المغرب يعزز “سيادته الغذائية”: تدشين المركز الوطني للموارد الجينية بضيعة “الكدية” بتامسنا

Nouveau projet352 jpg

في خطوة نوعية تهدف إلى تحصين الرصيد البيولوجي للمملكة، شهدت الضيعة التجريبية “الكدية” بضواحي مدينة تامسنا، اليوم الأربعاء، تدشين “المركز الوطني للموارد الجينية” التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA). وترأس حفل التدشين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بحضور نخبة من الشركاء الدوليين والمؤسساتيين. منصة تكنولوجية لضمان “الأمن الحيوي” يُعد هذا المركز الجديد منصة تكنولوجية مرجعية تهدف إلى صون الرصيد الجيني النباتي والحيواني والميكروبي للمغرب وتأمينه. وقد جُهز المركز ببنية تحتية متطورة تشمل: مختبرات متخصصة للبحث والتحليل الجيني. منشآت للحفظ بالتجميد الشديد، لضمان ديمومة العينات. غرف تبريد عملاقة تتسع لحوالي 200 ألف عينة من البذور. بيوت زجاجية تجريبية لدعم الابتكار الميداني. استراتيجية “الجيل الأخضر” في قلب المختبر أكد الوزير أحمد البواري أن هذا الصرح العلمي، المنجز بدعم من البنك الدولي في إطار “برنامج تحويل النظم الغذائية”، يمثل تجسيداً عملياً لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”. وأوضح الوزير أن المركز يسعى إلى تعزيز الرأسمال الطبيعي للمغرب وضمان سيادته الغذائية في ظل التحديات المناخية الراهنة. من جانبها، وصفت لمياء الغوتي، مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، المركز بأنه “استثمار في الذاكرة البيولوجية للمملكة”، مؤكدة أنه يوفر الأدوات العلمية اللازمة لجعل الفلاحة الوطنية أكثر صموداً أمام التقلبات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية العالمية. لمياء الغوتي مركزإقليمي للتميز لا يقتصر دور المركز على التوثيق العلمي فحسب، بل يطمح ليصبح قطباً إقليمياً للتميز في البحث التعاوني. وقد تُرجم هذا الطموح عبر توقيع سلسلة من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع فاعلين دوليين بارزين، وعلى رأسهم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، لتعزيز تبادل الخبرات التقنية والعلمية. يأتي تدشين هذا المركز ليؤكد انخراط المغرب في التوجهات العالمية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، واستثماره كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الغذائية المستقبلية، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي رئيسي في مجال البحث الزراعي المبتكر.

معرض معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة: الدورة الرابعة تحت شعار التحول الترابي والتدبير الناجع للموارد الطبيعية

احتضنت مدينة طنجة يومي 20 و21 يونيو الجاري، النسخة الثامنة من الأيام العلمية لرابطة أطباء التخدير والإنع

أقيم يوم السبت في الرباط المعرض الرابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة تحت شعار “مغرب الغد: نحو تحول ترابي وإدارة فعالة للموارد الطبيعية”. وساهمت جمعيات طلاب المعهد من مختلف التخصصات (الهندسة القروية، الطوبوغرافيا، الزراعة، الصناعات الغذائية، الصيد البحري، والطب البيطري) في تنظيم هذا الحدث. واستغل الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، رضوان عراش، الفرصة لتسليط الضوء على أهمية تعزيز دور الانتقالات الفلاحية والترابية في الديناميات المحلية. وأوضح عراش أن المناطق الترابية تشهد الآن تحديات كبيرة متعلقة بالتحول المناخي والأمن الغذائي وإدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، مشيراً إلى أن المغرب اختار في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” أن يركز على الرأسمال البشري كجزء من تحوله الزراعي، مع الاستفادة من الشباب المتصل والمطلع والمبادر. كما أكد على ضرورة الربط بين المعرفة الأكاديمية والواقع العملي. وشدد على أهمية هيكلة التحول بشكل تدريجي ومدروس، عبر نهج شامل يأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية والاحتياجات الاقتصادية والضرورات البيئية. من جانبه، أشاد مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايقي، بالتزام الطلبة، مشيراً إلى أن “الشعار المختار يعكس رغبتنا المشتركة في إعادة التفكير في المستقبل”. وأشار إلى طموح المعهد في أن يبقى “ملتقى للأفكار والمعارف والحلول” من خلال تعزيز ديناميات التحول الزراعي والترابي. كما أوضح أن هذا المعرض يسهم في تعزيز الروابط بين الباحثين والفاعلين الصناعيين وصناع القرار والمستقبلين من الأطر، وذلك عن طريق توحيد الجهود لبناء نموذج زراعي أكثر استدامة وشمولية. وأعرب عن تقديره للانفتاح المتزايد للمعهد على المستوى الدولي، حيث من المتوقع أن يستضيف في عام 2025، 167 طالباً أجنبياً من 37 دولة، معظمها من إفريقيا، إلى جانب دول أخرى مثل تركيا والولايات المتحدة والأرجنتين. وتضمن المعرض أيضاً توقيع اتفاقيات شراكة بين المعهد والشركات المغربية Barlomar وLumtech Aquaculture.

السيد مزور: عدد المشاريع الصناعية 1905، منها 493 مشروعاً يختص بالصناعة الغذائية.

