برلمان بروكسل يطالب بفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي

في خطوة تعكس تزايد الدعم الدولي للشعب الفلسطيني، اعتمد برلمان إقليم بروكسل في بلجيكا قرارًا يطالب بفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي. وقد صوتت أحزاب من كتلة اليسار بالإجماع لصالح القرار، بينما امتنعت بعض الأحزاب الأخرى عن التصويت. بهذا القرار، يصبح برلمان بروكسل أول برلمان في بلجيكا وأوروبا يتبنى قرارًا يدعو لفرض عقوبات على كيان الاحتلال. ينص القرار المقترح على مطالبة حكومة بروكسل بوقف منح تراخيص الأسلحة للاحتلال، والتوقف عن دعم الشركات المرتبطة بجيشه، ووقف جميع أشكال التعاون مع الشركات المدرجة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة، بما في ذلك الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي. وفي هذا السياق، أكد جمال اكزبان، النائب في البرلمان البلجيكي، أهمية هذا القرار التاريخي الداعم للشعب الفلسطيني. وأوضح في تصريحات لـ”قدس برس” أن القرار يدعو إلى وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على كيان الاحتلال وفقًا للقانون الإنساني وقرارات الأمم المتحدة وآخر حكم لمحكمة العدل الدولية. وأضاف أن الاحتلال يواصل يوميًا انتهاك الهدنة دون احترامها، ولا يمكننا تجاهل جرائم انتهاك القانون الدولي، خاصة مع تصاعد تيار اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال. لذا، نطالب في قرارنا بتعليق الاتفاق القائم بين الاحتلال والاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن مشكلة غزة وفلسطين ليست جديدة، بل مستمرة منذ أكثر من 76 عامًا، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي وسياسة الفصل العنصري هما المصدران الرئيسيان لهذه المأساة في مدن وقرى الضفة المحتلة

“الجامعة العربية” تؤكد ضرورة انسحاب “إسرائيل” بالكامل من جنوب لبنان

أكدت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، على أهمية أن يتم انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان بشكل كامل وضمن المواعيد المتفق عليها. واستنكرت الجامعة في بيان لها التأخيرات في تنفيذ الانسحاب الكامل وفقاً لما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده حتى 18 من الشهر الجاري. وأوضح الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط أن “أي تأخير في هذا الموضوع يعني استدعاء الأزمة بشكل متعمد”. كما أضاف أبو الغيط أن “الأطراف الضامنة للاتفاق يجب أن تمارس ضغوطاً كافية على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بما تم الاتفاق عليه”. وأعرب عن تضامن “الجامعة العربية” الكامل مع موقف لبنان الحازم والواضح في رفض بقاء “إسرائيل” في أي نقاط بعد الانسحاب، أو تأجيل العملية تحت ذرائع غير مقبولة.

“يونيسيف” تعبر عن قلقها إزاء زيادة العنف الذي يتعرض له الأطفال جراء الاحتلال في الضفة الغربية.

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” عن إدانتها لارتفاع العنف الممارس ضد الأطفال الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوارد بيغبيدير، أن “13 طفلاً فلسطينياً استشهدوا في الضفة منذ بداية العام، بما في ذلك 7 أطفال قتلوا إثر الهجوم الواسع النطاق الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة يوم 19 يناير الماضي”. كما أشار إلى “استشهاد طفل يبلغ من العمر عامين ونصف وأصابة والدته الحامل في تلك الحادثة”. وأكد أن “منظمة اليونيسيف تدين كافة أشكال العنف ضد الأطفال، وتطالب بوقف فوري للأعمال العسكرية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة”. ولفت المسؤول الأممي إلى “ضرورة حماية جميع المدنيين، بما في ذلك الأطفال، دون استثناء”. وبحسب بيانات اليونيسيف، فقد استشهد 195 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، منذ 7 أكتوبر 2023. وترتبط التصريحات بزيادة بلغت 200% في عدد الأطفال الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم في المنطقة خلال الأشهر الـ16 الماضية مقارنة بالفترة السابقة. منذ 7 أكتوبر 2023، توسع جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما في ذلك القدس المحتلة، مما أسفر عن استشهاد 911 فلسطينياً وإصابة حوالي 7 آلاف واعتقال 14 ألفاً و500 آخرين، حسب المعطيات الرسمية الفلسطينية.

