حوض سبو.. تسجيل واردات مائية فاقت 163 في المائة عن المعدلات الاعتيادية بين فاتح شتنبر 2025 و 14 فبراير الجاري

أوضح وزير التجهيز والماء نزار بركة، يوم الاثنين في صفرو، أن كمية المياه الموردة في حوض سبو بين 1 سبتمبر 2025 و14 فبراير من السنة الحالية زادت بنسبة 163 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية. وأضاف بركة، خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، عبد الفتاح صاحبي، أن هذه الزيادة نتيجة للتساقطات المطرية التي بلغت حوالي 663,6 ملم، مما يمثل فائضًا قدره 73,2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة العادية، وفائضًا استثنائيًا يصل إلى 343,9 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. وأشار إلى أن هذه الكميات ساهمت في ارتفاع ملء السدود إلى 5347,3 مليون متر مكعب حتى 13 فبراير، أي بنسبة ملء تصل إلى 90,96 في المائة. بالنسبة لسد الوحدة، بلغت الواردات المائية 3809,27 مليون متر مكعب، أي بزيادة 169 في المائة عن الفترة ذاتها من السنة العادية، حيث سجلت نسبة ملء السد 93,56 في المائة. كما شدد الوزير على أهمية هذه التساقطات في تعزيز اليقظة لمواجهة التقلبات المناخية في حوض سبو، مشيرًا إلى أنه يجب استمرار التدابير الوقائية ضد الفيضانات. وفي الإطار، تم البدء بملء سد كدية البرنة في الإقليم سيدي قاسم بسعة تخزين تصل إلى 12 مليون م3، وأنجزت أعمال سد سيدي عبو في إقليم تاونات بسعة 200 مليون م3. وتستمر أشغال سد الرتبة بإقليم تاونات، الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 45 في المائة، مما يساعد على الحماية من الفيضانات ويقلل من توحل سد الوحدة. كما تتم أعمال سد رباط الخير في إقليم صفرو بسعة 124 مليون م3، ونسبة إنجازها 18 في المائة. إضافة لذلك، تمت متابعة إنجاز سدين صغيرين في إقليمي سيدي قاسم وبولمان، ومواصلة تحويل المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق، ليتم تحويل 954 مليون م3 بنهاية ديسمبر الماضي. وأكد الوزير أيضًا على أهمية مشاريع إزالة التلوث في حوض سبو لضمان جودة المياه، بما في ذلك معالجة بقايا معاصر الزيتون وتوقيع عقد تدبير مشترك للفرشة المائية في فاس ومكناس. رغم التحسن في التساقطات، هنالك استمرار في برامج حماية الأمن المائي عبر إنجاز مشاريع تهدف إلى تحسين تدبير الموارد المائية وتلبية احتياجات الماء الشروب والسقي. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص 300 مليون درهم لإنجاز مشاريع ضد الفيضانات خلال السنوات الخمس الماضية، بمساهمة تصل إلى 112 مليون درهم من وزارة التجهيز والماء. من جانبه، أشار عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبوزيد، إلى أهمية حوض سبو في المملكة، وحاجة المنطقة إلى مقاربة تُعزز التخطيط المستدام. كما أضاف مدير وكالة الحوض المائي لسبو، خالد الغماري، أنه ابتداءً من ديسمبر 2025، انتقلت الوكالة إلى مرحلة التعامل مع الوفرة، حيث زادت التخزين المائي في السدود، محققة نسبة ملء تتجاوز 91 في المائة. وأكد على ضرورة إدارة السدود بشكل دوري للحفاظ على سلامتها، مشيرًا إلى تفريغ المياه وفقًا للظروف الجوية. وفي نهاية أشغال المجلس الإداري للوكالة، تم تقديم الحسابات للعام المالي 2024، وبرنامج العمل للسنة المالية 2026، بالإضافة إلى المصادقة على اتفاقيات متعددة تتعلق بحماية الفيضانات وصيانة المنشآت المائية.
