الرباط .. اختتام فعاليات الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية

صناعة الألعاب الإلكترونية

اختُتمت، يوم الأحد بالرباط، فعاليات الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، خلال الفترة من 20 إلى 24 ماي الجاري، تحت شعار “المواهب المغربية“، وبالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. شكل المعرض منصة وطنية لإبراز إبداع الشباب المغربي في مجال صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية، حيث شارك فيه مصنعو الأجهزة، ومؤسسات التكوين، ومزودو خدمات الألعاب السحابية، إلى جانب فاعلين في الاتصالات، لعرض أحدث التقنيات والمنصات الموجهة للمطورين واللاعبين. تميز حفل الاختتام بتوزيع الجوائز على الفائزين في بطولات الرياضات الإلكترونية والمشاريع الناشئة، مع تقديم جوائز مالية وكؤوس وميداليات، إضافة إلى جوائز تكريمية خاصة احتفاءً بالمواهب المتميزة. وفي تصريح صحفي، أكدت نسرين السويسي، مندوبة المعرض، أن الدورة الثالثة عرفت إقبالاً كبيراً من الشباب الذين أظهروا شغفاً متزايداً بصناعة الألعاب، مشيرة إلى أن عدداً من الشركات الناشئة المغربية نجحت في جذب اهتمام مستثمرين أجانب وافق بعضهم على الاستثمار في مشاريعها. كما شهد المعرض تنظيم منتديات متخصصة، منها منتدى الحكومة لمناقشة السياسات العمومية، ومنتدى الأعمال للابتكار وفرص الاستثمار، ومنتدى أمن الألعاب للأخلاقيات الرقمية، ومنتدى تطوير الألعاب للمبرمجين والمبدعين. ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز مكانة الرباط كعاصمة مغربية للثقافة، تزامناً مع اختيارها من طرف اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026-2027، تأكيداً على رؤيتها كمدينة الأنوار ومركز للإبداع والتكنولوجيا.

تركيا: أضخم عملية إنزال بحري في التاريخ

1 45

 الجيش التركي يظهر للعالم احترافية مرعبة في تنفيذ عمليات الإنزال وإطباق الحصار على الأهداف. وسط إعجاب وانبهار وفود عسكرية من 50 دولة، تحركت السفن الحربية، المقاتلات، المروحيات، والدبابات جنباً إلى جنب مع قوات الكوماندوز لتطويق الهدف بدقة متناهية.

ستستضيف الدار البيضاء حدث التحول الصناعي في إفريقيا عام 2026.

التحول الصناعي في إفريقيا

تستعد مدينة الدار البيضاء لاستضافة النسخة الأولى من تظاهرة التحول الصناعي في إفريقيا، والتي ستقام في الفترة من 29 شتنبر إلى 1 أكتوبر 2026. يهدف هذا الحدث الدولي إلى تعزيز التنمية الصناعية في القارة الإفريقية وتعزيز ارتباطها بالأنظمة العالمية للابتكار. يأتي تنظيم هذه الفعالية في سياق دعم التحول التكنولوجي في القطاع الصناعي، حيث ستوفر منصة لعرض أحدث الحلول والتقنيات المتعلقة بالصناعة الحديثة، بما في ذلك الروبوتات والأتمتة والخدمات اللوجستية الذكية، بالإضافة إلى حلول سلاسل التوريد والتصنيع الرقمي والذكاء الاصطناعي. سيشارك في هذا الحدث عدد من الفاعلين في المجالات الصناعية والتكنولوجية، مما سيسهم في تعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الشركات والمؤسسات المعنية بتطوير الصناعة في إفريقيا. تهدف التظاهرة إلى متابعة التحولات الصناعية العالمية وتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا، مما يساهم في بناء منظومة صناعية أكثر كفاءة وتنافسية في القارة الإفريقية.

