مسؤول أممي: الظروف التي يعيشها نازحو الفاشر في منطقة طويلة لا يمكن التعبير عنها
تحدث توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الأحد، عن المعاناة الشديدة التي يواجهها النازحون في منطقة طويلة، الذين جاءوا من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بغرب السودان. وذكر فليتشر في تدوينة على حسابه في منصة “إكس” الأمريكية أن “المعاناة لا توصف في طويلة، حيث أن أكثر من نصف الناجين من الأطفال”. في 26 أكتوبر الماضي، استولت قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، وفقًا لمنظمات محلية ودولية، وسط مخاوف من تعزيز التقسيم الجغرافي للبلاد. وأقر قائد هذه القوات، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في 29 من نفس الشهر، بوقوع “تجاوزات” من قبل قواته في الفاشر، مدعيًا تشكيل لجان للتحقيق. وأشار فليتشر إلى أنه التقى بإحدى المصابات التي وصلت إلى المخيم بعد نجاتها من الهجوم، وكانت تحمل طفل صديقتها الجائع. كما ذكر أن النازحين يتساءلون عن إمكانية تقديم المساعدة من العالم. وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا” في تدوينة على منصة فيسبوك بأن فليتشر زار منطقة طويلة وتحدث مع النساء النازحات اللواتي هربن من الفاشر قبل بضعة أسابيع. وأوضح أن النازحين السودانيين يحملون قصصاً مؤلمة عن العنف الوحشي. وأضاف أن “العالم لم يحميهم”، مناشدًا بأن “علينا أن نفعل ما هو أفضل”. نت منظمة الهجرة الدولية قبل أيام أن عدد النازحين من الفاشر والقرى المجاورة لها تجاوز 99 ألف شخص منذ 26 أكتوبر/ الماضي. تستمر المعاناة الإنسانية في السودان بسبب الحرب المستمرة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” منذ أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير نحو 13 مليون شخص.
الأمم المتحدة تُحمّل “إسرائيل” مسؤولية زعزعة الاستقرار في جنوب لبنان

أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها لاستهداف قوات الاحتلال “الإسرائيلي” لعناصر قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل” في جنوب لبنان، مشددة على أن هذه القوات تعمل لضمان الاستقرار الذي يسعى كل من “إسرائيل” ولبنان لتحقيقه. كما دعت الأمم المتحدة “إسرائيل” إلى إنهاء أي أعمال عدوانية أو هجمات تستهدف القوات الدولية المتواجدة بالقرب من الشريط الحدودي. وقد وقع الاستهداف صباح اليوم الأحد عندما أطلق جيش الاحتلال النار من دبابة ميركافا نحو موقع تتواجد فيه قوات اليونيفيل داخل الأراضي اللبنانية. وأكدت اليونيفيل في بيانها أن الهجوم يعد انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مشيرة إلى أن طلقات نارية ثقيلة أصابت محيط عناصرها، مما اضطرهم للاختباء حتى تمكنوا من مغادرة الموقع بأمان بعد توقف إطلاق النار.
من سانتياغو إلى غزة، يدعو تحالف عالمي ومدني إلى إنهاء الأعمال القتالية وإنهاء الاحتلال.

عقدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف جلستها الثانية للعام 2025 في سانتياغو، تشيلي، بمشاركة واسعة من حكومات ومنظمات المجتمع المدني وقيادات فلسطينية من الشتات. مواقف رسمية داعمة لفلسطين – **وزير الخارجية التشيلي** ألبرتو فان كلافرين وسفيرة السلطة الفلسطينية في تشيلي، فيرا بابون، أكدا الالتزام التاريخي لدعم حقوق الفلسطينيين. – **فان كلافرين** شدد على مسؤولية المجتمع الدولي في دعم جهود التعافي في غزة. – **بابون** أكدت على أهمية دور المجتمع المدني الفلسطيني في تعزيز المساءلة الدولية. دعوات لوقف النار وإعادة الإعمار – المشاركون دعوا المجتمع الدولي لضمان احترام وقف إطلاق النار ودعم التعافي الشامل. – البيان أكد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي كشرط أساسي لمنع الكوارث الإنسانية، ودعم حل الدولتين. رسائل من الأمم المتحدة – الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية، خوسيه مانويل سالازار-شيريناخس، دعا لإعادة إطلاق عملية سياسية موثوقة تؤدي إلى دولتين مستقلتين. – رئيس اللجنة الأممية، السفير كولي سيك، أكد على ضرورة إيصال المساعدات بشكل فوري. مداخلات الشتات الفلسطيني – قيادات من الجالية الفلسطينية في تشيلي والبرازيل قدموا مداخلات حول أهمية الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية. – **ماوريس خميس**، رئيس الجالية الفلسطينية في تشيلي، أكد على أن الشتات هو صوت فلسطين. التركيز على غزة – النقاشات تناولت الوضع الإنساني في غزة والدور المتنامي للمجتمع المدني في أمريكا اللاتينية في دعم القضية الفلسطينية. – المشاركون أكدوا على أهمية بناء تحالف مدني-رسمي لإنهاء الاحتلال ودعم التعافي الإنساني. أنهى المشاركون اللقاء بتأكيد موقف أمريكا اللاتينية التاريخي الداعم لفلسطين وضرورة التفكير في مقاربة طويلة الأمد لدعم الشعب الفلسطيني.
