الجامعة المغربية لحقوق المستهلك: المستهلك المغربي لم يعد قادرًا على فهم الضوابط والقواعد المطبقة في سوق المحروقات

telechargement 8

انتقدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب رغم التراجع الكبير الذي شهده السوق العالمي نتيجة ما يسمى بـ “الحرب الاقتصادية” بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين. وأشارت الجامعة إلى أن المستهلك المغربي لم يعد قادرًا على فهم الضوابط والقواعد المطبقة في سوق المحروقات، حيث يتقبل زيادة الأسعار المحلية عند ارتفاعها في الأسواق الدولية، لكنه يجد صعوبة في فهم أسباب استمرار هذه الزيادة محليًا عندما تنخفض الأسعار عالميًا. وأكدت الجامعة على أهمية تطبيق قانون حرية الأسعار والمنافسة بشكل فعّال لتفادي الفوضى السعرية، وضمان حماية حقوق المستهلك من التقلبات الغير مبررة وجشع المضاربين والوسطاء، وكافة أشكال الاحتكار غير المشروع. وطالبت الجامعة بضرورة وضع سياسات عمومية تهدف إلى تحقيق مستويات معقولة في مجال الأمن الطاقي، والعمل على حماية وتعزيز مصالح المستهلك المغربي بشكل مستمر في سوق المحروقات الوطنية. كما دعت إلى ضمان شفافية سوق المحروقات والحفاظ على توازن العلاقة بين المورد والمستهلك، من خلال الالتزام بالأسعار الدولية وقوانين العرض والطلب وضوابط المنافسة العادلة، من أجل تفادي التحكم في الأسعار بأساليب تضر بمصالح المستهلك. وشددت على ضرورة تحديث القوانين وتحسين الإطار المؤسسي في قطاع المحروقات لتحقيق الحوكمة الجيدة ومحاربة جميع الممارسات التجارية غير النزيهة التي قد تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني وبمصالح المستهلكين المغاربة.

السيد مزور يفتتح بفاس خطا جديدا لإنتاج العدادات الكهربائية الذكية

images 7 2

قام وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء، بافتتاح خط إنتاج جديد للعدادات الكهربائية الذكية في المنطقة الصناعية بنسودة بفاس، والتابع لشركة ZINCO المملوكة لمجموعة ZINELEC. هذا المشروع استلزم استثمارًا بقيمة 12 مليون درهم، وسيُتيح خلق 71 فرصة عمل جديدة، مما يساعد الشركة على الانتقال إلى مرحلة تصنيع منتجات ذات تقنية متقدمة. تقدم هذه التقنية قياسات دقيقة للاستهلاك وتيسير الإدارة عن بُعد، مما يتماشى مع متطلبات تحديث البنية التحتية الوطنية للطاقة ورهانات الانتقال الطاقي وإدارة الموارد بشكل مستدام. وفي كلمته، أكد السيد مزور أن هذا المشروع يمثل تحولًا أساسيًا لصناعتنا الوطنية، خاصة في مجال التكنولوجيا الذكية، ويعكس ثورة حقيقية في مجال إدارة الطاقة. أشار الوزير إلى أن المشروع يتماشى تمامًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي وضعتها الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تركز على الاستدامة والكفاءة الطاقية في صميم النمو السوسيو-اقتصادي للمغرب. كما صرح السيد مزور للصحافة بأن هذا المشروع، الذي يُعد الأول من نوعه في المغرب، يأتي كجزء من رؤية ملكية لتعزيز السيادة الصناعية الوطنية واستبدال الواردات. وأفاد المدير العام لشركة زينكو، أنور زين الفيلالي، أن هذا التدشين يعد مرحلة حيوية لكل من الشركة والصناعة الوطنية، معبرًا عن مدى أهمية الدعم من وزارة الصناعة والتجارة واهتمامهم بالسيادة الصناعية وتطوير الحلول المحلية الفعالة. مضيفًا أن الشركة تشرع في مرحلة جديدة ضمن رؤية طموحة لترسيخ النسيج الصناعي. ونوه كيفين كاوفينغ، نائب رئيس مجموعة “هيكسينغ” في إفريقيا، بأهمية التعاون بين الشركات المغربية والصينية، معتبرا أن افتتاح هذه الوحدة يعكس التزام المجموعة بدعم الابتكار والنقل التكنولوجي لتعزيز المشهد الصناعي الحديث والمستدام في المغرب. كما أكد على دور المغرب في خلق بيئة مناسبة للابتكار وتعزيز مثل هذه المشاريع ذات الأثر المستدام. تجدر الإشارة إلى أن شركة ZINCO متخصصة في تصنيع عدادات الماء والكهرباء وأعمدة الإسمنت المسلح الخاصة بالخطوط الكهربائية، ومنذ سنة 2011، تطورت من مجرد تمثيل تجاري إلى تحقيق الاندماج الصناعي المحلي. وتمكن التقنيات المتطورة في العدادات الذكية من تتبع الاستهلاك في الوقت الحقيقي، مما يعزز إدارة الشبكات من قبل موردي الطاقة. يمثل المصنع الجديد فرصة اقتصادية هامة لجهة فاس – مكناس وللشباب، كما يسهم في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة، حيث يُمكن للقدرات الإنتاجية للخط الجديد أن تصل إلى 900.000 عداد سنويًا، بفضل التطورات في قطاع البنية التحتية الكهربائية. وقد شمل حفل التدشين حضور والي جهة فاس – مكناس وفاعلين محليين ومهنيين في القطاع.

الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تحدد تعريفة استخدام الشبكات الكهربائية للتوزيع ذات الجهد المتوسط

هبات الله تعالى للمتقين والأوابين

أعلنت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء عن أول تعريفة لاستخدام الشبكات الكهربائية للتوزيع ذات الجهد المتوسط، والتي ستسري خلال الفترة التنظيمية من 1 مارس 2025 إلى 28 فبراير 2027. وفي بيان أصدرته بعد اجتماعها يوم الأربعاء الماضي، ذكرت الهيئة أنها حددت تعريفة الاستخدام بـ 5,92 سنتيم لكل كيلوواط/ساعة، مع الإشارة إلى أنه سيتم تعديل هذه التعريفة بعد عام واحد بناءً على نسبة التضخم لتعكس المتغيرات الاقتصادية. وأوضحت الهيئة أن هذا القرار يمثل خطوة هامة في تنظيم قطاع الكهرباء بالمغرب، الذي يعتمد نظام التعريفة الموحدة على مستوى البلاد. وأشارت إلى أن هذا الاختيار يسهم في تبسيط هيكلة التعريفة، لا سيما في سياق إنشاء الشركات الجهوية متعددة الخدمات بموجب القانون رقم 83-21. كما أكدت الهيئة أن اختيار فترة سنتين له أهمية خاصة في هذا الإطار، وهو مدفوع برغبتها في إجراء مراجعة متزامنة مع تعريفة استخدام الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل، التي ستنتهي فترة تعريفتها الأولى في بداية عام 2027. وتتيح التعريفة الجديدة رؤية واضحة للمستثمرين، وتهدف إلى تسريع efforts لإزالة الكربون من الاقتصاد الوطني، خاصة قبل تطبيق ضريبة الكربون في بداية 2026، مما يتوافق مع توجيهات الملك محمد السادس بشأن الانتقال الطاقي في المغرب. تعتبر تعريفة الشبكات الكهربائية للتوزيع ذات الجهد المتوسط نتيجة لمشاورات مكثفة، سواء عبر التفاعل المباشر مع المعنيين بالقطاع أو من خلال استشارات عامة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة. وقد ساعد كل ذلك في تحديد هيكلة تعريفية مستندة إلى مقاربة تم استعراضها ومناقشتها على نطاق واسع. ويستجيب هذا التحديد لرغبة الهيئة في تبسيط وتوضيح توزيع التكاليف المرتبطة باستخدام الشبكات ذات الجهد المتوسط، مما يضمن تسعيرة شفافة لجميع المستهلكين، ويعزز مساهمة الجميع بشكل عادل في التكاليف. وتعتبر التعريفة المقررة رؤية مسبقة أوضح لمستخدمي الشبكة، وتعد ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة إدارتهم. تأتي هذه التسعيرة الجديدة لتكمل آلية التسعير التي تم تصميمها بموجب القانون رقم 48-15، كما تم تعديله، وتساهم في ضمان الولوج العادل والشفاف وغير التمييزي إلى هذه الشبكات، وتعزيز التنظيم الفعال من الناحية الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، وبموجب القرار رقم 24/02 بتاريخ 5 فبراير 2024 المتعلق بتحديد تعريفتي ولوج واستعمال الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل، اعتمد مجلس الهيئة أيضا القرار المتعلق بتعديل التعريفة المذكورة. وبالتالي، تم تحديد تعريفة استخدام الشبكة الكهربائية للنقل بـ 6,68 سنتيم لكل كيلوواط/ساعة اعتبارا من 1 مارس 2025، فيما تم تحديد طابع خدمات المنظومة بـ 6,64 سنتيم لكل كيلوواط/ساعة للفترة ذاتها.

