توافق دولي كبير في لجنة أممية على تأييد مبادرة الحكم الذاتي.

شهد المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، الذي عُقد في “ماناغوا” عاصمة نيكاراغوا، زخماً دبلوماسياً جديداً تمثل في تجديد عدد من الدول دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل واقعي وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وقد اعتبرت الوفود المشاركة في مداخلاتها أن المقترح المغربي يشكل أساساً جدياً وموثوقاً للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية ودائمة تحت السيادة المغربية، وهو ما يتماشى مع الدينامية الدولية المتزايدة التي تعززت بقرار مجلس الأمن رقم 2797 لعام 2025. وأعربت مجموعة من الدول الأفريقية، مثل كوت ديفوار وسيراليون وليبيريا وبوروندي وبنين واتحاد جزر القمر، عن دعمها الكامل للمبادرة المغربية، مؤكدين أنها تتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتيح لسكان الأقاليم الجنوبية إدارة شؤونهم في إطار السيادة الوطنية للمملكة. ومن منطقة الكاريبي، انضمت أنتيغوا وباربودا وكومنولث دومينيكا إلى هذا الإجماع، حيث أشادت الدولتان بالدينامية الدولية الداعمة للوحدة الترابية للمغرب وافتتاح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، مما يعكس ثقة متزايدة من المجتمع الدولي في استقرار المنطقة وإمكاناتها الاقتصادية. كما ركزت المداخلات الدولية على النهضة الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها الصحراء المغربية بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس في عام 2015، مشيدة بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والطاقة المتجددة التي ساهمت في تحسين مستوى معيشة السكان المحليين. وفي سياق متصل، دعا المشاركون إلى ضرورة استئناف عملية الموائد المستديرة بمشاركة جميع الأطراف المعنية، معربين عن قلقهم إزاء الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف ومطالبين بإجراء إحصاء للسكان هناك وفقاً للمعايير الدولية. وفي ختام المؤتمر، تم التأكيد على أن إبقاء قضية الصحراء ضمن أجندة لجنة الـ24 أصبح أمراً غير ملائم، بالنظر إلى الاختصاص الحصري لمجلس الأمن الدولي في هذا الملف وإلى التوافق الدولي الواسع الذي يجمع اليوم نحو 130 دولة تدعم مبادرة الحكم الذاتي. وأكد الوفد المغربي المشارك، الذي ضم منتخبين محليين يمثلون سكان المنطقة، أن الحقائق الميدانية والمواقف الدولية أثبتت أن الحكم الذاتي لم يعد مجرد خيار، بل هو الإطار العملي الوحيد لإنهاء نزاع مفتعل دام لنحو نصف قرن.
زيارة تاريخية: وزير الخارجية السوري يؤكد سيادة المغرب ويرحب بقرار مجلس الأمن 2797

أكدت الجمهورية العربية السورية، من خلال وزير خارجيتها السيد أسعد حسن الشيباني، دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الكاملة على أراضيها. وجاء هذا الموقف في البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة العمل الرسمية التي يقوم بها الوزير الشيباني إلى المغرب، حيث شدد على أن دمشق ترحب وتدعم قرار مجلس الأمن رقم 2797، باعتباره محطة مفصلية في مسار البحث عن حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لوزير الخارجية السوري إلى المملكة، حيث يقود وفداً رفيع المستوى من وزارة الخارجية، بهدف فتح صفحة جديدة وإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
اليابان تترجم دعمها للمغرب إلى خطوات دبلوماسية واقتصادية عملية

أعلنت اليابان، اليوم الجمعة، عن موقف متقدم بخصوص قضية الصحراء المغربية، مؤكدة في بيان مشترك مع المغرب أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، وذلك انسجاماً مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025. وجاء هذا الموقف خلال اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الياباني موتيغي توشيميتسو، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكدت اليابان دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، داعية الأطراف إلى الانخراط في محادثات دون شروط مسبقة، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي يحظى بالقبول المتبادل. كما شدد وزير الخارجية الياباني على استعداد بلاده للعمل وفق هذا الموقف الجديد، ليس فقط على المستوى الدبلوماسي، بل أيضاً على الصعيد الاقتصادي، بما يعكس التزام طوكيو العملي بدعم رؤية المغرب لإنهاء النزاع المفتعل حول أقاليمه الجنوبية. وبهذا الإعلان، تنضم اليابان إلى الأغلبية الساحقة من القوى الدولية التي تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
مصير “المينورسو” على طاولة مجلس الأمن.. سرية شديدة تعكس مفاوضات معقدة حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