إطلاق ثاني منطقة للتسريع الصناعي بإقليم النواصر بجماعة أولاد صالح على مساحة تبلغ 476 هكتارا

images 5

في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الدار البيضاء – سطات، تم توقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى إطلاق مشروع منطقة التسريع الصناعي في جماعة أولاد صالح، التي تعتبر الثانية من نوعها في إقليم النواصر. هذه الخطوة تمثل إضافة جديدة تعزز من مكانة الإقليم كقطب صناعي رئيسي وداعم للحركية الاقتصادية في الجهة. وقام بتوقيع الاتفاقية كل من وزير الصناعة والتجارة، ووالي جهة الدار البيضاء – سطات، ورئيس مجلس الجهة، وعامل إقليم النواصر، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الحضرية للدار البيضاء، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بالجهة، مع رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران. وأفادت مجموعة العمران في بلاغ لها أن هذا التوقيع يعكس الإرادة القوية للمؤسسات في دعم مشروع استراتيجي من شأنه تعزيز الدينامية الصناعية لإقليم النواصر، والذي يمثل مفتاحا لدعم التنافسية الاقتصادية في جهة الدار البيضاء – سطات. ويأتي هذا المشروع في إطار تنفيذ ورش الجهوية المتقدمة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث يسعى إلى جعل الجهة فاعلا رئيسيا في صياغة وتنفيذ استراتيجيات التنمية المحلية، مما يجسد تطبيق المقتضيات الدستورية التي تعزز دور الجهات في توجيه السياسات العمومية على المستوى الترابي. تبلغ المساحة الكلية لمنطقة التسريع الصناعي في أولاد صالح 476 هكتارا، مما يجعلها رابع أكبر منطقة تسريع صناعي على المستوى الوطني. ويتكامل هذا المشروع مع مناطق الأنشطة القائمة، ليصبح رافعة جديدة لتعزيز جاذبية الاستثمار وتطوير المنظومة الصناعية بإقليم النواصر وبالجهة بشكل عام. يتميز المشروع بموقع جغرافي استراتيجي في قلب إقليم النواصر، بالقرب من مطار محمد الخامس الدولي، وارتباطه بالطريق السيار A1 الذي يربط بين طنجة وآسفي، والطريق السيار A3 الذي يربط الدار البيضاء وأكادير عبر مراكش. كما يستفيد من شبكة طرقية فعالة تسهل الوصول إليه، عبر مبدل بوسكورة الجنوب أو المنتزه الصناعي CFCIM. تنص الاتفاقية على إعداد تصميم شامل للتهيئة وإجراء دراسات عقارية وطبوغرافية وعمرانية وتقنية ومالية، بهدف وضع نموذج تثمين متكامل وإعداد مخطط عمل يضمن جدوى واستدامة المشروع. أيضاً، يسعى هذا الورش إلى إنشاء بنية تحتية صناعية متطورة وتوفير خدمات مرافقة تنافسية تلبي معايير السوق ومتطلبات الأنشطة الصناعية واللوجستيكية المستهدفة. يرتكز هذا التعاون على مقاربة تشاركية تهدف إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس من خلال إحداث دينامية استثمارية مستدامة وخلق فرص شغل، وتوفير عرض صناعي ولوجستيكي متكامل يلبي تطلعات المستثمرين الوطنيين والدوليين. وختم البلاغ بأن الأطراف الموقعة تؤكد من خلال هذا المشروع التزامها المشترك بتعزيز التنافسية الصناعية في جهة الدار البيضاء – سطات، وترسيخ الدور الاستراتيجي لإقليم النواصر، وتطوير منظومة صناعية متكاملة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الوطني.

تحالف دولي يعتزم استثمار 4.5 مليار دولار في المغرب من أجل إنتاج الأمونيا.