مجموعة السبع تسعى للحصول على “تفويض من الأمم المتحدة” لتطبيق خطة السلام في غزة

صرح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، بأن مجموعة الدول السبع الكبرى تسعى للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي لضمان تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة بشكل سريع. وأكد فاديفول، في اليوم الثاني من اجتماع وزراء الخارجية في مدينة نياغارا أون ذا ليك، بمقاطعة أونتاريو في كندا، أن الأمر يتطلب تفويضا من مجلس الأمن لنزع سلاح حماس وتولي قوة أمنية دولية إدارة القطاع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. تشمل مجموعة السبع: ألمانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة وكندا. ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا هم أعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى الصين وروسيا. وأضاف فاديفول أنه تم تناول هذه القضية خلال الجلسة الافتتاحية لوزراء الخارجية مساء أمس. وأشار فاديفول إلى أن الوزراء اتفقوا على أن الحصول على تفويض من مجلس الأمن أمر مهم ويجب السعي لتحقيقه في أسرع وقت ممكن، لكنه حذر من أن “القرارات لا يمكن إصدارها عنوة، بل يجب التفاوض عليها بجدية”. وذكر أن “الوقت يضغط علينا جميعاً، ونحن بحاجة إلى بنية أمنية في أسرع وقت لضمان النظام في غزة”. وأكد وزير الخارجية الألماني أن أي قوة أمنية دولية لن تستطيع السيطرة على مسلحي حماس وغيره من الجماعات المسلحة في غزة بدون تفويض واضح من الدول التي ستشارك بقواتها. ولا تزال المفاوضات مستمرة مع إسرائيل لتحديد الدول التي يمكن أن تسهم في تلك القوة الأمنية المقترحة.
تحذير من الأمم المتحدة بشأن توقف مساعدات الإغاثة في السودان إذا لم يتوفر تمويل عاجل
حذرت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، من خطر توقف العمليات الإنسانية في السودان بالكامل إذا لم يتوفر تمويل عاجل ووصول آمن للمحتاجين. جاء هذا التحذير في بيان للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بعد أسبوعين من سيطرة “قوات الدعم السريع” على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور. وأشارت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب إلى أن “انعدام الأمن الشديد والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في الفاشر أدت إلى موجة نزوح ضخمة وزيادة حدة الأزمة الإنسانية”. ومنذ اندلاع النزاع بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في أبريل 2023 بسبب صراعات حول المرحلة الانتقالية، قتل عشرات الآلاف وحدثت مجاعة وانزلاق حوالي 13 مليون شخص. وأوضحت المنظمة أن فرقها “تسعى لتلبية الاحتياجات حيثما أمكن”، ولكن بسبب انعدام الأمن ونقص الإمدادات، لا تتمكن إلا من الوصول إلى جزء بسيط من المحتاجين. وحذرت المنظمة من أن العمليات الإنسانية قد تتوقف تماما في اللحظة التي تحتاج فيها المجتمعات بشكل ماسة إلى الدعم، إذا لم يتوفر الوصول الآمن والتمويل العاجل. كما ذكرت أن القصف العنيف والهجمات البرية في الفاشر ومحيطها أدت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نزوح حوالي 90 ألف شخص، بينما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين داخل المدينة. إضافة إلى ذلك، فر حوالي 38,990 شخصا من القتال في شمال كردفان بين 26 أكتوبر و9 نوفمبر، وفقاً للبيان. وتؤكد المنظمة أن مستودعات المساعدات الإنسانية شبه فارغة، وأن قوافل المساعدات تواجه انعدام الأمن، والقيود على الوصول تعيق توصيل المساعدات بشكل كافٍ. ودعت المانحين والشركاء والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وضمان توفير المساعدات بأمان للمجتمعات الضعيفة.
