مرشح الرئاسة الفرنسية ميلانشون: إسرائيل “أخطر دولة في المنطقة” ونتنياهو يقود “عصابة من الفاشيين

هاجم المرشح للرئاسة الفرنسية، جان لوك ميلانشون، دولة الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً إياها بأنها “أخطر دولة في المنطقة اليوم”. ووجه اتهامات لحكومة بنيامين نتنياهو بأنها المسؤولة عن إشعال الحروب وشن الهجمات على دول الجوار. وخلال حوار مع قناة “إل سي إي” الفرنسية، دعا ميلانشون، زعيم حركة “فرنسا الأبية”، أحرار العالم إلى التصدي للإبادة الجماعية في غزة ولبنان، واصفاً حكومة نتنياهو بأنها “عصابة من الفاشيين” تضم مجموعة من “المجانين”. وأكد أن دولة الاحتلال هي التي تدفع نحو التصعيد العسكري في المنطقة، مشيراً إلى أنها “تنفذ جرائم إبادة”، موضحاً أن حديثه يستهدف الحكومة الإسرائيلية الحالية. وفي خطاب له، قال ميلانشون: “لن ننسى أي واحد من بين 10 آلاف أسير فلسطيني يعانون في سجون نتنياهو”، مشدداً على أن واجبهم هو أن يكونوا في الصفوف الأولى لمن يقاوم الإبادة الجماعية في غزة. واستشهد بمحادثة مع مسؤول عسكري أممي، حيث سأل عن موقف قوات الأمم المتحدة في حال دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى لبنان، وجاء الرد بأنه “يجب الانسحاب”. وانتقد ميلانشون بشدة الموقف الأممي، معتبراً أن انسحاب قوات حفظ السلام يتعارض مع جوهر مهمتها، حيث يجب أن يكون دورها الفصل بين الأطراف وليس الانسحاب من مناطق الاشتباك. كما أضاف أن فرنسا لا تتسامح مع الاعتداء على جنودها وترد عليه. يسعى ميلانشون، الذي يبلغ من العمر 74 عاماً، إلى رئاسة الجمهورية للمرة الرابعة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث تمكن من جمع حوالي 200 ألف تزكية شعبية، مما يجعله أحد المرشحين الأقوياء للوصول إلى الدور الثاني والمنافسة على خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2027.

حصيلة نصف عام من “الاتفاق الهش”: 2400 خرق إسرائيلي

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل قامت بارتكاب 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار خلال ستة أشهر من سريانه منذ 10 أكتوبر 2025، والتي تشمل عمليات القتل والاعتقال والحصار والتجويع. وأكد المكتب في بيان له أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية، مما يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ويقوض جوهر الاتفاق. وأشار المكتب إلى أن من بين هذه الخروقات 912 عملية إطلاق نار، و97 توغلاً برياً في مناطق سكنية، و1109 عمليات قصف واستهداف، و273 عملية نسف.  الخسائر البشرية أفاد المكتب بأن إسرائيل قتلت 754 فلسطينياً خلال هذه الفترة، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، حيث بلغت نسبة المدنيين من الضحايا حوالي 99%. كما أوضح أن عدد المصابين بلغ 2100، بينهم 1096 من الأطفال والنساء والمسنين، مع نسبة مدنيين تتجاوز 99% من الجرحى. وذكر أن إسرائيل اعتقلت 50 فلسطينياً منذ بدء سريان الاتفاق، مع استهداف غالبية المصابين والمعتقلين داخل الأحياء السكنية.  البروتوكول الإنساني فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، أشار المكتب إلى عدم التزام إسرائيل به، حيث سمحت بدخول 37% فقط من شاحنات المساعدات والوقود المقررة للقطاع. وأوضح أن العدد الإجمالي للشاحنات التي دخلت غزة بلغ 41,714 من أصل 110,400 شاحنة، بمتوسط يومي قدره 227 شاحنة، في حين كان من المفترض إدخال 600 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود يومياً. وأكد المكتب أن إسرائيل لم تلتزم بإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية والمعدات الصحية والطبية. معبر رفح فيما يخص معبر رفح، ذكر المكتب أن إسرائيل سمحت منذ 2 فبراير الماضي بمرور 2703 مسافرين، بنسبة التزام بلغت 7% فقط من أصل 36,800 مسافر. وأكد أن المعبر لم يُفتح كما تم الاتفاق عليه، بل تم افتتاحه جزئياً، مما أدى إلى مغادرة 50 شخصاً يومياً، في حين تشير التقديرات إلى أن 22,000 جريح ومريض بحاجة إلى العلاج بالخارج.  الاستنتاجات حمّل المكتب الحكومي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وطالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الرئيس الأمريكي، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لضمان حماية المدنيين وتسهيل تدفق المساعدات. الجدير بالذكر أن الاتفاق تم التوصل إليه بعد عامين من الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن أكثر من 72,000 قتيل و172,000 جريح، بالإضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية.

