“فاس والمعلمين.. حماة الصنعة والتراث” في قلب نقاشات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.

2356426354

فاس: سلط منتدى مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الضوء على دور “المْعَلّْمْ” الذي يُعتبر أكثر من مجرد حامل لمهارة حرفية، بل هو حارس للذاكرة ومبدع وحلقة أساسية في نقل التراث الحي.** عُقد هذا اللقاء تحت شعار “فاس والمعلمين، حماة الصنعة والتراث”، وجمع كُتّابًا ومثقفين وباحثين وفاعلين ثقافيين للتفكير في مكانة الحرفيين الكبار في الحفاظ على الفنون الحرفية، وقدرتهم على التجدد في مواجهة التحولات المعاصرة والتحديات التي تفرضها الصناعة والإنتاج الكثيف والذكاء الاصطناعي.. تضمنت أبرز محاور ومخرجات هذا المنتدى ما يلي: دور “المعلم” كحارس للذاكرة: تم التأكيد على أن “المعلم” يتجاوز كونه مجرد حرفي، فهو فنان للحياة اليومية وحلقة وصل أساسية لنقل المهارات والتراث الحي للأجيال القادمة. القيمة الثقافية للمهن الحرفية: اعتبر الكاتب الطاهر بن جلون أن فن الحرفيين في فاس، لا سيما في مجالات النحاس والخشب والجلد، هو فن ملموس ومندمج في حياة الناس، ويخدم الذاكرة والجمال. تحدي الذكاء الاصطناعي: أوضح الكاتب فؤاد العروي أن الذكاء الاصطناعي يمثل خطراً على الحرف إذا نظرنا إليه كإنتاج تقني فقط، داعياً إلى الارتقاء بالصناعة التقليدية إلى مصاف الفن الذي يتميز بـ “اليد والنية والتاريخ والإحساس”، وهي عناصر يفتقر إليها الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على البرمجة والمحاكاة. البحث العلمي والتراث: أشار مصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، إلى دور الجامعة في تعزيز مكانة “المعلمين” عبر فرق بحث متعددة التخصصات تعمل بتعاون مع الحرفيين لتوثيق المهارات التقليدية وتعزيز إشعاع تراث مدينة فاس. خلص المنتدى إلى ضرورة الاعتراف بالصناعة التقليدية كفن حي وإبداعي، مع التأكيد على أهمية صون هذه المهارات في ظل تحديات العولمة والإنتاج الصناعي والتكنولوجيات الحديثة.

سامي يوسف: مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يعزز الحوار والتبادل الثقافي في المدينة الروحية

236236542

اعتبر الفنان سامي يوسف أن الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة تمثل فرصة لتعزيز قيم الحوار والإنصات والتبادل الثقافي في مدينة تعد موطناً أصيلاً للفنون الروحية، وذلك في تصريح أدلى به لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في هذا الحدث: فاس كفضاء للتبادل الثقافي: يرى سامي يوسف أن مدينة فاس ومهرجانها يمثلان نموذجاً للحوار والصداقة بين الثقافات، حيث يتجاوز البعد العاطفي إلى تبادل فكري يربط الحضارات بمفهوم تقليدي للعقل المتجذر في المقدس. كما تعد المدينة فضاءً طبيعياً مثالياً للصدى والتبادل الثقافي. روح المهرجان: اختار الفنان كلمة “الروح” لتلخيص جوهر الحدث، موضحاً أنها تقترن بالأدب والروحانية والاحترام، وهي قيم يعتبرها أساسية في عالم يفتقد للتقدير. الموسيقى كضرورة إنسانية: يشبّه يوسف الموسيقى التقليدية والروحية بالطبيعة، فهي ضرورية للإنسان الذي يجد فيها مساراً للعودة إلى إرثه الثقافي وعمقه الداخلي في ظل عصر يطغى عليه الضجيج. دعوة للشباب: يرى أن المستمع الشاب قد يجد صعوبة في البداية مع الموسيقى التقليدية، لكنه ينصح بتدريب الأذن ومنح هذه الموسيقى فرصة، لأنها لا تسعى لجذب المستمع بل تدعوه للذهاب إليها. إعجابه بالتراث المغربي: أبدى الفنان إعجابه الكبير بالثراء الموسيقي المغربي، مشيداً بشكل خاص بالموسيقى الأندلسية، و”الحجاز الكبير”، و”العيطة”، معتبراً إياها تعبيرات جمالية قوية تحمل معاني عميقة.