تصريحات ترامب “المثيرة للجدل” بشأن غزة تدفع المغاربة للخروج في مظاهرات خلال “جمعة الغضب”.

تفاعلاً مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها أنه “ملتزم بشراء غزة وامتلاكها”، وأنه يعتزم منح أجزاء من القطاع لدول أخرى في المنطقة لإعادة بنائها، نظمت هيئات مغربية فعالية تحت عنوان “يوم الغضب”، والتي ستقام يوم الجمعة المقبلة. في هذا السياق، دعت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، والجبهة المغربية لدعم فلسطين، عبر بيانات منفصلة، إلى اعتبار الجمعة المقبلة يوماً للاحتجاج على خطة الرئيس الأمريكي لاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين. وقالت المبادرة المغربية للدعم والنصرة في بيان لها، إنها تدعو إلى احتجاج غاضب في يوم الجمعة ضد خطة التهجير والترحيل القسري التي يروج لها الصهاينة بدعم من ترامب. من جانبها، طالبت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في بيانها، اعتبار يوم الجمعة يوم غضب، تنديداً بتصريحات ترامب حول تهجير الفلسطينيين. وأضافت “لقد تابعنا بقلق بالغ تصريحات ترامب حول تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، وتحويلها إلى جحيم، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل دولية وعربية استنكرته بشدة”، واعتبرت أن هذه التصريحات تعد “خرقاً للقانون الدولي، وتجاوزاً أمريكياً لكل القوانين والأعراف”. كما دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين في بيان لها إلى التصدي لهذا المخطط، مؤكدة أنها ستستمر في دعم القضية الفلسطينية. يجدر بالذكر أنه في 19 يناير الماضي، تم تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، الذي يتضمن ثلاث مراحل تستمر كل منها 42 يوماً، حيث يتم خلال المرحلة الأولى تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية والتفاوض للبدء في المرحلتين الثانية والثالثة، بوساطة من مصر وقطر ودعم من الولايات المتحدة. وقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.

تحليل: تصريحات ترمب الأخيرة استكمال لـ”صفقة القرن”