جوًا وبرًا وبحرًا.. الاحتلال يشن سلسلة غارات على مناطق متفرقة بقطاع غزة في اليوم 137 بعد”اتفاق أكتوبر”

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لوقف إطلاق النار، حيث يدخل اليوم الـ137 في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وحذرت شبكة المنظمات الأهلية من احتمالية توسيع “إسرائيل” لسيطرتها على القطاع، مشيرة إلى أن الاحتلال بات يسيطر على 60% من مساحة غزة مقارنة بـ54% عند بدء وقف إطلاق النار قبل أكثر من أربعة أشهر. وقد أسفرت الخروقات الإسرائيلية خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة عن استشهاد امرأة في بيت لاهيا شمال غزة، بالإضافة إلى وقوع عدد من الإصابات. وفي سياق متصل، نفذ الاحتلال تصعيدًا من خلال غارات مكثفة، حيث شنت طائرات الاحتلال فجر اليوم غارتين على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، واستهدفت مدفعية الاحتلال مناطق في بيت لاهيا، كما قصفت حي التفاح شرق غزة، وأطلقت النار على أحياء الزيتون والشجاعية شرقي المدينة. كما استهدفت زوارق حربية إسرائيلية ساحل المدينة، وأطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مخيم البريج وسط القطاع. كذلك، شنت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات على مدينة رفح في الجنوب.

