكز على إبعاد حماس عن المشهد السياسي المستقبلي: تفاصيل الخطة الأمنية والإدارية: تنص الخطة على أن “حماس لن يكون لها أي سلطة” في حكم غزة المستقبلي. تتضمن الخطة منح “ممر آمن لعناصر حماس الراغبين في مغادرة غزة طوعاً” إلى دول لم يتم تحديدها. تدعو الخطة إلى حكومة انتقالية لإدارة غزة حتى تُكمل السلطة الفلسطينية “برنامجها الإصلاحي” وتستعيد السيطرة “بشكل آمن وفعال”. موقف نتنياهو: على الرغم من دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطة ترامب بشكل عام، إلا أنه حذر من أنه إذا رفضت حماس المقترح “فستُنهي إسرائيل المهمة بنفسها”. كما أبدى نتنياهو معارضة لعناصر محددة تتعلق بالحكم المستقبلي. 3. التحركات الدبلوماسية الأمريكية في إطار السعي لتثبيت الهدنة والمضي قدماً في خطة السلام، كثفت الإدارة الأمريكية من تحركاتها الدبلوماسية: مبعوثون: وصلت شخصيات أمريكية رفيعة المستوى إلى المنطقة، مثل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي ينسق مع المسؤولين الإسرائيليين والمصريين لبحث تثبيت الهدنة والانتقال للمرحلة التالية. رسالة نائب الرئيس: أكد نائب الرئيس الأمريكي على الموقف الأمريكي الثابت بأن “لن يتم ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل”، في محاولة لوضع محددات للمرحلة القادمة خارج غزة.
خبراء يفسرون انحياز ترامب: لماذا يهدد حماس بـ “القضاء” عليها ويتجاهل خروقات إسرائيل للهدنة؟

تثير التهديدات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حركة حماس، في حال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، تساؤلات حول سبب عدم توجيه مثل هذه التهديدات لإسرائيل التي تتشارك مع الحركة في انتهاكات الاتفاق. حتى لو كان ذلك بشكل غير مباشر أو من خلال إلقاء جزء من المسؤولية عليها. يقول خبراء في العلاقات الدولية، في تصريحات لموقع “إرم نيوز”، إن ترامب عند ضغطه على حماس، فإنه يلبي رغبات التيار المؤيد لإسرائيل والإنجيليين في الولايات المتحدة، الذين يشكلون قاعدة دعم كبيرة له. وأشار الخبراء إلى أن هناك عدة اعتبارات تؤثر على الموقف الأمريكي، من أبرزها مصلحة الولايات المتحدة في الضغط على الطرف الآخر، مما يمنح إسرائيل مزيدًا من الحرية في التعامل مع قضايا المنطقة. وقد كرر ترامب تهديده لحركة حماس في حال خرق الاتفاق، حيث أعلن مؤخرًا أنه سيتم القضاء على “حماس” إذا خرجت عن الاتفاق المبرم في شرم الشيخ بشأن غزة. وقال: “إسرائيل مستعدة للتعامل مع وضع حماس إذا رغبت في ذلك، فحماس منظمة عنيفة وقد قتلت أشخاصًا وسنتخذ إجراءات بشأنها قريبًا”. وأضاف: “نتخذ خطوات متعددة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”. وتابع: “لدينا وضع بسيط مع حماس، لكننا سنقوم بتصحيحه. إذا لم تلتزم الحركة بالاتفاق، سنذهب للقضاء عليها”. وفي وقت سابق، أكد ترامب أن بلاده تدرك أن حركة حماس “تعيد تسليح نفسها” لاستعادة السيطرة على غزة، مشيرًا إلى أن واشنطن “منحتهم الموافقة لفترة من الوقت”. وأوضح أن الولايات المتحدة تعهدت إلى حماس “بمراقبة عدم حدوث جرائم كبرى أو مشاكل عندما تكون لديك مناطق دُمرت بشكل كامل”.
