الرباط.. إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”

تم أمس الثلاثاء بالرباط إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” خلال حفل نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالتعاون مع . تأتي هذه النسخة، التي تجرى تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يحافظون منظمة اليونسكوعلى الهوية المغربية”. يهدف البرنامج إلى حماية الحرف التقليدية المهددة بالاندثار وتعزيزها عبر نقل المهارات والمعارف بين الأجيال الجديدة، من خلال تدريب الشباب على يد معلمين متمرسين في هذا المجال. وفي كلمته، أكد مستشار الملك، السيد أندري أزولاي، على أن الحرفيين المغاربة يمثلون جوهر الحضارة المغربية، مشيرًا إلى أن صناعتهم توفر ثروة حقيقية تعكس التراث والهوية التاريخية للمملكة. وأوضح أن بضعة بلدان في العالم تتمكن من أن تشهد على الاستمرارية في الفنون التي أنجزها الأجداد. كما تناول السيد أزولاي دور الصناعة التقليدية المغربية في الساحة الدولية، وكيف أن الحرفيين يمكنهم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز فنونهم بدلاً من تغييرها. وأشاد بالشراكة التاريخية مع منظمة اليونسكو، مؤكدًا أن اتفاقية الشراكة تعكس هذه العلاقة الاستراتيجية. من جانبه، أكد كاتب الدولة، لحسن السعدي، أن قطاع الصناعة التقليدية يعتبر واحدًا من أهم القطاعات المشغلة في المملكة، حيث يوفر فرص عمل لقرابة 2,7 مليون حرفي. كما أوضح أن القطاع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي بل يسهم أيضًا في التنمية الاجتماعية والمحافظة على التراث الثقافي. بدوره، أكد مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، شرف أحميمد، على أهمية المجتمعات الحاملة للمعارف التقليدية في الحفاظ على التراث، مشددًا على ضرورة إشراك المعلمين والحرفيين في تحديد أولويات الحفاظ على المهارات. وأشار رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، إلى أهمية الموروث الصحراوي المغربي وما يمثله من تنوع ثقافي. وتم في نهاية الحفل توقيع اتفاقية لتمديد الشراكة حتى عام 2031، وتكريم مجموعة من المعلمين الحرفيين البارزين في نقل معارفهم إلى الأجيال الجديدة، خلال برنامج تدريبي يمتد على تسعة أشهر.
تسليم الجائزة الوطنية لأمهر الصناع التقليديين في 26 شتنبر الجاري بأكادير

ستحتضن مدينة أكادير في 26 شتنبر الحالي حفل توزيع الجائزة الوطنية لأفضل الصناع التقليديين في دورتها التاسعة. وبحسب التوضيحات من كتابة الدولة المعنية بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، تهدف هذه الفعالية، التي تتم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تعزيز الإبداع والابتكار في أوساط الحرفيين والحرفيات، بالإضافة إلى تحفيز المتميزين منهم. سيتضمن حفل توزيع الجائزة تكريم شخصيات ساهمت في تعزيز وتنمية الصناعة التقليدية الوطنية. كما سيقام على هامش الحفل تدشين معرض للصناعة التقليدية في كورنيش أكادير. وتجدر الإشارة إلى أن الجائزة الوطنية لأفضل الصناع التقليديين تأتي ضمن استراتيجية لتأهيل الصناعة التقليدية وتحفيز الحرفيين على التجديد والابتكار، فضلاً عن التعريف بمواهبهم ومهاراتهم الحرفية.
