فاس: تخصيص 65 مليون درهم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم العمل المقاولاتي وإدماج الشباب

telechargement 1 8

فاس: خصصت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة ما بين 2021 و2024 استثمارا قدره 65 مليون درهم لتنفيذ برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” في عمالة فاس. وقد أشار قسم العمل الاجتماعي إلى إنجاز 75 مشروعا في محور “تحسين الدخل” بتكلفة 15 مليون درهم، كما تم برمجة 626 مشروعا ضمن محور دعم العمل المقاولاتي بتكلفة إجمالية تبلغ 50 مليون درهم. وأكد المصدر نفسه على تمويل 238 مشروعا في عام 2023 فقط، باستثمارات بلغت 18.80 مليون درهم. توضح هذه الجهود دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعزيز القدرات الاقتصادية، تعزيز روح ريادة الأعمال، وتحسين ظروف معيشة المستفيدين في عمالة فاس. يهدف برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” إلى زيادة مداخيل المستفيدين من خلال إطلاق مشاريع إدماج اقتصادية جديدة تهدف إلى تعزيز تشغيل الشباب وتسهيل دخولهم إلى مجال الأعمال. يستهدف البرنامج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة، من خلال تقديم دعم شامل من مرحلة الفكرة حتى التنفيذ. يتماشى هذا البرنامج، الذي يدخل ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، مع رؤية متكاملة تسعى إلى جعل تنمية الرأسمال البشري والإدماج الاقتصادي من العوامل الأساسية لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

المغرب-الصين.. الحكامة الترابية واللامركزية في صلب منتدى بالرباط

images 9

نُظمت، أمس الخميس بالرباط، منتدى حول التجارب الصينية والمغربية في مجال الحكامة الترابية واللامركزية، من قبل المدرسة الوطنية العليا للإدارة بالتعاون مع معهد بكين للإدارة وكلية التدبير والاقتصاد بجامعة تيانجين. اجتمع في هذا الحدث، الذي يأتي في إطار أسبوع “الصين-المغرب”، مجموعة من الخبراء والباحثين وصناع القرار من البلدين لتبادل الآراء حول الاستراتيجيات المبتكرة والآليات اللازمة لتعزيز فعالية الإدارة الترابية وتعزيز التعاون الثنائي الذي يعود بالمنفعة للجانبين. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، على أهمية هذا اللقاء الذي يعد تجسيداً لتعاون قوي ومثمر. كما أوضحت أن العلاقات بين المدرسة وشركائها الصينيين، وخاصةً معهد بكين وجامعة تيانجين، قد تعززت خلال الزيارة التي قام بها وفد المدرسة إلى الصين في أكتوبر الماضي، مبينة أن هذا النقاش أسس لحوار أكاديمي ومؤسساتي مثمر. كما تناولت أهمية أسبوع “الصين-المغرب” في تقارب الطلبة والأساتذة والباحثين بين البلدين، مشيدة بزيارة بعثة من الطلبة الصينيين للمدرسة، مما يعكس قوة الدبلوماسية الأكاديمية كوسيلة للتفاهم المتبادل والحوار الثقافي. وأشارت إلى أن هذا المنتدى يأتي في إطار استراتيجية ذات نطاق واسع تدعمها المدرسة الوطنية العليا للإدارة، بهدف تعزيز التعاون الدولي والاستجابة لتحديات التنمية الترابية والجهوية. وفي السياق ذاته، هنأ سفير الصين بالمملكة، لي شانغلين، المدرسة الوطنية العليا للإدارة على تنظيم هذا المنتدى، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين الحكومة المركزية والجماعات المحلية، مضيفاً أن العديد من الإصلاحات والمشاريع المبتكرة في الصين نشأت بفضل المبادرات المحلية قبل تعميمها على الصعيد الوطني. كما أبرز المنتدى كفرصة لتبادل تجارب مثمرة وتعزيز التعاون استجابة لطموحات شعبي البلدين. بدورها، سلطت عميدة كلية التدبير والاقتصاد بجامعة تيانجين، هويبين دو، الضوء على أهمية اللقاءات الأكاديمية والثقافية بين الصين والمغرب، مؤكدة على دور التعليم كوسيلة لتقريب الشعبين. وذكرت أوجه التعاون المثمر بين جامعة تيانجين والمدرسة الوطنية العليا للإدارة منذ أكتوبر 2024، والتي تضمنت عقد لقاءات عن بُعد ومشاريع ملموسة، بما في ذلك استقبال طلبة مغاربة خلال شهر يونيو القادم. وأشارت إلى الفرصة التي يوفرها هذا التعاون لتطوير حلول مبتكرة في مجال الإدارة العمومية، مقدمة اقتراح إنشاء مركز الحكامة الشاملة “الصين-إفريقيا”، الذي سيعزز الروابط بين الصين والمغرب والقارة الإفريقية ويواجه التحديات المعقدة المتعلقة بالحكامة.