اليوم العالمي للبيئة 2026: دعوة عاجلة للعمل المناخي من أجل مستقبل كوكبنا

vJbbU

يُعد اليوم العالمي للبيئة (World Environment Day) أهم مناسبة دولية تعنى بقضايا الطبيعة والمناخ. يُحتفل به في الخامس من يونيو من كل عام، ليكون نداءً عالمياً يجمع الملايين من الأفراد، الحكومات، والشركات في أكثر من 150 بلداً للمشاركة في جهود حماية الأرض وإصلاحها. ما هو اليوم العالمي للبيئة؟ انطلق اليوم العالمي للبيئة لأول مرة عام 1973 تحت قيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP). ومنذ ذلك الحين، تطور ليصبح المنصة العالمية الأولى للتواصل البيئي، حيث يركز على تسليط الضوء على التحديات البيئية الملحة مثل التغير المناخي، التلوث، وفقدان التنوع البيولوجي. اليوم العالمي للبيئة 2026: التركيز على العمل المناخي شهد عام 2026 تركيزاً استثنائياً على العمل المناخي في ظل إشارات مقلقة من كوكب الأرض؛ حيث كانت السنوات الماضية الأكثر حرارة على الإطلاق، مما يجعل حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية ضرورة حتمية لتفادي آثار تغير المناخ الكارثية. رسالة الأمم المتحدة لعام 2026 أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالته لهذا العام على أن “إشارات التحذير موجودة في كل مكان”. وأشار إلى أن المهمة الأساسية اليوم هي: خفض الانبعاثات الكربونية بشكل حاد وسريع. تسريع الانتقال العادل بعيداً عن الوقود الأحفوري نحو مصادر الطاقة المتجددة. الوفاء بوعود التمويل المناخي لدعم الدول النامية في جهود التكيف وحماية الأرواح. لماذا نحتفل باليوم العالمي للبيئة؟ لا يقتصر هذا اليوم على الاحتفال الرمزي، بل هو أداة فاعلة لإحداث تغيير حقيقي من خلال: توعية المجتمعات: نشر الوعي بالأخطار البيئية وتشجيع الممارسات المستدامة في الحياة اليومية. تحفيز السياسات الدولية: دفع الحكومات نحو اتخاذ قرارات بيئية جريئة، مثل التوقف عن إصدار تراخيص استخراج الوقود الأحفوري. تعزيز الابتكار: استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كشريك أساسي في رصد البيانات البيئية ودعم جهود الحفاظ على الطبيعة. كيف يمكنك الإسهام في حماية البيئة؟ إن الحفاظ على كوكبنا يبدأ من خطوات فردية بسيطة لكنها ذات أثر تراكمي كبير: تبني سلوكيات مستدامة: تقليل هدر الطعام، واختيار وسائل نقل أقل تلويثاً، وتقليل استهلاك المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. الاستهلاك المسؤول: اختيار المنتجات التي تدعم الاقتصاد الأخضر والدائري. دعم المبادرات المحلية: المشاركة في حملات التشجير والمبادرات البيئية التي تعيد إحياء النظم الإيكولوجية. خاتمة إن اليوم العالمي للبيئة يذكرنا بأن الفرصة لم تفت بعد لتغيير المسار. إن العمل الجماعي، بدءاً من القرارات الحكومية الكبرى وصولاً إلى السلوكيات الفردية، هو الطريق الوحيد لضمان مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للأجيال القادمة.

6 شهداء وإصابة أكثر من 15 آخرين في غارة للاحتلال استهدفت حي الرمال بمدينة غزة.

