حقوق الإنسان والانتخابات في عصر الرقمية: المغرب في قلب النقاش الدولي

img 1779381794195 750x430 1

انطلقت اليوم الجمعة بمدينة مراكش أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول حقوق الإنسان وقوانين الانتخابات، تحت شعار: “الانتخابات وحقوق الإنسان في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي”. ويُعقد هذا المؤتمر لأول مرة في المغرب بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع أكاديمية الريادة في مجال التكوين العالي بالمكسيك، ويعرف مشاركة واسعة تضم قضاة وخبراء ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات وطنية وهيئات انتخابية ومنظمات دولية وإقليمية، إلى جانب أكاديميين وباحثين في مجالات الديمقراطية والرقمنة والذكاء الاصطناعي. اختيار موضوع هذه الدورة يعكس راهنيته في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة مع استعداد المغرب لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة في شهر شتنبر. ويهدف المؤتمر إلى تعميق النقاش حول تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على العمليات الانتخابية، وضمان نزاهتها وشفافيتها، مع التركيز على حماية الحقوق والحريات الأساسية. وتتناول الجلسات محاور متعددة، أبرزها: أثر الذكاء الاصطناعي على الحملات الانتخابية والتواصل السياسي. ملاحظة الانتخابات عبر الإنترنت بين التحديات والفرص. المنازعات الانتخابية وسبل الطعن القضائي في العصر الرقمي. قضايا الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية. الشفافية الخوارزمية ومكافحة التضليل الإعلامي وخطابات الكراهية. كما يستعرض المؤتمر تجارب مقارنة من أمريكا اللاتينية وأوروبا والمغرب، بما يتيح تبادل الخبرات حول كيفية التوفيق بين الديمقراطية وحقوق الإنسان والتكنولوجيا الحديثة.

جنيف.. انطلاق أشغال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان بمشاركة المغرب

IMG 6483 678x381 1

افتتح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين في قصر الأمم بجنيف، أشغال دورته الواحدة والستين بمشاركة المغرب. تميزت الجلسة الافتتاحية برئاسة السفير الإندونيسي لدى جنيف، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، بكلمات من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ووزير الخارجية السويسري، إغناسيو كاسيس. يتضمن جدول أعمال هذه الدورة، التي تستمر حتى 31 مارس، أكثر من 80 تقريرًا وحوالي 20 جلسة نقاش تفاعلية مع خبراء مستقلين. على مدار أكثر من خمسة أسابيع، ستدرس الدول الأعضاء الـ 47 أوضاع حقوق الإنسان في حوالي 40 دولة، بالإضافة إلى تقارير موضوعاتية تتعلق بالتعذيب والحقوق الثقافية والحق في الغذاء والبيئة ومكافحة الإرهاب وحماية الحياة الخاصة. سيشارك من 23 إلى 25 فبراير الجاري ممثلون عن أكثر من 100 دولة في الجزء الرفيع المستوى، حيث سيتحدث ستة رؤساء دول أو حكومات وأزيد من 70 وزيرًا للخارجية، و13 وزيرًا للعدل ونائبا عاما، بالإضافة إلى متحدثين آخرين. سيتناول جدول الأعمال موائد مستديرة تناقش قضايا رائجة، منها حقوق الإنسان وثقافة السلام، وتمويل التنمية المستدامة، والبنيات التحتية الدامجة التي تراعي الإعاقة، وحقوق الطفل وانتهاكات حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة. يمثل المغرب في هذه الدورة وفد برئاسة المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، الذي سيلقي كلمة المملكة خلال الجلسة العامة الرفيعة المستوى. سيتولى المندوب الوزاري أيضًا رئاسة فعالية جانبية مخصصة للشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، التي يعتبر المغرب منسقًا لها. سيخصص الاجتماع، الذي سينظم يوم 24 فبراير بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لتقديم حصيلة عمل الشبكة، بما في ذلك اعتماد خطة عملها للفترة بين 2026 و2030 وإطلاق منصتها الافتراضية. يهدف الاجتماع أيضًا إلى تجديد الدعوة للانضمام إلى هذه الشبكة لتشجيع تبادل التجارب وتعزيز دور الآليات على المستوى الوطني. على هامش هذه الدورة الأممية، سيتباحث السيد بلكوش مع عدد من المسؤولين الأمميين وشخصيات حقوقية دولية، مما يعكس انفتاح المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان على الفعاليات الدولية ورغبتها في مشاركة تجربة المغرب في تعزيز هذه الحقوق. وسيتم أيضًا تناول أشكال التعاون مع الهيئات والخبراء المعنيين بالمحطات الدولية التي ستحتضنها المغرب خلال العام الجاري.

