“المغرب يروض أسود الكاميرون بثنائية نظيفة ويقترب من حلم اللقب الإفريقي”

“المغرب يروض أسود الكاميرون بثنائية نظيفة ويقترب من حلم اللقب الإفريقي”
“بمشاركة 15 دولة.. خبراء الأمن والقانون يرسمون من الرباط ملامح تأمين الملاعب في العصر الرقمي

“بمشاركة 15 دولة.. خبراء الأمن والقانون يرسمون من الرباط ملامح تأمين الملاعب في العصر الرقمي
الملتقى الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى.. الدعوة إلى نموذج للحكامة قائم على المقاربة الاستباقية والتخطيط الأمني المحكم

دعا الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، اليوم الجمعة بالرباط، إلى اعتماد نموذج مندمج للحكامة الأمنية خلال التظاهرات الرياضية الكبرى، يقوم على المقاربة الاستباقية والتنسيق العملياتي والتخطيط الأمني المحكم، ويشمل جميع مراحل التظاهرة قبل وأثناء وبعد تنظيمها. وأوصى المشاركون، خلال الجلسة الختامية للملتقى، المنظم على مدى ثلاثة أيام حول موضوع “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، بتفعيل آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجهزة أمنية وقضائية وسلطات ترابية وشركاء مؤسساتيين، مع بناء الخطط الأمنية على أساس تحليل دقيق للمخاطر والتهديدات المرتبطة بطبيعة الحدث وسياقه الوطني والدولي. وأكد هؤلاء على ضرورة تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لأمن الفعاليات الكبرى، بما يواكب التطورات التكنولوجية والتهديدات الرقمية المستجدة، ووضع بروتوكولات قانونية واضحة لاستخدام التقنيات الرقمية الحديثة (المراقبة الذكية، الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات)، مع ضمان احترام الحقوق والحريات الفردية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. كما أوصى المشاركون بالإدماج الممنهج للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المنظومة الأمنية، مع إحداث خلايا لليقظة الرقمية والسيبرانية لرصد التهديدات غير التقليدية، واستعمال أدوات التحليل الذكي والاستباقي لرصد مؤشرات العنف والتطرف والدعوات التخريبية، خاصة عبر الفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي، وتعزيز الأمن السيبراني للبنيات التحتية الرقمية المرتبطة بالفعاليات، والتصدي لظواهر التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة التي قد تستهدف صورة الحدث أو تمس بالأمن والنظام العام. وحث هؤلاء على تعزيز آليات التعاون الدولي العملياتي في مجال تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقاسم الخبرات وتوحيد الممارسات الفضلى، وتبادل المعطيات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود والمخاطر السيبرانية، مع منع استغلال قطاع الألعاب الرياضية في عمليات غسل الأموال، والاستفادة من التجارب المقارنة والدروس المستخلصة من تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى على الصعيد الدولي. ودعوا، أيضا، إلى إرساء إطار تنظيمي مؤسساتي لحكامة الجماهير الرياضية، يقوم على التحسيس والتأطير والانضباط والمقاربة التشاركية، باعتبار الجمهور فاعلا أساسيا في إنجاح التظاهرات وضمان أمنها، وهيكلة وتأطير جمعيات المشجعين وفق ضوابط قانونية وتنظيمية، مع تمكينها من أدوار تأطيرية داخل المدرجات، وإقرار مبدأ الانضباط التشاركي بدل المقاربة الزجرية الحصرية، وإعداد برامج تحسيسية استباقية موجهة للجماهير، خاصة فئة الشباب، حول قيم التشجيع الرياضي المسؤول ونبذ العنف واحترام النظام العام. وشدد المشاركون على أهمية تأهيل الكوادر البشرية العاملة في تأمين الفعاليات الكبرى، عبر برامج تدريبية متخصصة في الأمن الرقمي وإدارة المخاطر، وتشجيع البحث العلمي والدراسات التطبيقية في مجال أمن الفعاليات الكبرى، وربط مخرجاتها بصنع القرار في إطار السياسات العامة المبنية على الأدلة. ولم يفت المشاركين في هذا الملتقى تثمين الجهود المتفردة التي تبذلها المملكة المغربية في تطوير المنظومة الرياضية واحتضان الفعاليات الرياضية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. يذكر أن هذا الملتقى شهد مشاركة أزيد من 300 مشارك من 15 دولة، من بينهم وزراء ومسؤولون سامون وخبراء دوليون يمثلون مؤسسات ومنظمات دولية وإقليمية كالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، والمكتب الأوروبي للشرطة (اليوروبول)، ومجلس أوروبا، والاتحاد الإفريقي، فضلا عن خبراء من تجارب دولية رائدة كمونديال قطر 2022 وأولمبياد باريس 2024. وشكل هذا الملتقى، الذي نظمته وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بدعم وشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الرياضي العربي للشرطة، نموذجا ناجحا لتقاطع التخصصات العلمية والمهنية، حيث اجتمعت مجالات القانون والأمن والإدارة الرياضية والتقنيات الحديثة، لتبادل الخبرات، ومناقشة التحديات المعقدة التي تواجه أمن الفعاليات الرياضية الكبرى.
