مسؤول أمني في حركة “حماس”: تم ضبط أجهزة للتجسس في عدة مواقع داخل قطاع غزة.

كشف مسؤول أمني من حركة حماس عن نجاح أمن المقاومة في ضبط أجهزة تنصت وتصوير تابعة للاحتلال الإسرائيلي، تم زرعها بالتعاون مع عملاء في قطاع غزة. وأوضح في تصريح خاص لقناة الجزيرة أن الاحتلال استخدم طائرات مسيرة صغيرة من نوع “كواد كابتر” لتركيب هذه الأجهزة، والتي كانت مخصصة لأغراض التجسس. وأشار إلى أن أحد الأجهزة المضبوطة كان قادراً على بث وتسجيل الفيديو، حيث تم تمويهه بين أنقاض المباني في منطقة حيوية، وقد رصدت إحدى الكاميرات لحظة مقتل فتاة أثناء محاولتها الانتقال من جنوب إلى شمال غزة. كما أوضح أن الجهاز يلتقط الصور والفيديو عبر الاستشعار الحركي على مدار اليوم، ويتم إرسالها للاستخبارات الإسرائيلية. كما تمت الإشارة إلى ضبط جهاز تتبع يعمل بشريحة قرب موقع تسليم أسرى للاحتلال في صفقة التبادل الثانية، بالإضافة إلى تفكيك جهاز تنصت مموه على شكل وعاء بلاستيكي مهترئ بالقرب من مركز إيواء في مدينة غزة. وأكد المسؤول أن مهندسي المقاومة تمكنوا من إبطال الجهاز وتحديد كيفية عمله والأهداف وراء زرعه. وأظهرت مشاهد مصورة ضبط جهاز تجسس مخفي داخل كتلة إسمنتية، تم زرعه بواسطة عميل جنوبي القطاع. وأكد المسؤول الأمني أنهم أعادوا استخدام الأجهزة المضبوطة لأغراض عسكرية واستخبارية في مواجهتهم المفتوحة مع الاحتلال. كما تم الإبلاغ عن جهاز تجسس آخر تم زرعه في ساحة مستشفى جنوبي القطاع لجمع أحاديث المواطنين. وأشاد المسؤول بصعوبة الكشف عن هذه الأجهزة بفضل الحس الأمني العالي لدى المواطنين، داعياً إلى ضرورة تعزيز اليقظة والانتباه.

الاتحاد الأردني لكرة السلة يمتنع عن ملاقاة منتخب “إسرائيل”، مما أثار تفاعلاً واسعاً يشيد بهذا القرار.