المغرب ضيف شرف الدورة الـ 19 للمعرض الوطني للصناعة التقليدية ببنين

يشارك المغرب كضيف شرف في الدورة التاسعة عشر للمعرض الوطني للصناعة التقليدية في جمهورية بنين، الذي يقام من 22 إلى 31 غشت الجاري في كوتونو. وذكرت سفارة المغرب في كوتونو أن هذا الحدث يحتفي بإبداع الحرفيين من عدة دول إفريقية، وسيشهد حضور وفد مغربي برئاسة عبد الرحيم الزمزامي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة. يُعتبر هذا المعرض فرصة مثالية للوفد المغربي، الذي يتضمن أيضًا حرفيين، لتبادل الخبرات مع نظرائهم من بنين، مما يساهم في تطوير مهاراتهم ومعارفهم للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأشاد وزير المقاولات الصغرى والمتوسطة والنهوض بالتشغيل البنيني، موديست تيهونتي كيريكو، بالمشاركة المغربية، مؤكداً على أهمية تبادل الخبرات في مجال الصناعة التقليدية مع دول كالمغرب. تُنظم هذه الدورة تحت شعار “الصناعة التقليدية في بنين: التحديات والرهانات المرتبطة بوضع العلامات التجارية والاعتماد للمنتجات الحرفية لتسهيل تسويقها في الأسواق المحلية والدولية”، وتضم 150 جناحاً، من بينها 20 جناحاً لدول أجنبية، مما يعكس طموح بنين للارتقاء بصناعتها التقليدية وفق المعايير الدولية.
إقليم سطات.. تدشين مشاريع تهم البنيات التحتية السوسيو-اقتصادية والمائية

تم اليوم الإثنين بمدينة سطات، تدشين عدد من المشاريع التنموية الهامة التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية والمائية بالإقليم، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد. وقد أشرف عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، على افتتاح فضاءات مخصصة لعرض وبيع منتجات الصناعة التقليدية الفنية الإنتاجية داخل مجمع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمدينة. كما تم افتتاح نقطة بيع جديدة داخل المجمع مخصصة للمنتجات المحلية التي تنتجها التعاونيات بإقليم سطات، بهدف تشجيع تسويق هذه المنتجات وقربها من السكان. يأتي هذا المشروع ضمن الجهود المبذولة لدعم قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز دور الصانعين من خلال توفير فضاءات حديثة ومناسبة لعرض وتسويق المنتجات الحرفية، سواء كانت فنية أو إنتاجية، ما يسهم في الحفاظ على الموروث المحلي وتحسين ظروف عمل المهنيين. تضم فضاءات العرض منتجات لأكثر من 82 حرفيًا متعاونًا يمارسون حرفاً تقليدية أصيلة، من بينها صناعات مهددة بالاندثار، بالإضافة إلى منتجات لعشر تعاونيات تضم حوالي 115 متعاونًا ينشطون في إنتاج المنتجات المحلية مثل الأعشاب الطبيعية والعسل وزيت الزيتون والتوابل. وفي هذا السياق، أكدت جليلة مرسلي، رئيسة تعاونية كوبارتيم، أن المجمع يوفر فضاءً متميزًا لعرض المنتجات التقليدية المحلية، مما سيساعد على تقريب هذه المنتجات من سكان سطات وزوارها، وزيادة إشعاع المنتجات المحلية في البيئة الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها. وشددت على أن تدشين هذه الفضاءات الجديدة يمثل دفعة قوية للحرفيين والتعاونيات، ومن شأنه خلق دينامية إيجابية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي في المدينة. بعد ذلك، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بتدشين محطتين متنقلتين لإزالة المعادن من المياه الجوفية، تنتجان حوالي 6 لترات في الثانية من الماء الشروب، والتي تتولى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات عملية توزيعها. كما تم تدشين محطتين متنقلتين مماثلتين بجماعة سيدي العايدي. وفي هذا الإطار، أوضح عبد الرزاق القايدي، رئيس قطاع الماء بالشركة الجهوية، أن هذه المشاريع تأتي ضمن الإجراءات العاجلة للحد من آثار الجفاف، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لتأمين الأمن المائي والحد من تداعيات الجفاف على السكان. وأشار إلى أن عدد هذه المحطات المتنقلة يبلغ حالياً 8 في إقليم سطات بقدرة إجمالية تصل إلى 48 لتر في الثانية، مما يغطي حوالي 15% من احتياجات الماء الشروب، ويساعد بشكل كبير في مواجهة آثار الجفاف وضمان الأمن المائي بالإقليم من خلال توفير موارد مائية بديلة غير تقليدية.