المغرب – الكاميرون… ما هي الاستراتيجيات التي سيتبعها وليد الركراكي في مواجهة “الأسود” دون أوناحي؟

سيخوض المنتخب المغربي مساء الجمعة مباراة ربع نهائي كأس أمم أفريقيا ضد منتخب الكاميرون. ستكون هذه المواجهة القوية بين “الأسود” تحت شعار الانتصار ولا شيء غيره، من أجل الحصول على بطاقة التأهل إلى نصف النهائي. ولكن السؤال المطروح هو: ما هي الخطط الفنية والموارد البشرية التي يمتلكها مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي لتحقيق الانتصار والتأهل إلى الدور الرابع؟ سيكون على أسود الأطلس مساء الجمعة خلال مباراتهم ضد الكاميرون في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية خيار واحد فقط، وهو الفوز لبلوغ نصف النهائي ومتابعة المسيرة نحو اللقب. تمكن المغرب من الفوز في ثمن النهائي على تنزانيا بهدف واحد رغم السيطرة الكبيرة على مجريات اللقاء، بينما حقق الكاميرون انتصاره على جنوب أفريقيا بهدفين مقابل هدف. واجه دياز وزملاؤه صعوبات كبيرة في زيارة شباك تنزانيا، وكادت الأخيرة أن تفاجئ الأسود بالتسجيل في مرمى بونو لولا تسرع مهاجميها ونقص الخبرة لديهم. وكان لدياز، مهاجم ريال مدريد، الكلمة الحاسمة في هذه المباراة عندما أهدى الجماهير التي ملأت المدرجات هدف الخلاص بطريقة ساحرة. جاء هدف دياز في ظروف صعبة، حيث كان هجوم المنتخب المغربي غير فعّال أمام المرمى. ورغم أنه انتصار صغير، إلا أنه لم يشعر الجماهير المغربية بمذاق الانتصارات الكروية. خصوصاً مع الجدل الدائر حول ما إذا كان المدافع المغربي ماسينا قد ارتكب خطأ أثناء احتكاكه بأحد مهاجمي تنزانيا داخل منطقة الجزاء، ما كان سيسفر عن احتساب ركلة جزاء لصالح الخصم. أوناحي الغائب الأكبر… فما الحل؟ كشفت هذه المباراة عن أهمية الدور المحوري لعز الدين أوناحي، الغائب بسبب الإصابة، في وسط الميدان، إذ غابت الدينامية المعهودة سواء على هذا المستوى أو في الهجوم، ولم يستطع بلال الخنوس شغل الفراغ الذي تركه نجم خيرونا الإسباني، ولربما هذا ما عقد المأمورية على كل من دياز وحكيمي في بناء عمليات تنتهي بفرص حقيقية. السؤال المطروح الآن هو كيف يمكن تعويض أوناحي؟ وهل يمتلك الركراكي خيارات بديلة غير الخنوس؟ يبدو من الصعب إيجاد لاعب بمستوى مشابه لأوناحي ضمن معادلة الوسط والهجوم المغربي. وقد يُذكر اسم الصيباري في هذا السياق، للعب بجانب نائل العيناوي، ولكن بشكل أكثر تقدماً لتقديم الدعم الكافي لخط الهجوم ومساعدة الدفاع عندما تتطلب الحاجة لذلك. كما يمكن للعيناوي أن يؤدي دور سفيان أمرابط بمستوى عالٍ، نظرًا لما أظهره لاعب روما من إمكانيات عالية في وسط الملعب. وقد يغيب أمرابط عن مباراة الكاميرون بسبب عدم تعافيه التام من الإصابة، وفقًا لما أعلنه الركراكي يوم الخميس، مشيرًا في نفس الوقت إلى أنه سيكون جاهزًا في المباريات القادمة بعد استكمال مرحلة التعافي. وقد يلعب المدير الفني المغربي برأسي حربة، وهما الكعبي الذي أكد مكانته في الفريق وحمزة إيغمان العائد من الإصابة. وعلق الركراكي بخصوصه: “استعدنا حمزة رغم أنه كان من الممكن عودته في المباراة الماضية، لكن استفدنا من