خنيفرة.. تكثيف مراقبة الأسعار وجودة المنتجات قبيل شهر رمضان

تكثف اللجنة الإقليمية المسؤولة عن مراقبة الأسعار وجودة المنتجات في خنيفرة من جهودها الميدانية لمتابعة أسعار وجودة المواد الغذائية الأكثر استهلاكاً، في إطار التدابير الاستباقية الهادفة إلى تأمين تموين الأسواق وحماية القدرة المعيشية للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. تركز هذه الحملات على رصد تغيرات أسعار المواد الغذائية المتاحة في المتاجر والتأكد من الالتزام بأسعار المواد الأساسية وإعلانها، بالإضافة إلى مراقبة شروط التخزين وموارد المنتجات وسلامتها الصحية، ومحاربة الممارسات المخالفة لقواعد المنافسة الشريفة. تتكون اللجنة الإقليمية المختلطة من ممثلين عن السلطات المحلية، وقسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق في العمالة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمصالح البيطرية، ومكتب حفظ الصحة الإقليمي. أفاد قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق في عمالة إقليم خنيفرة أن اللجان الإقليمية والمحلية تنفذ برامج مداومة لمراقبة مختلف المحلات ونقاط البيع على مدار السنة، مع زيادة التواجد الميداني قبل وخلال شهر رمضان والمناسبات الدينية، بسبب الإقبال الكبير على بعض المواد الأساسية. أسفرت عمليات المراقبة المنفذة منذ بداية عام 2026، والتي بلغت حوالي 500 عملية تفتيش، عن تسجيل 53 مخالفة، منها 43 إنذاراً، بينما تم تحرير 10 محاضر تم إحالتها إلى المحاكم المختصة. تم أيضاً حجز وإتلاف أكثر من 565 كيلوغراماً من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك و46 كيلوغراماً من الأكياس البلاستيكية المحظورة. وأوضح إبراهيم القدروي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم خنيفرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اللجنة الإقليمية تزيد من تدخلاتها لخلق بيئة مطمئنة للمستهلكين، مع متابعة وضعية التموين والتواصل المستمر مع التجار والمهنيين لضمان تموين السوق المحلي بشكل منتظم خلال شهر رمضان. وأشار إلى أن عمالة الإقليم خصصت الرقم الهاتفي 5757 لتلقي الشكاوى والإبلاغ عن حالات الغش والممارسات التجارية غير القانونية، كما أُنشئت خلية إقليمية تعمل طوال أيام الأسبوع من التاسعة صباحاً حتى السادسة مساءً.
القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية

يشهد سوق الجملة للخضروات والفواكه في مدينة القصر الكبير زيادة ملحوظة في الإمدادات، وذلك بعد التحولات الجوية الأخيرة التي مرت بها المنطقة. وقد استعاد هذا السوق حيويته التجارية بشكل كامل، مما يضمن تلبية احتياجات السكان المحليين والأسواق المجاورة، مما يدل على مرونة سلاسل التوريد في مواجهة التغيرات الجوية. وفي هذا السياق، صرح نائب مدير سوق الجملة بالقصر الكبير، عبد الرحمان واكريم، بأن السوق استمر في تقديم خدماته حتى خلال فترة الاضطرابات الجوية. وأضاف بأن الأنشطة التجارية عادت إلى طبيعتها، حيث تتوفر الخضروات والفواكه بكميات كافية تلبي احتياجات المدينة والأسواق المحيطة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يُعتبر مطمئناً للغاية. كما أشار موسى كويدة، رئيس جمعية “لكسوس” لتجار الخضروات والفواكه، إلى أن النشاط التجاري قد عاد للعمل في أحسن الظروف، مؤكداً توفر جميع المنتجات الفلاحية بالسوق. وأكد أن العرض سيبقى مستقراً خلال الأيام القادمة مع وفرة من المنتجات بمختلف أنواعها. من جانبه، أوضح محمد كميرة، تاجر بسوق الجملة، أن السلع متاحة بجميع أصنافها لتلبية الطلب المتزايد. ونسب بعض التذبذبات البسيطة في الأسعار إلى إكراهات لوجستية مؤقتة ناتجة عن حالة الطرق بسبب هطول الأمطار، مؤكداً أن وتيرة الإمداد تسير بشكل طبيعي ومنتظم. تعكس هذه المعلومات فعالية التدابير المتخذة لضمان استمرارية المرافق العامة الحيوية، حيث يواصل سوق الجملة بالقصر الكبير أداء دوره كمركز رئيسي لضمان الأمن الغذائي المحلي وتزويد الأسواق بالمنتجات ذات الجودة.
مراكش تستضيف الدورة 19 للمؤتمر العالمي للماء: منصة دولية لاستكشاف حلول مبتكرة لـ “أمن واستدامة” الموارد المائية

