المغرب يعزز مكانته كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي: تصريحات كايا كالاس من الرباط

maroc ue bourita

أكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب يرسخ مكانته كشريك قريب وموثوق واستراتيجي للاتحاد الأوروبي. وأبرزت كالاس متانة العلاقات بين الطرفين، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك التجاري الأول للمملكة وأكبر مستثمر أجنبي فيها، حيث تضاعفت المبادلات التجارية بين الجانبين خمس مرات خلال الـ 26 سنة الماضية. وأضافت: “أسس شراكتنا قوية بالفعل، ونحن عازمون على تعزيزها بشكل أكبر.” وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن زيارة بوريطة إلى بروكسيل في يناير الماضي توجت بموافقة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مبادرة جديدة لتعزيز التعاون مع المغرب، بهدف ترجمة الالتزام السياسي إلى نتائج ملموسة لفائدة المواطنين والمقاولات في الجانبين. ويرتكز هذا التعاون على مجالات استراتيجية تشمل: الانتقال الإيكولوجي، التعليم، الاستثمار، ريادة الأعمال، تحسين مناخ الأعمال، والولوج إلى الكفاءات. كما أشادت كالاس بالدور المحوري للمغرب في تطوير التعاون المتوسطي، مبرزة مساهمته في “الميثاق من أجل المتوسط” وتنظيمه اجتماعاً رفيع المستوى في شتنبر الماضي. كما تناولت مباحثاتها مع بوريطة القضايا الأمنية، خاصة مكافحة الإرهاب، الأمن البحري، وتعزيز الصمود أمام التهديدات المتنوعة، وذلك في إطار التحضير لمنتدى الأمن الإقليمي الاتحاد الأوروبي-المتوسط المزمع تنظيمه لاحقاً هذا العام. واختتمت كالاس بالتأكيد على أن المباحثات شملت أيضاً سبل إرساء شراكة استراتيجية جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والهجرة، بطموح مشترك للارتقاء بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى مستوى أعلى

تنظم القنصليات العامة للمملكة في فرنسا أيامًا مفتوحة لصالح أفراد الجالية المغربية.

665dca6841891 550x320 1

تنظم القنصليات العامة السبع عشرة للمملكة المغربية في فرنسا، يومي 7 و14 مارس الحالي، أيامًا مفتوحة لأفراد الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد، تتيح لهم سحب وثائقهم القنصلية دون الحاجة إلى تحديد موعد مسبق. تأتي هذه المبادرة، التي تشرف عليها سفارة المغرب في باريس، ضمن جهود الشبكة القنصلية المغربية لتيسير الوصول إلى الخدمات القنصلية وتعزيز حضور الإدارة بالقرب من المواطنين. وتهدف هذه الفعالية إلى تحقيق التزام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بتقديم الدعم والمساعدة للجالية المغربية، تجسيدًا للرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، من خلال تحسين خدمات القرب وتعزيز الدعم القنصلي. ستقوم جميع القنصليات بالاستعداد لضمان نجاح هذه العملية وتوفير بيئة مناسبة للمواطنين المسموح لهم بسحب وثائقهم. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشارت القنصل العام بالمملكة بكولومب، نادية ثالمي، إلى أن هذه المبادرة تعتبر الثانية خلال شهر رمضان، وتهدف لتلبية احتياجات الجالية المغربية في مجال الخدمات القنصلية. كما أوضحت أن هذه الفعالية توفر فرصة لمن يواجه صعوبة في التنقل خلال أوقات العمل النظامية، للقدوم خلال عطلة نهاية الأسبوع لاستلام جواز السفر أو البطاقة الوطنية الإلكترونية أو أي وثائق أخرى. وذُكر أن الأيام المفتوحة ستشمل أيضًا مكتب إرشاد يهدف إلى تسهيل الوصول إلى خدمات الحالة المدنية والتوثيق، بالإضافة لمساعدة المواطنين في حجز المواعيد عبر المنصة الإلكترونية. وأكد القنصل العام بليل، عبد القادر عابدين، أن هذه المبادرات تأتي استجابة لتوجيهات جلالة الملك لدعم المواطنين المغاربة في الخارج، مشيرًا إلى أن ذلك لا يقتصر على تسهيل الإجراءات القنصلية، بل يشمل أيضًا تقديم نصائح ومعلومات قانونية. كما أشار إلى توفير مكتب لحجز المواعيد عبر الإنترنت. وأفادت القنصل العام ببوردو، نزهة الساهل، بأن هذه المبادرات تعكس التزام القنصلية بتقديم خدمات باستمرار وفعالية، حيث تشكل فرصة للقاء المباشر مع أفراد الجالية، خاصة الفئات الاجتماعية وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. وأشارت إلى أهمية شهر رمضان كفرصة لتيسير الإجراءات الإدارية قبل سفر المواطنين. بالإضافة إلى تنظيم الأيام المفتوحة، سيتم إعداد خدمة متنقلة لتلبية حالات خاصة، كما أنه من المتوقع تنظيم زيارات قنصلية للمناطق البعيدة. وفي النهاية، أكدت الساهل على التزام قنصلية بوردو بتقديم خدمة إنسانية وفعالة تلبي احتياجات المغاربة. وفيما يلي مواعيد الأيام المفتوحة: – باريس: السبت 14 مارس، من 11:00 إلى 15:30. – كولومب: السبت 7 مارس، من 10:30 إلى 13:30. – أورلي: السبت 7 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – فيلمومبل: السبت 14 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – بونتواز: السبت 14 مارس، من 10:30 إلى 13:30. – مانت-لا-جولي: السبت 7 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – أورليان: السبت 7 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – رين: السبت 7 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – ديجون: السبت 7 مارس، من 11:00 إلى 14:00. – بوردو: السبت 14 مارس، من 10:30 إلى 14:30. – تولوز: السبت 14 مارس، من 10:00 إلى 13:00. – مونبلييه: السبت 14 مارس، من 10:00 إلى 13:00. – مرسيليا: السبت 14 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – باستيا: السبت 14 مارس، من 10:00 إلى 14:00. – ليون: السبت 14 مارس، من 10:30 إلى 14:30. – ستراسبورغ: السبت 14 مارس، من 12:00 إلى 16:00. – ليل: السبت 7 مارس، من 10:30 إلى 14:30.