خمسة أيام إضافية لتأكيد عودته”. إبراهيم دياز… الحل المثالي يمتلك الركراكي مفتاحًا قيماً لفتح صندوق الكاميرون الأسود وضمان التأهل إلى نصف النهائي، وذلك من خلال نجم المنتخب المغربي إبراهيم دياز الذي أظهر تميزًا لافتًا في أدائه، مما جعله الحل المثالي للمنتخب في العديد من المناسبات لتسجيل الأهداف. ومع ذلك، تظل الطريقة التي يمكن من خلالها استغلال اللاعب رقم 10 من قبل المدرب موضوعًا بالغ الأهمية، ويبدو أن الركراكي قد يفكر بجد في إمكانية تنفيذ خطة أكثر فعالية مقارنةً بتلك التي طبقها أمام تنزانيا، والتي تمكّنه من استغلال إمكانيات لاعب ريال مدريد لتعزيز فاعلية وسط الملعب والهجوم. من بين الحلول التي قد لا تغير التشكيلة كثيرًا لكنها قد تنشط الوسط بشكل أكبر هو إتاحة مزيد من الحرية لدiaz للتحرك كلاعب وسط حقيقي بدلاً من استخدامه في الجهة اليمنى. من خلال هذا التمركز، يستطيع دياز أن يصبح القلب النابض للفريق، بفضل إمكانياته التقنية التي تؤهله لأداء دور ميسي المنتخب المغربي. يتيح إدخال دياز إلى خط الوسط فرصة لإشراك أخوماش كجناح بجانب الزلزولي على الجهة الأخرى. ويتميز المهاجمان بالسرعة والقدرة على اختراق الدفاع، مما يسهل بناء الهجمات على الطرفين ويقلل من خطر الهجوم الكاميروني، الذي سيكون مضطرا للدفاع بشكل أكبر. وهذه إسهامة غير مباشرة يقدمها الهجوم المغربي لدفاعه. فمن المعروف قوة الهجوم الكاميروني، الذي لم تستطع جنوب أفريقيا الصمود أمامه رغم متانتها الدفاعية. وجود جناحين بهذه المميزات يتطلب توفر لاعب وسط قادر على تزويدهما بالكرات في الوقت المناسب، ودياز لديه المهارات الهجومية التي تجعله مؤهلا لأداء هذا الدور بكفاءة عالية، بالإضافة إلى التمريرات التي قد تأتي من الصيباري أو العيناوي، خصوصا من الجانبين الأيمن والأيسر، أي من أشرف حكيمي ونصير مزراوي. التشكيلة المثالية للمنتخب المغربي تبدو كالتالي: في حراسة المرمى، بونو، وفي الدفاع حكيمي، مزراوي، أنس صلاح الدين وأكرد. أما في الوسط، فستكون خياراتنا الصيباري، العيناوي ودياز. وفي الهجوم، سنختار الزلزولي، الكعبي وأخوماش أو إيغمان كبديل له. ولكن يُظهر المدرب المغربي تمسكه ببلال الخنوس في مركز الوسط، حيث قال: “نثق في بلال، لقد عمل معنا منذ ثلاث سنوات، عليه أن يتحرر ويلعب ببساطة ليظهر موهبته. عندما يصبح الأمر معقدًا، تظهر بعض السلبيات، لكنه يملك إمكانيات كبيرة جدًا”. الكلمة الأخيرة تعود للركراكي، الذي أشار البعض إلى أنه قد يفاجئ الكاميرون بخطته، وفي حالة نجاحها، تحتاج إلى مجموعة من اللاعبين يتم اختيارهم بدقة، يتقنوا العمل على مساحات الملعب وفق خطة محددة سلفًا “بريشة” المدير الفني المغربي. فهل ستلبي التشكيلة والخطة هذا المساء توقعات جمهور الأسود وطموحاتهم في الوصول إلى نصف النهائي؟
“قمة الرباط الأمنية: حموشي يبحث مع مديري الشرطة الإسبانية والألمانية تأمين مونديال 2030”

“قمة الرباط الأمنية: حموشي يبحث مع مديري الشرطة الإسبانية والألمانية تأمين مونديال 2030”
ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.. مواجهة حاسمة لأسود الأطلس ضد الكاميرون.

سيواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم غدا الجمعة (الساعة الثامنة مساء) نظيره الكاميروني على أرض ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراة حاسمة ضمن ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025). يسعى المنتخب المغربي لتحقيق التأهل إلى المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 2004، بينما يسعى الكاميرون لتعزيز مكانته في البطولة. المنتخب المغربي، الذي تخطى منتخب تنزانيا في دور ثمن النهائي (1-0)، سيخوض اختبارا صعبا أمام خصم يعرفونه جيداً، حيث أقصى منتخب الكاميرون المغرب في نصف نهائي نسخة 1988. سيفتقد المغرب خدمات عز الدين أوناحي بسبب الإصابة، لكنه سيعتمد على براهيم دياز، الهداف الحالي برصيد 4 أهداف. “أسود الأطلس” يحظون بدعم جماهيري كبير، ويمتلكون سلسلة من 37 مباراة دون خسارة على أرضهم، بينما كانت آخر خسارة لهم بملعبهم أمام الكاميرون في 2009. منتخب الكاميرون يدخل المباراة مع معنويات عالية بعد فوزه على جنوب إفريقيا (2-1)، بعد إعادة بناء صفوفه بفضل تعيين دافيد باغو مدربا قبل ثلاثة أسابيع من البطولة. المنتخب الكاميروني قدم عروضا قوية في دور المجموعات، ويبدو أن التغييرات التي أُجريت قد أثمرت. من المتوقع أن تكون المباراة مليئة بالصراع التكتيكي بين فريقين ذوي إمكانات بدنية وتقنية عالية، حيث يعتمد منتخب المغرب على التنظيم والتعاون بينما يستند منتخب الكاميرون على قوته البدنية وخبرته. يمكن أن تؤثر عوامل التركيز والفعالية في التهديف على تحديد المتأهل، خاصة في حال وُسعت المباراة إلى الأشواط الإضافية أو ضربات الترجيح. الفائز سيواجه الفائز من مباراة ربع النهائي الأخرى بين نيجيريا والجزائر في 10 من الشهر الجاري.
تقديم “دليل الصحفي الرياضي.. من أجل صحافة رياضية ملتزمة بحقوق الإنسان” بالرباط

نظمت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان لقاءً، اليوم الأربعاء، في فضاء المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، قدمت فيه “دليل الصحفي الرياضي.. من أجل صحافة رياضية ملتزمة بحقوق الإنسان“. خلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على أهداف هذا الدليل والمنهجية المتبعة لإعداده، حيث يمثل أداة بيداغوجية ومهنية تهدف إلى تعزيز قدرات الصحافيين الرياضيين وتمكينهم من إنتاج محتوى إعلامي مهني وأخلاقي يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان. يتميز الدليل بشكل متكامل، حيث يبدأ بالتعريف بالعلاقة بين الصحافة الرياضية وحقوق الإنسان، ويمر عبر الأركان المعرفية والمهنية والقانونية والأخلاقية والتواصلية والنفسية والتقنية والرقمية، التي تشكل أساس الممارسة الصحافية المسؤولة. كما يتضمن الدليل فصولاً مهمة تتناول أخلاقيات التغطية الرياضية، ومبادئ النزاهة والحياد، واحترام كرامة الرياضيين وحقوق الجماهير، بالإضافة إلى أهمية أخلاقيات الصورة والخطاب الإعلامي، مع تسليط الضوء على دور الصحافي الرياضي كفاعل تربوي واجتماعي. وفي كلمته، أكد المندوب الوزاري، محمد الحبيب بلكوش، أن هذا الدليل يأتي ضمن إطار دعم الرؤية الاستراتيجية للمملكة لترسيخ الرياضة كوسيلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التعايش الإنساني. وأشار إلى أن المغرب يسعى لاستغلال الفرص التي تقدمها التظاهرات الرياضية الكبرى كمنصات لتبادل التجارب وتعزيز القيم