خيمت أجواء من السرية غير المعتادة على الاجتماعات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، مما يعكس حساسية المرحلة وتعقيد التوازنات المرتبطة بهذا النزاع. لم تظهر أي تسريبات رسمية أو غير رسمية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة النقاشات الجارية وإمكانية حدوث تغييرات في مواقف بعض الأطراف. تشير هذه السرية إلى وجود إرادة دولية لضبط إيقاع هذا الملف بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والسياسية، في انتظار وضوح معالم مسار الحل بشكل أدق. في هذا السياق، أوضح الخبير الأمني والاستراتيجي محمد عصام العروسي، في تصريح صحفي لأحد المواقع الإلكترونية، أن هذه السرية تعكس “وجود معطيات أساسية تتحكم في مجريات النقاش داخل المجلس”، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تميل إلى إطالة أمد المفاوضات مع اعتماد خطاب دبلوماسي يتجنب الحسم في المرحلة الحالية. كما أشار العروسي إلى أن هذا النهج يهدف إلى الحفاظ على توازنات دقيقة، في ظل مواقف لا تزال تتسم بالغموض، خصوصًا من جانب الجزائر، التي أعادت توجيه النقاش نحو تفاصيل تنفيذ مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ولفت إلى أن باقي الأطراف الدولية تلتزم بدورها بدرجة عالية من التحفظ، نظرًا لحساسية المرحلة، مؤكدًا أن أي تسريب قد يؤثر سلبًا على مسار المفاوضات التي لا تزال تواجه تحديات ميدانية وسياسية. وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة تعتمد دبلوماسية هادئة في هذا الملف، وهو ما يفسر جزءًا من هذا التعتيم، في ظل تعقيد القضايا المطروحة، خاصة ما يتعلق بمخيمات تندوف والمنطقة العازلة. وفي هذا السياق، يبقى ملف بعثة المينورسو من أبرز النقاط المطروحة للنقاش، سواء من حيث مراجعة مهامها أو إمكانية إنهائها، خاصة مع بروز مواقف تعتبر أن استمرارها مرتبط بمدى التقدم نحو حل سياسي. واختتم العروسي بأن ما يجري داخل مجلس الأمن يتجاوز النقاشات التقنية، ليصل إلى مفاوضات معقدة وعميقة، تتطلب مزيدًا من الوقت والتكتم قبل الوصول إلى تسوية نهائية محتملة لهذا النزاع.
ألمانيا تؤكد: الحكم الذاتي المغربي هو الحل الواقعي لقضية الصحراء

جددت ألمانيا، خلال الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد مع المغرب المنعقدة بالرباط، تأكيدها على مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء. الإعلان المشترك، الذي صدر عقب اللقاء بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الألماني يوهان واديفول، شدد على أن الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة يمثل أساساً جاداً وذا مصداقية للمفاوضات، ويتيح التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لدى الأطراف. كما أشادت ألمانيا بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، معتبرة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الخيار الأكثر واقعية. وأكدت دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في قيادة المفاوضات على أساس هذا المخطط. الإعلان المشترك أبرز أيضاً استعداد المغرب لتوضيح الشكل الذي سيتخذه الحكم الذاتي، فيما التزمت ألمانيا بالعمل وفق هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام القانون الدولي. هذا الموقف يعكس تطوراً نوعياً في العلاقات المغربية-الألمانية، ويعزز التنسيق الثنائي حول قضية الصحراء باعتبارها أولوية استراتيجية في أجندة التعاون بين البلدين.
كوستاريكا ترى أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق