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطلق حملة وطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات

Amina Bouayach 508x300 1

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء بمدينة الرباط، حملة وطنية لمناهضة العنف الرقمي تجاه النساء والفتيات تحت شعار “منسكتوش على العنف”، والتي تستمر حتى 10 دجنبر المقبل. وفي هذا الإطار، نظم المجلس ندوة وطنية بعنوان “العنف الذي تيسره التكنولوجيا ضد النساء والفتيات، جائحة رقمية صامتة”، ضمن الحملة الدولية “متحدون لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات”. وتهدف هذه الندوة إلى تعزيز حماية حقوق النساء والفتيات والنهوض بها في الفضاء الرقمي، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة السلامة والأمن في استخدام التكنولوجيا، وتشجيع الفتيات على الإبلاغ عن حالات العنف الرقمي. كما تسلط الضوء على مسؤوليات المنصات الكبرى في مواجهة العنف ضد النساء والفتيات وسبل تقليل آثار هذه الانتهاكات. وفي كلمتها، أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن العنف المتواجد في المحتويات الرقمية يعد من أخطر الانتهاكات الحقوقية نتيجة التطور التكنولوجي وسرعة انتشار المحتوى الرقمي. وأشارت إلى أن هذا النوع من العنف يؤثر على كرامة الضحايا وسلامتهن النفسية والجسدية، متجاوزه العالم الرقمي ليمس حياتهن اليومية. وأفادت بوعياش بأن التحول الرقمي أصبح يساهم في إنتاج الإقصاء والتمييز بأساليب جديدة ومعقدة، حيث يتخذ العنف صوراً متعددة تشمل التحرش الإلكتروني والابتزاز والتنمر ونشر الصور والمعلومات الشخصية بدون إذن. وستستند حملة هذا العام إلى القرب الميداني من المواطنين عبر قافلة تجوب 12 مدينة وجهة لمدة 16 يوماً، بالإضافة إلى إقامة رواق تفاعلي لتوعية المخاطر الرقمية. بدوره، أشار المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، إلى أن استخدام الوسائط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي ساهم في زيادة انتشار العنف الرقمي، مشدداً على أن النساء العازبات والطالبات والنساء ذوات المستوى التعليمي العالي هن الأكثر عرضة لهذا العنف الذي يتنوع بين التشهير والابتزاز والتعليقات المسيئة. سلط بنموسى الضوء أيضاً على أن مواجهة هذه الظاهرة تستلزم رؤية واضحة تأخذ بعين الاعتبار العوامل المؤثرة فيها، مضيفاً أن المندوبية تستمر في إنتاج معطيات إحصائية دقيقة حول هذا الموضوع. من جانبها، أكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، مريم أوشن النصيري، على أهمية اتخاذ مقاربة شمولية تتضمن التوعية والحماية وتحديث الإطار القانوني للتصدي للعنف الرقمي. أما ماري لويز أبومو، رئيسة فريق حقوق الأشخاص المسنين والمعاقين باللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان، فقد أشارت إلى أن النساء المسنات والمعاقات يتعرضن لأشكال خاصة من العنف نتيجة ظروفهن الثنائية، مما يدفعهن للاقتصار على حقوقهن في التعبير واتخاذ القرار. فيما أكدت نهلة حيدر، رئيسة لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، على أن القوانين الحالية لا تسد الفجوات المتعلقة بالانتهاكات الرقمية، مما يقلل من مشاركة النساء في الفضاء الرقمي. شهد اللقاء عرضاً مبتكراً بتقنية (Mapping) في مقر المجلس لتعزيز الوعي بمخاطر العنف الرقمي، بالإضافة لافتتاح رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتوعية بمخاطر الفضاء الرقمي.