الإنسانية. كما تم تنظيم ورشتين شارك فيهما أكثر من 80 صحافياً رياضياً، مما أسفر عن إعداد الدليل بالتعاون مع الخبير عبد الوهاب الرامي. وأعرب بلكوش عن تطلعه ليكون هذا الدليل وسيلة للمساعدة في تعزيز قيم حقوق الإنسان بين الصحفيين الرياضيين. كما أعربت مريم أوشن نصيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، عن أهمية دور الصحافة الرياضية في مجالات التنمية والمساواة، مشددة على أنها ليست مجرد وسيلة لتغطية الأحداث الرياضية بل تلعب دوراً في بناء سرديات اجتماعية تدعم قيم التسامح. من جانبها، نوالا ريشار، الممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، أظهرت التقدم الذي حققه المغرب في مجال حقوق الإنسان، مؤكدة على أهمية الصحافة الرياضية في تعزيز هذا التقدم. بدوره، تحدث مهدي حلمي، منسق برامج صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، عن أهمية التظاهرات الرياضية في تعزيز الاندماج الاجتماعي والقيم الإنسانية، مؤكداً دعم مبادرة هذا الدليل. حضر هذا اللقاء صحافيون رياضيون وطلبة في معاهد الصحافة وفاعلون رياضيون وممثلون عن المجتمع المدني والقطاعات الحكومية، كما تم الإشارة إلى أنه يجري إعداد ترجمة للدليل إلى الأمازيغية والفرنسية والإنجليزية لتعزيز انتشاره قبل كأس العالم 2030.
المغرب يواجه الكاميرون وسط ضغوطات الإصابات وتحديات في الخط الدفاعي.

تتجاوز أهمية المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي والكاميروني، المقررة يوم الجمعة 9 يناير 2026، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، كونها مسابقة تنافسية فقط، بل تحمل أيضًا حساسية أكبر نتيجة للتحديات التي يواجهها “أسود الأطلس”. من أبرز هذه التحديات هي لعنة الإصابات التي أصابت مجموعة من اللاعبين الأساسيين، بالإضافة إلى التساؤلات حول أداء خط الدفاع. يسعى المنتخب المغربي إلى تجاوز هذه العقبات من خلال الاستفادة من ميزة اللعب على أرضه ووجود جمهوره، لكنه سيواجه منتخبًا كاميرونيًا معروفًا بقوته وخبرته في الأدوار الإقصائية. الإصابات تشكل تحديًا كبيرًا للمدرب الركراكي. عانى المنتخب الوطني من “لعنة الإصابات” قبل انطلاق البطولة، مع غياب كل من أشرف حكيمي وحمزة إيجامان لفترة بسبب الإصابات، بينما عاد حكيمي في آخر مباراتين، في حين يُنتظر استعادة إيجامان جاهزيته في المباراة القادمة. مع بداية البطولة، تعرض القائد غانم سايس للإصابة في المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر، كما أصيب لاعبا الوسط سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي بإصابات مختلفة، مما أدى إلى غياب الأخير عن بقية مشوار البطولة. وفي هذا السياق، أفاد حسن مومن، المدرب السابق للمنتخب، أن الإصابات كانت تحديًا كبيرًا للمدرب وليد الركراكي، الذي كان يجب عليه البحث عن بدائل تكتيكية مناسبة دون التأثير على توازن الفريق. وأشار إلى أن إصابة لاعبين أساسيين قبل أو خلال بطولة مجمعة مثل كأس إفريقيا تؤثر بشكل كبير على أداء الفريق بشكل عام. ومع ذلك، تمكن الركراكي بمساعدة معرفته العميقة للاعبيه من إدارة الموقف وتجاوز الصعوبات، خصوصًا في مواجهتي مالي وتنزانيا. خط الدفاع.. تساؤلات مستمرة شغل أداء خط دفاع المنتخب المغربي العديد من النقاشات بين المتابعين والخبراء بسبب ظهور ثغرات خلال عدد من المباريات، وخصوصًا ضد مالي، إضافة إلى التغييرات العديدة