قال عدد من الكتاب والمحللين خلال حديثهم مع “قدس برس” إن تصريحات ترامب الأخيرة، التي جاءت تزامناً مع زيارة رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لواشنطن، تعكس مخططاته المستقبلية ورؤيته للقضية الفلسطينية، وتعد تبرئة للاحتلال من جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. ورأى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن دعوة ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تُعتبر شكلاً من أشكال التطهير العرقي، وتبرئة للاحتلال من جريمة الإبادة الجماعية، كما أنها تمهيد لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية. ووصف الحيلة أفكار ترامب تجاه القضية الفلسطينية بأنها تعكس “عقلية استعمارية تعود إلى القرن التاسع عشر”، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني سينجح في إسقاط فكرة الاحتلال الأمريكي لقطاع غزة وضمه للضفة الغربية، كما أسقط “صفقة القرن”. وأضاف الحيلة أن “غرور ترامب وجهله بتاريخ المنطقة سيقلب الطاولة ويطلق صراعاً وجودياً لن ينجو منه الاحتلال الإسرائيلي، وستأتي الرياح بما لا تشتهي”. من جانبه، أشار الكاتب والمحلل السياسي عماد عواد إلى أن خطاب ترامب يحمل خطراً كبيراً، وأن الوضع في غزة سيشهد المزيد من المعوقات المتعلقة بالإعمار لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة. وأعرب عن اعتقاده بأن “المشروع سيفشل”، مشيراً إلى أن غزة كانت تمثل معضلة للاحتلال حتى مع وجود 400 ألف نسمة. وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أوضح عواد أن ترامب، سواء وافق على الضم الرسمي أم لا، يتبنى خطة اليمين الأيديولوجي، ويريد أن يقول للفلسطينيين إن بقائهم في مناطقهم سيكون بإدارة ذاتية وليس كسلطة سياسية. أما الكاتب والمحلل السياسي عامر الهزيل، فقد اعتبر أن وعد بلفور عام 1917 أسس “الدولة اليهودية” وأدى إلى النكبة الفلسطينية الأولى، بينما يسعى وعد ترامب لعام 2025 إلى تهجير الفلسطينيين لإقامة “دولة يهودية” خالصة بين النهر والبحر. وأكد الهزيل أن نجاح مخطط “ترانسفير غزة” سيكون بداية لتهجير الضفة الغربية وعرب الداخل، مما سيؤدي إلى تصحيح ما اعتبره خطأ الحركة الصهيونية التاريخي. وطالب الهزيل بالتعامل مع التهديدات بجدية، محذراً من أن نجاح مخطط ترامب سيؤدي إلى “النكبة الثانية والأخطر” في فلسطين. وقد أثار إعلان ترامب عن نية الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين ردود فعل واسعة على مستوى العالم، حيث عبرت عدة دول، بما في ذلك الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة، عن رفضها لأي تهجير للفلسطينيين، وطالبت بتجسيد حل الدولتين. وتعهد ترامب بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة المدمر، بعد إعادة توطين الفلسطينيين وتطويره اقتصادياً.

محللون: تأخير الاحتلال الإفراج عن الأسرى خطوة فاشلة لن تغيّر صورة المشهد

رأى كُتّاب ومحللون أن الاحتلال، في كل مرحلة من مراحل تنفيذ صفقة تحرير الأسرى، يتعمد وضع العراقيل والمماطلة، مما يعكس فشله المستمر. ويعتبر ذلك محاولة غير ناجحة من قبل نتنياهو وحكومته لترميم صورتهم أمام المجتمع الإسرائيلي، دون أن تنجح هذه المحاولات في تغيير المشهد الذي يفرض نفسه. من جهته، أشار الكاتب السياسي والمحاضر الجامعي فريد أبو ظهير إلى أن القيادة السياسية للاحتلال، وعلى رأسها نتنياهو، تشعر بغيظ شديد نتيجة المشاهد التي تخرج من غزة، سواء كانت تتعلق بالمسلحين من فصائل المقاومة أو بمشاهد تسليم الأسرى الإسرائيليين، بالإضافة إلى حشود الجماهير التي شهدت عملية التسليم، خاصة تلك التي نزحت من الجنوب إلى الشمال. وأضاف أبو ظهير أن هذه المشاهد تمثل صدمة للقيادات السياسية الإسرائيلية، حيث يشعرون بالعجز عن الرد على هذه المظاهر التي تؤكد أن جيش الاحتلال لم يحقق أهدافه خلال الحرب في الخمسة عشر شهراً الماضية. ويرى أن توقيع الاتفاق بعد أشهر من الحوار والتفاوض، ووجود ضامنين للاتفاق، تحت ضغط إدارة ترامب، هو ما يزيد من إحباطهم. كما أكد أبو ظهير أن الاحتلال يسعى لخلق ذرائع، حتى لو كانت واهية، للرد على الأفعال التي تخرج من غزة، مدركاً أنه لن يتمكن من خرق الاتفاق أو وضع عراقيل جدية تعيق الصفقة. ويهدف الاحتلال من خلال هذه الأفعال إلى الضغط على الفلسطينيين للحصول على شروط أفضل، بالإضافة إلى تخفيف الصدمة عن الجمهور الإسرائيلي. بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي عزام أبو العدس إن ما تقوم به حكومة الاحتلال من وضع العراقيل يعبر عن حالة الجنون والتخبط التي تعيشها، في ظل مشهد النصر الذي حققته المقاومة. وأكد أن هذه المحاولات لم تفلح في نفي مشهد السعادة والفرحة الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني، بل على العكس، فإنها تعزز من تأييد الشعب الفلسطيني للمقاومة. بعد فترة من التلكؤ والتهديد بوضع العراقيل، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عن 110 أسرى فلسطينيين ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. جاء الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين في غزة، بالإضافة إلى خمسة محتجزين تايلنديين. وشهدت عملية الإفراج توتراً ميدانياً، حيث اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط سجن “عوفر” غرب رام الله، عقب مغادرة حافلتين تقلان الأسرى المفرج عنهم. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الفلسطينيين المحتشدين لاستقبال الأسرى. في مجمع رام الله الترويحي، احتشد آلاف الفلسطينيين للاحتفال بعودة الأسرى المحررين، رغم التشديدات الأمنية. كما وصلت مجموعة من الأسرى المقدسيين إلى منازلهم وسط إجراءات أمنية مشددة. وفي قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة بوصول تسعة من الأسرى المحررين ضمن هذه الدفعة. من جانبها، أكدت حركة حماس أن الاستقبال الجماهيري الحاشد للأسرى المحررين، رغم محاولات الاحتلال التنكيل بعائلاتهم، يُظهر أن قضية الأسرى تمثل خطاً أحمر بالنسبة للشعب الفلسطيني. .