الصخيرات.. توقيع اتفاقية شراكة بين المرصد الوطني لحقوق الطفل والمكتب الدولي لحقوق الطفل

12712761762s 508x300 1

تم يوم الخميس في الصخيرات توقيع اتفاقية شراكة بين المرصد الوطني لحقوق الطفل والمكتب الدولي لحقوق الطفل، تهدف لتطوير مبادرات مشتركة تركز على تعزيز الكفاءات، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتبادل الخبرات من أجل النهوض بحقوق الطفل. الاتفاقية، التي وقعتها نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، غزلان بنجلون، ورئيسة مجلس إدارة المكتب الدولي، روبيرتا تشيتي، جاءت خلال ندوة بعنوان “المقاربة بالكفاءات في خدمة حقوق الطفل” والتي نظمها المرصد بالشراكة مع المكتب الدولي. وقد تم التأكيد على أهمية التكوين وتنمية الكفاءات كركيزة أساسية لتحقيق حقوق الطفل بشكل فعال. وأشارت السيدة بنجلون إلى أن هذه الشراكة تأتي في إطار التوجيهات السامية للملك محمد السادس لتعزيز نظام حماية الطفولة على المستوى الوطني ودعم التعاون الإفريقي في هذا المجال. وأوضحت أن المبادرة تعكس التزام صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، رئيسة المرصد، بجعل الطفل محور السياسات العمومية والديناميات المجتمعية، مشددة على أهمية توحيد الجهود بين المؤسستين لخلق ممارسات مبتكرة ومستدامة لتحسين رفاه الأطفال في المغرب وإفريقيا. وأوضحت السيدة تشيكيتي أن هذه الاتفاقية ستساعد على تقديم حلول عملية تتماشى مع السياقات المحلية، وتعتمد على تبادل الممارسات والتجارب لضمان تطبيق حقوق الطفل. وأكدت أن اللقاء يمثل بداية شراكة مستدامة تهدف إلى تحقيق أهداف مشتركة وتأثير ملموس. كما أشادت المديرة العامة للمكتب الدولي لحقوق الطفل، جولي دينومي، بهذه الشراكة مشيرة إلى أهمية جعل حماية الطفولة أولوية. وأكدت أن المكتب الدولي سيستفيد من خبرات المرصد في مجال الصحة النفسية للأطفال، مما يمثل تحدياً كبيراً على المستويين القاري والدولي. وأشارت فاطمة الزهراء بلرحا، المكلفة بمهمة لدى المرصد، إلى أن هذه الشراكة تعكس الإرادة المشتركة للمؤسستين للعمل على تعزيز الكفاءات والتعاون في مجال حقوق الطفل بالمغرب وإفريقيا، مع التركيز على أهمية تبادل الخبرات لبناء مستقبل يحترم حقوق كل طفل إفريقي. كما شهد الحدث عرض إصدار جديد للمكتب الدولي بعنوان “تعزيز الكفاءات في خدمة حقوق الطفل.. مقاربات مبتكرة للتكوين في مجال حماية الطفل في إفريقيا الفرنكفونية”، بالإضافة إلى مائدة مستديرة حول “المقاربة بالكفاءات.. الابتكار في إفريقيا”.

مؤسسة وسيط المملكة تعتزم إطلاق برنامج وطني تحت شعار “نحو إدارة المساواة” خلال السنة الجارية