إطلاق الشعب المتخصصة في فنون الزجاج بالمعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بمكناس

ترأس كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، يوم الخميس، حفل تدشين رسمي لشعب فنون الزجاج بالمعهد المتخصص في الفنون التقليدية بمدينة مكناس، وهو حدث يعد سابقة على المستوى الوطني. يأتي هذا المشروع الرائد في إطار برنامج “شراكة” الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين الحكومة المغربية ومؤسسة “تحدي الألفية”. وقد حظي المشروع بدعم من مجموعة من الفاعلين والمؤسسات المهنية البارزة، بما في ذلك غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس والاتحاد العام لمقاولات المغرب، عبر فيدرالية مقاولات الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرة المركز الأوروبي للبحث والتكوين في فنون الزجاج. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار مدير المعهد المتخصص في الفنون التقليدية بمكناس، كريم بنشمسي، إلى أهمية هذه المبادرة التي تهدف إلى افتتاح قطب فنون الزجاج، مما يعد إدخالًا للمهن المرتبطة بهذا المجال لأول مرة في المغرب. كما أضاف أن هذه المهن الجديدة، مثل الزجاج المعشق والزجاج المنفوخ والزجاج المصهور والنقش على الزجاج، من شأنها خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الشباب على تعلم مهارات جديدة في مجال الصناعة التقليدية. من جهتها، أكدت المديرة العامة للمركز الأوروبي للبحث والتكوين في فنون الزجاج، ماري أليس سكابر، على سعادتها بافتتاح القطب المخصص لفنون الزجاج، الذي يمثل نتيجة لشراكة طويلة الأمد بين المركزين. وأشارت إلى أن المعهد سيبدأ قريبًا في تكوين ملحقين جدد للإشراف على تدريب الأجيال الجديدة من الحرفيين المغاربة في فنون الزجاج. كما أوضحت أنه تم إرسال مجموعة من المدربين إلى فرنسا لاستكشاف المهن المرتبطة بالزجاج واختيار التخصصات التي يرغبون فيها. وتعزز وزارة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية أهمية هذا المشروع في وضع الشباب في قلب الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على التراث الثقافي غير المادي، من خلال توفير أدوات حديثة لنقل المهارات وتطويرها، مما يضمن استدامة هذا الموروث الثقافي الغني وتعزيز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي وفق معايير حديثة في التصميم والجودة والابتكار. وبالإضافة إلى ذلك، يشكل تأسيس شعب متخصصة في فنون الزجاج بالمعهد المتخصص في الفنون التقليدية بمكناس خطوة جديدة نحو تعزيز صناعة الصناعة التقليدية المغربية بما يتماشى مع رؤية تنموية متكاملة ومستدامة. واختتم الحفل بتوقيع اتفاقيات شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفيدرالية مقاولات الصناعة التقليدية، وغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس – مكناس، والمركز الأوروبي للبحث والتكوين في فنون الزجاج. كما تم توزيع الشهادات على خريجي برنامج التدرج المهني، بما في ذلك خريجون من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى توزيع الشهادات على المستفيدين من برامج التكوين في اللغة الإنجليزية والتربية المالية. أقيم حفل إطلاق الشعب المتخصصة في فنون الزجاج بحضور عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار، وممثلي المجالس المنتخبة على المستويين الجهوي والمحلي، ورؤساء المصالح الخارجية ومهنيين آخرين.