“مجلس السلام” بقيادة ترامب يثير الجدل: هل تسعى واشنطن لسلام شامل في غزة أم “وصاية دولية” لإدارة الصراع؟

يثير مشروع القرار الأمريكي الذي تم تقديمه لمجلس الأمن حول إدارة قطاع غزة والظروف المستقبلية فيه الكثير من الأسئلة حول الدور الذي تسعى واشنطن لترسيخه في فترة ما بعد الحرب، وما إذا كانت نيتها تحقيق سلام شامل أم مجرد إدارة جديدة للصراع. بينما تروج الإدارة الأمريكية لفكرة “مجلس السلام” كإطار لإعادة الإعمار وضمان الاستقرار، يرى بعض المراقبين أن الصيغة المطروحة تعيد إلى الأذهان أنماط الوصاية الدولية التاريخية على مناطق الصراع، مما يعزز واقع السيطرة متعددة الأطراف دون وجود سيادة وطنية فلسطينية واضحة. وأعلنت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، منذ ثلاثة أيام، أنها قدمت مشروع قرار في مجلس الأمن لدعم خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للسلام في القطاع، متضمنة إنشاء “مجلس السلام” الذي سيرأسه ترامب بنفسه للإشراف على حكومة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى تفويض قوة دولية لضمان الاستقرار ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار. ويعتقد المراقبون أن واشنطن تهدف إلى منح شرعية أممية لرؤيتها بشأن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، من خلال صيغة جديدة تجمع بين الإشراف الدولي والإدارة الانتقالية، وربط إعادة الإعمار بالإصلاح السياسي الفلسطيني، حيث يعد تقديم الخطة لمجلس الأمن تحولاً نوعياً في السياسة الأمريكية تجاه غزة.
“أكبر ظلم تاريخي”: سبعة عقود من تهميش أفريقيا في مجلس الأمن.. ورهانات المغرب للحصول على مقعد دائم

المغرب: بعد مرور أكثر من سبعة عقود على تأسيس الأمم المتحدة، لا تزال القارة الأفريقية، التي تضم 54 دولة وتمثل أكثر من ربع أعضاء الجمعية العامة، تعاني من عدم وجود عضوية دائمة لها في مجلس الأمن الدولي، والذي يُعتبر الهيئة العليا لصنع القرار في النظام الدولي. يتعارض هذا التهميش التاريخي مع الواقع العملي للمجلس، حيث خصص أكثر من ثلث جلساته في عام 2023 لقضايا أفريقية، واتخذ نصف قراراته حول هذه القضايا، مما يبرز أهمية القارة في أجندة الأمن الدولي، ويعزز من مشروعية مطالبها بتمثيل دائم. في أغسطس 2024، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش غياب أفريقيا عن العضوية الدائمة بأنه “أكبر ظلم”، بينما قامت الولايات المتحدة في سبتمبر من ذات العام بإعلان دعمها لمنح أفريقيا مقعدين دائمين، مما أعاد النقاش حول إصلاح المجلس إلى السطح. يأتي هذا التحرك في سياق مطالب أفريقية متزايدة، أبرزها “توافق إزولويني” و”إعلان سرت” لعام 2005، اللذان يناديان بتمثيل كامل للقارة في أجهزة صنع القرار، بما في ذلك حق النقض. في ظل عدم وجود آلية رسمية لاختيار ممثل دائم للقارة الأفريقية، تتنافس مجموعة من الدول على هذا المنصب الاستراتيجي، استنادًا إلى مقاييس القوة الناعمة والتأثير الإقليمي والدبلوماسية الفعالة. معايير الاختيار يتم اختيار الدولة أو الدول لتمثيل أفريقيا بعد فحص دقيق لعدة معايير، أهمها القدرة على تقديم تمثيل مناسب للقارة، والوزن الجيوسياسي، والشرعية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى المساهمات في مجالات حفظ السلام. ويسعى المغرب للحصول على عضوية دائمة في مجلس الأمن، في إطار رؤيته الإستراتيجية لتعزيز مكانته على الساحة الدولية. وعلى الرغم من وجود عقبات هيكلية، مثل الحاجة إلى موافقة الدول الخمس دائمة العضوية، فإن المملكة تعتمد على ثلاثة مسارات متكاملة: – **التمثيل الإقليمي:** يساند المغرب مطالب الدول الأفريقية والعربية، ويعتبر نفسه مرشحاً طبيعياً بفضل دوره القيادي، خاصة مع تزايد الشرعية لخطته حول الحكم الذاتي في الصحراء ودعم بعض الدول الغربية لها. – **الإصلاح التدريجي:** يعتمد المغرب على تزايد الإنجازات الدبلوماسية، كما حصل في عام 2011 عندما حصل على مقعد غير دائم، مع استمرار جهوده لبناء تحالفات ضمن المنظمة الدولية. – **تعزيز القوة الشاملة:** يسعى المغرب لتطوير اقتصاده، وجذب الاستثمارات، والمشاركة في عمليات حفظ السلام، ومحاربة التطرف، وتقديم نموذج للإسلام