البكالوريا 2026: تعبئة شاملة لإنجاح الاستحقاق الوطني ووزير التربية في زيارة ميدانية

الرباط – قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بزيارة ميدانية إلى عدد من مراكز الامتحانات بالعاصمة الرباط، تزامناً مع انطلاق الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من سلك البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026. وتهدف هذه الزيارة إلى تتبع سير هذا الاستحقاق التربوي الوطني والاطلاع على مختلف التدابير التنظيمية واللوجستية المعتمدة لضمان إجراء الامتحانات في ظروف ملائمة، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين. وخلال جولته التفقدية، وقف الوزير على مستوى جاهزية مراكز الامتحان، ومدى احترام الإجراءات المعتمدة لتأمين الاختبارات وضمان انسيابية مختلف العمليات المرتبطة بإجرائها، مؤكداً أهمية تعبئة كافة المتدخلين لإنجاح هذا الموعد التربوي الهام. وتأتي هذه الزيارة في إطار مواكبة الوزارة لمختلف الامتحانات الإشهادية المبرمجة خلال الموسم الدراسي الجاري، والحرص على توفير الأجواء المناسبة التي تمكن التلاميذ من اجتياز اختباراتهم في أفضل الظروف.
مسرح إعداديات الريادة.. منصة لاكتشاف المواهب وصناعة الإبداع المدرسي

ترأس محمد سعد برادة، يوم 22 ماي 2026 بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، حفل اختتام فعاليات الملتقى الوطني لمسرح إعداديات الريادة، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع جمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي، بمشاركة 12 مؤسسة تعليمية تمثل مختلف جهات المملكة. وشكل هذا الملتقى التربوي والفني محطة بارزة لإبراز المواهب الإبداعية لدى التلميذات والتلاميذ، وترسيخ ثقافة المسرح المدرسي باعتباره فضاءً للتعبير الفني وصقل الشخصية وتنمية مهارات التواصل والإبداع. كما عكس حجم الجهود المبذولة لتعزيز الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية وجعلها رافعة للتفتح الثقافي والتربوي. وعرف الحفل الختامي تتويج عدد من العروض المسرحية التي تميزت في مجالات متعددة، من بينها التشخيص والإخراج والتأليف والسينوغرافيا والخطاب التربوي، فيما عادت الجائزة الكبرى للملتقى الوطني لمسرح إعداديات الريادة لسنة 2026 إلى مسرحية “زهرة بلا موسم” التي قدمتها الإعدادية الرائدة الشرف التابعة لجهة مراكش–آسفي، تقديراً لجودة العمل الفني وتكامله الإبداعي. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار تعزيز مكانة المسرح داخل المدرسة المغربية، وتشجيع المتعلمين على الانخراط في الأنشطة الثقافية والفنية التي تنمي روح المبادرة والعمل الجماعي وتفتح آفاقاً جديدة أمام الطاقات الشابة للإبداع والتألق.
المنتدى العالمي للتعليم 2026: المغرب حاضر في النقاش الدولي حول مستقبل التربية

يشارك المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في أشغال المنتدى العالمي للتعليم 2026، المنعقد بلندن ما بين 17 و20 ماي، بمشاركة أكثر من 130 وزيراً ومسؤولاً حكومياً رفيع المستوى من مختلف دول العالم. ويمثل المجلس في هذا الحدث الدولي رئيسته، السيدة رحمة بورقية. ويُعد المنتدى أكبر تجمع سنوي عالمي لمناقشة قضايا التربية والتعليم والكفاءات، حيث تنعقد دورة هذه السنة تحت شعار: “تعليم من أجل مستقبل مشترك: السلام، الكوكب، الغاية، والمسارات”. ويضم برنامجاً غنياً يشمل جلسات عامة، محاضرات، لقاءات موضوعاتية، وورشات موازية، إضافة إلى فضاء للعرض يضم دور نشر ومؤسسات متخصصة في المجال البيداغوجي والرقمي. تميزت الجلسة الافتتاحية بمداخلة الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ملالا يوسفزاي، بحضور شخصيات بارزة من بينها سفير المملكة المغربية لدى المملكة المتحدة. وخلال المنتدى، شاركت السيدة بورقية في مائدة مستديرة حول تعزيز القيادة والتمدرس في التعليم الأولي والابتدائي بالمغرب، إلى جانب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وقدمت عرضاً يبرز دور المجلس الأعلى في الارتقاء بجودة التربية والتكوين، مستعرضة مهامه، بنياته المؤسساتية، وأبرز أعماله ومنشوراته. وتأتي هذه المشاركة في إطار سياسة الانفتاح التي تنهجها المملكة المغربية على التجارب الدولية، بما يعكس التزامها بتعزيز الحوار والتعاون الدولي في مجال التربية والتعليم، ومواكبة التحولات العالمية نحو تعليم دامج ومستدام، يواكب تحديات المستقبل وينسجم مع أفضل الممارسات الدولية.