كارثة على الأبواب.. عودة ظاهرة “النينيو” تهدد بدفع العالم إلى مستويات حرارية “غير مسبوقة” في 2027

وهذه الظاهرة التي تعمل كمدفأة طبيعية للكرة الأرضية، قد تدفع بالعالم إلى مستويات حرارية غير مسبوقة، حيث يتوقع الخبراء أن تسجل عام 2027 درجات حرارة قياسية تجعل حتى أعوام الاحترار الأخيرة تبدو معتدلة بالمقارنة. وتشير البيانات الصادرة عن مراكز رصد مرموقة مثل الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي ومكتب الأرصاد الجوية الأسترالي إلى أن نماذج المحاكاة المناخية بدأت ترسم صورة متشابهة: تراكم غير اعتيادي للمياه الدافئة في شرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهي البيئة المثالية لتشكل النينيو. لكن العلماء يحذرون من أن هذه الصورة ما تزال ضبابية، إذ إن التنبؤ بظواهر مناخية معقدة قبل عامين يبقى عملا يحمل هامشا كبيرا من عدم اليقين. ويقول العلماء إن العالم اليوم يواجه سيناريو مناخيا مزدوج الخطورة: من جهة، توجد ديناميكيات محيطية تشير إلى تحول نحو مرحلة النينيو، ومن جهة أخرى، فإن الاحترار العالمي المتسارع بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري قد خلق خلفية حرارية مرتفعة باستمرار. وهذا المزيج قد ينتج عنه تأثير تضخيمي، حيث تعمل الظاهرة الطبيعية كمنصة انطلاق للحرارة المحبوسة بالفعل في النظام المناخي. ويشرح الخبراء أن توقيت الظاهرة محوري لفهم مدى تأثيرها. فلو تشكلت النينيو في منتصف 2026 كما تشير بعض النماذج، فإن ذروتها ستكون في نهاية ذلك العام، لكن التأثير الأكبر على متوسط الحرارة العالمية سيظهر في عام 2027. وهذا النمط الزمني يفسر لماذا يتوقع علماء مثل دكتور زيك هاوسفاذر أن يكون 2027 هو العام المرشح لكسر جميع الأرقام القياسية السابقة. والمقلق في المشهد الحالي أن العالم يدخل هذا التحدي المناخي الجديد وهو ما يزال يعاني من آثار سنوات الحرارة القياسية المتتالية. فلو أضفنا تأثير النينيو المتوقع إلى منحنى الاحترار العالمي المستمر، فإن النتيجة قد تكون قفزة حرارية ستختبر قدرة النظم البيئية والمجتمعات البشرية على التكيف. ويخلص العلماء إلى أننا نقف عند مفترق مناخي حاسم: حتى لو لم تتشكل النينيو بقوة، فإن المسار الحالي للاحترار العالمي كفيل بدفع الحرارة إلى مستويات قياسية. لكن إذا اجتمعت قوى الطبيعة مع تأثيرات النشاط البشري، فقد نشهد عقدا مناخيا يكتب فصلا جديدا في تاريخ مناخ الأرض، فصلا تتلاشى فيه الحدود بين الظواهر الاستثنائية والواقع المناخي الجديد. المصدر: الغارديان
حوض سبو: السدود تُسجل نسبة ملء تفوق 66 في المائة

وصلت نسبة امتلاء السدود التابعة لوكالة الحوض المائي لسبو، حتى 27 يناير الجاري، إلى 66.1 في المئة. وحسب المعلومات المتوفرة على منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، فإن إجمالي المخزون المائي للسدود الأحد عشر هنا يتجاوز 3.67 مليار متر مكعب. ووفقاً لنفس البيانات، فقد سجل سد الوحدة، الذي يلعب دوراً أساسياً في ري سهل الغرب وحمايته من فيضانات واد ورغة، مخزون مياه قدره 2.516 مليار متر مكعب، مع نسبة ملء بلغت 71.4 في المئة، بينما كانت 39 في المئة خلال نفس الفترة من العام الماضي. في حين حقق سد إدريس الأول نسبة ملء بلغت 56.2 في المئة، متجاوزاً نسبة 24 في المئة خلال الفترة نفسها من العام السابق. يضم حوض سبو، بالإضافة إلى 11 سداً كبيراً، 51 سداً صغيراً وبحيرة تلية. يُعتبر حوض سبو من الأحواض المائية المهمة في المملكة، إذ يمتد على مساحة تقارب 40 ألف كيلومتر مربع، ويساهم في ري الأنشطة الزراعية والصناعية التي تعد ضرورية للاقتصاد الوطني. ويُذكر أن المخزون المائي الإجمالي في جميع السدود الكبرى بالمملكة قد تجاوز 9 مليارات متر مكعب، بمعدل ملء يبلغ نحو 53.9 في المئة.