mediateur 4.jpeg

أعلنت مؤسسة وسيط المملكة، اليوم الاثنين، عن نيتها إطلاق برنامج وطني بعنوان “نحو إدارة المساواة” خلال هذا العام، يهدف بشكل خاص إلى مراجعة وتحديث النظام القانوني والتنظيمي الذي ينظم علاقة الإدارة بالمواطنين. وأوضحت المؤسسة في بلاغ لها أنها تسعى من خلال هذا البرنامج إلى تعزيز الحقوق الإدارية وحماية المواطنين، وذلك من خلال الالتزام بأحكام الدستور ومبادئ المساواة وعدم التمييز والمعايير الدولية، مما يعزز العدالة في الولوج إلى الخدمات ويعزز الثقة بين الإدارة والمواطنين، ويساهم في إنشاء مرفق عام عادل وفعال. وأضافت أن هذا البرنامج يتماشى مع المهام المنوطة بها وفقًا للقانون رقم 14.16 الذي يحدد عملها، ويمثل وفاءً لدورها الدستوري في حماية الحقوق، وترسيخ مبادئ الإنصاف والمساواة في الوصول إلى الخدمات. كما اعتبرت المؤسسة نفسها قوة اقتراحية في مجال الإصلاح الإداري والقانوني. وأكدت المصادر أن البرنامج يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة لدعم بناء الدولة الاجتماعية، كما دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في العديد من المناسبات، كخيار وطني ثابت. وأشارت إلى أن البرنامج يعتمد على ما رصدته المؤسسة من مظاهر خلل تمس بمبدأ المساواة، مثل أشكال التمييز الواضح أو الضمني في النصوص القانونية والإجراءات الإدارية، خصوصًا في مجالات مثل أنظمة المعاشات والتغطية الصحية والاجتماعية والوثائق الإدارية، بالإضافة إلى قضايا العقار. وتابعت أن موضوع “الإدارة المغربية ورهان المساواة” سيكون محورًا رئيسيًا للعديد من أنشطة المؤسسة على مدار السنة، مع التركيز على رصد الاختلالات المرتبطة بمبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات، من خلال نصوص القوانين والممارسات اليومية. كما ستعتمد المؤسسة على مقاربة تشاورية مع شركائها من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والجمعيات النسائية، وممثلي الجامعات. ودعت المؤسسة جميع المعنيين، من فاعلين مؤسساتيين وباحثين وممثلي المجتمع المدني، إلى المشاركة في هذا البرنامج من خلال تقديم الأفكار والمقترحات لتنظيم حلقات حوار وتفكير جماعي، بهدف إيجاد حلول بديلة لمظاهر التمييز والإقصاء. وفي هذا السياق، أنشأت المؤسسة منصة إلكترونية على موقعها الرسمي www.mediateur.ma لاستقبال المساهمات وتيسير التفاعل مع الآراء والاقتراحات المختلفة.

