عيد الأضحى 1447: 1.5 مليون رأس أضاحي جاهزة بجهة فاس–مكناس

أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة فاس–مكناس، كمال هيدان، أن العرض المتوفر من الأضاحي بالجهة يقدر بحوالي 4.5 مليون رأس، منها 1.5 مليون رأس مخصصة لعيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هـ. وأوضح هيدان، في اجتماع رسمي بمقر ولاية الجهة، أن هذه الوفرة تعكس فعالية التدابير الحكومية لدعم القطاع، إلى جانب تحسن الظروف المناخية خلال السنة الجارية، مما ساهم في استقرار الحالة الصحية للقطيع. وأشار إلى أن جهة فاس–مكناس تواصل تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الجهات الرائدة وطنياً في تربية الماشية، بفضل التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة وزارتي الداخلية والفلاحة، وتنفيذ البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني والتخفيف من آثار سنوات الجفاف. وأضاف أن الإجراءات الاستباقية ساهمت في رفع العرض الوطني إلى حوالي 40 مليون رأس، بما يضمن تلبية حاجيات المواطنين وتموين الأسواق بشكل كاف خلال فترة العيد. كما أكد أن الحالة الصحية للقطيع جيدة، مع استمرار عمليات المراقبة البيطرية لضمان سلامة الأضاحي. الاجتماع، الذي ترأسه والي جهة فاس–مكناس خالد أيت الطالب، بحضور مسؤولي القطاعات المعنية، تدارس التدابير العملية لتأمين وفرة الأضاحي وتعزيز نقاط البيع، مع متابعة يومية لوضعية الأسواق استعداداً للعيد.
تاونات.. القنب الهندي المُقنّن يتحول إلى رافعة تنموية ويحقق طفرة إنتاجية غير مسبوقة

شهد إقليم تاونات خلال السنوات الأخيرة طفرة لافتة في إنتاج القنب الهندي المُقنّن، حيث ارتفع الإنتاج من حوالي 940 قنطاراً سنة 2023 إلى ما يقارب 7993 قنطاراً سنة 2025، في مؤشر على الدينامية القوية التي يعرفها هذا القطاع منذ دخوله مرحلة التقنين. الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أكدت أن عدد الفلاحين المرخص لهم بلغ 2453 فلاحاً على مساحة تناهز 2031 هكتاراً، وهو ما يعكس الانخراط المتزايد في هذا الورش المهيكل. كما ساهمت إجراءات تسهيل الترخيص وتقليص آجال تسجيل المنتجات من 18 شهراً إلى شهرين في تحفيز المستثمرين على تطوير منتجات جديدة. من جهتها، برزت شركة “سوماكان” كأحد أبرز المستثمرين في مجال التحويل، حيث تؤطر 33 تعاونية تضم نحو 790 فلاحاً، وتنتج أكثر من 30 منتوجاً مرخصاً من وزارة الصحة، مع احترام صارم للمعايير الدولية للجودة. وقد ساهم هذا التحول في تحسين دخل الفلاحين وضمان استقرارهم، إلى جانب خلق فرص شغل جديدة وتوطين صناعات تحويلية بالإقليم. التعاونيات المحلية بدأت أيضاً في زراعة صنف “البلدية” إلى جانب الأصناف المستوردة، مع تطلعها إلى توسيع المساحات والانفتاح على أسواق التصدير. وبين الحقول التي استعادت حيويتها ووحدات التحويل الحديثة، تتشكل ملامح اقتصاد محلي جديد قائم على التنظيم والتثمين وخلق القيمة المضافة. وهكذا، لم يعد القنب الهندي في تاونات مجرد محصول تقليدي، بل تحول إلى رافعة تنموية حقيقية تحمل آمال الساكنة في مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً وازدهاراً.
خبراء: فيروس غير متوقع دمر محصول الطماطم و أدى إلى زيادة أسعارها.