ebc764ed84593fef4bd6cde9eb72be0a

وقّع تحالف دولي مكون من شركات أميركية وإسبانية وألمانية اتفاقية مع الحكومة المغربية لحجز وعاء عقاري لتنفيذ مشروع لإنتاج الأمونيا منخفضة التكلفة بمدينة العيون جنوب البلاد، باستثمار أولي يناهز 4.5 مليار دولار. يضم تحالف “ORNX” كلا من “أورتوس” (Ortus) الأميركية، و”أكسيونا” (Acciona) الإسبانية، و”نورديكس” (Nordex) الألمانية. ويخطط التحالف لإنجاز ثلاث مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في المجموع، بحسب معطيات حصلت عليها “الشرق”. جرى توقيع الاتفاقية اليوم الخميس في العاصمة الرباط، بحضور رئيس الحكومة وعدد من الوزراء ومسؤولي التحالف، والقائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأميركية في المملكة. تفاصيل مشروع “ORNX” في المغرب يضم المشروع الأول لـ”ORNX” تطوير منشأة طاقة متكاملة تعتمد بشكل كامل على الطاقات المتجددة، بقدرة إجمالية تصل إلى أكثر من 2 غيغاواط من مصادر الرياح والطاقة الشمسية الكهروضوئية، مدعومة بأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، إضافة إلى 900 ميغاواط مخصصة لوحدات التحليل الكهربائي، ومحطة معالجة مياه البحر وتحليتها، وفق وثيقة اطلعت عليها “الشرق”. أشار تحالف “ONRX” في بيان صحفي إن “المغرب يوفر إطاراً فريداً لتطوير صناعة هيدروجين تنافسية على الصعيد العالمي”، وأضاف أن “المرحلة الأولى من مشروعها ستنتج 100 ألف طن من الهيدروجين منخفض التكلفة، سيتم تحويلها إلى نحو 560 ألف طن من الأمونيا منخفضة التكلفة سنوياً، لتلبية احتياجات السوقين الوطنية والدولية”. إلى جانب المشروع الأول بمدينة العيون، يخطط التحالف لمشروعين إضافيين بمدينتي بوجدور والداخلة جنوب البلاد، وهي منطقة تتميز بوفرة عقارات شاسعة وطقس صحراوي يتيح إمكانيات طاقة شمسية كبيرة، إضافة إلى وصول لمياه البحر عبر المحيط الأطلسي. بيتر غيش، المدير العام لتحالف “ORNX”، قال في تصريح نقله البيان الصحفي إن “توقيع الاتفاقية يمثل محطة جديدة في مسيرتنا، ويعزز التزامنا بمستقبل الطاقة في المغرب، ويمهّد الطريق لشراكات استراتيجية لتحقيق رؤيتنا المتمثلة في تموقع المغرب كمركز عالمي لإنتاج وتوزيع الهيدروجين منخفض التكلفة ومشتقاته”. يسعى المغرب للاستفادة من قُدراته من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وواجهته البحرية لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، مستهدفاً تلبية أكثر من 4% من الاحتياجات العالمية، وقد تم إحداث لجنة حكومية لدراسة المشاريع المقترحة قبل إعطاء الترخيص. المغرب يخصص مليون هكتار للهيدروجين الأخضر كان المغرب أعلن في 2024 عن تخصيص مساحة تناهز مليون هكتار لدعم الاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر ضمن مرسوم “عرض المغرب” الذي يوضح توجه الدولة في هذا المجال، حيث تسعى البلاد لجذب أكبر قدر من الاستثمارات الخارجية لهذا القطاع. اقرأ أيضاً: المغرب يختار 6 مشاريع للهيدروجين الأخضر باستثمارات 33 مليار دولار كان “أورنكس” ضمن أول 5 مستثمرين محليين ودوليين اختارتهم الحكومة العام الماضي وبدأت المفاوضات معهم بشأن مشاريعهم المقترحة. ويرتقب أن تنتج هذه المشاريع الأمونيا والوقود الاصطناعي والفولاذ الأخضر. وهي أول دفعة مشاريع تقدمت في المفاوضات من أصل 40 مشروعاً مقترحاً تلقتها الحكومة المغربية مستثمرين يمثلون 17 دولة عبر العالم. تمر مشاريع الهيدروجين الأخضر في المغرب عبر ثلاث مراحل، الأولى تشمل توقيع العقود الأولية لحجز العقارات وهي مرحلة قد تتطلب أكثر من ستة أشهر، ومرحلة ثانية تمتد لـ18 شهراً يتم فيها توقيع عقود الدراسات المتقدمة، قبل الوصول إلى المرحلة الأخيرة لإطلاق التطوير الفعلي للمشروع من خلال توقيع اتفاقية إطار للاستثمار مع الدولة، والتي تمهد للبدء في مرحلة التنفيذ على الأرض.