الرباط – أعلن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن عدد المشاريع الصناعية المدرجة في بنك المشاريع لاستبدال الواردات يصل إلى 1905 مشاريع، منها 493 مشروعًا في مجال الصناعة الغذائية. وأكد مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن القيمة الإجمالية للاستثمارات لهذه المشاريع تبلغ 126 مليار درهم بهدف استبدال 95 مليار درهم وتصدير 96 مليار درهم، مشيرًا إلى أن عدد فرص العمل المباشرة يتجاوز 177 ألف فرصة. كما أضاف أن إجمالي المشاريع المتعلقة بالصناعات الغذائية يصل إلى 19 مليار درهم، مما سيتيح خلق 750 ألف فرصة عمل مباشرة. ومن جهة أخرى، أوضح الوزير أن الصناعة الغذائية تتمتع بقدرات متنوعة تتيح تلبية مطلب العدالة المجالية، حيث يمكن إنشاء الصناعات الفلاحية والتحويلية في جميع أنحاء المملكة، كما أنها تركز بشكل أساسي على السوق المحلي، مما يعزز الأمن الغذائي للمملكة. وأشار إلى أن حوالي 200 شركة تعمل في قطاع الصناعات الغذائية من أصل 13 ألف شركة تشتغل في المجال الصناعي، وتمثل الصادرات منها 43 مليار درهم وعائدات بقيمة 185 مليار درهم، وذلك من أصل أكثر من 800 مليار درهم يمثل الرقم الإجمالي لعائدات الصناعة المغربية.

المغرب يقوم باستيراد اللحوم الحمراء من الأرجنتين بعد اسبانيا

telechargement 3 5

في خطوة استراتيجية لتنويع مصادر الإمدادات الغذائية، منح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) الضوء الأخضر لاستيراد لحوم الماعز والأغنام من الأرجنتين. يأتي هذا القرار في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في المغرب نتيجة الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف. استند هذا الإجراء إلى اتفاق بين الحكومتين المغربية والأرجنتينية، ويهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي في ظل تحديات الجفاف المتواصل. الأرجنتين أصبحت ضمن قائمة الدول المسموح لها بتصدير اللحوم الحمراء إلى المغرب، بعد استيفائها الشروط الصحية والمعايير المحلية. تشمل الشروط الصحية: – شهادات صحية من السلطات المختصة. – الالتزام بطريقة الذبح الإسلامي. – تفتيش اللحوم عند وصولها إلى المغرب. مع استهلاك سنوي للفرد يصل إلى 17 كيلوغرامًا، يتوقع أن تصل واردات اللحوم الحمراء إلى 40 ألف طن في 2025. يمثل دخول الأرجنتين فرصة لتعزيز حضورها في السوق المغربية، رغم المنافسة من دول أخرى. هذه الخطوة تعكس التزام المغرب بتأمين حاجاته الغذائية وتعزيز استدامة القطاع الفلاحي.

مشاركة متميزة للمغرب في معرض الأغذية الدولي “سيال” بباريس في نسخته 60

maroc 0

يبصم المغرب على مشاركة متميزة في النسخة الستين من معرض الأغذية الدولي (سيال)، الذي افتتح أبوابه، اليوم السبت، في فيلبانت بشمال باريس. ويحضر المغرب هذا المعرض، الذي يعتبر أحد أكبر الفعاليات في قطاع الصناعة الغذائية في أوروبا والعالم، بوفد يضم أكثر من 80 شركة مصدرة، بهدف إبراز تنوع العرض المغربي في قطاعي الصناعة الغذائية والصيد البحري. وبهذه المناسبة، قامت سفيرة جلالة الملك في باريس، سميرة سيطايل، بزيارة إلى الجناح المغربي الذي يشهد إقبالا كبيرا. وفي تصريح للسيد المهدي العلمي، مدير الترويج والتطوير في “موروكو فوديكس”، المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، والمشرفة على الجناح المغربي: “نحن سعداء جدا بالمشاركة في النسخة الستين من معرض (سيال) باريس، مع 82 شركة مغربية”. وأضاف أن “هذه المشاركة تتيح لنا الفرصة لعرض مجموعة واسعة من منتجاتنا الغذائية القابلة للتصدير، القادمة من مختلف جهات المملكة”. وأردف السيد العلمي قائلا: “نحن فخورون أيضا بإبراز جودة المنتجات المغربية”، مشيرا إلى أن منتجات “صنع في المغرب” تحظى بإقبال كبير من قبل المستهلكين والجهات الموردة الأوروبية، ولا سيما الفرنسية. ومن خلال جناح تبلغ مساحته 1102 متر مربع، وموزع على قاعتين بفضاء المعرض، يحظى المغرب بفرصة الترويج لإمكانات المنتجات المحلية وإقامة علاقات جديدة مع المستوردين الدوليين. وتسلط مجموعة واسعة من المنتجات المغربية المحلية الضوء على تنوع وديناميكية الصناعة الغذائية في البلاد، من زيت الزيتون والعجائن الغذائية والشاي والكسكس والسمك المعلب والحلويات والبسكويت. وتحت شعار (Own the change)، تتواصل فعاليات النسخة 2024 من معرض الأغذية الدولي بباريس حتى 23 أكتوبر، حيث يشارك فيها 7500 عارض من 130 دولة، ومن المتوقع أن تجذب أكثر من 285 ألف زائر، وفقا للمنظمين.