أفاد مختصون في مجال الزراعة أن فيروسًا مفاجئًا أصاب محصول الطماطم مؤخرًا، مما أدى إلى انخفاض العرض وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ في الأسواق المحلية. ووفقًا لشهادات فلاحين متخصصين، فإن الفيروس أثر على عدة حقول، مما تسبب في خسائر كبيرة للمنتجين، حيث فقد بعضهم محصولهم بالكامل. في الوقت نفسه، ظهرت آراء تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطماطم يعود أيضًا إلى التصدير المفرط نحو الأسواق الأوروبية، مما يقلل من الكميات المتاحة للسوق المحلية. بحسب المعلومات المتاحة، تراوحت أسعار الطماطم في أسواق الجملة بين 11 و14 درهمًا للكيلوغرام حسب الجودة، مما أثر بشكل مباشر على الأسعار للمستهلكين النهائيين. وبالتالي، أصبحت أسعار الطماطم تصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 15 و20 درهمًا للكيلوغرام، مما أثار استياء المواطنين خاصة مع الطلب الكبير على هذه المادة الأساسية، وسط دعوات لمتابعة الوضع وضمان توازن السوق.
مكناس.. تدشين مركز تقني مخصص لزراعة الزيتون.

تم، يوم الثلاثاء بمكناس، افتتاح مركز تقني مخصص لزراعة البذور الزيتية، بهدف تعزيز الدعم الموجه للفلاحين والمساهمة في تنظيم سلسلة إنتاج استراتيجية تكتسي أهمية كبيرة في سياق السيادة الغذائية للمملكة. تنبعث هذه البنية الجديدة، التي تم إنشاؤها في القطب الفلاحي لمكناس، من شراكة تجمع بين فاعلين مهنيين ومؤسساتيين على المستويين الوطني والدولي، ولها هدف تحسين أداء زراعات السلجم (الكولزا) وعباد الشمس، في ظل التحديات المناخية المتزايدة والضغوط المستمرة على الموارد الطبيعية. تم إنجاز المشروع بالتعاون مع الفيدرالية البيمهنية للنباتات الزيتية، والجمعية الوطنية لمصنعي الحبوب الزيتية بالمغرب، ومجموعة “أفريل”، وجمعية الفلاحين “أغروبول”، فضلاً عن موارد عمومية، حيث يهدف المركز إلى تعزيز الدعم الفني للفلاحين وهيكلة سلسلة البذور الزيتية بأسلوب مستدام، بدءًا من الإنتاج الفلاحي وصولاً إلى التحويل الصناعي. في تصريح له، أوضح محمد البركة، رئيس الفيدرالية البيمهنية للنباتات الزيتية بالمغرب، أن الفيدرالية تلعب دورًا قياديًا في تطوير سلسلة البذور الزيتية، مشيرًا إلى أن هذه السلسلة تعتمد على محصولي عباد الشمس والسلجم. وأضاف أن الفيدرالية تعتمد على تنظيم يجمع بين المنبع الفلاحي، الذي يضم التنظيمات المهنية في المناطق المنتجة، والمصب الصناعي الذي يشمل التجمع المهني للصناعيين. كما أشار البركة إلى أن المركز التقني بمكناس يهدف إلى تعزيز دعم الفلاحين من خلال تحسين البذور، وتقديم الدعم الفني، وتطوير الأساليب الزراعية المناسبة. أوضح البركة أن المغرب يعتمد حاليًا على استيراد معظم احتياجاته من الزيوت النباتية، حيث لا يتجاوز الإنتاج المحلي نحو 20 ألف هكتار مزروعة، مما يعادل حوالي 1% من نسبة التغطية، بينما الهدف المسطر حتى عام 2030 هو رفع هذه النسبة إلى حوالي 15% عبر تعزيز المنبع الفلاحي وزيادة القدرات الوطنية في مجال التحويل. من جانبه، أثنى كمال هيدان، المدير الجهوي للفلاحة بجهة فاس–مكناس، على جهود مختلف الشركاء الذين ساهموا في تنفيذ هذا المشروع، خاصة الفيدرالية البيمهنية للنباتات