انطلقت اليوم الاثنين في مراكش فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر العالمي للماء،
صناعات الحبوب.. الدار البيضاء على موعد مع الدورة الـ10 لـ”معرض الحبوب والمطاحن”

انطلقت، اليوم الأربعاء في الدار البيضاء، الدورة العاشرة للمعرض الدولي لصناعات الحبوب تحت عنوان “قطاع المطاحن في خدمة سلسلة إنتاج الحبوب”. يُنظم المعرض تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويحتفي هذه السنة بالجمهورية الفرنسية كضيف شرف، مما يبرز أهمية التعاون والتبادل بين الفاعلين في هذا القطاع. ترأس حفل الافتتاح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بحضور رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، وسفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه. يعد “معرض الحبوب والمطاحن” حدثا بارزا لمهنيي القطاع، حيث يوفر منصة لتبادل الآراء والخبرات بين موردي المعدات وأرباب المطاحن وغيرهم من المعنيين. شدد الوزير مزور على أهمية قطاع المطاحن في تحقيق السيادة الغذائية بالمغرب، منوها بدور فاعلي سلسة الحبوب في ضمان الاكتفاء الغذائي. وناقش التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع، مثل التضخم وضعف استغلال القدرات، داعيا إلى تعبئة كافة الجهود لتعزيز مرونة وتنافسية القطاع وجعل المغرب مركزا لصناعة الحبوب في إفريقيا. كما أكد على أهمية الابتكار من خلال إدماج التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة، مشيدا بقدرة الشباب المقاولين على إيصال منتجات المملكة للأسواق العالمية. وأبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن دور المعرض في تحسين مستوى أداء القطاع على مدى عقدين، حيث يشارك في الدورة الحالية أكثر من مائة عارض من دول مختلفة، مع تخصيص جناح خاص للشركات الناشئة. في السياق ذاته، أكد سفير فرنسا أن مشاركة بلاده كضيف شرف تأتي ضمن السنة المشتركة المغرب-فرنسا، والتي تتضمن برنامجا مكثفا في المجال الفلاحي، مشيرا إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب. وتوقع انعقاد منتدى اقتصادي مغربي-فرنسي، يهدف لإعادة إطلاق اتفاقيات جديدة في مجالات متعددة. كما تم خلال حفل الافتتاح توزيع الشهادات على خريجي المعهد المختص في صناعة المطاحن وتوقيع اتفاقيات جديدة بين الفيدرالية ومجموعة من الشركاء. يتضمن برنامج المعرض تنظيم ندوات وورش عمل لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين المقاولات.
معرض معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة: الدورة الرابعة تحت شعار التحول الترابي والتدبير الناجع للموارد الطبيعية