أعلنت جمهورية كوستاريكا، اليوم الجمعة، أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تعتبر “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي”، مشيرة إلى أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء هذا الموقف في بيان مشترك تم توقيعه في الرباط، خلال لقاء بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الكوستاريكي، أرنولدو أندري تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة. وأكدت كوستاريكا، في هذا الإطار، أنها تعتزم “العمل وفقًا لهذا الموقف على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية”. كما أشادت كوستاريكا بالمصادقة على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، وأكدت أن لها “إدراكًا عميقًا لأهمية القضية الصحراوية بالنسبة للمملكة المغربية”، كاشفة أنها “تتابع عن كثب الزخم الإيجابي الحالي حول هذا الملف تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”. وجدد الوزيران في البيان المشترك دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، وللجهود المبذولة لتحقيق تقدم في المسار السياسي نحو حل نهائي لهذه القضية الإقليمية.
أمريكا تعيد النظر في بعثة المينورسو… تحوّل جديد في ملف الصحراء المغربية

حين تعلن الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب أنها تراجع مستقبل بعثة المينورسو، فالأمر لا يتعلق بتفصيل تقني داخل منظومة الأمم المتحدة، ولا بمجرد نقاش مالي حول كلفة عمليات حفظ السلام. ما يجري في العمق هو إعادة نظر في إحدى أقدم أدوات تدبير ملف الصحراء المغربية، وفي جدوى استمرار بعثة ارتبط وجودها بصيغة أممية استهلكها الزمن وتجاوزها الواقع السياسي. ومن هنا تكتسي الإشارة الأمريكية الأخيرة أهميتها، لأنها تأتي في لحظة لم يعد فيها هذا الملف يتحرك داخل الإحداثيات القديمة نفسها، بل داخل ميزان دولي يتجه أكثر فأكثر نحو تضييق هامش الجمود ودفع المسار الأممي إلى التكيف مع واقع جديد تشكل بوضوح لصالح المغرب. وفي هذا السياق، صدر الموقف الأمريكي بشكل صريح على لسان مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة استماع يوم الجمعة 20 مارس خُصصت لإصلاح عمليات حفظ السلام الأممية. وقد أعلن مايك والتز أن واشنطن تدرس مراجعة استراتيجية لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، مبرزا أن هذه القوة توجد هناك منذ نحو خمسين عاما، وأن تجديد ولايتها لا ينبغي أن يظل مجرد إجراء تقني متكرر، بل يجب أن يرتبط بمسار سياسي واضح وبمدى الإسهام في تحقيق نتائج ملموسة. كما شدد على أن بعثات حفظ السلام الطويلة الأمد لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لاستمرار النزاع بدل الدفع نحو حله، في إشارة مباشرة إلى أن المينورسو دخلت بدورها دائرة التقييم الأمريكي الصريح. غير أن هذا التطور لا ينبغي عزله عن مساره الحقيقي، لأن ما يجري جاء نتيجة مباشرة لتراكم سياسي ودبلوماسي صنعه المغرب نفسه بقيادة الملك محمد السادس، حين اختار نقل القضية من منطق التدبير إلى منطق التغيير، ومن رد الفعل إلى المبادرة والحزم والاستباقية. هذا التحول الاستراتيجي هو الذي أعاد تشكيل البيئة الدولية المحيطة بالملف، وجعل الأمم المتحدة نفسها، ثم العواصم الكبرى، تتعامل مع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا كأحد الخيارات، بل كأساس الحل الوحيد والنهائي القابل للتطبيق. هذا المعنى يتضح أكثر إذا استُحضر القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025. القرار لم يكتف بتمديد ولاية المينورسو إلى 31 أكتوبر 2026، بل طلب من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية لولاية البعثة في غضون ستة أشهر، مع أخذ تطورات العملية السياسية بعين الاعتبار. والأهم أن القرار دعا الأطراف إلى استئناف المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم. في القراءة المغربية، لم يكن هذا القرار مجرد محطة أممية عادية، بل منعطفا تاريخيا، إذ أكد الملك محمد السادس في خطاب 31 أكتوبر 2025 أن المغرب دخل “مرحلة الحسم على المستوى الأممي”، وأن المملكة ستقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة “لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق”. وبعد أيام قليلة، جاء بلاغ للديوان الملكي ليجعل 31 أكتوبر من كل سنة “عيد الوحدة”، اعتبارا