ماذا يقول أساتذة المغرب عن واقع المدرسة؟ نتائج TALIS 2024 تكشف التفاصيل

في خطوة تروم تعميق فهم واقع الممارسة التعليمية بالمغرب، ينظم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ندوة دولية لتقديم النتائج الخاصة بالمغرب من الدراسة الدولية للتعليم والتعلم (TALIS 2024)، وذلك يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 بمقر المجلس بالرباط. وتُعد دراسة TALIS من أبرز الدراسات الدولية التي تمنح هيئة التدريس ومديري المؤسسات التعليمية فرصة التعبير عن آرائهم وتصوراتهم بشأن ظروف العمل والممارسة المهنية داخل المؤسسات التعليمية، كما تسعى إلى استكشاف أساليب التدريس المعتمدة داخل الفصول الدراسية ومستويات التطوير المهني التي يستفيد منها الأساتذة والأستاذات. وتهدف هذه الدراسة إلى توفير معطيات دقيقة حول التحديات والفرص التي تواجه الأنظمة التعليمية المعاصرة، من خلال التطرق إلى قضايا محورية مثل تعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى المتعلمين، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في عمليتي التعليم والتعلم. وتكتسي مشاركة المغرب في دورة 2024 أهمية خاصة، باعتبارها الأولى من نوعها ضمن هذه الدراسة الدولية التي تضم أكثر من خمسين دولة. وقد تمت هذه المشاركة بقيادة مشتركة بين الهيئة الوطنية للتقييم التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وشملت المشاركة المغربية ثلاث وحدات رئيسية؛ الأولى تتعلق بأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي ومديري المؤسسات التعليمية، وتركز على دراسة الخصائص المهنية والممارسات التربوية وظروف العمل والتطوير المهني والرضا الوظيفي. أما الوحدة الثانية فتهم قياس المعارف التربوية لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، وهي من المستجدات البارزة في نسخة 2024. فيما خصصت الوحدة الثالثة للتعليم الأولي تحت عنوان “انطلاقة قوية”. ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء العلمي محطة مهمة لعرض النتائج الخاصة بالمغرب ومناقشتها بحضور مسؤولين وخبراء وطنيين ودوليين، بما يساهم في تعزيز النقاش العمومي حول قضايا التربية والتكوين، ودعم السياسات التعليمية القائمة على المعطيات والمؤشرات العلمية. كما تبرز هذه الدراسة المكانة المحورية للأستاذ داخل المنظومة التربوية، وتؤكد أهمية إشراك الفاعلين التربويين في التفكير الجماعي حول سبل تطوير المدرسة المغربية والارتقاء بجودة التعلمات، بما يستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجالات التربوية والتكنولوجية.
المجلس الوطني لنقابة UNTM …

انعقد المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) يوم الأحد 9 نوفمبر 2025 بالرباط، بحضور الأمين العام محمد أزويتن وأعضاء المجلس. كان الاجتماع نقاشياً حول القضايا التنظيمية والنضالية والتربوية، وأصدر بياناً ختاميا، من أهم ما يتضمنه: – *إشادة بالقرار الأممي 2797*: كتتويج للرؤية الملكية في الدفاع عن الوحدة الترابية المغربية، وتكريس الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية. – *انتقاد السياسات الحكومية*: خاصة التراجعات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن “السياسات اللاشعبية” التي أضرت بالقدرة الشرائية للمواطنين، ويدعون إلى تعبئة نضالية لمواجهتها. كما يحذرون من تجميد الحوار القطاعي وغياب التفاوض الجاد، مع الالتفاف على الملفات المطلبية مثل تنزيل النظام الأساسي للتعليم. – التحذير من انحراف تنزيل النظام الأساسي، وفرض اللغة الفرنسية في التعليم، معتبرين ذلك تهديداً للهوية الوطنية. – استنكار إقصاء النقابة من المجلس الأعلى للتربية، وإقصاء مناضليها من المناصب والمباريات، ويصفون ذلك بـ”عودة لثقافة سنوات الرصاص”. – تضامن مطلق مع الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بعد منع مجلسها الوطني في العيون، معتبرين المنع “تصرفاً بائداً ينم عن خلل فكري”. – دعوة المناضلين للالتفاف حول الإطار النقابي، والاستمرار في النضال للمطالب وتحصين المكتسبات، مع بذل الجهد لتعزيز مكانة النقابة وتكريس العمل النقابي الجاد.