أعلن الاتحاد الأردني لكرة السلة عن انسحاب منتخب الشباب تحت 19 عامًا من مباراته المحددة أمام منتخب الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان من المقرر إقامتها اليوم الأحد 29 يونيو، ضمن بطولة كأس العالم للشباب في سويسرا. وفي بيان رسمي، أوضح الاتحاد أن قراره جاء بعد مراسلات مباشرة مع الاتحاد الدولي لكرة السلة “فيبا”، مطالبًا بعدم إقامة المباراة احتراما للموقف الوطني الرافض للتطبيع الرياضي مع الاحتلال. ونتيجة لذلك، قرر “فيبا” إلغاء المباراة واحتساب نتيجتها لصالح الفريق المنافس. وجاء في البيان الذي وصل إلى “قدس برس”: “بناء على المراسلات بين الاتحاد الأردني لكرة السلة والاتحاد الدولي لكرة السلة “فيبا”، بخصوص مباراة منتخبنا الوطني للشباب تحت 19 عامًا أمام منتخب “إسرائيل” في كأس العالم المقامة في سويسرا، فقد طلب الاتحاد الأردني عدم خوض المباراة”. وأضاف البيان: “بناءً على ذلك، قرر الاتحاد الدولي لكرة السلة إلغاء المباراة، وأكد احتساب النتيجة لصالح المنتخب الإسرائيلي”. ومن جانبه، علق لاعب المنتخب الأردني لكرة السلة محمود عابدين على القرار قائلا: “لن نلعب مع الكيان”. وتابع في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس”: “في زمن تُقاس فيه البطولات بالأخلاق، يبقى الانسحاب من مواجهة الكيان هو أجمل انتصار لأنه موقف، وليس مجرد مباراة”. كما أضاف: “الانسحاب أمام الكيان ليس هروبًا بل إعلان شرف وكرامة لا تُقاس بالنتيجة”، مختتمًا بشكره للاتحاد الأردني على قراره الشجاع. وقد لاقى القرار تفاعلاً واسعًا ودعمًا شعبيًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره العديدون “موقفًا وطنيًا مشرفًا” يُنقش في تاريخ الرياضة الأردنية. وأكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أن قرار الاتحاد الأردني لكرة السلة “ينسجم تمامًا مع المزاج العام في الشارع الأردني، الذي يدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ عامين”. وفي حديثه لـ”قدس برس”، أكد منصور أن هذا الموقف “يحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، بأن التعامل مع إسرائيل ومنتخباتها الرياضية يجب أن يتضمن الإقرار بالجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، والعدوان على سوريا ولبنان”. وختم بالقول: “الموقف الأردني واضح وثابت: لا للتطبيع، ولا مجال للتعايش مع الجرائم الإسرائيلية سواء على المستوى السياسي أو الرياضي”. من جانبها، علقت النائبة ديمة طهبوب عبر حسابها على “فيسبوك” قائلة: “موقف مشرف، احترامًا وفخرًا لكل من وقف هذا الموقف وأخذ هذا القرار… مبارك فوز الكرامة والتفوق الأخلاقي والمبدئي”. كما أبدى “القطاع الشبابي” في حزب “جبهة العمل الإسلامي” تعليقه عبر “فيسبوك”: “أسود منتخبنا الوطني ينسحبون من مباراة الاحتلال… شكرًا لأسود الأردن على هذا الموقف المشرّف”. أما الباحث في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أحمد عوض فعلق قائلاً: “هذا موقف شجاع يُسجَّل للأردن وللاتحاد الأردني لكرة السلة، وقرار أهم بكثير من الفوز بالبطولة”. وقال الناشط مصطفى القضاة عبر “إكس”: “موقف مشرف يعكس مبادئنا قبل أي حلم وأي رياضة”. ومن جانبه، علق الناشط محمد سهيل على “فيسبوك” قائلاً: “المواقف الشريفة تبقى درعًا في ذاكرتنا… نحن أصحاب قضية ولسنا مجرد متعاطفين، ولن نتنازل عن حقنا وأرضنا المقدسة”. وعبر المواطن حازم الفقها عن رأيه قائلاً: “فزتم بأكبر من البطولة برمتها… وأنتم في عيوننا أكبر من كل البطولات”.

النشطاء على متن سفينة “مادلين”

السفينة “مادلين” أبحرت مطلع الشهر الجاري من ميناء كاتانيا الإيطالي باتجاه القطاع، في رحلة ترمي لكسر الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ومادلين هي السفينة الـ36 ضمن تحالف أسطول الحرية، الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزةمنذ عام 2007. وتحمل “مادلين” على متنها 12 ناشطا من جنسيات متعددة، إضافة إلى مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء والمعدات الطبية.  النشطاء: غريتا ثونبرغ – ناشطة بيئية سويدية من مواليد 2003، عُرفت بمواقفها القوية في مواجهة التغير المناخي، وأسست عام 2018 حركة “جُمَع من أجل المستقبل” للضغط على صناع القرار لاتخاذ إجراءات عاجلة. ريما حسن – أول نائبة فرنسية من أصل فلسطيني في البرلمان الأوروبي. وُلدت عام 1992 في مخيم النيرب للاجئين قرب مدينة حلب، ووصلت إلى فرنسا في سن التاسعة، وحصلت على الجنسية الفرنسية عام 2010. ياسمين أكار – ناشطة ألمانية من أصول كردية، تعمل في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين وحقوق الإنسان، وبدأت نشاطها في سن الخامسة عشرة، بالتعاون مع منظمات إنسانية في برلين. ثياغو أفيلا – ناشط برازيلي في الشؤون البيئية والدولية، يشغل منصب منسق فرع البرازيل في تحالف “أسطول الحرية”، وعضو في لجنته التوجيهية. باسكال موريراس – ناشط فرنسي كان ضمن طاقم سفينة “الحرية” التي احتجزتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية عام 2018، واقتيدت إلى ميناء أسدود. مارك فان رين – طالب هندسة بحرية هولندي من مواليد 1999، يمتلك خبرة تقنية في تشغيل القوارب المطاطية عالية السرعة المستخدمة في بعثات الإنقاذ والحقوق المدنية. ريفا فيارد – ناشطة بيئية فرنسية شاركت في حملة “تحالف أسطول الحرية”، وتؤمن بأن “النضال من أجل الحياة، لا ضد أحد”، وتعتبر أن فلسطين تُعامل بشكل استثنائي مقارنة ببقية دول العالم. سيرجيو توريبيو – ناشط بيئي إسباني وعضو في منظمة “سي شيبرد” لحماية البيئة البحرية، ومعروف بتنظيمه لاحتجاجات واسعة ضد صيد الحيتان. شعيب أردو – ناشط تركي من مدينة بورصة يعمل في ألمانيا، شارك مع زوجته في برامج تطوعية لدعم فلسطين، ويصف مشاركته في “أسطول الحرية” بأنها “واجب إنساني”. يانيس محمدي – صحفي فرنسي عمل في منصة “بلاست”، وأخرج فيلمًا وثائقيًا بعنوان “نتنياهو: بورتريه مجرم حرب” عُرض في دور السينما الفرنسية، إضافة إلى فيلم “أليس في أرض المستوطنين” الذي صوّره في الضفة الغربية. عمر فياض – مذيع ومراسل في قناة الجزيرة مباشر، انضم إلى الشبكة عام 2014، وشارك في إنتاج وتقديم برنامج “هاشتاغ”، وقدم تغطيات وتقارير من عدة دول. باتيست أندريه – طبيب فرنسي مختص في الطب الباطني، يعمل في مستشفى “تيمون” الجامعي بمدينة مرسيليا جنوبي فرنسا، ويُعرف بدعمه للمبادرات الإنسانية.