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تطلق “ميزانية المواطن”

لتتبع أوجه صرف الأموال العمومية مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يطلق ميزانية

أطلقت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم الجمعة، مبادرة “ميزانية المواطن”، التي تعتبر أداة تهدف إلى تبسيط البيانات المالية المعقدة وتكريس حق المواطنين في الحصول على المعلومة وتشجيع مشاركتهم في الحياة العامة. وتأتي “ميزانية المواطن” في إطار جهود مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لالتزامه بالشفافية والمشاركة المواطنة والابتكار في التدبير العمومي، وهي تندرج في إطار برنامج شراكة الحكومة المنفتحة (Open Government Partnership). وقد صممت ميزانية المواطن لتكون أداة شفافة تسهل فهم المالية العمومية للمواطنين، باستخدام لغة بسيطة وواضحة، ورسوم بيانية تفاعلية، وأمثلة واقعية توضح كيفية استخدام الأموال العمومية في قطاعات رئيسية مثل البنية التحتية والبيئة والتنمية المحلية، كما توضح أولويات الميزانية الجهوية وتقدم رؤية واضحة للمشاريع والمبادرات التي يمولها مجلس الجهة. وأكد رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، في كلمة تليت نيابة عنه بالمناسبة، أن “ميزانية المواطن” ليست مجرد وثيقة مالية، بل هي أداة تواصلية تهدف إلى تقريب المواطنين من المؤسسات وتعزيز الثقة في التدبير العمومي، معتبرا أنها “خطوة مهمة نحو ديمقراطية أكثر شمولية وتشاركية تتيح للمواطنين فهم التحديات المالية والمشاركة الفعالة في صنع القرار وبناء جسر الثقة بين المؤسسات والمواطنين”. وأضاف أن إطلاق هذه الميزانية يجسد التزام مجلس الجهة بمبادئ شراكة الحكومة المنفتحة، أي الشفافية والمساءلة والمشاركة المواطنة، معربا عن الأمل في أن تشكل هذه المبادرة “خطوة نوعية” لتقريب المواطنين من المؤسسات وتعزيز ثقتهم في الإدارة الجهوية. وتابع أن ميزانية المواطن تعكس التزام مجلس الجهة أيضا بحكامة منفتحة وتشاركية، تتماشى ورؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية والشفافية، معتبرا أنها خطوة متقدمة نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء جهة أكثر شفافية وعدالة وازدهارا، حيث يكون المواطن هو المحور الأساسي لكل المشاريع والسياسات. من جهته، أبرز نائب رئيس مجلس الجهة، رفيق بلقورشي، أن هذا الحدث يندرج في إطار تنفيذ برنامج عمل المجلس برسم الفترة 2024 – 2026، ويدل على إرادة الجهة لتعزيز الشفافية والمشاركة المواطنة في إعداد السياسات العمومية. وأضاف رفيق بلقورشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يعتبر أول مؤسسة بإفريقيا والشرق الأوسط تنخرط في هذه المبادرة. وقد جرى اللقاء بحضور أعضاء مجلس الجهة وممثلين عن المديرية الجهوية للضرائب والمديرية العامة للجماعات الترابية والهيئات الاستشارية التابعة لمجلس الجهة وممثلي المصالح الخارجية والمجتمع المدني. يشار إلى أن مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة انضم خلال شهر أكتوبر 2020 إلى البرنامج المحلي لمبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، لتصبح بذلك جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أول جهة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، تنضم إلى هذه المبادرة الدولية.

خنيفرة: المصادقة على 23 مشروعًا ذو طابع اجتماعي لعام 2025

telechargement 2 4

صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بخنيفرة، خلال اجتماعها الأخير، على 23 مشروعًا ذو طابع اجتماعي للعام 2025، بتكلفة مالية تتجاوز 24 مليون درهم. ترأس الاجتماع عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، حيث استعرض أعضاء اللجنة المشاريع والأنشطة المقترحة ضمن المخطط الإقليمي للتنمية البشرية. تمت دراسة هذه المشاريع وتبادل الآراء حول جدواها وتأثيرها المتوقع على الساكنة المستهدفة، خاصة سكان المناطق الجبلية. فيما يتعلق بالبرنامج الأول الذي يهدف إلى معالجة النقص في البنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق الأقل تجهيزًا، تمت المصادقة على ثلاثة مشاريع بقيمة 1.374 مليون درهم، ستستفيد منها 2700 شخص. أما البرنامج الثاني، الذي يركز على دعم الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد حصل على موافقة لسبعة مشاريع بقيمة 5.46 مليون درهم، مما سيعود بالنفع على 22500 مستفيد. في إطار البرنامج الثالث، المتعلق بتحسين الدخل وإدماج الشباب اقتصاديًا، تمت الموافقة على مشاريع بقيمة 6.5 مليون درهم. وبالنسبة للبرنامج الرابع الذي يهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري للأجيال، من خلال دعم صحة الأم والطفل والدعم المدرسي، تمت المصادقة على تسعة مشاريع بقيمة 10.93 مليون درهم. كما تم خلال الاجتماع تقديم حصيلة إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للفترة من 2019 إلى 2024، والتي تشمل 600 مشروع ونشاط بتكلفة إجمالية قدرها 383.88 مليون درهم.