أقيم يوم السبت في الرباط المعرض الرابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة تحت شعار “مغرب الغد: نحو تحول ترابي وإدارة فعالة للموارد الطبيعية”. وساهمت جمعيات طلاب المعهد من مختلف التخصصات (الهندسة القروية، الطوبوغرافيا، الزراعة، الصناعات الغذائية، الصيد البحري، والطب البيطري) في تنظيم هذا الحدث. واستغل الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، رضوان عراش، الفرصة لتسليط الضوء على أهمية تعزيز دور الانتقالات الفلاحية والترابية في الديناميات المحلية. وأوضح عراش أن المناطق الترابية تشهد الآن تحديات كبيرة متعلقة بالتحول المناخي والأمن الغذائي وإدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، مشيراً إلى أن المغرب اختار في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” أن يركز على الرأسمال البشري كجزء من تحوله الزراعي، مع الاستفادة من الشباب المتصل والمطلع والمبادر. كما أكد على ضرورة الربط بين المعرفة الأكاديمية والواقع العملي. وشدد على أهمية هيكلة التحول بشكل تدريجي ومدروس، عبر نهج شامل يأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية والاحتياجات الاقتصادية والضرورات البيئية. من جانبه، أشاد مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايقي، بالتزام الطلبة، مشيراً إلى أن “الشعار المختار يعكس رغبتنا المشتركة في إعادة التفكير في المستقبل”. وأشار إلى طموح المعهد في أن يبقى “ملتقى للأفكار والمعارف والحلول” من خلال تعزيز ديناميات التحول الزراعي والترابي. كما أوضح أن هذا المعرض يسهم في تعزيز الروابط بين الباحثين والفاعلين الصناعيين وصناع القرار والمستقبلين من الأطر، وذلك عن طريق توحيد الجهود لبناء نموذج زراعي أكثر استدامة وشمولية. وأعرب عن تقديره للانفتاح المتزايد للمعهد على المستوى الدولي، حيث من المتوقع أن يستضيف في عام 2025، 167 طالباً أجنبياً من 37 دولة، معظمها من إفريقيا، إلى جانب دول أخرى مثل تركيا والولايات المتحدة والأرجنتين. وتضمن المعرض أيضاً توقيع اتفاقيات شراكة بين المعهد والشركات المغربية Barlomar وLumtech Aquaculture.
المغرب يتصدر قائمة الدول الإفريقية في استيراد اللحوم الأمريكية.

سجلت صادرات اللحوم الحمراء الأميركية إلى المغرب طفرة ملحوظة خلال شهر مارس الماضي، حيث زادت واردات لحوم الأبقار المصنعة، وبشكل خاص “اللحوم المتنوعة” التي تشمل الأعضاء الداخلية مثل أكباد الأبقار، إلى مستوى قياسي بلغ 1,146 طنا متريا، مما يمثل أكبر حجم شهري منذ بدأ تتبع البيانات، حسب ما ورد في بيان الاتحاد الأميركي لتصدير اللحوم (USMEF) استنادا إلى بيانات وزارة الزراعة الأميركية (USDA). كما أشار البيان إلى أن هذا الارتفاع يأتي في إطار اتجاه تصاعدي في الصادرات نحو أسواق إفريقية أخرى، مثل كوت ديفوار والغابون. وخلال مارس، بلغت صادرات لحوم الأبقار الأميركية إلى القارة الإفريقية 1,550 طنا متريا، بزيادة تصل إلى 73% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وتجاوزت القيمة الإجمالية لـ 2.9 مليون دولار، مما يمثل نموا سنويا قدره 123%. وبناءً على المعطيات نفسها، فقد بلغ إجمالي صادرات لحوم الأبقار الأميركية إلى إفريقيا خلال الربع الأول من عام 2025 حوالي 3,658 طنا، بقيمة تقترب من 5.8 مليون دولار، مع زيادة سنوية بلغت 15% في الحجم و34% في القيمة.
مجلس المنافسة يفتح تحقيقا في وجود محتمل لممارسات منافية للمنافسة في سوق توريد السردين الصناعي