المغرب كممر طاقي استراتيجي: دور الطاقات المتجددة في تعزيز الاستدامة والشراكات الدولية

Screenshot 20240315 155253 Gallery 660x330 1

وفي ذات السياق، سلطت الوزيرة الضوء على مفهوم “ممر OTC”، الذي يهدف إلى التأكد من التزام كافة عمليات الإنتاج والنقل والمصادقة في المغرب بمعايير الاستدامة، داعية إلى نهج شامل يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية. كما أكدت أن خفض تكاليف الطاقة يُعتبر هدفا استراتيجيا للمغرب، من خلال تحقيق وفورات الحجم واستثمارات ضخمة تهدف إلى تحسين الكفاءة وزيادة تنافسية المملكة في مجال الطاقة. وأشارت بنعلي إلى أن المغرب، بمعدل كهرباء يصل إلى 99,8 بالمائة، في موقع مثالي للمساهمة في تحسين إمكانية الوصول إلى الطاقة في إفريقيا، حيث لا يزال 600 مليون شخص محرومين منها. يجدر بالذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن 2025، الذي يُعتبر منصة رفيعة المستوى لمناقشة أبرز التحديات في السياسة الخارجية والأمن الدولي، بدأ اليوم الجمعة في العاصمة البافارية بحضور الرئيس الفيدرالي الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، وعدد من رؤساء الدول والحكومات ودبلوماسيين وخبراء يمثلون نحو 110 بلدان. يركز البرنامج الرئيسي للمؤتمر، الذي يستمر من 14 إلى 16 فبراير، على الأمن العالمي بما في ذلك موضوع الحكم الدولي وقدرة الديمقراطيات على الصمود والأمن المناخي، بالإضافة إلى مناقشة الوضع الراهن للنظام الدولي والنزاعات والأزمات الإقليمية ودور أوروبا في الساحة العالمية.

“إيدسمو” و”أوابك” تعززان تعاونهما بالرباط

نافالي

وقعت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (إيدسمو) ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) مذكرة تفاهم يوم الأربعاء الماضي في الرباط، تهدف إلى تعزيز التعاون المتبادل بينهما. تسعى هذه المذكرة، التي وقعها المدير العام لـ “إيدسمو” عادل الصقر والأمين العام لـ “أوابك” جمال عيسى اللوغاني، إلى تعزيز وتطوير التعاون العلمي والبحثي والتقني بين الطرفين. كما تهدف إلى تعزيز التنسيق والاندماج الصناعي والتعديني والطاقي العربي المشترك من خلال استخدام مختلف الأساليب والوسائل المتاحة. وفي كلمته، أكد السيد الصقر أن توقيع هذه المذكرة يمثل نتيجة للتعاون المثمر بين المنظمتين، ويعكس الالتزام المستمر بتوفير حلول مبتكرة ومستدامة تدعم الجهود نحو التميز العربي في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما أعرب عن شكره للأمين العام لـ “أوابك” على اهتمامه ببناء شراكة مثمرة بين المنظمتين، مهنئًا إياه بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس المنظمة وصدور القرار التاريخي بشأن تطوير أعمالها لتصبح المنظمة العربية للطاقة. من جانبه، أشار السيد اللوغاني إلى أهمية هذا الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقًا للأطر التنظيمية المعمول بها، بما يحقق المصالح المتبادلة ويساهم في تطوير القدرات التقنية والتكنولوجية للطرفين. وأضاف أن مذكرة التعاون تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة، وبناء القدرات والخبرات التقنية، والتوعية بالتقدم التكنولوجي، ومشاركة المنشورات والتقارير والدراسات الصادرة عن الطرفين، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة مشتركة يتم الاتفاق عليها لاحقًا وفق الاحتياجات والأولويات التي يحددها الطرفان. وأكد أن هذا الاتفاق سيساهم في تحقيق الاندماج الصناعي والتعديني والطاقي العربي الذي تسعى إليه المنظمتان، داعيًا إلى تعزيز قنوات التواصل الرسمية بينهما لتسهيل التنسيق الفعال والمتابعة المستمرة لتنفيذ بنود هذه المذكرة في أقرب وقت ممكن.

