الرباط عاصمة الابتكار الصحي: الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي للتكوين الطبي

1521492358324

الرباط – تحتضن مدينة الرباط بين 26 و28 مارس الجاري النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي للتكوين في الرعاية الصحية، وهو حدث عالمي يجمع أبرز المتخصصين في مجال التعليم في علوم الصحة والابتكار البيداغوجي. بدأت الفعاليات بيوم تمهيدي (ما قبل المؤتمر) يوم 25 مارس في مدرج الجامعة الدولية للرباط، بحضور وزاري وعدد من الشخصيات الأكاديمية والعلمية، بحسب بيان المنظمين. ويعتبر هذا المؤتمر بمثابة موعد دولي لا غنى عنه، حيث يجمع بين الفاعلين الرئيسيين في تدريب علوم الصحة، ويستعرض مواضيع مثل المحاكاة والابتكار في التعليم والتحولات التكنولوجية في المجال الطبي. وأوضح المصدر أنه من خلال إقامة تظاهرات علمية دولية بانتظام وتطوير مراكز المحاكاة، بالإضافة إلى دمج أساليب بيداغوجية مبتكرة في التعليم الصحي، استطاع المغرب أن يرسخ مكانته كواحد من الدول الرائدة في هذا المجال، مما يساهم بشكل فعال في الابتكار العالمي في التكوين الطبي. تركز الدورة الخامسة على تعزيز البحث العلمي في المحاكاة الصحية، والعلوم الأساسية المتعلقة بالتكوين الطبي، ودمج المحاكاة في إصلاح الدراسات الطبية، بالإضافة إلى الصحة الرقمية والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي. تندرج هذه المحاور ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تحديث وتعزيز التكوين الأساسي والمستمر في علوم الصحة، بما يتوافق مع الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز المنظومة الصحية وتطوير كفاءات المهنيين. ومن المميزات البارزة لهذه النسخة ارتباطها بعدة تظاهرات علمية دولية كبرى، منها (محاكاة 2026) وهو أول مؤتمر عربي شامل حول المحاكاة في علوم الصحة، و(SimTech 2026) الذي يعد المؤتمر الدولي الأول لتقنيي المحاكاة، و(HackMed 2026)، وهو أول هاكاثون مخصص للابتكار في التعليم الطبي. سيشهد المؤتمر تنظيم أكثر من 15 مسارًا علميًا متوازيًا ضمن برنامج متنوع يتضمن مؤتمرات دولية وورش عمل وجلسات علمية. كما سيجمع الحدث أكثر من 50 خبيرًا دوليًا في مجالات المحاكاة والبيداغوجيا الطبية والصحة الرقمية. من ناحية أخرى، ستمثل أكثر من 14 جمعية علمية دولية مختصة في المحاكاة الصحية، مما يعكس الدور المتزايد للمغرب كمركز دولي للتعاون العلمي في هذين المجالين. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة مئات المتخصصين من أكثر من 25 بلدًا، بما في ذلك أساتذة، وأطباء، وصيادلة، ومهندسون، وخبراء في الطب الحيوي، وطلبة علوم الصحة. تهدف هذه الدورة، التي تعتبر منصة دولية لتكوين مهنيي الصحة، إلى تعزيز التبادل العلمي الدولي، وتشجيع البحث في مجال المحاكاة، ودعم الابتكار البيداغوجي، مما يسهم في تحسين جودة تكوين مهنيي الصحة وبالتالي رفع مستوى جودة وسلامة الخدمات الصحية.

الرباط.. تقديم مساق التكوين عن بعد “التحكم في الكفايات الأساسية للمكون”

Nouveau projet431 508x300 1

نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الخميس بالرباط، حفلاً لتقديم مساق التكوين عن بعد بعنوان “التحكم في الكفايات الأساسية للمكون”، وذلك بالشراكة مع برنامج (Apprendre) التابع للوكالة الجامعية للفرانكوفونية. يهدف هذا المساق، المتوفر على منصة “e-Takwine” التابعة للوزارة، إلى توفير تكوين تفاعلي ومرن للمدرسين والمكونين في المراكز التكوينية المغربية، مما يسهم في تطوير كفاءاتهم المهنية وتعزيز الابتكار البيداغوجي. ويدعم هذا البرنامج الوكالة الفرنسية للتنمية، ويعتبر نتيجة تعاون بين خبراء الوزارة وخبراء برنامج “Apprendre” وشبكة Canopé الفرنسية. وفي كلمته، أكد الكاتب العام بالنيابة، الحسين قضاض، أهمية التكوين عبر الإنترنت كخطوة رئيسية نحو تحسين تكوين المدرسين وتعزيز ثقافة التميز في المؤسسات التعليمية. وأشار إلى أن خطة الوزارة للفترة 2022-2026 تركز على تكوين المدرسين كأحد الأولويات الوطنية، حيث يضمن تعليم المدرسين المؤهلين جودة التعليم ويحقق تطوراً مستداماً للمدرسة العمومية. وأكد قضاض أن هذا المساق يساعد في تبادل الممارسات ونشر الابتكارات، وهو ما يعزز من فرص الوصول إلى التكوين وينمي منهجية تشاركية تظهر الأثر الإيجابي في المجتمع. كما أشار نور الدين المازوني، المدير بالنيابة للمركز الوطني للأستاذية، إلى أن هذا المساق يأتي في إطار توظيف المكونين الجدد هذا العام، ويهدف إلى تعزيز مهاراتهم وفهمهم لهندسة التكوين الحديثة. وأكد على الدور الأساسي للمدرس في تحسين جودة التعلم، وأوضح أن البرنامج يعتمد على منهجية مبتكرة باستخدام موارد رقمية عالية الجودة تصل إلى عدد كبير من المكونين في المغرب. ومن جانب آخر، أوضح جيوفاني أغريستي، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرانكوفونية-شمال إفريقيا، أن برنامج (Apprendre) يعتبر من المشاريع الرئيسية المدعومة من قبل الوكالة، مشيراً إلى أن تقدم أي بلد مرتبط بشكل وثيق بمستوى التعليم وجودة نظام التكوين به. وأكد أن المغرب يشهد تحسناً كبيراً في البنية التحتية، مما يتطلب وجود شباب متعلم ومؤهل للدخول في هذا التطور المدفوع بالحكامة الجيدة.