أردوغان: سنتابع مدى تنفيذ اتفاق غزة، و”إسرائيل” لديها تاريخ طويل من عدم الالتزام بالمواثيق.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه من الضروري الالتزام بجميع جوانب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن تركيا ستأخذ على عاتقها مسؤولية مراقبة تنفيذه. وأضاف أردوغان، اليوم الجمعة، أن لـ”إسرائيل” تاريخاً طويلاً في عدم احترام اتفاقياتها، مؤكداً أن الإسرائيليين يستغلون كل الأسباب التافهة للتهرب من التزاماتهم. وحذّر الرئيس التركي من أن العودة إلى أجواء الإبادة الجماعية في غزة سيكون لها عواقب وخيمة. وكان أردوغان قد أشار الخميس إلى رغبة بلاده في المساهمة في أي “بعثة” لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” وحركة “حماس” في غزة. من جهة أخرى، أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات أدلى بها ليل الخميس في باريس، أن “فريقاً يجمع الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر سيتولى مهمة التيسير، وسيتكلف بمتابعة تفاصيل الاتفاق والتباحث حولها مع الطرفين” أي “إسرائيل” وحركة “حماس”، مؤكداً أن هذه الدول ستقوم بدور “الوسطاء”.

أردوغان: الهجمات التي تشنها “إسرائيل” على غزة تُعتبر إبادة جماعية وإرهاباً منهجياً، وستُسجل كوصمة عار في سجلات التاريخ.

أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة تمثل إبادة جماعية وإرهابًا ممنهجًا، ولا يمكن اعتبارها بأي شكل من الأشكال دفاعًا مشروعًا عن النفس، مؤكدًا أن هذه الجرائم قد تُسجل كـ”وصمة عار على جبين الإنسانية”. جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين أثناء رحلة عودته من أذربيجان حيث شارك في قمة منظمة الدول التركية، حيث أوضح أن أولوية تركيا الحالية هي تحقيق وقف إطلاق نار عاجل وشامل في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن. وبيّن أردوغان أن هجمات إسرائيل تتعارض مع القانون الدولي، مؤكداً أنها تشكل إبادة جماعية وإرهاب ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني. كما شدد على أن أنقرة ستستمر في مساعيها لإنهاء النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي بناءً على “حل الدولتين”، مؤكداً أن غزة يجب أن تظل أرضًا فلسطينية تُدار بإرادة الفلسطينيين. في سياق متصل، تناول أردوغان قضية “أسطول الصمود العالمي”، مشيرًا إلى أن تركيا كانت تتابع تحركاته منذ انطلاقه نحو غزة باستخدام طائرات مسيرة وسفن تركية في البحر الأبيض المتوسط، وأوضح أنه كان يتابع تفاصيل الأسطول وأنشطته لحظة بلحظة في يوم الأحد. أما بخصوص خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بغزة، فقد أشار أردوغان إلى أن بلاده كانت على اتصال دائم مع حركة “حماس” خلال هذه الفترة، وذكر أن الحركة أظهرت استعدادها للسلام والتفاوض، واصفًا ذلك بأنه “خطوة هامة جدًا نحو الحل”. كما ذكر أن ترامب طلب من تركيا التواصل مع قيادة “حماس” لإقناعها بخططه، قائلاً: “تواصلنا بسرعة مع نظرائنا وأوضحنا للرئيس الأمريكي طرق الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، سواء خلال زيارتنا إلى واشنطن أو عبر اتصال هاتفي حديث”.