الإعلامي الحكومي: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين في غزة إلى 225

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم الخميس، عن ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 225 منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، بعد استشهاد أربعة من الصحفيين خلال الأيام الماضية، مما يشكل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاعتداءات المستمرة على الإعلاميين. وأوضح المكتب أن الصحفيين الذين ارتقوا هم سليمان حجاج، مراسل ومحرر في قناة فلسطين اليوم، وإسماعيل بدح، مصور في نفس القناة، وسمير الرفاعي، المحرر في وكالة شمس نيوز، ويوسف النخالة، الصحفي في وكالة الوطنية للإعلام، الذي استشهد يوم السبت 31 مايو 2025. وأدان المكتب الإعلامي الحكومي بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف وقتل الصحفيين الفلسطينيين، مطالباً الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكافة المنظمات الإعلامية حول العالم بإدانة هذه الجرائم المروعة ضد الإعلاميين في غزة. وأكد البيان على أن الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول الداعمة للعدوان، مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، هم المسؤولون عن هذه الجرائم المروعة. وطالب المكتب الإعلامي المنظمات الدولية وهيئات العمل الإعلامي بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وسرعة التحرك لإدانة جرائم الاحتلال ومحاسبته في المحاكم الدولية، والضغط لوقف الإبادة الجماعية وحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة من الاستهداف المتعمد.

“الأورومتوسطي”: تدمير مستشفى المعمداني جريمة تهدف إلى القضاء على مقومات الحياة في غزة.

صرح المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان (مستقل ومقره جنيف) اليوم الأحد أن جريمة التدمير المتعمد التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مستشفى المعمداني (الأهلي) في غزة “تظهر إصرار إسرائيل على القضاء على مقومات الحياة في القطاع بشكل شامل ومباشر، في إطار واضح يهدف إلى إلغاء جميع وسائل البقاء”. وأضاف المرصد في بيان له أن “هذا التصعيد يمثل مرحلة دقيقة في استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تدمير أماكن الملاذ الأخيرة التي يحتشد فيها المدنيون الفلسطينيون، بما في ذلك المرضى والجرحى الذين يجب أن تتم حمايتهم في كافة الظروف، فضلاً عن الكوادر الطبية التي تعمل في ظروف كارثية لإنقاذ الأرواح”. وأشار إلى أن “مزاعم إسرائيل باستخدام المستشفى لأغراض عسكرية ليست سوى عبارة محفوظة تُعاد لتبرير أفعال القتل والتدمير الممنهج بعد وقوعها”.

الاحتلال يعزز من وتيرة هدم منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة.