7SCM5

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة مساء اليوم السبت، أسفرت عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة أكثر من 15 آخرين، إثر استهداف مخيم للنازحين في منطقة الجوازات بحي الرمال غرب مدينة غزة. وفي مدينة خانيونس جنوباً، استشهد الشاب مهند عثمان فروانة فجر اليوم جراء قصف استهدف خيمته، علماً أنه كان من المفترض أن يحتفل بزفافه في اليوم ذاته. وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري واسع شمل إطلاق نار مكثف من الآليات و المسيرات في المناطق الشمالية والجنوبية لغزة، وقصفاً مدفعياً استهدف بلدة بني سهيلا ومخيم البريج. من جانبه، وثق مركز غزة لحقوق الإنسان تصاعداً كبيراً في أعداد الضحايا، مؤكداً في بيان له أن الممارسات الميدانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تعكس استمراراً لسياسة الإبادة الجماعية الممنهجة التي تستهدف المدنيين والمقاتلين دون تمييز.

اليوم العالمي للبيئة: تحذيرات من”كارثة صحية وبيئية شاملة” في قطاع غزة

Ptjkd

حذر اتحاد بلديات قطاع غزة ومؤسسات بيئية من “كارثة صحية وبيئية شاملة” تتهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني، نتيجة الانهيار الحاد في البنية التحتية وتوقف خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023. وفي خطوة رمزية تعكس مأساوية الواقع، أحيت المؤسسات البلدية “اليوم العالمي للبيئة” من داخل مكب “سوق فراس” وسط مدينة غزة، حيث تتراكم نحو 380 ألف متر مكعب من النفايات الصلبة وسط الأحياء السكنية والتجارية المكتظة. وأكد مسؤولون محليون أن استمرار إغلاق المكب الرئيسي في “جحر الديك” من قبل الاحتلال أدى إلى انتشار المكبات العشوائية والحشرات والقوارض، رغم الجهود المحدودة لترحيل بعض النفايات بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. من جانبه، أوضح رئيس سلطة المياه وجودة البيئة أن القطاع يواجه أخطر أزمة بيئية في تاريخه، حيث دمرت الحرب 80% من المباني والمنشآت، وخلفت أكثر من 57 مليون طن من الركام. كما طال الدمار 80% من مرافق المياه، مما قلص إمداداتها إلى أقل من 20% مما كانت عليه قبل الحرب، مع تزايد الاعتماد على الحفر الامتصاصية التي تهدد الخزان الجوفي. بدوره، شدد رئيس اتحاد البلديات على أن منع إدخال المعدات وقطع الغيار اللازمة، ومنع الوصول للمكبات الرئيسية، تسبب في تدفق المياه العادمة للشوارع وتلوث البحر، محذراً من أن آثار هذا التلوث قد تمتد لسنوات طويلة. تأتي هذه التحذيرات في ظل ظروف معيشية قاسية، ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر ومنع إدخال المساعدات الإغاثية ومواد إعادة الإعمار يفاقم الأزمة، وذلك بعد حرب خلفت أكثر من 72 ألف قتيل و173 ألف جريح، ودمرت 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

توقيف شخص متطرف بالمضيق كان يخطط لمشاريع إرهابية فردية

images 1

المضيق: في إطار الجهود المستمرة لمواجهة مخاطر التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن المملكة وسلامة المواطنين، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، صباح اليوم السبت، من توقيف شخص يحمل أفكارًا متشددة ويروج لتنظيم “داعش” الإرهابي. يبلغ هذا الشخص من العمر 31 عامًا وينشط في مدينة المضيق، ويُشتبه في تورطه في الإعداد لتنفيذ مخطط إرهابي يهدد سلامة الأفراد والنظام العام. وأوضح بلاغ المكتب المركزي أن الأبحاث والتحريات الأولية، المدعومة بعمليات تتبع أمني، أظهرت أن الموقوف قد انخرط بالفعل في التحضير لمشاريع إرهابية ضمن ما يُعرف بـ”الجهاد الفردي”، من خلال اكتساب مهارات في صناعة المتفجرات بهدف تنفيذ مخططات تهدف إلى المساس بسلامة الأشخاص والنظام العام، بالإضافة إلى المنشآت الحيوية. وأشار المصدر نفسه إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار نتائج البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، وذلك لكشف جميع الأنشطة المتطرفة المنسوبة إليه وتحليل ارتباطاته المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية داخل المغرب وخارجه.