المعتدل، مما يعزز من مكانته الدولية. التحديات التي تواجه المغرب – الإجماع الدولي: يتطلب الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن رضى الدول الخمس الكبرى، وهو أمر نادر الحدوث بسبب الاختلافات الجيوسياسية. – المنافسة الإقليمية: يواجه المغرب تحديات من دول أفريقية أخرى، مما يستدعي بناء تحالفات وإظهار نفسه كبديل متوازن. – القضايا العالقة: تبقى قضية الصحراء، على الرغم من التقدم الدبلوماسي، نقطة نزاع قد تُستخدم ضد طموحات المغرب. يمكن للمغرب تعزيز فرصه من خلال اتباع استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل: – تعزيز دوره القيادي في أفريقيا والعالم العربي عبر المشاركة النشطة في حفظ السلام والتعاون الإقليمي. – إقامة علاقات استراتيجية مع الدول الخمس الكبرى والتركيز على مجالات تعاونية مثل مكافحة الإرهاب والطاقة. – معالجة قضية الصحراء بأسلوب دبلوماسي نشط وتعزيز الاستقرار الإقليمي. – تقوية الأسس الداخلية عبر التنمية الاقتصادية والاستثمار في الطاقة المتجددة والأمن الغذائي. وبالتالي، يعد الطريق نحو العضوية الدائمة في مجلس الأمن طويلاً ومعقداً، لكنه ليس بالضرورة مستحيلاً. يتمتع المغرب بأسس قوية يمكن البناء عليها، وإستراتيجية واضحة تركز على تعزيز مكانته الإقليمية والدولية، وبناء تحالفات، والتعامل مع التحديات بمرونة. النجاح في هذا السعي سيعزز من نفوذ المغرب الدولي، ويعود بالنفع المباشر على أمنه الوطني وازدهاره الاقتصادي، سواء تم تحقيق الإصلاحات الأممية أم لا.
مفوضية حقوق الإنسان تدعو لتحقيق “سريع وشفاف” في “مجازر الفاشر”.. وتتهم “الدعم السريع” بـ “قتل جماعي ونهب واغتصاب

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إلى ضرورة فتح تحقيق “مستقل وشفاف وسريع” في المجازر والانتهاكات الخطيرة التي حدثت في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور غرب السودان، منذ أن استولت قوات الدعم السريع على المدينة. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، سيف ماغانغو، أثناء مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من جنيف، أن المفوضية تلقت تقارير عن “فظائع مروعة” ارتكبتها قوات الدعم السريع منذ هجومها على الفاشر في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والتي تضمنت “عمليات قتل جماعي ونهب واغتصاب، بالإضافة إلى اعتداءات على العاملين في المجال الإنساني”. وأشار ماغانغو إلى أن عدد القتلى من المدنيين ومن أصبحوا عاجزين عن القتال قد يصل إلى المئات، مع تلقي المكتب الأممي مقاطع فيديو وصور توثق انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. كما لفت إلى وجود “تقارير مقلقة” حول هجمات استهدفت المستشفى السعودي ومراكز صحية أخرى في المدينة، بالإضافة إلى شهادات تدل على تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب في مأوى للنازحين قرب جامعة الفاشر، مما أدى إلى فرار حوالي 100 أسرة تحت وابل من إطلاق النار. وأكد ماغانغو أن “هذه الانتهاكات قد تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي”، مشدداً على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لمحاسبة المسؤولين، وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة وإصلاح الأضرار. وعلى الرغم من اعتراف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بوجود “تجاوزات” في الفاشر، وتعهده بتشكيل لجان للتحقيق، شدد ماغانغو على أن “مسؤولية البدء في التحقيق تقع على عاتق السلطات السودانية”، مع التأكيد على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلاً وشفافاً. حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور جنوبي غرب السودان، حيث يعاني هؤلاء المدنيون منذ نحو 500 يوم. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن الأوضاع الإنسانية صعبة للغاية، وتم ترك السكان بدون غذاء وماء ومؤن أساسية للبقاء على قيد الحياة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فقد فر حوالي 36 ألف مدني من الفاشر منذ يوم الأحد الماضي بسبب القتال، في حين توجه الكثير منهم إلى منطقة “طويلة” التي كانت تأوي في الأصل نحو 650 ألف نازح.