الزيتية، ومجموعة “أفريل”، وقطب “أغروبول”، إلى جانب الشركاء المؤسساتيين، مجددًا الشكر لدعم سفارة فرنسا ووزارة الاقتصاد الفرنسية. وأشار هيدان إلى أن القطاع الفلاحي يواجه تحديات كبيرة تتمثل في آثار التغيرات المناخية، ونقص الموارد المائية، وتقلبات الأسواق، مؤكدًا على أهمية جودة الإرشاد الفلاحي والدعم الفني لتنظيم مختلف المتدخلين لضمان نجاح السلاسل الفلاحية. أوضح أن زراعات البذور الزيتية في جهة فاس–مكناس تقتصر حاليًا على السلجم وعباد الشمس، بمساحات تصل إلى 5 آلاف هكتار، وإنتاج متوسط يبلغ نحو 25 ألف قنطار، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تبقى دون الطموحات والقدرات التي تمتلكها الجهة. وأكد علي هنيدة، رئيس الجمعية الوطنية لمصنعي الحبوب الزيتية بالمغرب، أن المركز التقني يعد رافعة أساسية للنهوض بالسلسلة، موضحًا أن الجمعية تلعب دور المجمِّع من خلال دعم الفلاحين فنيًا واختيار البذور المناسبة للظروف الزراعية والمناخية المغربية، وتوزيع المدخلات وجمع المحاصيل لنقلها إلى الوحدات الصناعية التابعة للسلسلة. بدوره، أوضح أوغستان دافيد، رئيس جمعية “أغروبول”، أن الجمعية تعزز سلاسل البذور الزيتية والبروتينية على الصعيد الدولي، مؤكدا التعاون المستمر مع الفاعلين في زراعة السلجم وعباد الشمس بالمغرب. وأشار إلى أن التعاون يشمل مقاربة متوسطية، مفيدًا بأن محصول السلجم يلعب دورًا استراتيجيًا في استدامة الدورات الزراعية وتعزيز القدرة على مواجهة تحديات الإنتاج. من خلال هذه البنية الجديدة، يسعى الشركاء إلى جعل الخدمة الفلاحية القريبة ركيزة أساسية لتطوير زراعات البذور الزيتية، مع التركيز على الفلاح وتهيئة سلسلة مستدامة وتنافسية متكاملة على الصعيدين الجهوي والوطني.
وزارة الفلاحة: تسجيل 32.3 مليون رأس، والأمطار والثلوج تساعد في إعادة تكوين القطيع.

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، عن ترقيم 32.3 مليون رأس من القطيع الوطني. وأكدت الوزارة أن العملية التي اختتمت في 31 دجنبر 2025 تأتي تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس لدعم الفلاحين من خلال برنامج إعادة تكوين القطيع، وقد أسفرت عن إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة لتحديد المستفيدين من الدعم المالي المباشر. كما شددت الوزارة في بلاغها على أن هذه العملية تزامنت مع ظروف مناخية مشجعة، حيث شهدت البلاد تساقطات مطرية هامة وثلوج في المناطق الجبلية، مما يتوقع أن يسهم في زيادة إنتاج الأعلاف في المراعي، وهكذا سيدعم ذلك الجهود الرامية لإعادة تكوين القطيع الوطني. وحسب الوزارة، فقد حصل نحو 1.1 مليون كساب على الدعم عبر التحويل البنكي أو حوالات مالية. وفي إطار الشطر الأول من البرنامج، تم تخصيص غلاف مالي قدره 5.5 مليارات درهم، مما يعكس حجم الجهود الوطنية لدعم الكسابة والحفاظ على القطيع. وأشارت الوزارة إلى أنه تم حتى الآن صرف حوالي 5.2 مليار درهم. وستستمر الوزارة خلال الشهر الحالي في استقبال شكايات الكسابة الذين تم إحصاؤهم ولم يحصلوا على عملية الترقيم لقطعانهم لأسباب معينة، حيث سيتم معالجة هذه الشكايات بالتنسيق مع الجهات المعنية وفق الإجراءات المعتمدة.