مناجم المغرب… بين طفرة النمو ومتطلبات التنمية: قراءة في إعلان شركة Managem عن تشغيل مشروع تعدين جديد

محمد نجيب فني

شهد المغرب خلال الأشهر الأخيرة تطورات لافتة في قطاع التعدين، أبرزها إعلان مجموعة **Managem** — إحدى أهم الفاعلين في الصناعات المنجمية بالمملكة — عن تسجيل “نمو قوي في أدائها المالي خلال الربع الثالث من سنة 2025″، مدفوعة بإطلاق مشروع تعدين جديد داخل المغرب، إلى جانب مشاريع قيد التشغيل في دول إفريقية أخرى. يأتي هذا الإعلان في سياق اقتصادي تتطلع فيه المملكة إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانتها كقوة إقليمية في الصناعات المعدنية، خصوصاً في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن الإستراتيجية كالذهب، النحاس، الكوبالت، والفضة. أولاً: أهمية الخبر في السياق الاقتصادي الوطني يمثل تشغيل منجم جديد داخل المغرب خطوة محورية لسببين رئيسيين: 1. دعم النمو الاقتصادي الوطني قطاع التعدين يعد رافعة أساسية للناتج الداخلي الخام، ويوفر دخلاً مهماً من العملة الصعبة عبر الصادرات. ومع ارتفاع أسعار المعادن عبر السوق الدولية، فإن توسيع الإنتاج يعزز موارد الدولة والشركات على السواء. 2. خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة عادة ما تساهم المناجم الجديدة في: – تشغيل اليد العاملة المحلية. – إنعاش الأسواق التجارية القريبة من موقع المنجم. – تحسين حركة النقل والخدمات في المناطق المحيطة. ويعتبر هذا الجانب ذا أبعاد اجتماعية مهمة، خصوصاً إذا تم الاستثمار في القرى والمجالات الجبلية التي تحتاج إلى فرص عمل والاستفادة من ثرواتها الطبيعية بشكل عادل. ثانياً: البعد الحقوقي والبيئي — ضرورة تلازم المسؤولية مع الاستثمار رغم أهمية الاستثمار المنجمي، فإن هذا القطاع حساس من الناحية البيئية والحقوقية، ما يفرض عدة اعتبارات: 1. احترام المعايير البيئية التعدين نشاط يؤثر في: – التربة – المياه الجوفية – الغطاء النباتي ومن ثمَّ فإن نجاح Managem يجب أن يكون مقترناً بالتزام واضح بمعايير حماية البيئة، وإعادة تأهيل المواقع بعد استغلالها. 2. إشراك الساكنة المحلية المجتمعات القريبة من المناجم يجب أن تستفيد من: – البنية التحتية (طرق، ماء، كهرباء) – توزيع عادل لفرص العمل – برامج اجتماعية وتنموية تجارب دولية أثبتت أن تجاهل السكان يؤدي إلى توترات اجتماعية، لذلك فإن دمجهم في مسلسل التنمية يعتبر ضرورة أخلاقية وحقوقية. 3. الشفافية في العائدات من حق المغاربة أن يعرفوا: – حجم الأرباح – مساهمة القطاع في الخزينة – نسبة الاستثمار المحلي الشفافية عنصر أساسي لبناء الثقة بين المستثمرين والمجتمع. ثالثاً: قراءة استراتيجية — المغرب لاعب صاعد في المعادن المستقبلية تزايد الطلب العالمي على معادن الطاقة النظيفة (مثل الكوبالت والنحاس والليثيوم) يجعل المغرب في موقع استراتيجي فريد. فهذه المعادن تدخل في: – البطاريات الكهربائية – الصناعات الطاقية – الإلكترونيات – النقل المستدام وبالتالي، فإن توسع Managem داخل المغرب ينسجم مع رؤية الدولة لجعل المملكة منصة لصناعات المستقبل. رابعاً: فرص وتحديات الفرص: – دعم الاقتصاد الوطني – الرفع من تنافسية المغرب دولياً – تعزيز موقعه في سلاسل توريد المعادن – خلق فرص للعمل وتنمية محلية التحديات: – ضرورة احترام المعايير البيئية – معالجة الإرث الاجتماعي في المناطق المنجمية – ضمان عدالة توزيع الثروة – تجنب الريع أو الاحتكار — خامساً: النمو الحقيقي ليس فقط أرقاماً إن إعلان Managem عن نمو قوي يمثل “خبراً اقتصادياً مشجعاً” ودليلاً على قدرة المغرب على جذب الاستثمار المنجمي وتطويره. لكن النجاح الحقيقي يكتمل عندما: – يشعر المواطن بأن الثروة تعود إليه. – تُصان البيئة بما يضمن استدامة الجيل القادم. – تتحول المناجم إلى رافعة تنمية محلية لا مجرد نقاط استخراج. إنها فرصة لإعادة طرح السؤال الجوهري: كيف نحوّل ثروات المغرب الطبيعية إلى تنمية شاملة تعود بالنفع على الإنسان قبل الشركات؟ هذا هو التحدي… وهذه هي مسؤولية الحكمة في تدبير الثروة.