عامان من الإبادة.. “إسرائيل” قتلت 254 صحفيا وأصابت 433 واعتقلت 48 في غزة

خلال عامين من حرب الإبادة الجماعية التي تشنها “إسرائيل” على قطاع غزة، تعرض الصحفيون الفلسطينيون لاستهداف وحشي، إذ أصبح نقل الحقيقة عن الواقع مهمة محفوفة بالمخاطر كلفت الإعلاميين أرواحهم. وفقًا لإحصاءات “المكتب الإعلامي الحكومي في غزة” و”نقابة الصحفيين الفلسطينيين”، قُتل 254 صحفيًا وصحفية منذ 7 أكتوبر 2023، من بينهم حوالي 27 امرأة، بينما أصيب 433 آخرون واعتُقل 48 صحفيًا في ظروف قاسية. كما تعرض القطاع الإعلامي لهجمات إسرائيلية استهدفت 12 مؤسسة صحفية ورقية، و23 منصة رقمية، و11 إذاعة، و16 فضائية (منها 4 محلية و12 خارجية)، فضلاً عن تدمير 5 مطابع كبرى و22 مطبعة صغيرة و53 منزلاً لصحفيين. وتعكس التقديرات أن خسائر القطاع الإعلامي تجاوزت 800 مليون دولار، رغم استمرار 143 مؤسسة إعلامية في عملها وسط القصف وفقدان الإمدادات. شهدت السنتان الماضيتان سلسلة اغتيالات مستهدفة طالت صحفيين بارزين، بما في ذلك طواقم قناة “الجزيرة” ومراسلو وكالات محلية ودولية الذين كانت مهمتهم توثيق الجرائم. ففي 25 أغسطس 2025، استهدفت “إسرائيل” مستشفى ناصر في خان يونس، مما أدى إلى استشهاد مجموعة من الصحفيين أثناء تغطيتهم الميدانية. ومن بين هؤلاء، كانت مريم أبو دقة التي تبرعت بكليتها لوالدها، حيث فقدت حياتها بعد وداع طفلها الوحيد. وفي حوادث أخرى في 2025، ارتكبت “إسرائيل” عمليات اغتيال طالت الصحفيين أنس الشريف ومحمد قريقع وغيرهم، حيث كانت الحياة والمهنية مليئة بالمخاطر، رغم عزمهم على توصيل الواقع للعالم رغم كل التحديات. وقد أوضح إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن استهداف الصحفيين يمثل جريمة حرب تهدف إلى إسكات حقيقة ما يحدث في غزة. ودعا الثوابتة المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان للتدخل السريع لحماية الصحفيين والمحاسبة على الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة. وقد أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 عن مئات الآلاف من الضحايا والمشردين، إضافة إلى دمار شامل أثر على مدن وقرى القطاع.

“كوينسي” للأبحاث: “إسرائيل” تدفع مبلغ 7000 دولار لمؤثرين أمريكيين مقابل كل منشور يساندها.

كشف معهد “كوينسي” للأبحاث، بناءً على وثائق جديدة ومعلومات من وزارة العدل الأمريكية، عن أن الحكومة الإسرائيلية تقدم مبالغ تصل إلى 7,000 دولار لكل منشور لمؤثرين أمريكيين على منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”إنستغرام”، وذلك في إطار حملة سرية لتعزيز وجهة نظرها ووصف منتقديها بالإرهاب. توضح الوثائق، وفق ما صرح به المعهد الأمريكي الأربعاء، أن هذه الحملة تُدار من قبل شركة Bridges Partners LLC، التي تم التعاقد معها لتنظيم شبكة من المؤثرين تحت مسمى “مشروع إستير”. يهدف المشروع إلى تعزيز التواصل الرقمي والدعاية المدافعة عن “إسرائيل” في الولايات المتحدة، مع التركيز على إنشاء جبهة دعم شعبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع حملات إعلانية كبيرة. تظهر السجلات المقدمة إلى وزارة العدل أن المشروع بدأ في يونيو 2025، وقد حصلت الشركة على دفعات أولية تبلغ 200,000 دولار لتجنيد وتنسيق المؤثرين المقيمين في الولايات المتحدة، مع إمكانية وصول الميزانية الإجمالية إلى 900,000 دولار خلال عدة أشهر. تشمل هذه المبالغ أجور المؤثرين، تكاليف الإنتاج، والرسوم الإدارية، بالإضافة إلى تطوير المفاهيم واستراتيجيات النشر. تتوقع الوثائق أن ينشر المؤثرون ما بين 75 و90 منشورًا في فترة محددة، مما قد يرفع أجر المنشور الواحد إلى 6,100 و7,372 دولار. يشير المعهد أيضًا إلى التخطيط لتوسيع الشبكة بالتعاون مع شركاء محتوى إسرائيليين ووكالات تسويق أمريكية، مدعومة بأدوات ذكاء اصطناعي لتحليل الحملات وضمان تأثيرها على الجمهور المستهدف. مؤخراً، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمجموعة من المؤثرين اليهود في الولايات المتحدة خلال زيارته لنيويورك، وطلب منهم دعم جهود تحسين الصورة الرقمية لإسرائيل ومواجهة الاتهامات الموجهة ضدها. وتظهر الملفات أن هذه الحملة هي جزء من جهود أكبر في الدبلوماسية الإسرائيلية تسمى “الجبهة الثامنة”، والتي تشمل أيضًا اتفاقاً بقيمة 1.5 مليون دولار مع مستشار حملات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، براد بارسكيل، لتقديم دعم إعلامي رقمي استراتيجي في الولايات المتحدة. تؤكد الوثائق أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية شاملة لتعزيز حضورها في الإعلام الرقمي، حيث حصل وزير الخارجية الإسرائيلي على ميزانية تصل إلى 150 مليون دولار لتعزيز الدبلوماسية العامة العالمية، بما في ذلك الرسائل الرقمية والإحاطات الصحفية الدولية. تشير التقارير إلى أن الحملة لم تقتصر على دفع الأموال فقط للمؤثرين، بل شملت أيضًا بناء نظام دعم متكامل يتضمن إنتاج المحتوى، الالتزام القانوني، وتحليل الحملات لضمان استمرارية تأثير الشبكة لعدة أشهر. حتى الآن، لم ترد شركات Bridges Partners وHavas وClock Tower X LLC، ولا الحكومة الإسرائيلية، على طلبات التعليق بشأن تفاصيل الحملة أو أسماء المؤثرين المشاركين أو طبيعة أجورهم ومساهماتهم في المشروع.