مجزرة صبرا وشاتيلا: ذكرى الـ43 للإبادة الجماعية التي هزت ضمائر العالم

في مثل هذه الأيام من سبتمبر، تعود ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا إلى الأذهان، تلك الجريمة النكبة التي وقعت بين 16 و18 سبتمبر 1982 في مخيمي اللاجئين الفلسطينيين غرب بيروت، لبنان. راح ضحيتها ما بين 1300 و3500 مدني، معظمهم فلسطينيون ولاجئون شيعة لبنانيون، في عملية قتل جماعي نفذتها ميليشيات الكتائب اللبنانية تحت إشراف الجيش الإسرائيلي. اليوم، مع اقتراب الذكرى الـ43 لمجزرة صبرا وشاتيلا، يظل هذا الحدث جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الفلسطينيين والعرب، يذكر بفظائع الاحتلال وأهمية عدم نسيان التاريخ. وفقاً لتقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، كانت هذه المجزرة جريمة حرب وإبادة جماعية، ولم تحصل على محاسبة كاملة حتى اليوم.  خلفية مجزرة صبرا وشاتيلا: الاحتلال الإسرائيلي وغزو لبنان 1982 اندلعت مجزرة صبرا وشاتيلا في سياق غزو إسرائيل للبنان عام 1982، الذي أدى إلى طرد منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت. كانت مخيما صبرا وشاتيلا ملاذاً لآلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من النكبة عام 1948، وأصبحا هدفاً للانتقام بعد اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميّل. أدخل الجيش الإسرائيلي قواته إلى المنطقة، حيث أغلقت الدبابات الإسرائيلية الطرق، مما سمح لميليشيات الكتائب بارتكاب الجريمة دون تدخل. وفقاً لشهادات الناجين، استمرت المجزرة ثلاثة أيام مليئة بالرعب، حيث قُتل الرجال والنساء والأطفال على يد مسلحين لبنانيين مدعومين من إسرائيل. كشفت تحقيقات لاحقة، مثل تقرير لجنة كاهان الإسرائيلية، عن مسؤولية رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون، الذي أُجبر على الاستقالة لكنه لم يُحاكم جنائياً. تفاصيل الجريمة: ثلاثة أيام من الذبح والتدمير في مخيمي صبرا وشاتيلا وصف الناجون مجزرة صبرا وشاتيلا بأنها “ليلة الخيانة”، حيث دخل مسلحو الكتائب المخيمين مساء 16 سبتمبر، مدعومين بإضاءة صواريخ إسرائيلية. قُتل الآلاف بالرصاص، الطعن، والحرق، مع تقارير عن ذبح أطفال واغتصاب نساء ومثلة بجثث المسنين. وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش أكثر من 3000 ضحية، بينما قدرت الأمم المتحدة العدد بـ2500. لم يقتصر الأمر على القتل، بل شمل تدمير المنازل وسرقة الممتلكات، مما ترك المخيمين في حالة خراب تام. في الذكرى الـ43 لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي احتُفلت بها في لبنان مؤخراً، أكد الناشطون أن هذه الجريمة جزء من سلسلة فظائع ضد الفلسطينيين، مشبهين إياها بما يحدث اليوم في غزة.  المسؤولية الدولية: عدم محاسبة ودعوات للعدالة رغم الإدانات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 425 الذي طالب بإدانة الجريمة، لم تُحقق العدالة الكاملة. أدين إيلي حبيقة، قائد الكتائب، غيابياً من قبل المحكمة اللبنانية عام 1999، لكنه هرب إلى إسرائيل. أما شارون، فقد وُصف بـ”المسؤول الشخصي” في تقرير كاهان، لكنه فاز لاحقاً برئاسة الوزراء. في السنوات الأخيرة، دعت منظمات حقوقية مثل أمنستي إنترناشونال إلى إعادة فتح الملفات، خاصة مع الذكريات السنوية التي تشهد مسيرات تضامن في بيروت. كما أن فيلم “صوت هند رجب” في مهرجان فينيسيا أعاد إحياء الذاكرة الفلسطينية، رابطاً بين صبرا وشاتيلا والنزاعات الحالية.  التأثير الثقافي والإنساني: جرح نازف في الذاكرة الفلسطينية أثرت مجزرة صبرا وشاتيلا على الوعي العالمي، حيث ألهمت أعمالاً أدبية وسينمائية مثل رواية “بيروت بلدز” للكاتب الفرنسي إميل حبيبي، وأفلاماً وثائقية تروي قصص الناجين. في فلسطين ولبنان، تُحيى الذكرى كل عام بفعاليات تضامنية، تشمل وقفات صامتة ومعارض صور، لتذكير الأجيال الجديدة بأهمية المقاومة. مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط، أصبحت مجزرة صبرا وشاتيلا رمزاً للنضال ضد الاحتلال، حيث يرى مراقبون أنها تكشف عن نمط من الإبادة المنهجية ضد الشعب الفلسطيني. في الختام، تبقى مجزرة صبرا وشاتيلا درساً مؤلماً في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ودعوة للعالم لتحقيق العدالة. مع الذكرى الـ43، يتجدد العهد بأن “النسيان جريمة أكبر”، ويستمر الكفاح من أجل فلسطين حرة. للمزيد عن تاريخ القضية الفلسطينية، يمكن متابعة تقارير الجزيرة وويكيبيديا.

في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.. منظمات فلسطينية تدعو لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت المؤسسات والجمعيات الناشطة في الوسط الفلسطيني في لبنان، أن “مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وميليشياته المتحالفة في 16 سبتمبر 1982، والتي أدت إلى استشهاد الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين، بمن فيهم النساء والأطفال والشيوخ، لا تزال تمثل جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”. وأوضحت في بيان صحفي تلقته “قدس برس” مساء اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور 43 عامًا على المجزرة، أن الاحتلال “يعاود ارتكاب الجرائم نفسها في قطاع غزة، من خلال عمليات قتل جماعي وتجويع متعمد وتدمير كامل للبنية التحتية والمنازل، وفرض حصار صارم يشكل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الدولي”. وأكدت المؤسسات أن “قادة الاحتلال وجنوده يتحملون المسؤولية مباشرة عن هذه الجرائم، استنادًا إلى مبدأ عدم تقادم الجرائم الدولية. وشددت على ضرورة أن تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا شاملاً وشفافًا في جرائم الإبادة وجرائم الحرب، وملاحقة المسؤولين عنها وفقًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”. ودعت المؤسسات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى “تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية المدنيين، وإيقاف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود”. كما أكدت على أن “الضحايا وذويهم يمتلكون حق العدالة وجبر الضرر، بما في ذلك إعادة الإعمار والتعويضات العادلة، باعتبارها التزامًا دوليًا لا يمكن التنصل منه”. وخلصت المؤسسات الفلسطينية إلى أن استمرار صمت المجتمع الدولي “يمثل مشاركة ضمنية في الجريمة، ويضع الهيئات الأممية والدول جميعًا أمام امتحان حقيقي: إما الانتصار للقانون الدولي والعدالة، أو تكريس الإفلات من العقاب وتكرار المأساة”.