جرادة.. تسليط الضوء على رهانات وتحديات تفعيل العقوبات البديلة

GERADA 508x300 1

سلط المشاركون في ندوة علمية، أقيمت يوم الأربعاء الماضي بمدينة جرادة، الضوء على التحديات والرهانات المرتبطة بتطبيق القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في شهر غشت القادم. وأكد المتحدثون خلال هذا اللقاء الذي نظمته المحكمة الابتدائية بجرادة بالتعاون مع ودادية موظفي قطاع العدل، على أن نجاح هذا المشروع التشريعي يتطلب تكاتف الجهود وتنسيقاً مؤسساتياً لضمان انتقال سلس نحو عدالة أكثر إنصافاً وفعالية. وأشاروا إلى أن اعتماد العقوبات البديلة يمثل تحولاً أساسياً في السياسة الجنائية الوطنية، حيث يلبي احتياجات التطوير القضائي بالمغرب. كما أوضحوا أن القانون يعكس توازناً بين الردع وإعادة الإدماج من خلال مراجعة العقوبات السالبة للحرية واستبدالها بأخرى بديلة أكثر فعالية وإنسانية، مثل العمل من أجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق، والغرامة اليومية، مما يعكس فلسفة إصلاحية جديدة تهدف لإعادة إدماج الجانحين في المجتمع دون الإضرار بملاءتهم الأسرية والاجتماعية. وفي سياق الحديث عن موضوع الندوة “العقوبات البديلة في ضوء القانون رقم 43.22.. الرهانات والتحديات”، دعا المتحدثون إلى انخراط جاد من مكونات العدالة الجنائية في هذا المشروع، عبر تأهيل البنيات التحتية، وتوفير الموارد البشرية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات الحكومية، وذلك وفق مقاربة تشاركية تضمن التطبيق الفعال والسلس لهذه العقوبات. وخلال كلمته، أكد عمرو قريوح، رئيس المحكمة الابتدائية بجرادة، أن العالم يشهد اليوم توجهًا نحو اعتماد بدائل للعقوبات السجنية قصيرة المدة، بسبب الآثار السلبية للتوقيف على الأفراد والمجتمعات. وذكر أن التجارب السابقة أثبتت محدودية الاعتماد على الاعتقال لتحقيق الردع والإصلاح، في ظل التكلفة العالية للسجون ومشاكل الاكتظاظ وارتفاع معدلات العودة للجريمة. ولفت قريوح إلى أن هذا القانون الجديد يمثل نقطة تحوّل حاسمة في تاريخ النظام العقابي بالمغرب، حيث يسعى لتحقيق عدالة إنسانية توازن بين الردع والإدماج. كما أبرز التحديات العملية والمجتمعية التي تتطلب إعداداً مؤسساتياً جيداً وتنسيقاً محكماً بين جميع الفاعلين لتوفير ظروف النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة. وأشارت كريمة إدريسي، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة، وتتوافق مع التوجيهات الملكية السامية، خصوصاً خطاب 20 غشت 2009 الذي دعا إلى تطوير آليات العدالة البديلة مثل الوساطة والتحكيم والصلح. وأضافت أن اللقاء يهدف إلى تعزيز الجاهزية المؤسساتية لتطبيق القانون الجديد وضمان فعالية تنزيله، مشددة على أهمية تكثيف التفاعل والتنسيق بين مختلف المعنيين لتحقيق توازن بين الردع والإدماج واحترام الحريات. وأبرزت إدريسي أن القانون 43.22 يجسد تحولاً عميقاً في الفلسفة العقابية بالمغرب، ويُظهر تطور الفهم للعقوبة كوسيلة للإصلاح من خلال تعزيز فعالية العقوبات البديلة ذات الطبيعة الاجتماعية أو الإصلاحية. من جهة أخرى، أكد عبد الوهاب التجمعتي، ممثل ودادية موظفي قطاع العدل، أن هذه الندوة تتماشى مع جهود الودادية لدعم المبادرات التي تسعى لمواكبة الإصلاحات الكبرى في منظومة العدالة المغربية، مبرزاً أن القانون الجديد يشكل ركيزة أساسية لتعزيز النجاعة القضائية وتقليل العبء على المؤسسات السجنية. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتبادل الأفكار حول سبل تفعيل القانون الجديد بشكل أمثل، عبر مقاربة شمولية تأخذ في الاعتبار الخصوصيات المؤسساتية والواقعية، داعياً لتعميق النقاش حول آليات التنفيذ ودعم التنسيق بين جميع المعنيين لضمان فعالية تطبيق العقوبات البديلة على الأرض والتغلب على التحديات المحتملة.

جنيف.. التوقيع على مذكرة تفاهم بين المغرب والمنظمة العالمية للملكية الفكرية من أجل الحماية القانونية للتراث الثقافي المغربي