أعلن مجلس المنافسة، اليوم الخميس، عن بدء تحقيق في وجود احتمالية لممارسات مناهضة للمنافسة في سوق توريد السردين الصناعي. وأفاد البلاغ الصادر عن المجلس أن هذا الإجراء يأتي في إطار صلاحياته المنصوص عليها في الدستور وفي القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 104.12 بشأن حرية الأسعار والمنافسة، التي تم تعديلها وإضافة بنود جديدة إليها، بهدف تنظيم المنافسة في الأسواق وحماية مصالح المستهلكين. يتضح من نتائج التحقيقات التي قامت بها مصالح المجلس، أن هناك دلائل تشير إلى وجود اتفاقات مناهضة للمنافسة بين عدة فاعلين في السوق. وقد استمرت هذه الاتفاقات، التي استهدفت تقييد المنافسة، لمدة عشرين عامًا، حيث شملت موضوعات مثل تحديد أسعار بيع السردين الصناعي، مما حال دون تكوين الأسعار عبر آلية السوق الحرة وساهم في رفعها أو خفضها بشكل مصطنع، بالإضافة إلى اتفاقات تقييدية في الإنتاج والتوزيع التي تقلص من إمكانية دخول السوق على المتنافسين الجدد. بموجب أحكام المادة 29 من القانون رقم 104.12، تم إبلاغ 15 هيئة مهنية معنية بالممارسات المناهضة للمنافسة، والتي تشمل مجالات المجهزين البحريين والوحدات الصناعية المعنية بتحويل وتثمين السردين، وكذلك تجار السمك بالجملة النشطين في السوق. ويعتبر إبلاغ المؤاخذات نقطة انطلاق للإجراءات القانونية التي تضمن حقوق الدفاع الممنوحة للأطراف المعنية. وأكد البلاغ أن هذا الإبلاغ لا يؤثر على القرار النهائي الذي سيتخذه المجلس، والذي يتمتع بالاختصاص الحصري للنظر في هذا الملف بعد إتمام الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
قطر تدين قصف الاحتلال للمستشفى المعمداني بغزة

أدانت دولة قطر بشدة القصف الذي نفذه الاحتلال الإسرائيلي على المستشفى المعمداني في قطاع غزة، واعتبرت وزارة الخارجية القطرية في بيانها اليوم الأحد، أن هذا القصف يمثل “مجزرة وحشية وجريمة شنيعة بحق المدنيين العزل، ويشكل تعديًا صارخًا على أحكام القانون الإنساني الدولي”. وأكدت قطر رفضها القاطع للهجمات الإسرائيلية على الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومناطق تجمع السكان في قطاع غزة. وحذرت من مخاطر انهيار النظام الصحي في قطاع غزة، وزيادة دائرة العنف في المنطقة نتيجة الفظائع الإسرائيلية المستمرة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين. كما جددت قطر دعمها الثابت للقضية الفلسطينية ولصمود الشعب الفلسطيني، مستندةً إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وجددت قطر موقفها الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”.
مكناس: أمطار الخير تُسعد الفلاحين و تبشر بموسم زراعي وفير.

بفضل التساقطات المطرية الوفيرة التي سجلت في عمالة مكناس خلال الأيام الاثني عشر الأولى من شهر مارس (140 ملم)، شهدت مختلف الزراعات تطورًا إيجابيًا. عبّر الفلاحون عن ارتياحهم وسعادتهم بالتقدم الملحوظ للموسم الفلاحي الحالي، رغم المراحل الأولى الصعبة بسبب قلة الأمطار. في حقله الخصب الذي يمتد على عدة هكتارات، والذي تحسنت حالته بشكل واضح بفضل الأمطار الأخيرة، يواصل سمير واعوى، الفلاح من جماعة سيدي سليمان مول الكيفان القريبة من العاصمة الإسماعيلية، عمله في معالجة الأرض تحت أمطار غزيرة وناعمة، وهي علامات الأمل التي طال انتظارها نظرًا لفوائدها العديدة للنباتات والحيوانات والبشر على حد سواء. في هذه المنطقة الفلاحية المتميزة، حان الوقت لاستخدام الأسمدة النيتروجينية ومكافحة الأعشاب الضارة بهدف الحصول على منتج أفضل من الزراعات الخريفية وآفاق واعدة للزراعات الربيعية التي لا تزال في بداياتها. رغم تأخرها، يأمل الفلاحون في مكناس، بفضل هذه الأمطار الأخيرة، في استعادة مواسم فلاحية جيدة كما كان الحال في سنوات سابقة. وقد توافرت كل الظروف الملائمة للأمل في موسم ناجح، من تساقطات مطرية جيدة، وحالة نباتية جيدة لكافة الزراعات، خاصة الخريفية وأشجار الفواكه، مما ساهم في تعزيز مستوى المياه الجوفية. بالنسبة للسيد واعوى، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس التعاونية الفلاحية “أمرورد”، فإن أمطار شهر مارس التي جاءت بعد تساقطات قليلة في شهور نونبر ودجنبر ويناير، كانت لها تأثيرات إيجابية على الفلاحة بالمنطقة. وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “بدأنا تنفيذ عملية استخدام الأسمدة النيتروجينية ومكافحة الأعشاب الضارة. نحمد الله على كل ما منحنا ونتمنى أن يكتمل الموسم الفلاحي في أفضل الظروف”. وأضاف أن تعاونيته استفادت من دعم تقني في الزراعة المباشرة، وهو ما نتج عنه نتائج تفوق بكثير الطريقة التقليدية. ومن جانبه، أوضح محمد، فلاح محلي آخر، أن الأمطار الأخيرة أدت إلى تغييرات جذرية في المنطقة. حيث قال: “زرعنا الأرض في نهاية شهر دجنبر الماضي، ويمكنكم اليوم رؤية النتيجة الرائعة بأم أعينكم. لقد جلب شهر رمضان الفضيل نصيبه من البركة، ونحمد الله على نعمه”. الفلاحون يشعرون بالرضا الكبير، لاسيما وأن جميع الزراعات الخريفية، بما في ذلك الحبوب، في وضع جيد بفضل هذه الأمطار.
الأمن الغذائي.. تعاون “واعد” بين البرازيل والمغرب