“الأورومتوسطي”: توفي 1200 مسن في غزة بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية، ويواجه آلاف آخرين خطر الموت.

أفاد “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” بأن حوالي 1200 مسن فلسطيني قد توفوا في الشهرين الماضيين نتيجة سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية وانعدام الرعاية الطبية. وأكد أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستويات كارثية تهدد حياة عشرات الآلاف من سكانه، وبالأخص المسنين والفئات الأكثر ضعفًا. وذكر المرصد، في بيان صحفي اليوم السبت، أن العدد الحقيقي للوفيات قد يفوق الأرقام المعلنة، بسبب عدم وجود آليات دقيقة لتوثيق الوفيات الناتجة عن المجاعة. وقد وثقت وزارة الصحة في قطاع غزة رسميًا 122 حالة وفاة مرتبطة بالجوع وسوء التغذية، بينهم 83 طفلًا، خلال الأسابيع القليلة الماضية. كما أشار المرصد إلى أن فريقه الميداني سجل وفاة العديد من المسنين في خيام النزوح بسبب الجوع أو نقص الرعاية الصحية، دون أن يتم اعتبارهم ضحايا للمجاعة، في أجواء إنسانية قاسية حيث يفضل الأقارب دفنهم مباشرة لعدم وجود إجراءات رسمية. وشدد المرصد على أن تصنيف هذه الوفيات كحالات “طبيعية” يعد تضليلًا للحقائق، حيث أن وراءها سياسات تجويع متعمدة وتفكيك منهجي للنظام الصحي، مما يشكل نمطًا من أنماط القتل العمد المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن سياسة “إسرائيل” الممنهجة تعتمد على استخدام التجويع ونقص العلاج كوسائل للقتل الجماعي، في سياق جريمة إبادة مستمرة منذ أكثر من 22 شهرًا، حيث تصاعدت هذه السياسات منذ 7 أكتوبر 2023 وبلغت ذروتها منذ 2 مارس الماضي، مما يستهدف الفئات الأضعف ويجعل الكارثة الإنسانية أداة مركزية لتنفيذ الإبادة الجماعية. أبدى المرصد قلقه من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في التحكم بتدفق المساعدات، حيث يستخدمها كوسيلة للتجويع من خلال التأخير المتعمد أو الإتلاف، مما جعل هذه المساعدات تتحول إلى “مصائد موت”، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية السكوت والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشار إلى أن القصف المستمر وعمليات التهجير القسري تزيدان من أزمة المجاعة، إذ تفقد العائلات ما تبقى من الغذاء، مما يضعها في خطر الموت جوعًا أو تحت القصف. كما أكد المرصد أن الأفعال التي تحدث في غزة تصنف كجرائم حسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مثل “جرائم الحرب”، و”الجرائم ضد الإنسانية”، و”جريمة الإبادة الجماعية”، التي تشمل القتل العمد والتسبب بالموت عبر التجويع أو حرمان الرعاية الصحية، في إطار هجوم واسع ومنظم ضد المدنيين. وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تدميرًا ممنهجًا للبنية الصحية، مما يمنع إدخال المساعدات، مما أدى لانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية وتدهور الوضع الصحي لأكثر من مليوني إنسان. وطالب المرصد الأورومتوسطي الدول والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ورفع الحصار غير القانوني، وضمان دخول المساعدات، ومحاسبة المتورطين الإسرائيليين في الانتهاكات الجسيمة. ودعا إلى فرض عقوبات دولية على “إسرائيل”، تشمل حظر تصدير واستيراد الأسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج، ووقف التعاون العسكري والدعم المالي والسياسي، وتجميد أصول المتورطين، وفرض قيود على السفر، فضلًا عن تعليق الاتفاقيات التجارية والامتيازات الاقتصادية. واختتم المرصد بيانه بالدعوة إلى معالجة الجذور السياسية والحقوقية للصراع، وإنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وتفكيك نظام الفصل العنصري، وضمان حق الفلسطينيين في الحياة والكرامة وتقرير المصير، ومحاسبة كل من شارك في الجرائم ضد المدنيين في غزة.