وجدة.. تعزيز تقنية “الزرع المباشر” لمواجهة التحديات المناخية

تقوم المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة بتنفيذ برامج للتوسع في تقنية “الزرع المباشر”، والتي تمثل ركيزة أساسية في تطوير الزراعة المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، وذلك في إطار الاستراتيجية المعروفة بـ “الجيل الأخضر 2020-2030”. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز أساليب الزراعة المعتمدة على زرع الحبوب دون الحاجة للحرث التقليدي، باستخدام بذارات خاصة تضمن استمرارية الإنتاج وتساهم في التعامل مع تحديات قلة الأمطار التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، زادت المديرية من عدد المعدات المخصصة لهذه التقنية بإضافة ثلاث بذارات جديدة هذا الموسم، ليصل الإجمالي إلى 12 بذارة، تم توزيعها على 12 تعاونية شبابية في مختلف الجماعات الترابية التابعة للمديرية، بهدف الوصول إلى مساحة مستهدفة تبلغ 3000 هكتار من الحبوب. وأكد المدير الإقليمي للفلاحة بوجدة، محمد لفديلي، أن تقنية “الزرع المباشر” تعد جزءًا من استراتيجية الجيل الأخضر لتطوير الزراعة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. وأوضح في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه التقنية تسهم في الاقتصاد في استهلاك الوقود ومدخلات الإنتاج، بالإضافة إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحفاظ على خصوبة التربة ومخزونها المائي عن طريق الحد من التبخر وحمايتها من التآكل. كما اتخذت وزارة الفلاحة بوجدة مجموعة من الإجراءات الموازية تتضمن توفير كميات كبيرة من البذور المختارة، وتحقيق حملات توعية وتدريب بإشراف خبراء المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي. في هذا السياق، أكدت المستشارة الفلاحية في مركز تافوغالت (إقليم بركان)، يسرى حسايني، أن المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الشرق تنفذ برنامج ميداني متكامل يهدف إلى دعم التعاونيات الفلاحية من خلال تنظيم دورات تدريبية وأيام توعوية لرفع الإنتاجية وتحقيق الاستدامة. ومن ناحيته، أشار رئيس مصلحة البحث والتنمية بمركز البحث الزراعي بوجدة، عبد المجيد بشاري، إلى الأهمية الاستراتيجية لتقنية الزرع المباشر في إطار الزراعة الحافظة، مشددًا على الإجراءات التقنية الدقيقة المطلوبة لضبط آلات الزرع، مثل استخدام قنطار واحد من البذور لكل هكتار وضبط عمق الزرع عند خمسة سنتيمترات لضمان إنبات جيد. وأكد أيضًا على التأثيرات الاقتصادية الإيجابية، بما في ذلك تقليل نفقات الوقود وتكاليف العمل. وتعول المصالح الفلاحية على الأمطار الأخيرة لتعزيز المساحات المزروعة وتجاوز الأهداف المحددة، مما يضمن الأمن الغذائي المحلي، حيث تهدف هذه المبادرة إلى زيادة المساحات المزروعة إلى 50 ألف هكتار بحلول عام 2030 على مستوى جهة الشرق.
وقعت “OCP” مذكرة تفاهم مع منظمة “UNIDO” الأممية بهدف تعزيز التحول الزراعي والتنمية الصناعية المستدامة منخفضة الكربون.

وقعت مجموعة الشريف للفوسفاط “OCP”، الرائدة عالمياً في حلول تغذية النبات والأسمدة الفوسفاطية، مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للتنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة “UNIDO” قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات. تهدف هذه المذكرة إلى إنشاء إطار تعاون استراتيجي يساهم في تعزيز التحول الزراعي والتنمية الصناعية منخفضة الكربون والابتكار الرقمي وتنمية المهارات في إفريقيا وعلى مستوى عالمي. وذكرت المجموعة في بيان لها أن هذه الاتفاقية تعمل على تعزيز وتوسيع التعاون المستمر بينها وبين المنظمة، مستفيدة من خبراتها