قبل أكثر من شهرين، أصبح إبراهيم مشاهرة وعائلته المكونة من ستة أفراد بلا مأوى، بعد أن أجبرته بلدية الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزله بيده في حي “جبل المكبر” شرق القدس المحتلة، بعدما هددته بهدم منزله منذ عام 2018 بذريعة البناء بدون ترخيص. في كانون الأول/ديسمبر 2024، تلقى مشاهرة إخطاراً رسمياً بالهدم، مما أعطاه ثلاثة أسابيع فقط لإخلاء المنزل أو هدمه بنفسه. ولحماية بعض ممتلكات أطفاله الصغار، اختار مشاهرة الخيار الأخير. ومع ذلك، اضطر لدفع غرامات إجمالية بلغت 54 ألف شيكل (14,930 دولاراً). ووفقًا لموقع “محادثة حرة” الإسرائيلي، فإن مشاهرة وعائلته ليسوا وحدهم في هذا الوضع الصعب. ففي حين استحوذت الحملة العنيفة التي قامت بها دولة الاحتلال على غزة على معظم الاهتمام الدولي، قامت السلطات الحكومية والبلدية التابعة للاحتلال بزيادة خطط بناء المستوطنات وزيادة وتيرة وحجم عمليات الهدم. وتواجه أعداد لا حصر لها من الأسر الفلسطينية في مختلف أنحاء شرقي القدس المحتلة نفس الأزمة، إذ يُجبرون إما على هدم منازلهم بأنفسهم أو مشاهدة السلطات تفعل ذلك. وبحسب البيانات التي جمعتها منظمة “عير عميم”، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية غير ربحية تتابع عمليات الهدم، شهد عام 2024 رقماً قياسياً في عمليات هدم المنازل الفلسطينية في شرقي القدس، حيث هدم معظم المباني البالغ عددها 255 مبنى، 181 منها بسبب بنائها دون ترخيص، وهو أمر يصعب على الفلسطينيين الحصول عليه. وتشير المنظمة إلى أنه لتفادي العقوبات القاسية، بما في ذلك الغرامات الباهظة وحتى السجن، لم يكن أمام السكان من خيار سوى تنفيذ 108 من عمليات الهدم هذه بأنفسهم.

البرلمان العربي: أي تصور يدعو إلى تهجير الشعب الفلسطيني غير مقبول.

أعرب البرلمان العربي، اليوم الأربعاء، عن إدانته لأي رؤية تسعى للسيطرة على قطاع غزة وانتهاك السيادة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني إلى دول أخرى، مشدداً على أن هذه الممارسات مرفوضة تماماً وتمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وخرقاً لقرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وفي القرار الصادر عن الجلسة الطارئة التي عقدها اليوم، أكد البرلمان العربي رفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول غير عادلة. واعتبر أن أي محاولات لإجبار الفلسطينيين على التهجير تعتبر جريمة ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف. كما أبدى البرلمان العربي رفضه التام لأي مبادرات أو محاولات تؤدي إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، مشدداً على عدم قبوله أي محاولات لتغيير المعادلة أو فرض واقع جديد يسهم في تصفية الحقوق المشروعة للفلسطينيين ويهدد حقوقهم التاريخية في وطنهم. وطالب البرلمان العربي المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة، بأن يتخذ موقفاً حازماً ضد أي دعوات أو خطط تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم. كما دعا الإدارة الأمريكية للتراجع عن أي مواقف أو تصريحات تتعارض مع الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني. وأكد البرلمان دعمه الكامل للشعب الفلسطيني في تمسكه بأرضه وسعيه لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف. وطالب بضرورة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، مع تأكيده رفضه القاطع لأي محاولات لتقسيم القطاع. كما أدان البرلمان العربي التصعيد الخطير لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في عدة مدن وقرى ومخيمات بالضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس، مشيراً بوجه خاص إلى الهجوم العسكري العنيف على مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما واستشهاد وإصابة العشرات من المدنيين، الذي اندلع منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وحمل البرلمان العربي حكومة الاحتلال المسؤولية عن هذا التصعيد، محذراً من تداعياته الخطيرة التي قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع الأمنية والإنسانية وتدمير الجهود الهادفة لتحقيق السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

الصحة العالمية: وقف المساعدات الأميركية أدى إلى عجز قدره 46 مليون دولار لإجلاء المرضى في غزة.