التعاون الإقليمي والدولي في قطاع التعدين: نحو استدامة الموارد المعدنية وتحقيق الانتقال الطاقي في إفريقيا

611e4dea1658e

أكدت السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء بالرياض، التزام المغرب بدعم التعاون الإقليمي والدولي في مجال المعادن. وأشارت في مداخلتها خلال الاجتماع الوزاري الدولي الرابع للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الذي انطلق اليوم في العاصمة السعودية، إلى أن الأنظار تتجه حالياً نحو القارة الإفريقية الغنية بالثروات المعدنية التي يحتاجها المطورون في صناعاتهم التحويلية. وأكدت على ضرورة أن يتم ذلك مع احترام كامل للحقوق الاجتماعية وقوانين العمل، خاصة فيما يتعلق باستغلال الأطفال، مشيدة بالدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في تحقيق الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. وشددت الوزيرة على أن العالم يحتاج إلى أكثر من مجرد استخراج المعادن لاستخدامها في بطاريات الليثيوم وغيرها، مؤكدة أهمية اعتماد ممارسات تعدين مستدامة واستغلال الموارد المعدنية بشكل مسؤول لتلبية احتياجات الانتقال الطاقي العالمي. وأضافت أن المغرب يود اقتراح ما يسمى بكوريدور أو ممر “أو تي سي”، والذي يعني إدماج مجموعة من التقنيات والأنظمة والقوانين في بلد أو عدة بلدان، مما يمكن من الإنتاج بشكل تنافسي مع تأثيرات بيئية أقل. وأوضحت أن العبور يهدف إلى تخفيف الحواجز، بينما تحدد الشهادة القوانين التي تضمن الاستدامة وتقليل التأثيرات البيئية لأنشطة التعدين، وهو أمر بالغ الأهمية للقارة الإفريقية وللمنطقة. ودعت إلى تعزيز البحث والتطوير في مجالات إعادة التدوير والاقتصاد الدائري وتحسين إدارة الموارد المائية وتقليل التأثيرات البيئية لأنشطة التعدين. واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على استعداد المغرب لتعزيز التعاون مع جميع الشركاء الدوليين وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية، مشيرة إلى أهمية تنسيق الجهود لتطوير سلاسل القيمة المعدنية واستدامتها. من جهة أخرى، أقر المشاركون في الاجتماع الوزاري الدولي الرابع بالتقدم المحرز في عام 2024 في إنشاء ثلاثة مراكز إقليمية للتميز في إفريقيا وغرب ووسط آسيا، ومن بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي ستتولى تدريب الشباب على استغلال الفرص التي يوفرها قطاع المعادن. وسيتم دعم عمل هذه المراكز بستة مراكز أخرى للتميز من كندا والمملكة المتحدة وأستراليا وتركيا والولايات المتحدة وجامعة بنسيلفانيا، حيث ستتولى هذه المراكز تبادل المعرفة وتعزيز التعاون عبر الحدود. كما دعا المشاركون إلى تعزيز التعاون في الأنشطة التعدينية، خاصة في المناطق الصاعدة، مع ضرورة التنسيق مع الهيئات الدولية. وشارك في الاجتماع وزراء ومسؤولون حكوميون من 85 دولة، بالإضافة إلى 50 من قادة المنظمات الدولية متعددة الأطراف وغير الحكومية واتحادات الأعمال، مما يعكس الأهمية العالمية لهذا الحدث الذي يعد منصة رئيسية لتعزيز التعاون في القطاع. ويستقطب المؤتمر أكثر من 250 متحدثاً من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التعدين، مما يعزز فرص التعاون الدولي واستكشاف الفرص الاستثمارية في هذه الصناعة الاستراتيجية. يُعقد المؤتمر تحت شعار “تحقيق الأثر” لمواصلة الحوار الدولي حول مستقبل التعدين والمعادن، وبناء أسس التعاون على مستوى العالم لتحقيق الأهداف المرسومة لتحول الطاقة وتقدم الصناعات الحديثة. كما يأتي الحدث في إطار سعي السعودية لتعزيز التعاون الدولي وتمكين قطاع التعدين ليكون ركيزة ثالثة للاقتصاد الوطني، مع التركيز على قضايا حيوية مثل الاستكشاف، والتعدين، والابتكار، والاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة.