الأمم المتحدة تكرم ثلاثة من أفراد القوات المسلحة الملكية ضحوا بحياتهم من أجل السلام

Nouveau projet200

الأمم المتحدة (نيويورك): قام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة في نيويورك، بتكريم ثلاثة من أفراد القبعات الزرق التابعين للقوات المسلحة الملكية، الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل السلام، وذلك خلال الحفل السنوي الذي يخصص لتكريم الأفراد المدنيين والعسكريين الذين فقدوا حياتهم أثناء عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وفي هذه المناسبة، قام السيد غوتيريش بتسليم ميدالية “داغ همرشولد” التي منحت بعد الوفاة، للسفير المغربي الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، تكريماً للقبعات الزرق الثلاث. وكان السيد هلال مرفوقاً بالمستشار العسكري للبعثة الدائمة للمملكة، الكولونيل نجيم أسيد. وقد خدم اثنان من هؤلاء الجنود الثلاثة ضمن بعثة الأمم المتحدة متعددة الأبعاد المتكاملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، بينما كان الثالث يعمل ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو). وفي رسالة له خلال الحفل، أعرب السيد هلال عن تعازيه القلبية ومواساته لعائلات القبعات الزرق المكلومة، وللأسرة الكبيرة لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. كما أشاد السفير بتفاني أولئك الذين قدموا التضحية الكبرى دفاعاً عن قيم السلام والمبادئ الأساسية التي تشكل جوهر الأمم المتحدة. تُعتبر المملكة حالياً من بين أكثر عشر دول مساهمة بالقوات في بعثات الأمم المتحدة، حيث يشارك 1714 جندياً من القبعات الزرق ضمن بعثتي “الأمم المتحدة متعددة الأبعاد المتكاملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى” و”بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية”. وشكل هذا الحفل مناسبة لتكريم المجتمع الدولي لحوالي 4500 من جنود حفظ السلام الذين قدموا التضحية الكبرى منذ عام 1948، من بينهم 59 من الجنود ورجال الشرطة والمدنيين الذين فقدوا حياتهم تحت راية الأمم المتحدة خلال السنة الماضية. وفي كلمته، أكد السيد غوتيريش أن هؤلاء الجنود، الذين ينتمون إلى 33 دولة، يمثلون أفضل ما في الإنسانية: رجال ونساء مستعدون للمخاطرة بكل شيء من أجل حماية الآخرين. وأشار إلى أن “القبعات الزرق للأمم المتحدة تمثل رمزاً للأمل للشعوب في أصعب الأوقات”. كما أبرز أنه بفضل تفاني الدول المساهمة بقواتها، خدم أكثر من مليوني امرأة ورجل في 71 عملية سلام عبر أربع قارات، مشيداً بشجاعتهم وروح المبادرة التي تثير الإعجاب. يحتفل باليوم الدولي لقوات حفظ السلام، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2002، سنوياً لتكريم جميع النساء والرجال المنخرطين في بعثات السلام، ولتخليد ذكرى أولئك الذين وهبوا حياتهم في خدمة السلام.

توقعات من الاثنين إلى الأربعاء.. أقاليم مغربية تواجه موجة حر خانقة

BCO.d90f5d71 3339 4371 b9d2 fc75d0370ad8

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تشهد عدة مناطق بالمملكة موجة حر ابتداءً من يوم الاثنين وإلى غاية الأربعاء المقبل، حيث ستتراوح درجات الحرارة بين 41 و44 درجة. وتشمل هذه الموجة أقاليم وعمالات الرشيدية، زاكورة، طاطا، أسا-الزاك، السمارة، بوجدور، أوسرد، وادي الذهب. وقد صدرت نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي” تدعو إلى اتخاذ الحيطة والحذر.