الصناعات الغذائية.. التعاون المغربي-الإسباني رافعة للفرص أمام المصدرين المغاربة

f83849ddac0646d5c41d13d46c7ad4cbece770bc

أكد إبراهيم بنموسى، الكاتب العام لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال ندوة نظمت في الرباط، أن التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال الصناعات الغذائية يمثل فرصة هامة للمصدرين المغاربة. وأشار بنموسى إلى أن هناك انسجاماً كبيراً بين القطاعين المغربي والإسباني، مما يفتح المجال لمجموعة من الفرص للمستثمرين المغاربة بفضل برامج مثل “Export Morocco Now.” كما أكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قد ترسخت، مدفوعة بإرادة مشتركة لتعزيز المستقبل في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ولفت الانتباه إلى وجود إطار سياسي وتنظيمي يجب على الفاعلين الاقتصاديين استغلاله بشكل مثالي. وأشار إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تعيد تشكيل التبادلات التجارية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتوترات الجيوسياسية، والتي على الرغم من تعقيدها، تتيح فرصاً للمصدرين المغاربة في قطاع الصناعات الغذائية. من جانبه، ذكر إغناسيو بينو دي لا شيكا، نائب الرئيس المشترك للمجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني، أن العديد من الشركات الإسبانية بدأت تنقل جزء من إنتاجها إلى المغرب بسبب الإكراهات مثل ارتفاع التكاليف وقلة اليد العاملة الموسمية. وأكد على أهمية التعاون في هذا المجال، مشيراً إلى أن المغرب قد أصبح منصة تنافسية في الصناعات الغذائية بفضل استراتيجيات وطنية تستهدف الجودة والاستثمار المستمر. كما دعا خالد الدحامي، رئيس نادي المغرب-إسبانيا، إلى تعزيز التعاون القائم على الابتكار والتصدير المشترك بين البلدين، مشدداً على أهمية بناء سلسلة قيمة متكاملة في الصناعة الغذائية تعزز النمو وتحقق سيادة غذائية مستدامة. جاءت هذه النقاشات في إطار الحلقة الثانية من برنامج “Export Morocco Now” الذي نظمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات بالتعاون مع وزارة الاستثمار، حيث تم تناول مواضيع مثل اندماج سلاسل القيمة والابتكار.

منحة ألمانية بقيمة 24 مليون درهم لدعم الصناعات الصغيرة بالقنيطرة ضمن مشروع استثماري بـ40 مليون درهم