المجلس الأعلى للتربية ينظم في الرباط ندوة حول “ديناميات التحول” في التعليم بإفريقيا

ينظم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يومي في الرباط، ندوة إفريقية تحت عنوان “منظومات التربية والتكوين والبحث العلمي في إفريقيا: ديناميات التحول”، بهدف تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الإفريقية في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي. وأوضح المجلس في بلاغ له أن هذه الندوة تهدف إلى خلق فضاء لتبادل الأفكار والنقاش حول السياسات التعليمية في إفريقيا، واستكشاف طرق تحسين جودة التعليم وتحقيق التنمية المستدامة في القارة. كما تسعى الندوة إلى تعزيز التعاون ودعم جهود المؤسسات والمجالس المشابهة في إفريقيا، من أجل ضمان الحصول على تعليم ذي جودة، وتعزيز التكوين والبحث العلمي، مع التركيز على تلبية احتياجات الأجيال القادمة. وأشار البلاغ إلى أن الندوة ستشهد مشاركة مجموعة من رؤساء وخبراء الهيئات الاستشارية التربوية الإفريقية، مما سيثري النقاش ويعزز تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين الفاعلين في المجال التربوي، مع محاولة استشراف آفاق التعاون الإفريقي المشترك. بالإضافة إلى ذلك، يهدف اللقاء العلمي إلى تحليل مستوى التقدم المحرز في تطوير منظومات التربية والتكوين في القارة، وتحديد النقاط القوية والضعف، واقتراح سبل لبناء نظام تربوي شامل وفعال. ستفتتح الندوة بكلمة لرئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، تليها محاضرات افتتاحية .
تتويج الفائزين في النسخة الخامسة من المسابقة الوطنية التربوية “إنوي تشالانج”

نظمت اليوم الثلاثاء في الرباط، احتفالية لتكريم المؤسسات التعليمية المتفوقة في النسخة الخامسة من البرنامج التربوي “إنوي تشالانج” (inwi Challenge). وقد شهد الحفل، الذي انطلق سنة 2021 بالتعاون بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والفاعل الرقمي “إنوي”، الإعلان عن الفائزين في فئات “المؤسسات التعليمية الابتدائية”، و”الثانويات الإعدادية”، و”الثانويات التأهيلية”. ففي فئة “المؤسسات التعليمية الابتدائية”، حصلت مدرسة وادي الشياف من المديرية الإقليمية بوادي الذهب (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب) على المركز الأول، تلتها مجموعة مدارس محمد عبدو من المديرية الإقليمية ببركان (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق) في المركز الثاني، ثم مدرسة القصير من المديرية الإقليمية بالحاجب (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس) في المركز الثالث. أما في فئة “الثانويات الإعدادية”، فقد حصلت مؤسسة الازدهار للتربية والتكوين من المديرية الإقليمية بتاونات (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس) على المركز الأول، تلتها الثانوية الإعدادية ابن بطوطة من المديرية الإقليمية بالمضيق–الفنيدق (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة)، ثم الثانوية الإعدادية المختار السوسي من المديرية الإقليمية بطاطا (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة). وفي فئة “الثانويات التأهيلية”، حصلت الثانوية التأهيلية البحتري من المديرية الإقليمية بأكادير-إداوتنان (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة) على الرتبة الأولى، تلتها الثانوية التأهيلية مولاي علي الشريف من المديرية الإقليمية بميدلت (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت)، ثم الثانوية التأهيلية ابن المناصف من المديرية الإقليمية بمكناس (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس). وفي كلمته، أكد المفتش العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والكاتب العام بالنيابة، الحسين قضاض، أن هذا البرنامج يمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين الوزارة و”إنوي”، ويشكل أساسًا لترسيخ المهارات الحديثة لدى التلاميذ من خلال تعزيز قدرتهم على الإبداع والتفكير النقدي والعمل التعاوني وحل المشكلات بأسلوب تربوي مبتكر. وأشار إلى أن هذه النسخة شهدت مشاركة مميزة بمساهمة أكثر من 440 أستاذا من 399 مؤسسة تعليمية في تنظيم 1.504 ورشات تربوية، مما أتاح تقديم أكثر من 2250 ساعة تدريبية لتلاميذ مختلف مناطق المملكة. ولفت إلى أن هذا البرنامج استفاد منه أكثر من 110 آلاف تلميذ وتلميذة طيلة خمس دورات، بفضل تأطير 1300 أستاذ وأستاذة موزعين على أكثر من 1000 مؤسسة تعليمية. وأكد أنه من خلال هذا البرنامج، يسعى القائمون إلى تفعيل التوجهات الإستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 بغية تحقيق مدرسة عمومية ذات جودة، خاصة من خلال دمج التكنولوجيا في التعليم لضمان تعلم مدمج وعالي الجودة. بدوره، أشار المدير العام لشركة “إنوي”، محمد بنمحجوب، إلى أن الابتكار والتعليم يمكن أن يتعاونان لتحقيق مستقبل أفضل للجميع، مؤكداً أن برنامج “إنوي تشالانج” قد تطور ليصبح منصة وطنية تعزز ثقافة الابتكار الرقمي في المدرسة العمومية المغربية. وذكر أن النتائج التي حققها البرنامج تعكس الأثر الإيجابي له، حيث أصبح التلاميذ أكثر قدرة على الإبداع والعمل الجماعي لمواجهة تحديات المستقبل بفضل ورشات التعلم والابتكار. يُشار إلى أن برنامج “إنوي تشالانج” يهدف إلى تعزيز الإبداع لدى التلاميذ وتنمية مهارات التفكير النقدي وتحفيز العمل الجماعي، من خلال منصة “Minecraft Education”، بالإضافة إلى دعم الأساتذة في استخدام التكنولوجيا الرقمية كوسيلة تربوية مبتكرة.
الداخلة : جمعيات إفريقية تستلهم النموذج المغربي في مجال التربية الدامجة

قام ممثلون عن جمعيات إفريقية تعمل في مجال الإعاقة بزيارة مدينة الداخلة اليوم الخميس، بهدف الاستفادة من التجربة المغربية في التربية الدامجة. تأتي هذه الزيارة ضمن برنامج لتعزيز قدرات المعلمين المتخصصين في هذا المجال، التي تشرف عليه الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI) بالتعاون مع جمعية المنار. وفي كلمة له، أكد الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، أن المبادرة تأتي في إطار برنامج لتعزيز القدرات يهدف إلى دعم التربية الدامجة مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات التلاميذ ذوي الإعاقة. وأشار إلى أن المغرب أطلق في عام 2019 برنامجا وطنيا للتربية الدامجة يركز على إدماج ذوي الإعاقة في المدارس وتوفير قاعات الموارد وتكوين الأساتذة للدعم الفردي. وقد أضاف الكورجي أن المشروع الهيكلي يحظى بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويندرج ضمن الالتزامات الدولية للمملكة، خاصة بعد المصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 2009. وفي تصريح للصحافة، ذكرت رئيسة جمعية المنار، ماري ليا لارسيليت، أن البرنامج التكويني يسعى إلى تعزيز مهارات الناشطين في الجمعيات من الدول الإفريقية لدعم الأطفال ذوي الإعاقة، من خلال الاستفادة من التجربة المغربية. من جهته، رأى ممثل جمعية “فراكاريتا” في جمهورية أفريقيا الوسطى، يانغامبيوا سيلفان، أن التكوين أضاف له معرفة حول أشكال الإعاقة المختلفة، خاصة التوحد والاضطرابات المعرفية، موضحاً أن هذه المبادرات تعزز قدراته في مجال التربية الدامجة. في خلال اللقاء، قدّم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، محمد فوزي، عرضاً تطرق فيه إلى الجهود المبذولة على المستوى الجهوي في التربية الدامجة، بما يشمل تجهيز قاعات الموارد وتكوين المكونين وتسجيل التلاميذ ذوي الإعاقة في المدارس. برنامج تعزيز القدرات يستهدف مساعدة المعلمين المتخصصين من عدة دول إفريقية من خلال تقديم دعم فني وتربوي يركز على التربية الدامجة. وتعمل جمعية المنار، شريك البرنامج، منذ سنوات على دمج الأطفال ذوي الإعاقة، حيث تقدم مواكبة متنوعة عبر فريق يتكون من مدرسين متخصصين وأخصائيين نفسيين وأخصائيين في المجال النفسي الحركي ومساعدين اجتماعيين.