ليلى بنعلي: ستتيح المقاربة الحديثة للنجاعة الطاقية توفير بنسبة 20 في المائة من الطاقة بحلول عام 2030.

بنعلي

أفادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الأربعاء خلال جلسة بمجلس النواب، أن تنفيذ المقاربة الجديدة للنجاعة الطاقية سيمكن من تحقيق توفير في الطاقة بنسبة لا تقل عن 20% بحلول عام 2030. وأوضحت السيدة بنعلي في كلمتها خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة الذي خصص لمناقشة “الحكامة المالية لتدبير الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية ومنجزاتها وبرامج عملها المستقبلية”، أن هذه المقاربة تأخذ بعين الاعتبار أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وتوصيات النموذج التنموي الجديد، وتستهدف قطاعات النقل والبناء والصناعة والزراعة والإنارة العمومية. وأضافت أن هذه المقاربة ترتكز بشكل أساسي على “احترام المشاريع الاستثمارية الجديدة لمبادئ النجاعة الطاقية، وإدراج إجراءات النجاعة الطاقية في النفقات العمومية والبرامج المستفيدة من دعم الدولة، وجعل النجاعة الطاقية في صميم اهتمامات المهنيين والمواطنين”. وأشارت الوزيرة إلى أن النجاعة الطاقية تعتبر “ركيزة ثانية للاستراتيجية الوطنية الطاقية، التي وضع أسسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما تمثل مجالاً واعداً لخلق فرص عمل في قطاع الطاقة، حيث من المتوقع أن توفر 100 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030”. وأكدت أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لتطوير النجاعة الطاقية، باعتبارها رافعة أساسية للتحول الطاقي، مما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات المغربية وتقليل الفاتورة الطاقية للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين. وفي هذا السياق، أفادت الوزيرة بأنه تم تسجيل توفير في الطاقة بلغ 6.58% في عام 2020، وفقاً لمعطيات الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية التي تعمل حالياً على تحديث هذا المؤشر. كما كشفت عن إنجاز الدراسات اللازمة لوضع مخططات جهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون تشمل جميع جهات المملكة، موضحة أن ذلك سيمكن من تحقيق التأهيل الطاقي للجماعات الترابية بشكل خاص وتحقيق توفير كبير في استهلاكها الطاقي. وسجلت السيدة بنعلي أن تطبيق تدابير النجاعة الطاقية في قطاع الإنارة سيمكن من خفض نسبة استهلاك الإنارة العمومية بنسبة 40%، مشيرة إلى أن نفقات الإنارة العمومية تأتي في المرتبة الثانية في ميزانية الجماعات الترابية بعد النفقات المتعلقة بالرواتب، وهي البند الأول من نفقات الطاقة في هذه الجماعات. وذكرت أن الحكومة أطلقت في عام 2022 تجربة رائدة تهدف إلى مكافأة المواطنين والفاعلين الذين حققوا توفيراً في استهلاكهم للطاقة الكهربائية، حيث مكنت هذه التجربة من تحقيق توفير في الاستهلاك الطاقي بنسبة 3%. بعد استعراض الإطار التنظيمي للنجاعة الطاقية، أشارت الوزيرة إلى وجود نصوص تطبيقية أخرى في مراحلها النهائية من الإعداد، تتعلق بشكل خاص بمراجعة عتبات الاستهلاك الطاقي المنصوص عليها في المرسوم المتعلق بالافتحاص الطاقي الإلزامي، بالإضافة إلى إعداد مشروع قرار لتحديد الأداء الطاقي الأدنى لنظم الإنارة. وفيما يتعلق باختصاصات الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، أوضحت الوزيرة أن هناك مشروع قانون قيد الدراسة يهدف إلى توسيع مهام الوكالة لتكون أكثر استقلالية وتصبح أكثر فعالية في الأداء، مؤكدة أن هذا الإصلاح المؤسساتي سيساهم في تعزيز حكامة الوكالة واعتماد الممارسات المثلى في مجال التدبير والتتبع والتقييم لبرامج النجاعة الطاقية. من جانبه، أكد المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، محمد ابن يحيا، أن مشروع القانون المذكور يهدف إلى إسناد اختصاصات جديدة للوكالة تتعلق بشكل خاص بإزالة الكربون من مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وتعزيز الاقتصاد الدائري، خاصة من خلال إعادة تدوير نفايات الأنشطة الصناعية. وأوضح السيد ابن يحيا، في عرضه، أن هذا الإصلاح المؤسساتي يهدف إلى تعزيز التكامل بين النجاعة الطاقية وإزالة الكربون والاستخدام الرشيد للموارد في إطار الاقتصاد الدائري، ومعالجة بعض النواقص المؤسساتية من خلال تعزيز دور الوكالة عبر وضع آليات للتتبع والقياس والتحقق.