379a1c11 6f24 4052 b8b4 0d636221063f

أُعلن الأربعاء بالقنيطرة عن إطلاق مشروع صناعي جديد داخل منطقة التسريع الصناعي “أتلانتيك فري زون – AFZ”، يروم تعزيز جاذبية الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة، وذلك في إطار شراكة بين شركة أتلانتيك فري زون إنفستمنت (AFZI)، التابعة لمجموعة MEDZ، وآلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE) التابعة لـ بنك التنمية الألماني KfW. ويستفيد المشروع من منحة مالية تبلغ 2,31 مليون يورو (حوالي 24 مليون درهم) ضمن غلاف استثماري إجمالي يناهز 40 مليون درهم، مخصصة لتشييد عشر ورشات صناعية معيارية جديدة على مساحة إجمالية قدرها 9,690 مترا مربعا، بمساحة مبنية تقارب 6,325 مترا مربعا. ويهدف هذا المشروع، المسمى “الورشات الحاضنة AFZ”، إلى توفير فضاءات جاهزة ومرنة للمقاولات الصناعية الصغرى والمتوسطة، ما يمكنها من الاستقرار السريع داخل المنطقة والانطلاق الفوري في نشاطها الإنتاجي، دون الحاجة لاستثمارات ضخمة في البنية التحتية. ومن المرتقب أن يسهم المشروع في إحداث 1,200 منصب شغل مباشر، في إطار مخطط التسريع الصناعي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تسعى إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة وإحداث 500 ألف فرصة عمل في أفق 2026. وجرى حفل توقيع اتفاقية التمويل يوم الأربعاء 12 نونبر 2025، بحضور Inge Gaerke، المديرة العامة لآلية الاستثمار من أجل التشغيل، ومروان عبد العاطي، الرئيس المدير العام لشركة AFZI، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة وسفارة ألمانيا وبنك التنمية الألماني KfW وصندوق الإيداع والتدبير CDG. ويعد المشروع خطوة جديدة ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الصناعية وتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة على الولوج إلى مناطق صناعية مجهزة بمعايير حديثة، مما يكرّس مكانة القنيطرة كقطب صناعي صاعد ووجهة واعدة للاستثمار الدولي.

مكناس .. إعطاء الانطلاقة الرسمية للدخول التكويني في فنون الصناعة التقليدية

MAP238472894UD 508x300 1

أطلق كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، اليوم الأربعاء بمدينة مكناس، الرصاصة الأولى للدخول التكويني 2025-2026 في مجالات الصناعة التقليدية، وذلك في إطار نشاطات تنظيم أبواب مفتوحة بمختلف معاهد ومراكز التأهيل المهني في مهن الصناعة التقليدية. جاءت هذه الانطلاقة بحضور عامل عمالة مكناس، عبد الغني صبار، حيث أكد السيد السعدي خلال كلمته على أهمية هذا البرنامج الذي يستهدف تكوين أكثر من 30 ألف شاب في سنة واحدة. الهدف من هذه المبادرة هو الحفاظ على الحرف التقليدية وتوفير فرص العمل للشباب. كما أشار إلى إدماج “الصناعة التقليدية للخدمات” هذه السنة استجابةً لطلبات المهنيين في المنطقة، موضحًا أنه سيتم تخصيص تحفيزات مالية للصناع المتدربين لتشجيعهم على الانخراط في هذا البرنامج. وكشف أنه قد تم توقيع اتفاقية إطار تتعلق بالبرنامج، مع وجود اتفاقيات قادمة للتنفيذ مع غرف الصناعة التقليدية، مشجعًا المؤسسات وهيئات المجتمع المدني على توعية الشباب بهذه المبادرة. وسيشهد البرنامج إطلاق مدارس متخصصة في مهن الصناعة التقليدية، على غرار المعهد المتخصص بمكناس الذي يُعد مركزًا رائدًا في هذا المجال. في سياق الإصلاحات المرتقبة، أعلن السيد السعدي عن تطوير نظام أساسي خاص بالمؤطرين ومراجعة البرامج التعليمية لتناسب احتياجات سوق العمل. من جانبه، أعرب رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، ناجي فخاري، عن استعداد الغرفة للمشاركة في البرامج الحكومية التي تهدف إلى تنمية هذا القطاع، مع التأكيد على دور الحرفيين في تدريب الشباب وضمان استمرار الفنون المعرضة للخطر. تعتبر البرامج التكوينية في مهن الصناعة التقليدية وسيلة أساسية لتنمية الشباب وتعزيز النسيج الإنتاجي الوطني. وأكدت معطيات كتابة الدولة توفر شبكة تضم 67 مؤسسة تدريبية و100 ملحقة عبر المملكة، بطاقة استيعابية تتجاوز 35 ألف مقعد تعليمي. اختتم الحفل بتوزيع شواهد التخرج على نحو عشرين خريجًا من المعهد للعام الدراسي 2024-2025، بالإضافة إلى منح شهادات للصناع المستفيدين من برنامج التكوين في مجالات التدبير المالي.