فاس: توقيع اتفاقيات شراكة للنهوض بالتكوين في قطاع الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس

تم يوم الخميس بفاس توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز التكوين في مجال الصناعة التقليدية بجهة فاس – مكناس. وشهدت هذه الاتفاقيات التوقيع أثناء لقاء تواصلي ترأسه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السيد لحسن السعدي، بحضور مختلف الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية. وتتناول الاتفاقية الأولى التي وُقّعت بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والجمعية المغربية للتنمية المحلية، “تكوين الشباب المصابين بأمراض الكلى” من خلال مؤسسات التكوين المهني المرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية. تهدف هذه الاتفاقية إلى وضع شروط واضحة ومنظمة للشراكة بين الأطراف المتعاقدة لاستفادة الشباب المرضى من عرض التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية بفاس، وتمكينهم من اكتساب المهارات التقنية اللازمة. أما الاتفاقية الثانية، فقد وُقّعت بين كتابة الدولة والجهة التعليمية وغرفة الصناعة التقليدية، حيث تهدف إلى تنفيذ “برنامج آفاق التوجيه” خلال الموسم الدراسي 2025-2024، مما يوفر إطاراً للتعاون بين جميع الأطراف لدعم التمدرس وتقليل الهدر المدرسي، وتمكين التلاميذ من اتخاذ قرارات تعليمية تناسب تطلعاتهم. تتضمن مجالات التعاون تنظيم زيارات لمؤسسات التكوين المهني واستقبال المهنيين، بينما الاتفاقية الثالثة تركز على “تكوين مستفيدي مركز الشباب بفاس” في مؤسسات التكوين المهني بالقطاع. تشمل أهداف هذه الاتفاقية ضمان استفادة شباب المركز من عرض التكوين وتمكينهم من تطوير مهاراتهم في مجالات الصناعة التقليدية. وتم خلال هذا اللقاء توزيع شهادات التصديق على 17 من صناع الزليج التقليدي الذين حصلوا على شهادة حق استعمال علامة التصديق الجماعية.
الصويرة: الصناعة التقليدية رافعة للتقارب الثقافي بين المغرب والأندلس

أكد المشاركون في مائدة مستديرة نظمت اليوم السبت ضمن الدورة الثالثة من المهرجان الدولي “روح الثقافات” أن الصناعة التقليدية تعد رافعة حقيقية لتعزيز التقارب الثقافي وجسراً تاريخياً بين المغرب والأندلس. وقد سلط هذا اللقاء الذي حضره مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور أندري أزولاي وعامل إقليم الصويرة عادل المالكي وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية، الضوء على التأثير المتبادل بين المهارات الحرفية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وفي هذه الندوة حول “الحرف اليدوية كتراث حي .. التراث المادي ونقل المعارف”، أوضح مدير حماية التراث والابتكار والإنعاش بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، موحا الريش، أن الصناعة التقليدية تتجاوز كونها مجرد قطاع اقتصادي، بل تعد علامة قوية للهوية وشاهدة على تاريخ مشترك بين المغرب والأندلس. وأشار الخبير في الفنون الفاخرة بإشبيلية، خوسيه دي ليون، إلى أن “المبادلات الثقافية التاريخية التي استمرت لقرون بين المغرب والأندلس ساهمت في تشكيل جماليات وتقنيات حرفية فريدة، مما يعكس تراثاً مشتركاً تتوارثه الأجيال”، مؤكداً على أهمية نقل الخبرات للحفاظ على أصالة وروح المهن الفنية. كما أبرز الخبير باكيلي التأثيرات المتبادلة بين الأندلس والمغرب في تطوير تقنيات الجمال، والتي تظهر جلياً في الأزياء التقليدية ومجوهرات الزينة. وفي سياق ذلك، شدد الخبير يوسف جدي، المتخصص في فن الترصيع، على أهمية ملاءمة الصناعة التقليدية مع التحديات المعاصرة مع الحفاظ على الأصالة، مشيراً إلى أن “تحديث الأنشطة الحرفية لا ينبغي أن يؤثر سلباً على الخبرات المتجذرة، بل يجب إبرازها وترويجها في الأسواق العالمية”. وتحدث المعلمان الصائغان، عبد الحفيظ الصابي وعبد الجليل بسيس، عن غنى “الدك” الصويري، كحلي رمزي يعكس التأثيرات المتقاطعة بين اليهودية والأمازيغية والعربية والأندلسية، مما يظهر التاريخ المتعدد للصويرة. من جانب آخر، أكد المتدخلون على ضرورة حماية الصناعة التقليدية من تحديات العولمة وندرة المواد الأولية وتطور الممارسات الحرفية، داعين إلى تعزيز برامج التدريب المخصصة للأجيال الشابة، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الدعم للصناع التقليديين لضمان استدامة هذا التراث الحي. وبفضل هذه البرمجة الغنية والمتنوعة، يواصل المهرجان الدولي “روح الثقافات” ضمن شراكة بين جمعية شباب الفن الأصيل للسماع والتراث والزاوية القادرية بالصويرة ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط ومؤسسة ماتشادو بإشبيلية، التأكيد على دوره كجسر بين الثقافات والتقاليد، مما يجعل من مدينة الرياح نموذجاً حياً للحوار والتعايش المشترك. وتستمر دورة هذا العام تحت شعار “روحانياتنا المشتركة .. بين الأخلاق والجمال” حتى 23 فبراير الجاري، مقدمة حفلات موسيقية ومساحات للتفكير والحوار حول الروابط العميقة التي تتجاوز الحدود الثقافية والدينية.