أوقف الجيش الإسرائيلي 21 قاربًا من “أسطول الصمود” في المياه الدولية وقام باعتقال النشطاء

تعرض “أسطول الصمود العالمي” لهجوم واسع شنه الجيش الإسرائيلي في فجر الخميس، حيث تم اعتراض 21 قاربًا من أصل 44 في المياه الدولية، وتم اقتياد عدد من النشطاء المشاركين تمهيدًا لترحيلهم إلى أوروبا، وفقًا لما أفادت به وزارة “الخارجية الإسرائيلية”. وأكدت بيانات من “أسطول الصمود العالمي” أن البحرية الإسرائيلية اعترضت بشكل غير قانوني سفينة “أوكسجين” إلى جانب عدة قوارب أخرى، بينما ذكرت “اللجنة الدولية لكسر الحصار” أن سفينة “عمر المختار” كانت أيضًا هدفًا لزوارق حربية إسرائيلية. ورغم الاعتراضات الكبيرة من قبل إسرائيل، أوضحت البيانات الملاحية لسفينة “ميكينو” التابعة للأسطول أنها تمكنت من دخول المياه الإقليمية لقطاع غزة، واقتربت مسافة تسعة أميال بحرية من شواطئه. وتم عرض مقطع فيديو تم تسجيله بواسطة كاميرات المراقبة على متن قارب “أوكسجين” يظهر اللحظات الأولى لاقتحامه من قبل جنود الاحتلال الذين قاموا بتفتيش المكان قبل أن يقتادوا القارب إلى وجهة غير محددة، يُرجح أنها أحد الموانئ الإسرائيلية. منذ مساء الأربعاء، فرضت البحرية الإسرائيلية حصارًا بحريًا مشددًا على سفن الأسطول، حيث أحاطت أكثر من 12 قطعة عسكرية إسرائيلية بالقوارب المشاركة، مما أجبر النشطاء على إعلان حالة الطوارئ تحسبًا لعمليات اقتحام أو تفتيش.