الأمم المتحدة: “مقتل” أكثر من 100 فلسطيني الليلة نتيجة الغارات “الإسرائيلية” يعدّ أمراً مروعاً.

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن إدانته للتقارير التي تفيد بـ”مقتل” أكثر من 100 فلسطيني خلال الليلة الماضية، معظمهم من النساء والأطفال، جراء سلسلة غارات “إسرائيلية” استهدفت المباني السكنية وخيام النازحين والمدارس في مختلف أنحاء قطاع غزة، واصفاً الوضع بأنه “مروع وصادم”. وأشار تورك إلى أن قوانين الحرب واضحة بشأن ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً التزام “إسرائيل” القانوني بمراعاة القانون الإنساني الدولي ومسؤوليتها عن أي انتهاكات. ولفت الانتباه إلى أن “هذه الموجة من القتل ظهرت في وقت كان سكان غزة يتأملون فيه في أمل للسلام بعد عناء طويل”. وأضاف: “إنه لأمر مؤسف أن تقع هذه الجرائم بينما كان الناس يتوقون إلى الاستقرار بعد معاناة مستمرة”. ودعا تورك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات النفوذ الكبير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الالتزام بالاتفاق، مشدداً على أن غزة تعرضت لمعاناة غير مسبوقة وتدمير شبه كامل خلال العامين الماضيين. في وقت سابق من اليوم، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 104 شهداء، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، بالإضافة إلى 253 جريحاً، من بينهم 78 طفلاً و84 امرأة، نتيجة التصعيد الأخير “الإسرائيلي” ضد قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم بسبب استمرار القصف ونقص المعدات. وذكرت أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري ارتفع إلى 211 شهيداً، بينما بلغ عدد الجرحى 597، وتم انتشال 482 جثة من بين حطام المباني.
لجنة تحقيق أممية تدين “إسرائيل” بارتكاب 4 “أفعال إبادة جماعية” في غزة.. وتدعو لمحاكمة نتنياهو ووزير الدفاع السابق

دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، الدول الأعضاء اليوم الثلاثاء إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنهاء الأعمال العدائية وضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة مستقلة. خلال عرضها تقريرها أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية، أكدت اللجنة على مسؤولية “إسرائيل” في ارتكاب أربعة أفعال تتعلق بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي كانت تهدف إلى تدمير الشعب الفلسطيني في المنطقة. كما أشارت اللجنة إلى قيام الرئيس “الإسرائيلي” ورئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق بالتحريض علناً على ارتكاب أعمال إبادة جماعية، داعية إلى محاكمتهم أمام القضاء الدولي. وأعربت رئيسة اللجنة، نافي بيليه، عن ضرورة ضمان العدالة لكل الضحايا من خلال دعم الدول الأعضاء للمحكمة الجنائية الدولية في تحقيقاتها واستخدام القضاء العالمي لملاحقة المشتبه في ارتكابهم الجرائم، بما في ذلك من يحملون جنسيات مزدوجة. أضافت بيليه أن نتائج اللجنة تشير إلى نية “إسرائيل” الواضحة في فرض السيطرة العسكرية الدائمة على قطاع غزة، وتغيير التركيبة السكانية من خلال تدمير البنية التحتية المدنية ونقل السكان قسرياً وضم الأراضي، مخالفين بذلك القانون الدولي. وفيما يتعلق بالضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، أكدت اللجنة أن السياسات “الإسرائيلية” منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك دعم أعمال المستوطنين العنيفة، تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً وتوسيع الاستيطان وضم الأرض، مما يحول دون قيام دولة فلسطينية مستقبلية. اختتمت بيليه حديثها بالإشارة إلى أن نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية فشل في منع هذه الإبادة الجماعية، مبينة قصور النظام الدولي في معالجة هذه القضية. يُذكر أنه في العاشر من أكتوبر 2023، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حيث تم إطلاق سراح 20 أسيراً “إسرائيلياً” حياً وتسليم معظم جثث الأسرى القتلى.