معرض الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية يفتتح أبوابه بالفنيدق

تم، يوم الثلاثاء، افتتاح معرض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية في مدينة الفنيدق، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والتعريف بالموروث المحلي في عمالة المضيق-الفنيدق. وقد حضر الافتتاح نائبة رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، أمينة أوفروخي، والكاتب العام لعمالة المضيق-الفنيدق، عبد الحميد شقرون، بالإضافة إلى شخصيات جمعوية واقتصادية مدنية. ينظم المعرض، الذي يقام بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من قبل الجمعية الجهوية للاتحاد الوطني لنساء المغرب تحت عنوان “التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات، رافعة للمشاركة في التنمية”. يهدف المعرض إلى إبراز ثراء الموروث المحلي من المنتجات المجالية والمواد المتعلقة بحرف الصناعة التقليدية، والعمل على تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كوسيلة لتنمية الاقتصاد المحلي. سيتضمن المعرض نحو 20 رواقًا مخصصًا للتعاونيات النسائية، وخاصة تلك المتخصصة في النسيج والطرز والخياطة التقليدية والمنتجات المحلية ومواد التجميل المستخلصة من النباتات العطرية والطبية. من المتوقع أن يستمر المعرض حتى العاشر من مارس المقبل. يتزامن تنظيم هذا المعرض مع افتتاح “معرض جبليات التضامني” في الفنيدق، والذي يُعتبر منصة مثالية لعرض المنتجات المجالية بصفة مستمرة تستفيد منها التعاونيات والمقاولين الذاتيين الذين يعملون في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب تعزيز الرأسمال اللامادي على المستويات المحلية والجهوية والوطنية. كما يأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ مشاريع البرنامج الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تركز على تحسين الدخل وإدماج الشباب اقتصاديًا، خاصة في محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. يُذكر أنه قد تم تمويل عدد من المشاريع ضمن هذا المحور، منها مشروع “معرض جبليات التضامني بالفنيدق” الذي تم افتتاحه اليوم، بالإضافة إلى دعم 13 مشروعًا لفائدة التعاونيات، مما ساهم في خلق أكثر من 100 منصب شغل.
توقيع اتفاقية إطار بشأن إعداد برنامج لدعم ومساندة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها.