تُقدّر الاستثمارات الإجمالية في شبكة النقل الكهربائي الوطنية خلال الفترة من 2024 إلى 2030 بحوالي 30 مليار درهم، وفقًا للسيدة بنعلي.

telecharger 2

أفادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن إجمالي الاستثمارات في الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل خلال الفترة من 2024 إلى 2030، يُقدّر بحوالي 30 مليار درهم، باستثناء الاستثمار المتعلق بخط الربط الكهربائي 3 جيغاواط بين جنوب ووسط المملكة. وأشارت السيدة بنعلي، خلال ردها في مجلس النواب على أسئلة حول “استراتيجية تطوير الطاقات النظيفة وتعزيز الاستثمار في هذا المجال”، إلى أنه سيتم منح الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في هذه الشبكة عند الحاجة. وكشفت المسؤولة الحكومية عن الترخيص للعديد من المشاريع في مجال الطاقات المتجددة بقدرة تفوق 2000 ميغاواط خلال نصف الولاية الحكومية الحالية، مشيرة إلى أن الترخيص لمشاريع جديدة باستثمار يتجاوز 19 مليار درهم، قد أسفر عن خلق أكثر من 300 فرصة عمل مباشرة وآلاف الفرص غير المباشرة. وأكدت السيدة بنعلي أن الوزارة اتخذت عدة تدابير استراتيجية لتقليص كلفة الطاقة، منها “تحسين حكامة قطاع الطاقة” من خلال وضع إطار مؤسساتي واضح يتماشى مع التحديات والتطورات في هذا القطاع، وهو ما يتجلى في الإصلاح العميق للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء وتوسيع اختصاصاتها لتشمل جميع مكونات الطاقة. كما تم تسريع إخراج الفصل المحاسباتي بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والاستثمار في تطوير الشبكة الكهربائية. وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أوضحت الوزيرة أنه تم تسريع وتيرة الاستثمارات في الطاقات المتجددة، حيث ارتفعت القدرة الكهربائية المنشأة للطاقات المتجددة إلى 5.4 جيغاواط، مشيرة إلى أن مشاريع الطاقات المتجددة التي هي في طور الاستغلال ساهمت في تلبية حوالي خُمُس الطلب على الطاقة الكهربائية على المستوى الوطني. وأضافت أنه تم برمجة إنجاز قدرة إضافية تفوق 9 جيغاواط خلال الفترة 2023-2027 بغلاف مالي يناهز 90 مليار درهم، إلى جانب مضاعفة وتيرة الاستثمارات في الطاقات المتجددة بأكثر من أربع مرات سنوياً، والتي سيتم تعزيزها لتجاوز الأهداف المحددة. وسجلت السيدة بنعلي أن الوزارة حققت تحولات مهمة خلال الفترة الحكومية الحالية من خلال تسريع وتيرة العمل وتبسيط المساطر والرخص وتشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى وضع إطار تنظيمي ومؤسساتي ملائم ومخطط متكامل للبنيات التحتية الضرورية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لضمان إدارة محكمة للتحول الطاقي. وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة على أهمية تقليص آجال المعالجة بالنسبة لغالبية المساطر والإجراءات، بالإضافة إلى رقمنتها لتعزيز الشفافية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لمشاريع الاستثمار، هناك حوالي 42 قراراً لا يتجاوز أجل معالجة الطلبات المتعلقة بها 30 يوماً، بما في ذلك طلبات الطاقات المتجددة.