للتحول التاريخي الذي عرفه مسار القضية الوطنية والتطورات الحاسمة التي حملها القرار 2797. هنا تحديدا تتضح الزاوية التي يجب أن يُقرأ منها القرار، باعتباره تتويجا لمسار مغربي صاعد، واثق وذو مصداقية. ومن هذه الزاوية بالذات، فإن المراجعة الأمريكية للمينورسو تكتسب معناها الحقيقي. فالبعثة أُنشئت سنة 1991 في سياق وقف إطلاق النار ومواكبة مسار استفتاء لم يعد قائما لا عمليا ولا سياسيا، بعدما تجاوزه الواقع وفقدت فرضيته الأممية قابليتها للتنفيذ. وعلى مدى سنوات طويلة، تحولت المينورسو أكثر إلى أداة لتدبير الانتظار والجمود بدل أن تكون أداة لتقريب الحل. أما اليوم، وبعد أن ثبت القرار 2797 قاعدة التفاوض على أساس الحكم الذاتي المغربي، صار من الطبيعي أن تُطرح أيضا مسألة إعادة تعريف وظيفة البعثة نفسها. بمعنى آخر، حين تتغير مرجعية الحل، لا يمكن أن تبقى أداة إدارته أسيرة المرجعية القديمة. ومن هنا تبدو المراجعة الاستراتيجية امتدادا منطقيا للتحول السياسي الذي فرضه المغرب على الملف، لا بداية هذا التحول. ولأن القضية لم تعد تتحرك داخل الإطار القديم، فقد ظهرت خلال الأشهر الأخيرة مؤشرات أخرى تؤكد أن المسار الأممي نفسه بدأ يضيق الخناق على منطق المراوحة. من أبرز هذه المؤشرات المشاورات التي قادتها واشنطن بين المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، بحضور مسؤولين أمريكيين وأمميين، والتي احتضنتها السفارة الأمريكية في مدريد في فبراير 2026، قبل أن تتواصل المساعي لاحقا في واشنطن. أهمية هذه اللقاءات لا تكمن فقط في انعقادها، بل في أنها كرست من جديد صيغة الطاولة المستديرة، وأعادت تأكيد الجزائر طرفا أساسيا لا مجرد “بلد ملاحظ”، كما أنها جرت في مناخ سياسي باتت فيه المبادرة المغربية هي الأرضية العملية الوحيدة المطروحة للنقاش الجدي. وحتى حين أحاط التكتم الرسمي بجزء من التفاصيل، فإن المؤشرات التي رشحت من هذه اللقاءات أكدت بأن النقاش لم يعد يدور حول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بل حول سبل الدفع نحو تسوية نهائية انطلاقا من المرجعية الجديدة التي رسخها القرار 2797 والدعم الدولي المتنامي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهذه، في حد ذاتها، إشارة إيجابية لصالح المغرب، لأن من يكسب معركة المرجعية يكسب جزءا كبيرا من معركة المآل. وليس من قبيل الصدفة أن يتزامن هذا التطور مع اتساع الدعم الدولي الصريح للمبادرة المغربية، فالولايات المتحدة لم تكتف منذ دجنبر 2020 بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، بل واصلت تأكيد أن الحكم الذاتي الجاد والواقعي وذي المصداقية تحت السيادة المغربية هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم. وفرنسا ذهبت بدورها إلى تثبيت أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان ضمن السيادة المغربية، وأن الحكم الذاتي داخل هذه السيادة هو الإطار الذي يجب أن تُحل فيه القضية. وبريطانيا أعلنت في بيانها المشترك مع المغرب في يونيو 2025 أنها تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبرغماتية والأقرب لتسوية هذا النزاع”، مع تأكيد الحاجة الملحة إلى المضي في هذا الاتجاه. أما إسبانيا، فواصلت تثبيت موقفها القائم على اعتبار المبادرة المغربية “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية هذا النزاع”. وعندما تتجمع هذه المواقف، إلى جانب مواقف دولية أخرى لصالح المغرب، مع مضمون القرار 2797، فإن الصورة تصبح شديدة الوضوح، إذ لم يعد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مجرد مقترح قوي، بل صار في الواقع السياسي والدبلوماسي الأساس الوحيد للحل، وما عداه ليس سوى محاولة لإطالة عمر نزاع فقد مرتكزاته الواقعية. هذا التحول الدولي لم يأت من فراغ، بل نتيجة لاستراتيجية مغربية طويلة النفس قادها الملك محمد السادس بوضوح وحزم. ففي خطاب افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر 2024، ذكّر الملك بوضوح أنه قال منذ اعتلائه العرش إن المغرب سيمر في قضية وحدته الترابية من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير، داخليا وخارجيا وفي كل أبعاد هذا الملف، ودعا إلى الانتقال من مقاربة رد الفعل إلى أخذ المبادرة والتحلي بالحزم والاستباقية. وهذا بالضبط ما تحقق
تعليق بوليفيا اعترافها ب”الجمهورية الصحراوية”؟