“الأونروا”: الحظر “الاسرائيلي” لأنشطة الوكالة يهدد مصير ملايين الفلسطينيين

أفاد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني بأن “الحظر الإسرائيلي على أنشطة الوكالة يهدد مصير ملايين الفلسطينيين”، مشدداً على أن “الهجمات على الوكالة ستضر بملايين الفلسطينيين”. وأضاف لازاريني خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء، أن “الهجمات المستمرة على الوكالة تؤثر سلباً على حياة ومستقبل الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، وتقلل من ثقتهم في المجتمع الدولي، مما يعرض أي فرصة للسلام والأمن للخطر”. وأكد أن “الوكالة تقدم نصف المساعدات للفلسطينيين، على عكس ما تدعيه الحكومة الإسرائيلية من عدم تقديم الدعم الكافي”. وأشار إلى أن “الأونروا توفر أكثر من 17 ألف استشارة طبية يومياً في الأراضي الفلسطينية، وأن وجود الوكالة يعد ضماناً للاستقرار في المنطقة”. واعتبر أن “فرض الحظر سيؤدي إلى تدهور قدرة الأمم المتحدة في وقت يتطلب زيادة المساعدات الإنسانية”. وحذر من أنه إذا “توقفت الأونروا عن حماية ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين، فإن حقوقهم لن تبقى محفوظة”، مشدداً على “ضرورة ضمان حق العودة للفلسطينيين والعمل على إنجاح مسار سياسي وفق حل الدولتين”. وتتهم قوات الاحتلال الوكالة بأنها “مخترقة من قبل أعضاء في حركة حماس”، وتزعم أن “بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023”.

غزة.. الصحة: انتشال 62 شهيدًا خلال 24 ساعة

أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بوصول 122 شهيدًا (منهم 62 انتشال) و341 إصابة، إلى مستشفيات القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 24 ساعة الماضية. وأوضحت الوزارة في بيان تلقته “قدس برس”، اليوم الاثنين، أن “عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم”. وأشارت إلى ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي إلى 47 ألفا و 35 شهيدًا و111 ألفا و 91 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر للعام 2023. وأهابت الصحة بذوي شهداء ومفقودي الحرب بضرورة استكمال بياناتهم بالتسجيل لديها، لاستيفاء جميع البيانات عبر سجلاتها. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، عند الساعة الثامنة والنصف من صباح أمس الأحد، لينهي 471 يومًا من حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في قطاع غزة