59 عاماً على النكسة.. ما الذي تبدل في الواقع الفلسطيني والعربي منذ تلك الهزيمة؟

2SGZF

  في الخامس من يونيو 1967، استيقظ العالم العربي على واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في تاريخه الحديث؛ حرب لم تستمر سوى ستة أيام، لكنها غيّرت وجه المنطقة لعقود. انتهت المواجهة بين “إسرائيل” وكل من مصر وسوريا والأردن بهزيمة عربية قاسية عُرفت لاحقاً باسم “النكسة”، وأسفرت عن احتلال “إسرائيل” للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان، مما أدخل القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها في مرحلة جديدة لا تزال تداعياتها السياسية والعسكرية والجغرافية حاضرة حتى اليوم. النكسة.. لحظة التحول الكبرى جاءت حرب يونيو في ظل أجواء عربية مشحونة بالشعارات القومية والثقة في قدرة الجيوش العربية على مواجهة “.إسرائيل“. كانت مصر تحت قيادة جمال عبد الناصر تمثل مركز الثقل العربي سياسياً وعسكرياً، بينما تصاعد التوتر الإقليمي بعد إغلاق مضائق تيران وحشد القوات المصرية في سيناء وانسحاب قوات الطوارئ الدولية. لكن “إسرائيل” شنت في صباح الخامس من يونيو ضربة جوية واسعة دمرت الجزء الأكبر من سلاح الجو المصري خلال ساعات، قبل أن تتوسع العمليات العسكرية على الجبهتين الأردنية والسورية. وبعد ستة أيام، كانت “إسرائيل” قد سيطرت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، مما ترك العالم العربي أمام صدمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة. لم تكن الهزيمة مجرد خسارة أراض، بل تمثل انهياراً لمشروع سياسي كامل ارتبط بفكرة القومية العربية والوحدة والتحرر الوطني، ما دفع العديد من المفكرين والباحثين إلى اعتبار النكسة نقطة فاصلة بين مرحلتين تاريخيتين في العالم العربي. فلسطين قبل النكسة وبعدها قبل عام 1967، كانت القضية الفلسطينية تُطرح في الإطار العربي العام، حيث كانت الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية وقطاع غزة تحت الإدارة المصرية. أما بعد الحرب، فأصبحت فلسطين التاريخية تقريباً تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة. أدت النكسة إلى بروز الحركة الوطنية الفلسطينية المستقلة بشكل أكبر، حيث اكتسبت الفصائل الفلسطينية المسلحة، وعلى رأسها حركة “فتح”، زخماً واسعاً، قبل أن تصبح منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الرئيسي للشعب الفلسطيني. كما فتحت الحرب الباب أمام مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو المشروع الذي توسع بصورة متواصلة خلال العقود اللاحقة وأصبح أحد أبرز العقبات أمام أي تسوية سياسية. العالم العربي عام 1967.. مركزية الصراع في ستينيات القرن الماضي، كان الصراع العربي الإسرائيلي يمثل القضية المركزية بلا منازع في المنطقة. ورغم الخلافات السياسية، كانت معظم الدول العربية تتبنى خطاباً موحداً نسبياً تجاه فلسطين. وكانت الجيوش النظامية للدول العربية هي اللاعب الأساسي في المواجهة مع “إسرائيل”، بينما لم تكن الانقسامات الداخلية والصراعات الأهلية التي تشهدها المنطقة اليوم قد وصلت إلى مستوياتها الحالية. بعد النكسة، حاولت الدول العربية استعادة زمام المبادرة عبر قمة الخرطوم الشهيرة التي رفعت شعار “اللاءات الثلاث”: لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع “إسرائيل”، قبل أن تتغير المعادلات تدريجياً خلال العقود التالية. من الحروب النظامية إلى الصراعات المتعددة إذا كانت مرحلة ما بعد 1967 قد اتسمت بمحاولات عربية لاستعادة الأراضي المحتلة عبر الحروب