صفرو: ثلاث شركات رائدة في نقل الطاقة بواسطة الضخ تتنافس لنيل مشروع “محطة المنزل”

images 28

قامت ست مجموعات من الشركات بتقديم طلباتها للترشيح بعد إعلان المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن فتح باب الترشيحات لاختيار الشركات المؤهلة لإنجاز محطة نقل الطاقة بواسطة الضخ “المنزل”، التي من المتوقع أن تصل قدرتها إلى ما بين 300 و400 ميغاوات. وفي بلاغ صادر عن المكتب، تم اختيار ثلاث مجموعات من أصل ست، وهي كالتالي: – مجموعة “China International Water & Electric Corp. / Yellow River Engineering Consulting. Co Ltd / Harbin Electric Machinery Company Ltd / Harbin Electric International Company Ltd / Jet Contractors” – مجموعة “Sinohydro / Andritz Hydro” – مجموعة “Webuild S.P.A / Dongfang Electric International Corporation” وأشار البلاغ إلى أنه سيتم دعوة المرشحين المؤهلين لتقديم عروضهم التقنية والمالية، وذلك بعد الإعلان عن تقديم طلبات العروض لإنجاز المحطة. يأتي مشروع إنجاز محطة نقل الطاقة بواسطة الضخ “المنزل”، التي تقع على بعد 30 كيلومترًا جنوب شرق مدينة صفرو، في إطار برنامج التجهيز الذي أعده المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لتعزيز منشآت الإنتاج المعتمدة على الطاقات المتجددة. تعتبر هذه المحطة ثالث محطة لنقل الطاقة بواسطة الضخ التي تم تطويرها من قبل المكتب، وهي جزء من الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى زيادة حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي لتتجاوز 52% بحلول عام 2030. يعكس هذا المشروع التزام المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتعزيز بنيات تخزين الطاقة ودعم الانتقال الطاقي في المملكة.

زهير الشرفي: وصل الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية إلى 42,38 تيراواط ساعة في نهاية عام 2023.

telechargement 20

أفاد زهير الشرفي، رئيس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، بأن الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية بلغ 42,38 تيراواط ساعة في نهاية 2023، بزيادة 2,3% عن 2022. شهد القطاع الكهربائي نمواً ملحوظاً بفضل الاعتماد على الطاقات المتجددة، حيث بلغت القدرة المنشأة 11,42 جيجاوات، بزيادة 363 ميجاوات. كما سجل الطلب على الطاقة زيادة قدرها 4%، ليصل إلى 43,95 تيراواط ساعة، مع تلبية 96% من هذا الطلب عبر الإنتاج المحلي. إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة بلغ 9189 جيجاوات ساعة، ما يعادل 21,7% من الإنتاج الوطني. تصدرت الطاقة الريحية الطاقات المتجددة بقدرة 2017 ميجاوات، بزيادة 30% عن السنة السابقة. حددت الهيئة تعريفة استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية في 6,39 سنتيم للكيلو واط ساعة، وذلك بعد دراسة معمقة. كما تعمل الهيئة على تحديد تعريفة استعمال شبكات التوزيع الوطنية وتعريفة فائض إنتاج الطاقة المتجددة. وأكد الشرفي استعداد الهيئة للمساهمة في الإصلاح التشريعي المطلوب، مشيراً إلى أن المغرب أصبح نموذجاً رائداً في مجال الطاقات النظيفة والتنمية المستدامة.