bensaid 508x300 1

وقع محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، والمدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، دارينغ تانغ، اليوم الاثنين في جنيف، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الملكية الفكرية، خاصة فيما يتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بالإضافة إلى الحماية القانونية للتراث الثقافي المغربي. يتضمن الاتفاق إمكانية الاستفادة من الخبرة في الملكية الفكرية واعتماد مفاهيم قانونية جديدة مثل حق التتبع وحق النسخ ضمن نظام الويبوكونكت WIPOCONNECT. كما يعد تعزيز تميز التراث المغربي Label Maroc على الصعيد الدولي من المحاور الأساسية لهذا الاتفاق الذي سيمكن المغرب من حماية تراثه الثقافي بشكل قانوني من خلال المكتب المغربي للملكية الفكرية. سجل المغرب العديد من عناصره التراثية، مثل “القفطان” و”الزليج”، التي تستفيد من الحماية القانونية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية. ومن الجدير بالذكر أن منظمة اليونسكو تمنح البلدان اعترافًا دوليًا بالعناصر التراثية، بينما تعطي المنظمة العالمية للملكية الفكرية الاعتراف القانوني الذي يتيح للدول الترافع أمام الهيئات المختصة في حالة سرقة تراثها. أكد السيد بنسعيد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بعد حفل التوقيع، أن هذا الاتفاق يسعى إلى تعزيز قدرات المكتب المغربي لحقوق المؤلف في مجالات استراتيجية متعددة. وأوضح أن طموحهم هو تطوير الدفاع عن حقوق جديدة استنادًا إلى الخبرة الدولية، مما يفتح آفاق جديدة أمام الفنانين وقطاع الثقافة بشكل عام. أضاف أن الاتفاق يمثل فرصة لفهم أفضل لاقتصاد الثقافة وتعزيز الكفاءات في سياق يشهد تطورًا سريعًا. كما نوه إلى استكشاف المغرب لحقول ثقافية جديدة مثل صناعة ألعاب الفيديو، التي تحتوي على مكونات ثقافية عديدة كالموسيقى والتصميم الغرافيكي وكتابة السيناريو. ذكر الوزير أنه في ظل صعود الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، لا بد من مواكبة الديناميات الدولية والاتجاهات المبتكرة، وهذا يتماشى تمامًا مع رؤية المغرب في الحفاظ على التراث الثقافي. وأشار إلى أن المغرب بدأ حتى الآن مسار الاعتراف لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بسبعة عناصر من تراثه الثقافي، مع التركيز على توسيع هذه الحماية القانونية وتعزيزها من خلال التعاون مع المنظمة. وأكد أن المغرب هو أول دولة تبادر لحماية تراثها غير المادي عبر مقاربة ثقافية محضة وغير تجارية، وأن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، لكنها لن تكون بالتأكيد الأخيرة. وعلى هامش حفل التوقيع، عقد السيد بنسعيد مناقشات ثنائية مع السيد تانغ حول مستوى التعاون بين المغرب والمنظمة، وأهم المشاريع المشتركة، مثل تبادل الخبرات وزيارة الخبراء في مجال حقوق المؤلف، لضمان حقوق المؤلفين والمبدعين. جاء هذا التوقيع في إطار مشاركة الوفد المغربي في الجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، التي تعقد خلال الفترة من 8 إلى 17 يوليوز، بمشاركة أكثر من ألف مندوب وحوالي أربعين وزيرًا، حيث ستتم مناقشة برنامج عمل 2026-2027 وأنشطة المنظمة للعام 2024.

مجلس حقوق الإنسان.. المغرب يدعو إلى تعزيز التعاون التقني خدمة للآليات الوطنية لحقوق الإنسان

CDH1 jpg 508x300 1

أبرز المغرب، يوم الجمعة الماضي في جنيف، خلال الدورة ال59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أهمية التعاون التقني في تطوير وتفعيل الآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان. وفي بيان تمت قراءته خلال جلسة موضوعاتية سنوية بإسم اللجنة التنفيذية للشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة، أكدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أن التعاون التقني يمثّل جوهر رؤية هذه الآليات. وشددت المندوبية على أهمية تعزيز دعم الشركاء الدوليين، وخاصة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة والدول لهذه الآليات. وفقًا للمندوبية، التي تتولى حاليًا تنسيق الشبكة، فإن الشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة التي أُسست عام 2024 بمناسبة إعلان أسونسيون، تضم 24 عضوًا مؤسسًا. وتعتبر الشبكة منصة مخصصة لتعزيز إنشاء وتطوير آليات فعالة تتيح تبادل التجارب والتعاون المؤسسي والعمل المشترك. تعمل اللجنة التنفيذية للشبكة، التي تشمل باراغواي والبرتغال والمغرب، على وضع أول خطة عمل ستتم المصادقة عليها خلال الندوة الدولية الثالثة للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة. وتهدف هذه الوثيقة الاستراتيجية إلى تنظيم الجهود المشتركة في مجالات تعزيز القدرات وتوسيع العضوية والتعاون التقني. رحبت اللجنة بتطوير أدوات توجيهية، مثل الإطار التوجيهي لمراكش، ودعت إلى دمج الآليات الوطنية في استراتيجيات وبرامج الأمم المتحدة القطرية. كما دعت إلى تحسين دمج استراتيجيات دعم الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة في برامج الأمم المتحدة وتعزيز التعلم بالنظير على المستوى الإقليمي. تهدف الشبكة، التي تسعى لتكون شاملة، إلى الانفتاح على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك الدول التي لا تمتلك بعد آليات وطنية رسمية، بحيث يمكنها الانضمام بصفة مراقب. وأكدت اللجنة على ترحيبها بالتعاون مع جميع الشركاء، مجددةً التزامها بتعزيز التعاون الدولي الفعال لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني. ركزت هذه الجلسة السنوية على دور التعاون التقني وبناء القدرات في تعزيز المؤسسات الوطنية و الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة. إلى جانب المغرب، شهدت الجلسة مشاركات رفيعة المستوى من ممثلي الدول والمفوضية السامية ومؤسسات حقوق الإنسان والآليات الوطنية، بهدف عرض التجارب والممارسات الجيدة والتحديات وتعزيز التنسيق بين الفاعلين الدوليين والوطنيين. مثل المملكة في هذه الجلسة المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، الذي يقود الوفد المغربي، إلى جانب السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