الرباط.. اللجنة التقنية للمناطق المحمية تبحث تعزيز وتطوير الشبكة الوطنية للمنتزهات الوطنية والمناطق المحمية

الرباط.. اللجنة التقنية للمناطق المحمية تبحث تعزيز وتطوير الشبكة الوطنية للمنتزهات الوطنية والمناطق المحمية
مراكش: المغرب يراهن على الجمع بين التحلية والتكنولوجيات المتقدمة لبناء مستقبله المائي

استعرض خبراء خلال جلسة عُقدت يوم الاثنين في إطار الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر العالمي للماء، استراتيجية المغرب الجديدة التي تعتمد على دمج تحلية المياه مع تقنيات المياه الحديثة لضمان استدامة موارده المائية وتأمين مستقبل قادر على مواجهة الضغوطات المائية. أشارت النقاشات إلى التقدم الملحوظ الذي حققته المملكة في هذا المجال، حيث تم استخدام تقنيات مبتكرة لتحسين إدارة الموارد المائية على الصعيد الوطني. ولفت المشاركون إلى أن المغرب يعد من الدول الإفريقية الرائدة في تطوير محطات التحلية، بفضل استراتيجيات مدروسة تهدف إلى تنويع الموارد واستخدام مصادر الطاقة المتجددة بشكل فعال. وأوضحوا أن الاعتماد المتزايد على تحلية المياه في مدن كبرى مثل الدار البيضاء وأكادير والداخلة والعيون يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان الأمن المائي الوطني، مما يساعد في تلبية الاحتياجات الحضرية والصناعية والزراعية، مع تقليل الضغط على المياه الجوفية. كما تم التأكيد على ضرورة استخدام التقنيات المتطورة، مثل التناضح العكسي المتقدم، ورقمنة شبكات المياه، وأنظمة القياس عن بعد، وحلول الذكاء الاصطناعي، إذ تُساهم هذه الابتكارات في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وخفض تكاليف الإنتاج، مما يعزز استدامة البنى التحتية المائية ويُسهم في تطوير أنظمة صناعية متخصصة في حلول المياه. وشدد الخبراء أيضًا على أهمية تعزيز الاقتصاد الدائري للمياه، من خلال إعادة استخدام المياه المُعالجة واستعادة الطاقة في محطات التحلية، والاستفادة من المياه المالحة، مما يدعم التحول المائي في المغرب. كما دعا المشاركون إلى تقوية القدرات الفنية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودمج الشركات الناشئة لدعم الابتكار والإدارة المثلى لهذا المورد الحيوي. وفي ختام النقاش، أكد المتدخلون أن نجاح التجربة المغربية يعتمد على انسجام استراتيجيات البنية التحتية المائية مع الطاقات المتجددة والتقنيات الرقمية، مما يُحقق قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية. يُعد هذا المؤتمر، المنظم برعاية سامية من جلالة الملك محمد السادس وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، فرصة لاستكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات للتكيف مع التغييرات المستمرة في إدارة الموارد المائية. وستختتم فعاليات المؤتمر بإعلان مراكش، الذي سيكون دعوة جماعية للوصول إلى توافق بين صناع القرار والعلماء والممارسين، للعمل على تعزيز العلاقة بين العلم والسياسة وتسريع الجهود العالمية للحفاظ على الماء.