تطوان: ثلاثة مشاريع كبرى للحماية من الفيضانات بتكلفة إجمالية 133 مليون درهم.

تطوان

تعمل عمالة إقليم تطوان بالتعاون مع جماعة تطوان على تنفيذ مجموعة من مشاريع البنية التحتية في المدينة، والتي تركز أساساً على الحماية من الفيضانات وتحديث وتوسيع شبكة الصرف الصحي. وتعتبر مشاريع حماية أحياء تطوان من الفيضانات من بين المشاريع الكبرى التي بدأ العمل فيها منذ شهر دجنبر الماضي، بهدف اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة مخاطر السيول وحماية الأرواح والممتلكات في المناطق التي تعرف مشاكل فيضان المياه. في هذا الإطار، تشهد المدينة إنجاز ثلاثة مشاريع كبرى للحماية من الفيضانات بتكلفة إجمالية تصل إلى 133 مليون درهم. الأول تقوم بتنفيذه وكالة الحوض المائي اللوكوس ومديرية التجهيزات المائية بتكلفة 66 مليون درهم، بينما تقوم شركة أمانديس بتنفيذ المشروع الثاني بتكلفة 33 مليون درهم. أما المشروع الثالث، والذي سينطلق العمل فيه قريباً، فسيتم تنفيذه أيضاً من قبل شركة أمانديس بتكلفة 34 مليون درهم. وفي هذا الشأن، أكد سفيان أعفير، رئيس قسم التدبير المستدام لموارد المياه بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أن الوكالة والمديرية المختصة تشتغل على مشروع حماية مدينة تطوان من فيضانات وادي بوسافو وواد الشجرة. حيث يتم حالياً إنجاز قناة لتصريف مياه الأمطار بطول 1150 متراً، فضلاً عن إنشاء منشأة مائية على وادي الشجرة بالقرب من الطريق الوطنية رقم 16، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 66 مليون درهم. وأشار أعفير إلى أن الأشغال المتعلقة بالقناة أوشكت على الانتهاء، وسيبدأ تنفيذ المنشأة المائية بعد تحويل الشبكات المتقاطعة مع المشروع. من جهة أخرى، ذكر فرانسوا غزافيي فالوسكا، المدير العملياتي لشركة أمانديس بتطوان، أن الشركة تعمل على مشروع لحماية المدينة من الفيضانات، والذي يشمل إنشاء قنوات لصرف مياه الأمطار على طول 5 كيلومترات، تتضمن قنوات بطول مترين ونصف وعرض مترين، وتمتاز بقدرتها على تصريف 12 متراً مكعباً في الثانية، مما سيساهم في حل مشكلة الفيضانات في العديد من الأحياء. كما ذكر المسؤول بالشركة أن هذه القنوات ستستقبل مياه الأمطار من خمسة أحياء، وهي الحي الإداري وحي السواني وحي الإنارة وتجزئة مونة وحي اللوزيين عند مدخل المدينة. وأشار إلى أن هذه المشروعات تأتي في سياق اتفاقية تجمع بين وزارة الداخلية وعمالة الإقليم والجماعة والمجلس الإقليمي ووكالة تنمية وإعادة إنعاش أقاليم الشمال وشركة أمانديس، بقيمة إجمالية تبلغ 67 مليون درهم، حيث تمثل 33 مليون درهم تكلفة الأشغال الجارية حالياً، في حين سيخصص الباقي لتمويل مشروع قادم سيتم إطلاقه قبل نهاية السنة، والهادف إلى إنشاء نظام صرف مياه الأمطار نحو وادي مرتيل. ويعتبر مشروع حماية مدينة تطوان من بين المشاريع الكبرى التي تهدف السلطات من خلالها إلى إنشاء شبكة من القنوات والأنفاق الأرضية ذات الطاقة الاستيعابية الكبيرة، والتي ستساهم في تصريف مياه الأمطار نحو وادي مرتيل، مما يضمن حماية الأرواح والممتلكات حين تتساقط الأمطار بغزارة. وتضاف هذه المشاريع إلى سلسلة من المشاريع المهيكلة التي تستهدف تعزيز البنية التحتية بمدينة الحمامة البيضاء، بما في ذلك الربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وتهيئة الطرقات والممرات والساحات العمومية، حيث يقدر عدد المشاريع المقررة بنحو 105 مشاريع، تتم بشراكة بين عمالة الإقليم والجماعة ومجلس إقليم تطوان ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، بالإضافة إلى عدد من القطاعات الوزارية.