رئيس كولومبيا: ترامب شريك بجريمة الإبادة الجماعية في غزة

حمّل الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية عن الهجمات الإسرائيلية على غزة، واصفًا إياه بأنه “شريك في جريمة الإبادة الجماعية”. وفي خطاب ألقاه من قصر الرئاسة “كاسا دي نارينو” في بوغوتا، قال بيترو: “إذا استمر التواطؤ مع الإبادة على هذا النحو، فمن المؤكد أن مكان السيد ترامب هو السجن”. كما دعا إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته للولايات المتحدة تنفيذًا لمذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وكانت المحكمة قد أصدرت عام 2024 مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين. واستكمل بيترو حديثه قائلاً: “الولايات المتحدة لا تعترف فعليًا بالقانون الدولي. نظام روما يحدد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. أي شخص يُحاكم في هذه المحاكم يمكن اعتقاله من قبل أي دولة يمر عبرها، بغض النظر عن جنسيته، وبالتالي يمكن اعتقال نتنياهو حتى في الولايات المتحدة”. وأكد الرئيس الكولومبي أن بلاده ستعيد تقييم اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل. وجدد دعوته لتشكيل جيش مشترك لتحرير فلسطين، قائلًا: “لا يمكن أن تخضع الأمم المتحدة لحكومة تتواطأ في جريمة الإبادة. فلنبدأ بالتحرك، وسنرى لاحقًا إذا كنا سنبقى وحدنا أم لا”. وكان بيترو قد دعا، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء الماضي، إلى توحيد جيوش الدول المعارضة للإبادة الجماعية في قطاع غزة من أجل تحرير فلسطين.

إحراج لنتنياهو: انسحاب جماعي لعشرات الوفود الدبلوماسية من الأمم المتحدة قبل خطابه

انسحبت عشرات الوفود الدبلوماسية بشكل جماعي من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء اليوم الجمعة، وذلك قبل بدء كلمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هذا الانسحاب أدى إلى ظهور القاعة شبه فارغة، مما يعكس الرفض الدولي المتزايد لسياسات الاحتلال وجرائمه في غزة. وقد أظهرت صور ومقاطع فيديو لحظات مغادرة العديد من ممثلي الدول في الوقت الذي اعتلى فيه نتنياهو المنصة، بينما بقي الوفد الإسرائيلي وعدد قليل من المندوبين في القاعة. وأكدت القناة العبرية 12 أن هذا الانسحاب الجماعي يعكس كيف ينظر العالم سلبًا إلى إسرائيل، ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى هذا الموقف بأنه إحراج علني لنتنياهو أمام المجتمع الدولي. في محاولة لتدارك الموقف، طلب رئيس الجمعية العامة من الحضور احترام قواعد الجلسة والبقاء في مقاعدهم، إلا أن معظم الوفود استمرت في الخروج. وقد نسبت تقارير إعلامية إلى البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، التي أرسلت رسالة تدعو فيها الوفود إلى الانسحاب الجماعي عند بدء خطاب نتنياهو، وذلك لإرسال رسالة واضحة بعدم تواطؤ المجتمع الدولي مع ما يجري من إبادة جماعية وجرائم حرب واحتلال غير قانوني. كما أفاد موقع والا العبري أن الرسالة دعت الوفود إلى الحضور بعدد كبير من الموظفين ومن ثم الانسحاب بشكل منسق عند صعود نتنياهو للمنصة، بهدف توثيق المشهد وإرسال صورة قوية إلى الرأي العام العالمي. على صعيد متصل، شهدت نيويورك وعدة مدن أمريكية مسيرات حاشدة لدعم غزة والتنديد بجرائم الاحتلال، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.

وزارة الصحة في غزة: 47 شهيدا و142 جريحا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن نقل 47 شهيدًا و142 جريحًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وذكرت الوزارة في بيان صحفي اليوم الجمعة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت 12,956 شهيدًا و55,477 جريحًا، مشيرة إلى وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الشوارع، ويصعب على فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأكدت الوزارة أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 65,549 شهيدًا و167,518 جريحًا منذ السابع من أكتوبر 2023. كما أشارت إلى أن “مراكز توزيع المساعدات”، التي تُعرف أيضًا بـ”مصائد الموت”، تعرضت مجددًا لهجمات إسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة أكثر من 337 آخرين. وبذلك يرتفع إجمالي ضحايا استهداف مواقع المساعدات إلى 2,543 شهيدًا و18,614 جريحًا حتى الآن. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل” -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال. وتسبب هذه الإبادة في سقوط أكثر من 233 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، أغلبهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن أكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، غالبيتهم من الأطفال، إلى جانب الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.