التي شهدتها مراكز قلبي الدفاع. وأوضح حسن مومن أن مشكلة العمق الدفاعي كانت هاجسًا للطاقم الفني منذ أكثر من عامين، حيث اضطر المدرب إلى تجربة عدة أسماء في هذا المركز دون الوصول إلى توليفة ثابتة، مما أعاده للاعتماد على القائد رومان سايس، الذي أصيب بدوره في المباراة الافتتاحية. وأكد مومن أن المباراة ضد الكاميرون، التي تمتلك هجومًا قويًا، تتطلب تعزيز الدفاع ككل عبر التزام جميع اللاعبين بمسؤولياتهم، بما في ذلك المهاجمون، لضمان تغطية أي ضعف محتمل. وأشار إلى أن غياب نور الدين أمرابط أثر بشكل نسبي على القوة الدفاعية للمنتخب، نظرًا لدوره في حماية الخط الدفاعي من خلال تموقعه أمام قلبي الدفاع. وأبرز مومن أن الدفاع لا يقتصر على الرباعي الخلفي فقط، بل يعتمد على الانسجام الجماعي والتطبيق الصارم للتوجيهات التكتيكية في أرض الملعب. وأشار إلى أن المنتخب المغربي سيدخل هذا الامتحان بنية تأكيد هويته في عالم كرة القدم، ومواصلة حلمه الإفريقي على أرضه، رغم كل التحديات.
التصدي للأفعال والممارسات الماسة بحرمة الرياضة وقيمها من أولويات السياسة الجنائية التي تشرف النيابة العامة على تنفيذها

أفاد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، خلال حديثه يوم الأربعاء في الرباط، بأن مكافحة الأفعال والممارسات التي تهدد حرمة الرياضة وقيمها السامية تعد من أولويات السياسة الجنائية التي تنفذها النيابة العامة. وأوضح البلاوي في افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، والذي يناقش التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية، أن رئاسة النيابة العامة قد أصدرت عدة دوريات للنيابات العامة بهدف تأمين التظاهرات الرياضية. من ضمن هذه الدوريات، تم التأكيد على ضرورة تفعيل القوانين الزجرية المتعلقة بالعنف خلال المباريات، مع تقديم ملتمسات للمحاكم لفرض عقوبات رادعة تتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة. كما أشار البلاوي إلى الإطار القانوني لمكافحة مظاهر العنف خلال التظاهرات الرياضية، مستعرضاً القانون المتعلق بإضافة تعديلات على مجموعة القانون الجنائي الصادر في 2 يونيو 2011، الذي يتضمن بنوداً تهدف إلى حماية الفعاليات الرياضية وتجريم الأفعال العنيفة التي تؤثر على سلامتها. وأضاف أن استضافة المملكة لكأس إفريقيا للأمم تمثل فرصة لتطوير آليات مبتكرة من حيث المواكبة القضائية لهذا الحدث الرياضي الكبير، من خلال إنشاء مكاتب قضائية في الملاعب تُسهل التدخل الفوري عند الحاجة. وشدد على أن إنشاء هذه المكاتب يعد تجربة رائدة يمكن تحسينها مستقبلاً لتلبية احتياجات الأمن والنظام العام في الفضاءات الرياضية. ينظم الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى من قبل وزارة العدل بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بمساعدة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومنظمات دولية أخرى. يأتي تنظيم هذا الحدث الذي يستمر لثلاثة أيام في إطار استضافة المملكة لكأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بحضور وزراء ومسؤولين وخبراء دوليين من عدة هيئات مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
“مبادرة إنسانية في كان 2025: لاعبو المنتخب المغربي يهادون أبناء الشرطة لحظات لا تُنسى”

“مبادرة إنسانية في كان 2025: لاعبو المنتخب المغربي يهادون أبناء الشرطة لحظات لا تُنسى”