الرباط: إطلاق برنامج “المتحف المقيم.. معرض الضوء سنة 2025”

تم اليوم الخميس في الرباط إطلاق البرنامج الرسمي “المتحف المقيم.. معرض الضوء سنة 2025″، تحت شعار “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”. يأتي هذا البرنامج، الذي أعلنه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، في إطار التعاون الثقافي بين المغرب وقطر، ويتماشى مع خارطة الطريق 2022-2026، بهدف تعزيز الأنشطة التربوية بالمؤسسات التعليمية وإدماج الأنشطة الموازية، ودمج التعلمات مع الحياة المدرسية بشكل إيجابي. في كلمته، أكد السيد برادة أن انطلاق هذا البرنامج يأتي في سياق خاص يحمل رمزية عميقة ضمن السنة الثقافية قطر – المغرب، مما يعكس الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين. كما أشار إلى أهمية المعرض كخطوة نوعية في سبيل تحسين التعلمات وتطوير الممارسات التعليمية، موضحاً أن “معرض الضوء” يمثل تجربة فريدة طورها متحف الأطفال “دَدُ”، الذي يسعى لاستخدام وسائل تعليمية فعالة تتناسب مع احتياجات الأطفال. وأضاف أن المعرض يعزز فضول الطلاب وييسر فهم المفاهيم العلمية بأسلوب ممتع، ليكون بمثابة نشاط ترفيهي-تعليمي يجمع بين المعرفة والتجربة، ويرسخ دور المدرسة كفضاء للإبداع والانفتاح. وأوضح أن هذا المشروع يتيح للأطفال فرصة التعرف على مفاهيم علمية معقدة مثل “الضوء” بطريقة مبسطة وتفاعلية، مما يسهم في تعزيز التعلمات وبناء كفاءات علمية وذهنية. من جهته، أكد محمد بن صالح الساده، رئيس متحف الأطفال في قطر “دَدُ”، أن إطلاق البرنامج يعد احتفاءً بواحدة من صور التعاون الثقافي المثمر بين قطر والمغرب، مشيراً إلى أن العام الثقافي قد بلغ أهدافه بتعزيز التفاهم المتبادل من خلال برامج متنوعة. وتحدث عن مشروع المتحف المقيم كونه من بين أفضل عشرة مشاريع تعليمية مبتكرة في قطر، والذي يستهدف الأطفال من سن الثالثة إلى السابعة، مع محتوى يتناسب أيضاً مع الفئات العمرية الأكبر. وأشار إلى أن المعرض يترافق مع جلسات تدريب مهني للمعلمين، تركز على استخدام الفصول الدراسية كبيئات تعليمية مرحة، وتبني فلسفة التعلم من خلال اللعب. كما لفت إلى أن الإيجابيات الناتجة عن المشروع ستستمر بعد انتهاء المعرض. وفي تصريح للصحافة، أشار رئيس المركز الجهوي للتوثيق وتنشيط الإنتاج التربوي إلى أن برنامج المتحف المقيم يستهدف تعزيز مهارات الطلاب وتسهيل فهم مفاهيم علمية معقدة كالانعكاس والضوء والظلال. وأكد أن البرنامج سيستفيد منه حوالي 16 مؤسسة تعليمية و5000 تلميذ في السنة الأولى، مع خطط لمضاعفة العدد في السنوات التالية. يتضمن المعرض أعمالاً فنية تفاعلية تعتمد على الضوء والظل، بالإضافة إلى ورش عمل وتجارب عملية مثل الرسم بالضوء. ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز الوعي الثقافي والعلمي حول الضوء، وتشجيع الإبداع والتفكير النقدي من خلال تجارب تفاعلية ممتعة ومشاركة المجتمع في فعاليات ثقافية مبتكرة تتعلق بمفاهيم الضوء.