إعادة انتخاب المغرب كنائب لرئاسة البرنامج الهيدرولوجي.

تم إعادة انتخاب المملكة المغربية يوم، الجمعة، في مقر اليونسكو بباريس، كنائب لرئيس البرنامج الهيدرولوجي الحكومي التابع للمنظمة الأممية في المنطقة العربية للفترة من 2025 إلى 2027. وذكرت تمثيلية المغرب لدى اليونسكو أن هذه الإعادة تعكس “الثقة المتجددة في التزام المملكة الثابت تجاه الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز التعاون العلمي، وتحفيز السياسات المائية المعتمدة على البحث والابتكار”. وعبر السفير المندوب الدائم للمغرب لدى اليونسكو، سمير الدهر، في تصريح له، عن أن إعادة انتخاب المملكة تعكس أيضا “الدور الفعال للمغرب في الهيئات العالمية، خصوصا البرنامج الهيدرولوجي لليونسكو، بالإضافة إلى مساهمته في تعزيز القدرات، وتبادل المعرفة، وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء، وفق الرؤية الملكية للملك محمد السادس، بروح المسؤولية والتزام الإدارة المستدامة للموارد المائية”. وأشار الدهر إلى أن “هذه الدينامية تأتي في إطار استمرار الجهود التي تبذلها المملكة، التي ستستضيف المؤتمر العالمي التاسع عشر للماء بمراكش في الفترة من 1 إلى 5 دجنبر المقبل، الذي تنظمه وزارة التجهيز والماء بالتعاون مع الجمعية الدولية للموارد المائية، مما يعكس التزام المملكة بضمان الأمن المائي وتعزيز الاستراتيجيات المبتكرة للإدارة المستدامة للمياه”. وخلص البلاغ إلى أن “المملكة المغربية تؤكد، في هذه المناسبة، عزمها على مواصلة جهودها بالتعاون مع جميع شركاء البرنامج لدعم التدابير ذات الأولوية لليونسكو في مجالات الهيدرولوجيا، والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، والإدارة المتكاملة للموارد المائية”.
تتويج 14 فائزا بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة

احتُفل اليوم الخميس في الرباط بتتويج 14 فائزا بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة، وذلك خلال حفل أقيم تحت رعاية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. تهدف هذه الجائزة، التي تحظى برعاية ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تعزيز المبادرات المبتكرة التي تسهم في حماية البيئة، حيث بلغ عدد الترشيحات في هذه الدورة 288 ترشيحاً موزعة على ست فئات. تم منح جائزة “مثالية الإدارة” للمكتب الوطني للسكك الحديدية، بينما حصلت جهة بني ملال خنيفرة وجماعة بوجدور على جائزة “الجماعات الترابية”. كما مُنحت جائزة “البحث العلمي والتقني” لكل من أسماء برادة وعبد الله المعروفي، في حين توجت كل من “مجموعة البحث من أجل حماية الطيور بالمغرب”، و”جمعية منصور للفلاحة أيت أوقبلي”، و”جمعية مرحبا بأهل الخليج للتنمية السياحية” بجائزة “العمل الجمعوي”. وضمن فئة “الإعلام”، تم تكريم نادية ليوبي وعادل بوخيمة من “القناة الثانية”، وياسر المختوم من موقع “اليوم 24″، وأنس الشعرة من “جريدة العلم”، وزهرة أوحساين من “الإذاعة الأمازيغية”. أما جائزة “مبادرات المقاولات” فقد منحت للمكتب الشريف للفوسفاط “OCP GREEN WATER”. وفي هذه المناسبة، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن جائزة الحسن الثاني للبيئة، بما تحمله من دلالات تاريخية، تُعتبر مبادرة وطنية مهمة لتحفيز الاهتمام بقضايا البيئة والتنمية المستدامة ودعم المشاريع والمبادرات التي تساعد في حماية الموارد الطبيعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين. كما أشادت السيدة بنعلي بالمبادرات والالتزام الذي أظهره الفائزون في مجال البيئة والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن هذا