العميقة في مجالي تغذية النبات والعمليات الصناعية. وبموجب المذكرة، سيسعى الطرفان لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية المتكاملة ودعم تطوير الهيدروجين والأمونيا الخضراء، والمساهمة في تقليل انبعاثات الكربون في العمليات الصناعية. كما تتضمن الاتفاقية التعاون في مجالات الصناعة 4.0 والذكاء الاصطناعي وتطوير متنزهات صناعية ذكية ومستدامة. وقد صرحت حنان مرشد، الرئيسة التنفيذية للاستدامة والابتكار في مجموعة “OCP”، بأن هذه الشراكة تعزز من قدرتهم على دفع التحول الزراعي والتنمية الصناعية منخفضة الكربون، مع تعزيز المهارات وحل المشكلات اللازمة للانتقال العادل والمستدام. وأكدت أن هدفهم هو تحقيق نمو مستدام يعود بالنفع على الفلاحين والمجتمعات والكوكب. من جانبه، أشار جيرد مولر، المدير العام للمنظمة الدولية للتنمية الصناعية، إلى أن إنشاء عالم خالٍ من الجوع يتطلب أنظمة غذائية أقوى وابتكاراً وشراكات فعالة مع القطاع الخاص. وأضاف أن التعاون مع “OCP” سيساهم في تعزيز الحلول الصناعية الخضراء ودعم الزراعة المقاومة لتغير المناخ وتوسيع الفرص أمام الشباب، سعياً نحو مستقبل أكثر استدامة لإفريقيا وما بعدها. وتعتبر هذه المذكرة فصلاً جديداً في الشراكة بين مجموعة “OCP” والمنظمة الدولية للتنمية الصناعية، مما يعكس التزام الطرفين المشترك بالاستدامة والابتكار والنمو الشامل عبر سلاسل القيمة العالمية، ودعمهما للتحول الزراعي والصناعي في إفريقيا والعالم.
بوجدور.. مشاريع هيدرو-فلاحية كبرى من أجل فلاحة مستدامة في قلب الصحراء

إقليم بوجدور يشهد تقدمًا ملحوظًا ليصبح مركزًا زراعيًا ناشئًا في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل تنفيذ مشاريع هيدرو-فلاحية طموحة تعكس نجاح النموذج المغربي للفلاحة المستدامة في المناطق الصحراوية. تهدف هذه المشاريع، التي تأتي في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية واستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، إلى تعزيز استغلال الموارد المائية، وزيادة إنتاج الحليب والخضروات، وتطوير الأعلاف، وتحسين دخل الفلاحين بطريقة مستدامة. في كلتة زمور، يتجلى مشروع التهيئة الهيدرو-فلاحية لـ “أوديات تيوس”، الذي يمتد على مساحة 1304 هكتار، كأحد الرموز للطموح في جعل هذه المنطقة الصحراوية قطبًا فلاحياً مستدامًا ومبتكرًا. الشطر الأول من المشروع، الذي يغطي 470 هكتار، يخصص 250 هكتارًا لزراعة الذرة العلفية (السيلاج)، بكلفة استثمارية تصل إلى 121 مليون درهم. هذا المشروع، الذي تديره التعاونية الفلاحية “حليب الساقية الحمراء”، يسعى إلى تحسين استغلال مياه الري وزيادة إنتاج الحليب والأعلاف وتعزيز مداخيل الفلاحين المحليين. وفي تصريح لمراسل وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة العيون-الساقية الحمراء، عبد الرحمن العمري، أهمية هذا المشروع الاجتماعية والاقتصادية، حيث يسهم في تحسين إنتاجية الذرة العلفية باستخدام تكنولوجيا زراعية حديثة. كما أوضح العمري أن “هذا المشروع يعتمد على تقنية الري بالتنقيط واستخدام الألواح الشمسية لضمان استدامته وتقليل تكاليف الإنتاج”. من جانبه، أشار نائب رئيس التعاونية محمد مداد إلى أن المشروع سيوفر للتعاونية استقلالية كاملة في مجال الأعلاف وسيوفر أيضًا فرص عمل لأكثر من 52 شخصًا من العمال المحليين. ومن المتوقع أن يتم توسيع المشروع بين 2027 و2030 على مساحة 500 هكتار بتكلفة 240 مليون درهم، مما يعزز دوره في تحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص العمل في المناطق الريفية. أما في جماعة الجريفية، توجد مشروع آخر للتهيئة الهيدرو-فلاحية على مساحة 1000 هكتار باستثمار قدره 465 مليون درهم، حيث تم تخصيص 310 مليون درهم للتهيئة الهيدرو-فلاحية و155 مليون درهم للاستثمار الخاص. الشطر الأول من المشروع، الذي قد تم إنجازه، يغطي 224 هكتارًا ويشمل 25 مشروعًا في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. تتضمن الأعمال حفر ثمانية آبار بعمق 1400 متر، وإنشاء محطة للطاقة الشمسية، وبناء أحواض للتخزين، بالإضافة إلى وحدات معالجة المياه. يستفيد جميع الأراضي من نظام الري الموضعي (بالتنقيط)، مما يعزز الاستخدام العقلاني للمياه ويزيد من الإنتاجية. من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في توفير عائدات زراعية كبيرة، حيث يُتوقع إنتاج 1750 طنًا من الحليب، و90 طنًا من اللحوم الحمراء، و7000 طن من العلف، و13000 طن من الخضراوات. كما ستساعد في تحسين استغلال المياه الجوفية، وخلق أكثر من 440 فرصة عمل دائمة، وتحسين ظروف المعيشة للفلاحين من خلال تشجيع الاستثمارات المحلية. وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الفلاحة دراسة لإنشاء مدار سقوي على مساحة 8000 هكتار باستخدام تحلية مياه البحر بجماعة الجريفية. إقليم بوجدور، بفضل تقنيات الري الحديثة وتثمين الموارد المائية والطاقة المتجددة، يسعى إلى تحويل الفلاحة الصحراوية إلى رافعة للتنمية المستدامة والشاملة، مما يعكس الرؤية الملكية لأجل مغرب متضامن ومبتكر وقادر على الصمود، حيث أن الأقاليم الجنوبية تُعتبر مختبرات حيوية لفلاحة قادرة على التكيف مع المناخ الجاف، وخلق الثروة والفرص للأجيال القادمة.
المغرب يعزز وجوده في المعرض الدولي للأغذية في أبوظبي.

يشارك المغرب في معرض أبوظبي الدولي للأغذية الذي يُعقد من 21 إلى 23 أكتوبر 2025 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك”. ووفقًا لبلاغ وكالة التنمية الفلاحية، فإن هذه المشاركة تُجرى تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كجزء من استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي تركز على تعزيز وترويج المنتجات المحلية المغربية. تشمل هذه المشاركة دخول 25 مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك” مجموعة منتجة للمنتجات المحلية من جميع جهات المملكة، وتمثل أكثر من 600 مزارع صغير، منهم 52% من النساء القرويات، مما يعكس شمولية هذه المبادرة وأبعادها الاجتماعية. كما يُعتبر المعرض منصة استراتيجية لتعزيز تسويق هذه المنتجات محليًا ودوليًا، إذ يستهدف الفاعلين الاقتصاديين ويعرض تنوع وغنى التراث الفلاحي المغربي. بدعم من وكالة التنمية الفلاحية، سيتاح للعارضين فرص لعقد عدة لقاءات تجارية ثنائية (B2B) لفتح آفاق جديدة لتصدير المنتجات المحلية المغربية، خصوصًا نحو بلدان منطقة الشرق الأوسط. يتميز الجناح المغربي بتصميم معماري معاصر مستوحى من الأصالة، ويقدم تجربة ثقافية وحسية متميزة، بالإضافة إلى عروض طهي من طاهٍ متخصص يُبرز ثراء المطبخ المغربي. يُعتبر معرض أبوظبي الدولي للأغذية حدثًا هامًا في القطاع الغذائي، حيث يستقطب أكثر من 35 ألف زائر مهني و1900 عارض وعلامة تجارية من نحو ستين دولة، مما يجعله منصة رائدة للتواصل المهني واستكشاف الفرص التجارية. تحتل ترويج المنتجات المحلية المغربية مكانة مركزية في الاستراتيجيات الوطنية الفلاحية، حيث تتجسد هذه الدينامية من خلال برامج متعددة تُعزز ثقة المستهلك في جودة المنتجات المحلية. يتم العمل على دعم المنتجين من خلال شراكات تهدف لتسهيل وصولهم إلى قنوات التسويق، وهناك 560 تعاونية مسجلة ضمن شبكات التوزيع الحديثة لتسويق أكثر من 1900 منتج محلي بانتظام. أُطلق أيضًا موقع www.terroirdumaroc.gov.ma ليكون حلقة وصل بين المستهلكين والفاعلين في هذا المجال والمنتجين المحليين.