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأحد 19 يناير، عن بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد تسليم أسماء الأسيرات الثلاث اللواتي سيتم الإفراج عنهن اليوم للطرف الإسرائيلي، وسط آمال في توقف القصف الإسرائيلي والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال على مدار 470 يومًا ضد سكان القطاع المحاصر. وقبل ساعة، قامت حركة المقاومة الإسلامية حماس بتسليم الوسطاء قائمة بأسماء الأسيرات الإسرائيليات الثلاث المتوقع الإفراج عنهن اليوم. وأكد مصدر للجزيرة أن حماس طلبت من الوسطاء أن تسلم إسرائيل قائمة بالأسرى الفلسطينيين الذين من المفترض الإفراج عنهم اليوم، كما طالبت بانسحاب الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية من أجواء غزة. من جهته، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، إن “القسام قررت الإفراج اليوم عن الأسيرات رومي جونين وإميلي دماري ودورون شطنبر خير”. وقد عمت أصوات التكبير والتهليل جميع مناطق قطاع غزة، وخاصة مخيمات النزوح الممتدة على طول الشريط الساحلي، حيث خرج الأهالي في مسيرات حاشدة احتفالًا بانتهاء الحرب، ومشاهد القتل والدمار التي شهدها القطاع، وذلك عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الأحد، ليضع حدًا لـ471 يومًا من حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وردد المواطنون عبارات دعم للمقاومة في وسط القطاع، احتفالًا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وبدأ عشرات النازحين بالعودة إلى منازلهم في المدن، بينما انتشرت عناصر الأجهزة الأمنية في جميع محافظات القطاع للقيام بواجبها في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

“الإعلامي الحكومي” في غزة يحذر من “كمائن” جيش الاحتلال عشية الحديث عن وقف إطلاق نار

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من “غدر الاحتلال الإسرائيلي” في ظل الأحاديث المتزايدة حول إمكانية الإعلان عن وقف إطلاق النار. وأكد المكتب في بيان له اليوم الثلاثاء أنه “في ظل هذه الأحاديث المتزايدة، نود أن نوجه تحذيراً شديداً لشعبنا الفلسطيني العظيم في جميع أنحاء قطاع غزة من مخاطر الغدر الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتبع أسلوباً مبيتاً للإيقاع بالمزيد من المجازر والجرائم والأذى بحق المدنيين الأبرياء وبحق القطاعات المختلفة”. وأشار إلى أنه “من خلال التجارب السابقة، فإن الاحتلال لا يتردد في ارتكاب المجازر والجرائم بحق شعبنا الفلسطيني حتى في ظل الحديث عن وقف إطلاق النار، مستغلاً هذه الفترة لإلحاق أكبر قدر من الأضرار والخسائر، خاصة في المناطق التي شهدت قصفاً مكثفاً وتدميراً واسعاً”. ودعا المكتب الإعلامي الحكومي “شعبنا الفلسطيني إلى ضرورة اليقظة التامة والتحلي بأقصى درجات الحذر في هذه المرحلة الحساسة”. كما طالب بـ “الحذر أثناء التنقل بين المناطق والمحافظات وأماكن النزوح، وأخذ المعلومات والإعلانات من مصادرها الفلسطينية الرسمية”. كما دعا إلى تجنب “التحرك في المناطق المدمرة أو التي تشهد قصفاً مكثفاً، خاصة في الساعات التي تلي الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث قد يكون الاحتلال قد نصب كمائن أو فخخ بعض الممتلكات لإيقاع المزيد من الجرائم وزيادة الأضرار”. وحذر “الإعلامي الحكومي” من “بقايا القنابل والصواريخ والذخائر غير المنفجرة، التي تشكل خطراً بالغاً… يجب عدم الاقتراب منها أو لمسها، والإبلاغ فوراً عنها للجهات المختصة لتفادي وقوع حوادث قد تؤذيكم أو تؤذي أحبابكم” كما جاء في البيان.