السياسات العمومية والحكامة الترابية، في صلب مؤتمر عربي بالعيون

IMG 20250208 WA0330

شكل موضوع “السياسات العمومية والحكامة الترابية” محور المؤتمر العربي الأول الذي نظمته المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون بالتعاون مع عدة جامعات ومراكز بحثية محلية ودولية. يهدف هذا اللقاء، الذي شهد مشاركة مجموعة من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار من مختلف الدول العربية، إلى توفير منصة أكاديمية لمناقشة التجارب العربية في مجال الحكامة والتنمية الترابية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية ذات الصلة بالسياسات العمومية. وأشار مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، حميد الركيبي الإدريسي، إلى أن اللقاء يسعى لإبراز الدور الرائد للأقاليم الجنوبية في تنفيذ نموذج تنموي شامل ومستدام، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين وصناع القرار في مختلف الدول العربية. كما أشار إلى أن اللقاء يمثل فرصة للمشاركين لتبادل التجارب بين الأكاديميين والطلبة والباحثين في المملكة والبلدان العربية الأخرى، وتقديم توصيات فعالة لتحسين أداء التدبير العمومي وتحقيق العدالة المجالية. وأضاف الركيبي أن هذا المؤتمر يحمل أهمية خاصة لجهة العيون الساقية الحمراء، بسبب كونها نموذجًا متقدمًا في تطبيق الرؤية الملكية الهادفة إلى تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة قائمة على الجهوية المتقدمة واللامركزية والعدالة المجالية. فيما رأى رئيس جامعة ابن زهر، عبد العزيز بنضو، أن تنظيم هذا اللقاء في مدينة العيون يُعتبر خطوة هامة، خاصة أن المدينة حققت تقدمًا ملحوظًا في إدارة المجال الترابي بمشاركة جميع الفاعلين المحليين من سلطات وفاعليات سياسية ومجتمع مدني، مما جعلها واحدة من أبرز المدن في إدارة الشأن المحلي. وأشار بنضو إلى الدور الهام الذي تلعبه الجامعة والبحث العلمي في هذا المجال، مؤكدًا أن المدرسة العليا للتكنولوجيا لم تعد تقتصر على الجوانب التقنية والتكنولوجية فقط، بل انفتحت أيضًا على مجالات التدبير والاقتصاد والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. من جهته، اعتبر رئيس الجامعة الأردنية، ناذر عبيدات، أن هذا اللقاء يمثل بداية جديدة لتفكير مبتكر في مجال السياسات العمومية والحكامة في الوطن العربي، وخاصة في ظل ما يشهده العالم من تغييرات مهمة في التكنولوجيا والاقتصاد. وأكد عبيدات على ضرورة البحث عن حلول جديدة وتبني تفكير مبتكر في السياسات العمومية والحكامة الترابية، بالإضافة إلى البحث عن أنجع السبل لتطوير الاقتصاديات العربية وسبل التنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما أشار إلى الزخم التنموي الذي تشهده مدينة العيون في مجالات متعددة، مشيدًا بالمشاريع المنجزة فيها والتي تبشر بمستقبل مشرق على المستويات الاقتصادية والاجتماعية. تناول المشاركون خلال هذا المؤتمر مجموعة من المحاور المهمة، مثل “الإطار الدستوري والقانوني للسياسات العمومية في الوطن العربي”، و”المقاربات الحديثة للحكامة الترابية واللامركزية”، و”آليات تتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية”، و”دور الفاعلين المحليين والمجتمع المدني في إدارة الشأن العام”، و”تأثير الإعلام والاتصال على رسم السياسات العمومية”، بالإضافة إلى “نموذج تنمية الأقاليم الجنوبية كرافعة لتعزيز الدولة الاجتماعية”. وقد قدم المشاركون رؤى استشرافية حول مستقبل الحكامة والسياسات العمومية مستلهمين من التجربة المغربية في تطبيق النموذج التنموي الجديد في الأقاليم الجنوبية، والذي أضفى أهمية اقتصادية وتنموية على هذه المنطقة على المستويين الوطني والإقليمي.