الحفل يكتسب أهمية خاصة في سياق المشاركة الفعالة للمغرب في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية (كوب 30)، حيث قدم نموذجاً رائداً في التزام الدول بتنفيذ اتفاق باريس حول المناخ. تجدر الإشارة إلى أن جائزة الحسن الثاني للبيئة، التي أُسست عام 1980 وتُمنح كل سنتين، تعتبر واحدة من الآليات التي تعتمدها الوزارة لتعزيز الوعي بمسائل البيئة والتنمية المستدامة، من خلال دعم جميع المبادرات التي تساهم في حماية البيئة وتحسين جودة حياة السكان، إلى جانب دعم البحث العلمي في مجال حماية التراث الطبيعي والحضاري وتعزيز التوعية والتعليم حول البيئة والتنمية المستدامة.
اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025.. أول تعبئة مواطنة في المغرب بالمنتزه الوطني بخنيفرة

شارك المغرب، لأول مرة، في الاحتفال باليوم العالمي لتنظيف البيئة على مستوى المنتزه الوطني لخنيفرة من خلال مبادرة مجتمعية أقيمت في موقع أكلمام ويوان. وقد تم تنظيم هذا الحدث ضمن مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”، الذي تنفذه الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالتعاون مع شركة التعاون من أجل التنمية الدولية، بدعم مالي من حكومة كندا للفترة 2023-2028. وشهدت هذه المبادرة مشاركة حوالي 50 فردًا، نصفهم من النساء و40% من الشباب، إلى جانب التعاونيات المحلية. خلال الفعالية، التي استهدفت بحيرة ويوان، تم جمع وفرز عدة أطنان من النفايات الصلبة، خاصة البلاستيك والمخلفات المنزلية التي تهدد التنوع البيولوجي وتؤثر على جمال المناظر الطبيعية والنظم البيئية. كما تم زرع 30 شجرة من أصناف أرز الأطلس والبلوط الأخضر وأنواع محلية أخرى، وذلك في إطار برامج إعادة التأهيل البيئي للمنتزه الوطني لخنيفرة. يأتي هذا النشاط ضمن خطة عمل مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط” للعام 2025، كجزء من المشاريع التنفيذية لاستراتيجية غابات المغرب 2020-2030، التي تهدف إلى إعادة تأهيل النظم البيئية، حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز التنمية المحلية المستدامة. قالت إحدى المشاركات من تعاونية محلية: “مشاركتنا في هذا اليوم تجعلنا فخورات بمساهمتنا في نظافة منطقتنا، وتبرز الدور الأساسي للنساء في حماية البيئة بفضل الدعم الذي يقدمه لنا مشروع نساء صامدات.” من جانبه، أكد أحد ممثلي المشروع على أن هذه المبادرة تعكس التزام المجتمعات المحلية، خاصة النساء والشباب، بحماية النظم البيئية للمنتزه ودعم جهود الوكالة الوطنية للمياه والغابات في إعادة التأهيل والتوعية. يمثل تنظيم هذا النشاط في المغرب، لأول مرة، ضمن اليوم العالمي لتنظيف البيئة، خطوة مهمة على مستوى المنتزه الوطني لخنيفرة الذي انضم إلى الجهود العالمية التي تجمع ملايين المتطوعين سنويًا في أكثر من 180 دولة. وفي سياق متصل، نظمت شركة التعاون من أجل التنمية الدولية مبادرات مشابهة في 11 دولة بأفريقيا وأمريكا اللاتينية بالتعاون مع وزارات ومؤسسات خاصة وتعاونيات ومجتمعات محلية. تعمل الشركة، التي يقع مقرها في كيبك، كندا، منذ أربعة عقود على تحسين ظروف حياة المجتمعات المحلية حول العالم، من خلال أكثر من 500 مشروع في 42 دولة، استفاد منها أكثر من 1000 مؤسسة تعاونية، وأثرت بشكل مباشر على 14 مليون شخص. ومنذ عام 2020، بدأت الشركة أنشطتها بالمغرب بشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وبدعم مالي من حكومة كندا، بهدف دعم التعاونيات المحلية، خصوصا التي تديرها النساء والشباب، وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية والمساهمة في التنمية المستدامة.
اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025: ملايين المتطوعين يتحدون لمكافحة النفايات وتعزيز الاستدامة

شهد اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025، الذي احتُفل به يوم 20 سبتمبر، مشاركة ملايين المتطوعين في أكثر من 200 دولة حول العالم، في حملات تنظيف واسعة النطاق تهدف إلى مكافحة أزمة النفايات العالمية وحماية البيئة. جاء هذا اليوم في أول عام له كيوم دولي في تقويم الأمم المتحدة، مع التركيز على رفع الوعي بأهمية الاستهلاك المسؤول وتعزيز إدارة النفايات، وسط دعوات للوصول إلى هدف “Strive for Five” الذي يهدف إلى مشاركة 5% من سكان العالم. ومع تزايد الاهتمام بالقضايا البيئية، أصبح هذا اليوم رمزاً للعمل الجماعي في مواجهة التغير المناخي والتلوث. فعاليات اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025 حول العالم: من هانوي إلى موزمبيق انطلقت فعاليات اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025 في مدن متعددة، حيث جمع أكثر من 300 متطوع في هانوي بفيتنام لتنظيف شارع فام هونغ، كجزء من حملات عالمية لمكافحة النفايات. في موزمبيق، شاركت بعثة المساعدة العسكرية الأوروبية في تنظيف السواحل، مما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بالقضايا البيئية. أما في الولايات المتحدة، فقد ركزت الحملات على هدف إشراك ملايين الأمريكيين في أنشطة التنظيف، مع إلهام من حملات سابقة مثل تلك في ميامي التي نظمتها منظمة Earth Day. كما شهدت أوروبا حملات تركز على النفايات النسيجية، حيث أبرزت تطبيقات مثل COSH! دورها في تقليل التلوث الناتج عن الملابس. في المنطقة العربية، شارك المغرب لأول مرة في تعبئة مواطنة واسعة بالمنتزه الوطني بخنيفرة، حيث انضم الآلاف إلى حملات التنظيف لدعم أهداف التنمية المستدامة. هذه الفعاليات تأتي ضمن إطار الأمم المتحدة، التي أعلنت اليوم كفرصة لرفع الوعي بالدور الذي تلعبه حملات التنظيف في تحقيق التنمية المستدامة. ## أهمية اليوم العالمي لتنظيف البيئة: مكافحة التلوث وتعزيز الوعي البيئي يُعد اليوم العالمي لتنظيف البيئة، مبادرة عالمية تجمع الملايين لمواجهة أزمة النفايات، مع التركيز على حلول مستوحاة من الطبيعة لمكافحة التلوث البلاستيكي. في عام 2025، أكدت منظمة UN-Habitat على الحاجة إلى تغيير العادات الاستهلاكية وتعزيز الإدارة المحلية والعالمية للنفايات، لتحقيق عالم خالٍ من النفايات. كما يرتبط اليوم بأهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة بالمدن المستدامة والبيئة النظيفة. وفقاً لتقارير، ساهم اليوم في تنظيف الشواطئ والغابات والأحياء السكنية، مما يساعد في تقليل التأثير البيئي للنفايات، بما في ذلك النفايات البلاستيكية والنسيجية. يشجع الخبراء على المشاركة اليومية، مثل استخدام التطبيقات لإعادة تدوير الملابس أو الانضمام إلى حملات محلية. ## التأثير المستقبلي: دعوات للمشاركة في السنوات القادمة مع انتهاء فعاليات اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025، يتوقع المنظمون استمرار التأثير من خلال حملات مستمرة، مثل تلك التي نظمتها Earth Day في ميامي وأرمينيا. في الختام، يمثل هذا اليوم خطوة نحو عالم أنظف، مع دعوات للأفراد والحكومات لتعزيز الجهود البيئية. للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة موقع World Cleanup Day الرسمي أو متابعة حملات الأمم المتحدة.