المغرب يطالب الفيفا بتعليق عضوية إسرائيل: حملة مقاطعة تدعو لمحاسبة الاحتلال على جرائمه في فلسطين

قامت الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (MACBI) بالتواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بهدف كسب الدعم داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتعليق عضوية كيان الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الرسالة أن هذه الدعوة تأتي في ظل استمرار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يمارسه نظام الاستيطان والأبارتهايد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والرياضة الفلسطينية منذ أكثر من عام ونصف، مع تزايد المطالب الدولية لمحاسبته على جرائمه. ودعت الحملة الجامعة الملكية لكرة القدم إلى أن تتبنى موقفاً حازماً يتماشى مع المبادئ الأخلاقية والإنسانية التي تمثلها الرياضة، وذلك عبر الضغط على الفيفا لتعليق عضوية إسرائيل بسبب انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي. كما أشارت إلى ما حدث عندما تم تعليق عضوية جنوب إفريقيا أثناء نظام الفصل العنصري، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضها الفيفا على روسيا بعد بدء الحرب في أوكرانيا. وأكدت (ماكبي) أن الرياضة تعد أكثر من مجرد تنافس، بل هي منصة تعبر عن القيم الإنسانية والعدالة. وأشارت إلى أن النظام الأساسي للفيفا يتطلب من الاتحاد احترام جميع حقوق الإنسان وتعزيز حمايتها، وأن التمييز ضد أي فرد أو مجموعة ممنوع ويستوجب العقوبة. واستشهدت الحملة بوثيقة سياسة الفيفا لحقوق الإنسان، التي تفيد بأن الاتحاد ملتزم باحترام حقوق الإنسان وفق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، ويعمل بجد لتعزيز هذه الحقوق. وحذرت الحملة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الرياضيين الفلسطينيين، موضحة أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سجل استشهاد 778 رياضياً، وإصابة 30 آخرين، واعتقال 26، بالإضافة إلى تدمير 286 منشأة رياضية حتى 27 أبريل 2025. وشددت الحملة على أن استمرار كيان متهم بجرائم حرب وإبادة جماعية في الاستفادة من الفيفا يعكس تناقضاً مع القيم التي يدعي الاتحاد الالتزام بها، ويُعتبر تجاسراً على حقوق الشعوب المضطهدة. كما دعت الحملة الجامعة الملكية، التي تمثل الرياضة في المغرب، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم يوازي الجهود العربية والدولية، والعمل على دعم تعليق عضوية إسرائيل حتى تقوم بالامتثال للقانون الدولي وتوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني. وأكدت أن هذا الإجراء لا يعبر فقط عن التضامن مع فلسطين، بل يعزز نزاهة الرياضة ويؤكد على أن كرة القدم يجب أن تتماشى مع المبادئ الأخلاقية والعدالة، محذرة من أن الصمت أو التواطؤ في هذا السياق يعتبر تخلٍ عن المبادئ الأخلاقية الأساسية وانتهاكاً للعدالة الرياضية، مما يستدعي أن تتخذ الجامعة موقفاً يتناسب مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

المسجد الأقصى المبارك: 50 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة

توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي شملت إغلاق الطريق الواصل إلى بلدة “سلوان” في القدس المحتلة. وذكرت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس (التي تتبع للأردن) أن حوالي 50 ألف مصلي أدوا صلاة الجمعة، بالإضافة إلى صلاة الغائب للشهداء من قطاع غزة والضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال استمرت في إغلاق طريق باب “الأسباط” و”وادي حلوة” في بلدة “سلوان”، وذلك منذ مساء يوم أمس، لتأمين مرور المستوطنين إلى المقبرة المجاورة لباب “الأسباط”. ومن جهته، قال خطيب المسجد الأقصى خالد أبو جمعة إن المسجد الأقصى هو مكان مقدس، شرفه الله تعالى، وهو يسكن في قلوب جميع المسلمين، حيث يدركونه بأعين قلوبهم وعقولهم على مدار الساعة. وأكد أن المسجد الأقصى هو حق حصري للمسلمين، وأن قضيته تخص جميع المسلمين، مشدداً على أن هذا المكان مقدس لنا وحدنا كأمة إسلامية. كما وجه خطابًا إلى العالم، طالباً منه أن يعي بمختلف ديانته وطوائفه أن المسجد الأقصى هو جزء من عقيدة المسلمين، وهو حقيقة تاريخية ورواية أصيلة تبرزها الكتب وتؤكدها الوقائع، وأنه يعد ملكاً لهم. ويتعرض المسجد الأقصى لاعتداءات واقتحامات متواصلة بشكل يومي، ماعدا يومي الجمعة والسبت، من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة وتقسيمه زمانياً ومكانياً.