أفادت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، بأن تجميد المساعدات الأمريكية أدى إلى حدوث عجز قدره 46 مليون دولار، كانت المنظمة تخطط لاستخدامه لإجلاء المرضى المصابين بأمراض خطيرة من غزة وإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة في المنطقة الساحلية. وأوضح ممثل منظمة الصحة في فلسطين، ريك بيبركورن، خلال مؤتمر عبر الفيديو من غزة، أن العمليات الحالية يمكن تمويلها عبر تبرعات من مانحين آخرين، وأعرب عن أمله في استئناف التمويل الأمريكي قريبًا. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أصدر الشهر الماضي قرارًا بتعليق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن جميع النفقات ستخضع لمراجعة لتحديد ما إذا كانت تخدم المصالح الأمريكية. وأشار بيبركورن إلى أنه منذ بداية الشهر الجاري، تم إجلاء 889 مريضًا يعانون من أمراض خطيرة من غزة، منهم 335 طفلاً، بينما لا يزال الآلاف في انتظار المساعدة التي لا يمكنهم الحصول عليها في المنطقة. كما دعا الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح بنقل المرضى إلى مستشفيات في القدس أو الضفة الغربية، وهو أمر كان ممكنًا قبل نشوب الحرب. وفيما يتعلق بحملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة، أشار بيبركورن إلى أنها تسير بشكل جيد، حيث تم تطعيم 92% من الأطفال دون سن العاشرة، البالغ عددهم 591 ألف طفل. وقد أطلقت الحملة بعد اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي العام الماضي، في وقت لم يتمكن فيه حوالي 7 آلاف طفل من الحصول على اللقاح بسبب العدوان الإسرائيلي. من ناحية أخرى، افتتحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مستشفى ميداني يحتوي على 54 سريرًا في مدينة غزة، كما أفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي أشار إلى أن المستشفى يضم وحدة للعناية المركزة وغرفتي عمليات، ويتمكن من تقديم الرعاية للأطفال حديثي الولادة. وذكر الاتحاد أن المرضى قد وصلوا إلى المستشفى في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال

اقتحم مستوطنون متطرفون، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، من خلال باب “المغاربة”، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس المحتلة (التابعة للأردن)، بأن عددًا من المستوطنين قاموا بالاقتحام واستفزاز المصلين من خلال جولات في باحات الأقصى. كما ذكرت أن المقتحمين أدوا شعائر دينية تلمودية في القسم الشرقي من المسجد، فيما قامت قوات الاحتلال بتشديد القيود على دخول المصلين، واحتجاز هوياتهم عند البوابات الخارجية. شهد المسجد الأقصى في الفترة الأخيرة تصاعدًا في الاقتحامات من قبل المستوطنين، بالإضافة إلى الانتهاكات المتزايدة لحرمته، من خلال زيادة أعداد المقتحمين وقيامهم بأداء الطقوس التلمودية و”السجود الملحمي”. تتواصل الدعوات لتكثيف الوجود في المسجد، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وتصاعد اعتداءات الاحتلال واقتحامات المستوطنين. يُذكر أن الأقصى يتعرض يوميًا، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لمجموعة من الاقتحامات والانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لفرض واقع تهويدي.

مخيم طولكرم يعاني من العدوان لليوم الرابع والعشرين، وسط كارثة إنسانية ودمار كبير.

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وحصاره المشدد على مخيم طولكرم لليوم الرابع والعشرين، مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وأجبر العديد من السكان على النزوح القسري من منازلهم. ووفقًا للجنة الإعلامية في المخيم، فقد “زادت قوات الاحتلال من عمليات الهدم والتدمير، حيث فجّرت وأحرقت 16 منزلاً منذ الأمس، مما يجعلها أكبر عملية هدم منذ بدء العدوان، لترتفع حصيلة الدمار إلى 600 منزل ومنشأة”. كما أفادت اللجنة بأن الجنود “أحرقوا عددًا آخر من المنازل وسط أصوات إطلاق نار كثيف، واستهدفت الاعتداءات منازل عائلات: أبو شهاب، الشيخ علي، بليدي، التركي، حاجبي، إبراهيم، عبد الرزاق، قاسم، كنعان، عابد، سالم، الحاج يوسف، وشهاب”. في ظل استمرار العدوان، “أرسلت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية إضافية إلى طولكرم ومخيمها، مع عمليات اقتحام ومداهمات في ضاحيتي ذنابة وارتاح، واعتقالات طالت نازحين”. كما تمركزت قوات الاحتلال في مواقع حيوية مثل “شوارع نابلس التي تربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، ودوار شويكة شمالًا، ومفرق أبو صفية شرقًا، ودوار فرعون جنوبًا”. تعاني عشرات العائلات المحاصرة في حارتي المطار والحدايدة من “انقطاع الماء والكهرباء ونقص حاد في الغذاء والدواء، وسط مناشدات عاجلة لتوفير الإغاثة الإنسانية لهم”. وأكدت اللجنة الإعلامية أن الاحتلال “حوّل المخيم إلى منطقة عسكرية مغلقة، حيث يستهدف كل متحرك فيه، ويمنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى الجرحى والمرضى، ويرفض إدخال المساعدات الإنسانية للسكان”. وفي ختام بيانها، دعت اللجنة الإعلامية “المؤسسات الفلسطينية إلى تسليط الضوء على جرائم الاحتلال، ودعم وإسناد أهالي مخيم طولكرم في هذه الأوضاع الكارثية”.