انعقاد القمة الإفريقية الثانية المعنية بالمناخ .. التركيز على البعد الأفريقي للرؤية المغربية تجاه التحديات المناخية.

في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تم اليوم الاثنين تسليط الضوء على البعد القاري للرؤية المغربية فيما يتعلق بالتحديات المناخية، خلال فعاليات قمة المناخ الإفريقية الثانية. وأكد السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا، في كلمته أن بُعد هذه الرؤية يعكس تعاون جنوب-جنوب الفاعل والمتضامن والثابت، من خلال تبادل التجارب ودعم البلدان الإفريقية الصديقة في مواجهة آثار التغير المناخي. وأشار عروشي إلى أن المغرب أطلق ثلاث لجان إفريقية تتعلق بالمناخ منذ مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين في مراكش عام 2016 (كوب 22)، وهي لجنة حوض الكونغو، ولجنة منطقة الساحل، ولجنة الدول الجزرية الإفريقية، مؤكداً أن هذه الهياكل تهدف إلى تعبئة التمويل وتبادل الممارسات الجيدة وتنفيذ مشاريع ملموسة تتناسب مع خصوصيات كل منطقة. كما ولفت عروشي، الذي يتولى رئاسة الوفد المغربي في القمة، إلى أن المغرب يظل ملتزماً بقوة لبناء إفريقيا قادرة على الصمود وذات سيادة وازدهار، معلناً أن المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس ترى أن مكافحة تغير المناخ هي مسؤولية وطنية وقارية وعالمية. وذكر أن رؤية المملكة ترتكز على قيم التضامن والمرونة والتنمية المستدامة، في إطار تعاون إفريقي مُشترك، مشيراً إلى أن المغرب يعامل التكيف مع التحولات المناخية بنفس أهمية التخفيف من آثارها، إدراكًا منه أن إفريقيا، رغم تعدد التحديات، تعد الأكثر تضرراً، على الرغم من انخفاض انبعاثاتها. وفي هذا السياق، أوضح الدبلوماسي أن المغرب يدعم مبادرات إفريقيا في مجال التكيف والطاقات المتجددة، التي تعزز الأمن الغذائي وتضمن إدارة المياه بشكل مستدام والانتقال الطاقي، مع التركيز على دور الشباب والنساء باعتبارهم الجهات الفاعلة الرئيسية في السياسات المناخية. كما أضاف عروشي أن الدبلوماسية المناخية المغربية تعتبر ركيزة أساسية في مكافحة آثار تغير المناخ، مؤكداً أن المغرب يسعى جاهداً لتعزيز وجوده في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومنصات دولية أخرى للدفاع عن أولويات إفريقيا، وخاصة العدالة المناخية والتمويل الأخضر ونقل التكنولوجيا الملائمة للواقع الإفريقي، مع دمج البُعد البيئي ضمن المبادرة الملكية الأطلسية، بهدف تحويل المحيط الأطلسي إلى فضاء للتعاون والمرونة المشتركة. وانطلقت اليوم الاثنين في أديس أبابا أعمال قمة المناخ الإفريقية الثانية، التي تهدف إلى تعزيز أجندة القارة في مجال المناخ والدفاع عن أولوياتها في التنمية المستدامة.