الناظور.. تسليط الضوء على مكاسب ورهانات الحق في الحصول على المعلومات

Nouveau projet32 508x300 png 508x300 1

سلّط المشاركون في يوم دراسي عُقد يوم الأحد بالناظور الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مجال الحق في الحصول على المعلومات، والالتزامات المتعلقة بتعزيزه لزيادة الشفافية والمشاركة من قبل المواطنين. وأبرز المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمه منتدى أنوال للتنمية والمواطنة بالتعاون مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، أهمية الوصول إلى المعلومات العمومية كعنصر أساسي لبناء ثقة المواطن في الإدارة وتعزيز الحوكمة الجيدة. وأشاروا إلى المكتسبات التي حققها المغرب في تعزيز هذا الحق، من خلال دسترته، لا سيما في الفصل 27، وإصدار القانون 31.13 الخاص بالحق في الحصول على المعلومات، وتأسيس لجنة مختصة، بالإضافة إلى تدشين منصات رقمية وزيادة النشر الاستباقي للمعلومات في عدة قطاعات عمومية. وأكد المشاركون على ضرورة متابعة التحولات الرقمية السريعة واستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتحسين سُبل الوصول إلى المعلومات، من خلال تحديث الإطار القانوني وتبسيط الإجراءات لتسهيل استخراج المعلومات، وكذلك لتعزيز بيئة الأعمال وجودة البحث العلمي. وأبرز محمد الحموشي، رئيس منتدى أنوال، أن هذا اللقاء جاء كفرصة حوارية قيمة بين أكاديميين ومؤسساتيين لتدارس أفكار جماعية لتحسين الإطار التشريعي الحالي وتجاوز العوائق التي تحد من فعالية الوصول إلى المعلومات العمومية. وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا الحق مترابط مع حقوق أساسية أخرى، مشدداً على أهمية النشر الاستباقي كآلية رئيسية لضمان الشفافية وتيسير التواصل بين المواطن والإدارة. من ناحيته، اعتبر أستاذ القانون في الكلية متعددة التخصصات بالناظور، المصطفى قريشي، أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة يمثلان رافعة حقيقية لتحسين هذا الحق عبر التطبيقات الذكية، وتحليل البيانات الضخمة، وتوفير محركات بحث فعالة، مما يمكّن المواطنين من الوصول السلس والدقيق إلى المعلومات. وأضاف أن المغرب يتوفر على قاعدة قانونية متطورة، لكن هناك تحديات عملية تتعلق بالنشر الاستباقي للمعلومات وسرعة معالجة الطلبات، مما يؤثر على فعالية الوصول إليها، مشيراً إلى أن عدة مؤسسات مثل البرلمان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أوصت بضرورة وضع إطار تشريعي شامل للذكاء الاصطناعي كخطوة أساسية لتسهيل هذا الحق وترسيخ الشفافية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة. من جانبه، أشار الباحث في القانون العام، عبد الحكيم السباعي، إلى أن النقاش العمومي حول هذا الموضوع يُعَدّ وسيلة لتعزيز النموذج الديمقراطي في المغرب وتطوير العلاقة بين المواطن والإدارة، مع التركيز على أهمية الوصول إلى المعلومات كمدخل أساسي لتكريس الشفافية وتعزيز المشاركة من قبل المواطنين. وأوضح السباعي أن هذا اللقاء كان فرصة لتقييم التجربة المغربية في هذا السياق، خاصةً في ظل النقاش حول مراجعة القانون 31.13، بهدف تجاوز صعوبات التطبيق ومحدودية النشر الاستباقي، وتطوير آليات تضمن الممارسة الفعلية لهذا الحق وفق مقاربة تشاركية تعزز الشفافية والانفتاح.