تشكل الدورة السابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي فرصة لتعزيز التفاعل الإيجابي من أجل خدمة مدرسة الإنصاف.

أفاد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الحبيب المالكي، خلال الدورة السابعة من الولاية الثانية للجمعية العامة للمجلس، التي انعقدت اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، أن هذه الدورة تُعتبر فرصة للاستمرار في التفاعل الإيجابي من أجل “مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، ومدرسة الجودة والعدالة للجميع”. وأشار المالكي في كلمته الافتتاحية إلى أن جدول أعمال الدورة يشمل تقديم عرض من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، حول المستجدات في القطاع والمشاريع الجارية. كما تتناول الجمعية أيضا “تقييم مشروع المدارس الرائدة” الذي أجرت الهيئة الوطنية للتقييم، في إطار مهامها المتعلقة بتقييم تقدم الإصلاحات وقياس تحقيق الأهداف التربوية المنشودة على أرض الواقع. وأضاف المالكي بأن الهيئة المعنية أجرت تقييمًا للمرحلة التجريبية للمشروع خلال السنة الدراسية 2023-2024، شمل 626 مؤسسة تعليمية، مُركّزًا على ثلاثة محاور أساسية هي المؤسسة والأستاذ والتلميذ، بما يتماشى مع خارطة الطريق 2022-2026. ويهدف هذا التقييم إلى قياس مدى مطابقة المؤسسات لمجموعة من المعايير المطلوبة. وأكد المالكي أن عملية التقييم شملت 12 بُعدًا تتعلق بجودة التدبير المدرسي، ودرجة التزام المدرسين بمهامهم التربوية، ومدى ملاءمة البنية التحتية، وآليات دعم التلاميذ، كما تم إنجاز هذا التقييم بشكل تشاركي مع الفاعلين التربويين لضمان مدى ملاءمة المعايير المطلوبة مع الواقع الفعلي للمؤسسات. ورغم إشادته بالنتائج الإيجابية والتحديات المُكتشفة، أشار إلى أهمية توجيه تعميم المشروع بطريقة متوازنة تناسب الواقع الميداني، مع توفير تحليل معمق لتجربة المؤسسات المستهدفة لتنزيل الدروس المستفادة لخطوات المستقبل. كما أكد المالكي على أن المجلس يُثمّن كافة المبادرات الإصلاحية المُعتمدة على المستوى القطاعي، وشدد على ضرورة تسريع تفعيل مقتضيات القانون الإطار، والأطر القانونية والتشريعية لتحقيق استدامة الإصلاح وحمايته. وأكد على أهمية أن تكون كافة السياسات والبرامج متماشية مع هذه الأطر المرجعية وبالأخص المقترحات الواردة في الرؤية الاستراتيجية. إضافةً إلى ذلك، تناولت الدورة دراسة مشروع رأي المجلس حول “مشروع قانون يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار” المُحال من رئيس الحكومة، كما تطرقت الجمعية العامة لمقترح إنشاء مجموعة عمل حول التكوين المستمر. وفي هذا السياق، أشار المالكي إلى أن التكوين المستمر يُعتبر موضوعًا دقيقًا وصعبًا، متعلقًا بالتحديات الكبيرة التي تُواجهه، وأثره الحاسم في تعزيز قدرة رأس المال البشري على التكيف مع التحولات المستمرة في المهارات المهنية وتعزيز التعلم مدى الحياة. وفي الختام، أكد المالكي أن أشغال هذه الدورة تشكل فرصة لمراجعة التدابير والمستجدات الإصلاحية، ومراميها ونتائجها المتوقعة، بالإضافة إلى تيسير المواكبة لإصلاح المنظومة التعليمية والتزام تنفيذ المقترحات الواردة في الرؤية الاستراتيجية. كما ستشهد الدورة تقديم ومناقشة تقرير الهيئة الوطنية للتقييم حول المرحلة التجريبية لمشروع “المدارس الرائدة”، وتدارس مقترح إحالة حول “الإطار المؤسساتي والقانوني المؤطر للتكوين المستمر”، وإحداث لجنة مؤقتة للإشراف على هذا التقرير.