تم اليوم الخميس في الرباط توقيع اتفاقية إطار تتعلق بعقد برنامج يهدف إلى دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، وذلك لتعزيز دور هذه الغرف كشريك أساسي في تطوير وتنفيذ البرامج التنموية المتعلقة بقطاع الصناعة التقليدية. وقد وقع الاتفاقية كل من الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ورئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي شكاف، والمدير العام لمؤسسة دار الصانع، طارق صديق، بالإضافة إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية. تستند هذه الاتفاقية على مجموعة من المحاور التي تشمل إجراءات تتعلق بتنظيم وهيكلة الصناع التقليديين ضمن هيئات حرفية، بالإضافة إلى مواصلة إعداد ورش السجل الوطني للصناعة التقليدية وتوفير التغطية الصحية. كما تتناول الاتفاقية تحسين جودة الإنتاج وتوفير المواد الأولية وتحديث وسائل الإنتاج، بالإضافة إلى تحسين التكوين الأساسي وتعزيز قدرات الصناع من خلال المصادقة على خبراتهم المهنية، فضلاً عن المشاركة في برامج حماية الحرف المهددة بالانقراض. علاوة على ذلك، تهدف الاتفاقية إلى تأهيل البنية التحتية وتحسين إدارتها، وتعزيز منتجات وخدمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتقوية قدرات المعنيين، بالإضافة إلى دعم جهود التسويق والترويج لمنتجات الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي. وفي كلمة له، أشار السيد لقجع إلى أن إبرام هذه الاتفاقية يأتي كخطوة إضافية نحو تحديث القطاع في السنوات المقبلة، مبرزاً الدور الحيوي الذي تلعبه الصناعة التقليدية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، كونها مصدر مهم للتوظيف والدخل للعديد من الأسر. وأكد أن هذا القطاع يعد دعامة رئيسية للتراث الثقافي والتاريخي للمملكة، حيث يعكس هويتها ومهاراتها التقليدية. من جانبه، أوضح السيد السعدي أن هذه الاتفاقية ستتيح لقطاع الصناعة التقليدية أن يؤدي دوره بالكامل في الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية. كما أضاف أنها ستسهم في تعزيز التغطية الاجتماعية وتطوير التكوين وتحسين جودة الخدمات المتعلقة بالصناعة التقليدية. وأكد السيد السعدي التزام كتابة الدولة والغرف بدعم المبادرات الحكومية، خاصة مع اقتراب التظاهرات الكبرى مثل كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (كان)، التي يستعد المغرب لاستضافتها. بدوره، أشار السيد شكاف إلى أن الاتفاقية ستعزز قطاع الصناعة التقليدية، وتحسن جودة الخدمات وتعزز دور الغرف. وشدد على التزام الغرف بالمساعدة في جهود الحكومة لتحديث هذا القطاع. تعتبر هذه الاتفاقية الأولى من نوعها، حيث ستمكن غرف الصناعة التقليدية من وضع برامج عمل تتماشى مع التوجه التنموي الذي تسعى إليه كتابة الدولة لتحسين هيكلة وتنمية القطاع من خلال منهجية شاملة لتنمية مختلف فروع الصناعة التقليدية.
فاس: السيد لحسن السعدي يزور عددا من المشاريع المنجزة في مجال الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني

قام كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، يوم الجمعة، بزيارة عدد من المنشآت التكوينية والإنتاجية والتسويقية المرتبطة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مدينة فاس. خلال هذه الزيارة، تفقد السيد السعدي مركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية، الذي يعد مركزاً نموذجياً والأول من نوعه على الصعيد الوطني، والذي تم إنشاؤه من قبل مؤسسة محمد الخامس للتضامن. اطلع المسؤول الحكومي على التكوينات المتاحة وسير عملية التدريب ضمن برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، الذي يشمل حالياً حرفتين وهما الجلد “الزيواني” و”السْطَرْنية”، بالإضافة إلى التكوينات في مجال الثقافة المالية، كما أشرف على توزيع الشهادات على عدد من الخريجين. وحضر السيد السعدي اختتام تكوين حول “التصميم” الذي تم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). كما قام بزيارة المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية، الذي يضم ولأول مرة 11 حرفة ضمن مشروع “حساب التحدي الألفية”، إلى جانب توفيره لحرف خدماتية وبعض الحرف المتميزة في تسويق منتجات الصناعة التقليدية. كما اطلع على الورشات والتكوينات في المعهد ولقاء المتدربين والطلبة، وأشرف على توزيع شهادات نهاية التكوين للخريجين. زار أيضًا مقر غرفة الصناعة التقليدية في جهة فاس مكناس، حيث اطلع على سير أنشطة هذه المؤسسة. كما تفقد مجموعة من المقاولات المتوسطة والكبرى في مجال الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى مركب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في بنسودة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد المدير الجهوي للصناعة التقليدية بفاس، عبد الرحيم بلخياط، بأن هذه الزيارة تعتبر محطة هامة للتعرف على المشاريع المنجزة في مجال الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكذلك لمتابعة سير الأوراش المعنية والنهوض بهذا القطاع وتحسين خدماته. وأشار السيد بلخياط إلى أن الزيارة تأتي في إطار سياسة انفتاح كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية على البيئة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في قطاع الصناعة التقليدية.