الرباط.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينظم مشاورات وطنية مع الأطفال.

unnamed

احتضن مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، يوم الجمعة، استشارة وطنية مع الأطفال، كجزء من مسار بدأ في فبراير 2023 واستمر على مدى عام كامل، بمشاركة مئات الأطفال من مختلف جهات المملكة. تأتي هذه المبادرة في إطار مشروع يشرف عليه المجلس، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في المغرب، بهدف تعزيز مبدأ مشاركة الأطفال، الذي يُعد من المبادئ الأساسية للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والتي صادق عليها المغرب. تمتد الاستشارة الوطنية، التي تُدير جلساتها الأطفال، على مدى يومين، وتتفاعل حول تطبيق اتفاقية حقوق الطفل وعمل اللجنة الأممية المعنية بحقوق الطفل، بما في ذلك الأسئلة والتقارير الموازية التي تُرفع إليها، إلى جانب انتخاب ممثلين للأطفال لتقديم تقريرهم الموازي للجنة الأممية في سبتمبر المقبل. وفي كلمتها، أكدت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن فكرة هذه الاستشارات الجهوية جاءت في إطار مقاربة مبتكرة لتعزيز مشاركة الأطفال في القضايا التي تهمهم، مشيرة إلى أن تنظيم هذه الاستشارات، بالتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية، يعكس الإرادة لتأمين حق الأطفال في التعبير والمشاركة. كما أوضحت أن هذه الاستشارات تُظهر وعي الأطفال واهتمامهم بتقييم السياسات العمومية المتعلقة بهم، ورغبتهم في مناقشة القوانين المتعلقة بحقوقهم الأساسية، وقدرتهم على صياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ. ودعت إلى إدراج مبدأ المشاركة في مدونة الطفل المقبلة. وسجلت أن هذه التجربة تعد الأطفال لتحدٍّ جديد، هو تمثيل صوتهم وتقديم تقرير باسمهم أمام لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، بناءً على نتائج الاستشارات الجهوية، معتبرة ذلك لحظة بارزة في برنامج الاستشارة الوطنية. وأكدت السيدة بوعياش أن الأطفال سيعبرون من خلال “نداء الرباط” عن كونهم فاعلين حقيقيين في منظومة الحماية وفي صياغة السياسات العمومية، مشددة على أن هذا النداء يُمثل توثيقاً لمنهجية عمل تستند إلى مبدأ المشاركة. من جانبها، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن المغرب حقق تقدماً كبيراً في حماية الطفولة وتوفير الظروف المناسبة لنموها، عبر سن تشريعات وطنية وإطلاق برامج ودعم المنظمات غير الحكومية المعنية. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تعكس استجابة المغرب للتوصيات الأممية، خاصة الملاحظات الختامية للجنة حقوق الطفل، بعد مناقشة تقرير المملكة حول تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. كما أكدت الوزيرة التزام الوزارة بمبدأ تعزيز حق الأطفال في المشاركة وتطوير مؤشرات وأدوات حول هذا الحق. وبحسب ممثلة اليونيسيف في المغرب، لورا بيل، فإن التعاون بين منظمتها والمجلس يعكس شراكة قوية، ما أتاح إنشاء آلية تتيح للأطفال تقديم شكاوى عندما تُنتهك حقوقهم. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تحظى بالاعتراف في المنطقة العربية، كونها تعبر عن التزام حقيقي بحماية حقوق الطفل. كما ذكرت أن الأطفال يعيشون لحظة تاريخية مهمة، حيث سيشاركون بتقرير خاص بهم لأول مرة يقدّم إلى لجنة حقوق الطفل، مع إمكانية انتخاب ممثليهم الذين سيشاركون في هذا الحوار. وسيختتم هذا الحدث غداً السبت بإطلاق نداء للأطفال يعبر عن رؤيتهم وأولوياتهم الحقوقية.