التقليدية، كما حدث في حرب  أكتوبر 1973، فإن المشهد الحالي يبدو مختلفاً جذرياً. فمعظم الدول العربية باتت منشغلة بأزماتها الداخلية الاقتصادية والسياسية والأمنية، بينما تحولت المنطقة إلى ساحة لصراعات متشابكة تشمل ملفات النفوذ الإقليمي والحروب الأهلية والتنافس الدولي. كما أن عدداً من الدول العربية انتقل من حالة المقاطعة السياسية لـ”إسرائيل” إلى إقامة علاقات دبلوماسية واتفاقيات تطبيع، وهو تحول كان من الصعب تصوره في السنوات التي أعقبت النكسة مباشرة. فلسطين اليوم.. بين الاحتلال والمقاومة رغم مرور 59 عاماً على حرب 1967، فإن كثيراً من القضايا التي أفرزتها الحرب لا تزال قائمة. فالضفة الغربية ما تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما تشهد القدس عمليات تهويد واستيطان متواصلة، ويعيش قطاع غزة واحدة من أعنف الحروب في تاريخه الحديث منذ السابع من أكتوبر 2023. وقد شهدت القضية الفلسطينية تحولات جوهرية؛ فمن مرحلة الرهان على الجيوش العربية، إلى صعود الفصائل الفلسطينية المسلحة، ثم مسار التسوية السياسية واتفاق أوسلو، وصولاً إلى عودة المواجهة العسكرية المباشرة وتراجع فرص الحل السياسي. كما أصبحت القضية الفلسطينية اليوم جزءاً من نقاش عالمي أوسع يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي وجرائم الحرب، بعدما كانت تُنظر إليها سابقاً بوصفها قضية عربية بالدرجة الأولى. ماذا بقي من آثار النكسة؟ بعد نحو ستة عقود، يصعب النظر إلى هزيمة 1967 باعتبارها حدثاً عسكرياً انتهى في زمانه. فالحدود التي رسمتها الحرب ما زالت تؤثر في خرائط المنطقة، والقدس التي احتلت في تلك الحرب ما تزال محور الصراع، والاستيطان الذي بدأ بعدها أصبح واقعاً سياسياً وجغرافياً معقداً. كما أن كثيراً من التحولات الفكرية والسياسية التي عرفها العالم العربي منذ أواخر الستينيات ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بصدمة النكسة، سواء على مستوى العلاقة بين الدولة والمجتمع، أو صعود الحركات الإسلامية، أو تراجع المشاريع القومية التقليدية. في الذكرى التاسعة والخمسين للحرب، تبدو المفارقة لافتة؛ فالعرب الذين خسروا في عام 1967 أراضي واسعة خلال أيام معدودة، يعيشون اليوم واقعاً أكثر تعقيداً وتشتتاً، بينما تبقى فلسطين، رغم كل المتغيرات، القضية التي ما زالت تختبر قدرة المنطقة على صياغة مشروع سياسي جامع، تماماً كما كانت قبل 59 عاماً.

ابن سليمان: حجز قرابة 3 أطنان من مخدر الشيرا وإحباط عملية تهريب دولي

WhatsApp Image 2026 06 06 at 10.20.08

ابن سليمان: تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الجمعة 5 يونيو الجاري، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز طنين و960 كيلوغراما من مخدر الشيرا. وقد تم تنفيذ هذه العملية الأمنية بضواحي مدينة ابن سليمان، حيث أسفرت عن حجز سيارة نفعية محملة بمخدر الشيرا في أعقاب مطاردة أمنية، وذلك بعدما سلك سائقها الاتجاه المعاكس بالطريق السيار وتخلى عنها بالقرب من المطار الدولي محمد الخامس بالدار البيضاء. وقد أسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة في هذه القضية عن العثور بداخل السيارة النفعية على 75 رزمة من مخدر الشيرا، والتي بلغ مجموع وزنها طنين و960 كيلوغراما. وقد فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتوقيف سائق المركبة المستخدمة في تهريب المخدرات المحجوزة، فضلا عن ضبط جميع المتورطين في الشبكة الإجرامية الضالعة في هذه العملية. وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.