أعلنت بوليفيا عن تعليق اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية” المزعومة. جاء هذا الإعلان في بلاغ رسمي صدر بعد محادثة هاتفية بين وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره البوليفي فرناندو أرامايو. وأشار البلاغ إلى أن “دولة بوليفيا المتعددة القوميات أجرت، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) وحرصًا على دعم العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، مراجعةً شاملةً لسياستها الخارجية. ونتيجةً لهذه المراجعة، قررت بوليفيا تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع ما يُعرف بـ +الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية+، وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معها، مع التأكيد على أن هذا الكيان ليس معترفاً به كدولة عضو في الأمم المتحدة”. وأضاف البلاغ أن “هذا القرار يأتي في إطار رغبة بوليفيا في الإسهام بشكل إيجابي في الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ومستدام يستند إلى التوافق، وفق المعايير التي وضعتها الأمم المتحدة”. ويعتبر قرار بوليفيا تعليق اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية” بداية جديدة في العلاقات بين المملكة المغربية وهذا البلد الذي ينتمي لأمريكا اللاتينية. وأكد البلاغ أيضًا على أن البلدين اتفقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية وبدء الإجراءات اللازمة لإقامة بعثات دبلوماسية مقيمة في لاباز والرباط.
جمهورية السنغال تعبر مجددًا عن تأييدها الثابت والمستمر لسيادة المملكة المغربية على الصحراء.

جمهورية السنغال تعبر مجددًا عن تأييدها الثابت والمستمر لسيادة المملكة المغربية على الصحراء.
السنغال تؤكد من جديد موقفها الثابت تجاه قضية الصحراء المغربية وتعلن دعمها للمبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية.

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية السنغال، السيد المالك اندياي. وفي تصريح للصحافة بعد اللقاء مع السيد بوريطة، أكد المسؤول السنغالي مجدداً التزام بلاده بدعم المبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية، التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار المشترك في هذه المنطقة. وأشار رئيس الجمعية الوطنية السنغالية إلى أن البرلمان السنغالي بصدد التحضير لعقد دورة ثانية في دكار، خلال أبريل أو مايو المقبلين، لإطلاق التنفيذ الفعلي لهذا المسار الهام الذي يضم 28 دولة مطلة على المحيط الأطلسي. وأوضح أن هذا المسار، الذي يهدف إلى خدمة الدول الإفريقية غير المطلية على المحيط التي تحتاج إلى الوصول إلى البنى التحتية المينائية والمطارية، يعكس قيم التضامن والتعاون بين دول القارة، ويظهر أن إفريقيا أصبحت تأخذ زمام الأمور بيدها. وفيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، أشار السيد اندياي إلى الموقف الثابت للسنغال في دعم الوحدة الترابية للمغرب والمبادرة المغربية للحكم الذاتي. وهنأ المملكة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، معيداً التأكيد على الدعم السنغالي المستمر في هذا الموضوع. وفي سياق حديثه عن المباحثات مع السيد بوريطة، تم تبادل وجهات النظر حول قضايا ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك تعزيز التعاون بين السنغال والمغرب، خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية. وأشاد بتميز العلاقات بين البلدين، وأكد على أهمية الزيارات الثنائية رفيعة المستوى لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، مشيراً إلى أهمية الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء السنغالي إلى المغرب، في إطار الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة، التي تم رفع مستوى تمثيلها إلى قمة حكومتي البلدين. من ناحية أخرى، أشاد السيد اندياي بالتنظيم الرائع للمملكة لبطولة كأس إفريقيا للأمم (المغرب-2025)، معتبراً أن هذه النسخة ستسجل كحدث بارز في تاريخ كرة القدم العالمية وستكون مصدر إلهام للعديد من الدول حول العالم.