أكدت رئيسة المؤسسة البرازيلية للبحث الزراعي (Embrapa) سيلفيا ماسروها أن التعاون بين البرازيل والمغرب في مجالات إدارة التربة والأسمدة والتنوع الجيني، خصوصاً بالنسبة للقمح، يعد “واعداً” لتعزيز الأمن الغذائي. وفي حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء قبل زيارتها إلى المغرب، أوضحت أن “الإمكانات التي يوفرها هذا التعاون هائلة”، مشيرة إلى أن أحد المحاور الرئيسية يتحدد في تكييف زراعة القمح مع الظروف المناخية الاستوائية. وقد طورت المؤسسة البرازيلية أصنافاً تتناسب مع المناخ في “سيرادو”، وهي منطقة سافانا استوائية تغطي 23% من مساحة البرازيل. وأشارت إلى أن هذه الأصناف تتميز بقدرتها الكبيرة على مقاومة الجفاف والإجهاد المائي السائد في هذا النظام البيئي. وأوضحت أنه يمكن الاستفادة من التنوع الجيني لهذه الأصول الوراثية في برامج تحسين وراثي تقليدي (غير المعدل وراثياً) سواء في البرازيل أو المغرب. وأضافت أن “التجربة البرازيلية في تبادل المواد الجينية تفتح آفاقاً واعدة بالنسبة للمغرب فيما يتعلق بتعزيز الأمن الغذائي وتطوير السوق، مما يقلل الاعتماد على واردات القمح”. في إطار التحديات المرتبطة بالإدارة المستدامة للتربة والأسمدة، أكدت المسؤولة البرازيلية على أهمية تبادل المعرفة بين البلدين لتطوير تقنيات زراعية مبتكرة. وتضمنت تلك التقنيات تخزين الرطوبة عبر الزرع المباشر، والتكامل بين الزراعة وتربية الماشية، بالإضافة إلى استكشاف أسمدة بديلة مثل الأسمدة العضوية-المعدنية والمجددات المعدنية للتربة. ومن أجل تعزيز مرونة القطاع الزراعي في مواجهة الإجهاد المائي، أكدت السيدة ماسروها على ضرورة تبني ممارسات زراعية مثل الزرع المباشر، وتناوب المحاصيل، واستخدام الأسمدة بطيئة الإطلاق، خصوصاً الغنية بالآزوت، بالنظر إلى الظروف المناخية السائدة في المغرب. كما أشارت إلى إمكانية استخدام أنواع نباتية محلية كغطاء نباتي لتعزيز إدارة التربة والماء. وأوضحت أيضاً أن هذه التقنيات تحتاج إلى مرحلة تجريبية ومتابعة لتقييم مدى ملاءمتها في كلا البلدين. وخلصت رئيسة المؤسسة البرازيلية للبحث الزراعي إلى أن هذه الشراكة ستفتح الطريق أمام مبادرات مشتركة تركز على الابتكار، والتكوين، والتكيف التكنولوجي، والاستدامة، مما سيسهم في تعزيز الأمن الغذائي في كل من البرازيل والمغرب وإفريقيا.