الصحة العالمية: أكثر من 15 ألف مصاب في قطاع غزة يحتاجون إلى تدخل عاجل

حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور كبير في الوضع الصحي في مدينة غزة نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، مشيرة إلى أن أكثر من 15 ألف شخص، بما في ذلك الأطفال، بحاجة ماسة إلى تدخل طبي عاجل. وأوضح المتحدث باسم المنظمة، طارق جاساريفيتش، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة، أن استمرار العدوان الإسرائيلي يمنع إدخال المساعدات الإنسانية ويطيل معاناة السكان، داعيًا إلى ضرورة وقف إطلاق النار فورًا. وأشار جاساريفيتش إلى أن أربعة مستشفيات توقفت عن العمل خلال العشرة أيام الماضية، ولا يعمل في غزة سوى 14 مستشفى، بينما خرجت 50% من الوحدات الصحية عن الخدمة بشكل كامل. وأضاف أن العديد من الجرحى لا يتلقون الرعاية اللازمة، معربًا عن أسفه لتوقف مستشفى “حمد” المتخصص في إعادة التأهيل عن العمل، وعجز السكان عن مغادرة المدينة لتلقي العلاج. وأكد المتحدث أن منظمة الصحة العالمية تواجه صعوبة في إدخال الشحنات الطبية الطارئة بسبب كثافة الأعمال العسكرية، محذرًا من أن أعداد المصابين والوفيات مرشحة للزيادة ما لم يتغير الوضع. وكشف أن الفترة بين كانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر شهدت زيادة كبيرة في وفيات سوء التغذية، حيث تم إدخال 502 طفل إلى مراكز العلاج. وأردف جاساريفيتش أن الأزمة الإنسانية في غزة لن تقتصر على المجاعة، بل ستؤدي أيضًا إلى مزيد من الوفيات نتيجة الإصابات والأمراض وانهيار النظام الصحي، مؤكدًا أن إدخال الغذاء والدواء مرتبط بشكل مباشر بإنهاء القتال. يُذكر أن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي كانوا قد أصدروا بيانًا مشتركًا في أغسطس الماضي من جنيف، حذروا فيه من أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة مهددين بخطر المجاعة.

إسبانيا تعزز ضغطها على إسرائيل: إلغاء صفقة أسلحة ثالثة بقيمة 207 ملايين يورو

أفادت صحيفة /هآرتس/ العبرية بأن إسبانيا قد ألغت صفقة ثالثة لشراء أسلحة من (إسرائيل) تقدر قيمتها بـ207 ملايين يورو. في الـ15 من الشهر الجاري، ألغت الحكومة الإسبانية عقدًا بقيمة حوالي 700 مليون يورو لشراء قاذفات صواريخ مصممة في (إسرائيل)، وذلك بعد أن أكدت على حظر إبرام عقود تسلح مع (إسرائيل)، كجزء من جهودها المتزايدة للضغط بسبب الحرب على قطاع غزة. وقد أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سابقًا عن تدابير جديدة تهدف إلى “إنهاء الإبادة الجماعية في غزة”، مما شمل “تعزيزًا قانونيًا” لحظر عقود الأسلحة مع (إسرائيل)، الذي كان معمولًا به عمليًا في البلاد. كما تم إلغاء عقد آخر في الـ9 من الشهر نفسه، والذي كان يتضمن شراء 168 قاذفة صواريخ مضادة للمدرعات، كان من المزمع تصنيعها في إسبانيا بموجب ترخيص من شركة “إسرائيلية”، وبلغت قيمته 287.5 مليون يورو. كما وافقت الحكومة الإسبانية الثلاثاء الماضي على حظر شامل لتصدير الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي. وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو صرح في مؤتمر صحفي بعد اجتماع حكومي بأن “القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء يحظر تصدير جميع معدات الدفاع والمنتجات والتقنيات ذات الصلة إلى (إسرائيل)، فضلاً عن استيرادها”. وأكد أن النص يحظر أيضًا طلبات نقل وقود الطائرات المحتمل استخدامه لأغراض عسكرية ويمنع استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات والترويج لها. وفي المؤتمر، قال كويربو: “يمثل هذا القرار خطوة كبيرة إلى الأمام، وهو رائد على المستوى الدولي في فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى (إسرائيل)”. ويُرسخ هذا القرار بموجب القانون حظر بيع أو شراء المعدات العسكرية من (إسرائيل)، وهو الحظر المطبق منذ بداية الهجوم على غزة، ولكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان. يُعتبر رئيس الوزراء الإسباني من أبرز الأصوات الأوروبية انتقادًا لحكومة بنيامين نتنياهو والعمليات العسكرية في غزة.