الشرطة في هولندا تفتح تحقيقًا في اعتداء قام به شرطي على امرأتين ترتديان الحجاب.

697a054a4c59b77fd5214751

بدأت الشرطة الهولندية تحقيقًا في استخدام أحد عناصرها للقوة أثناء توقيف سيدتين محجبتين بالقرب من مركز تجاري في مدينة أوتريخت، وذلك بعد تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر اعتداء الشرطي عليهما بالضرب والركل بواسطة هراوة. وقد اعترفت شرطة أوتريخت في بيان رسمي بأن المشاهد كانت «صادمة وتثير العديد من التساؤلات»، مؤكدة أنها فتحت تحقيقًا يتضمن مراجعة تسجيلات الفيديو وكاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات الأفراد المعنيين. وأفادت الشرطة، وفقًا لتقارير إعلامية حول بلاغها، أن الحادثة التي حدثت يوم الإثنين الماضي تلت مشادة في المنطقة. ولم يتم توجيه أي تهمة رسمية للشرطي حتى الآن، حيث لا يزال يؤدي عمله بانتظار نتائج التحقيق. وقد أثارت الواقعة حالة من الغضب والنقاش الواسع في هولندا، في ظل نية محامي السيدتين رفع دعوى قضائية ضد الشرطي المعني في المحكمة الهولندية.

افتتاح الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي اليوم الخميس في بروكسل.

EU Morocco@AI 1024x576 1

يتوجه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الخميس إلى بروكسل لرئاسة الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي بشكل مشترك. تشكل هذه الدورة، التي تحمل دلالة رمزية قوية، محطة جديدة في مسار الحوار المؤسساتي الرفيع المستوى بين الشريكين الاستراتيجيين. وستترأسها عن الجانب الأوروبي الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، السيدة كايا كالاس. سيشهد الاجتماع أيضًا مشاركات من المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويكا، وعدد من وزراء الشؤون الخارجية من الدول الأعضاء، مما يبرز أهمية اهتمام الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالشراكة مع المملكة المغربية. يعد مجلس الشراكة هذا فرصة لمراجعة حصيلة التعاون الثنائي المتعدد الأبعاد، حيث ستركز المباحثات على جميع ركائز الشراكة الاستراتيجية، بدءًا من الجوانب السياسية والأمنية وصولًا إلى مجالات الاقتصاد والطاقة والرقمنة، فضلاً عن قضية التنقل. كما ستتيح هذه الدورة تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في سياق جيوسياسي يتسم بالتحولات. ومن المتوقع أن يمثل هذا الحدث خطوة إضافية لتجديد التأكيد على قوة الشراكة الفريدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ورسم معالم مرحلة جديدة أكثر طموحًا وتكاملاً لهذه العلاقة المتميزة.

نيكولا ساركوزي أول رئيس سابق يتم سجنه في تاريخ الجمهورية الفرنسية.

313084

أودع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء سجن “لاسانتيه” الباريسي بعد شهر تقريبا على صدور حكم بسجنه خمس سنوات، لإدانته بالحصول على تمويل غير قانوني من ليبيا لحملته الانتخابية، في سابقة في تاريخ البلاد الحديث. وقال محاموه إن ساركوزي تقدم بطلب للإفراج عنه فورا بعد دخوله السجن. وسيكون أمام محكمة الاستئناف شهران للنظر في طلب الإفراج المؤقت، لكن من المتوقع أن تعقد الجلسة بشكل أسرع. دخل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء سجن “لاسانتيه” الباريسي بعد شهر تقريبا على صدور حكم بسجنه خمس سنوات لإدانته بالحصول على تمويل غير قانوني من ليبيا لحملته الانتخابية. ولم يسبق أن دخل أي رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي إلى السجن فيما أمضى البرازيلي لولا دا سيلفا والجنوب أفريقي جايكوب زوما فترات وراء القضبان بعد مغادرتهما السلطة. ووصل ساركوزي البالغ 70 عاما إلى سجن لاسانتيه في جنوب باريس صباح الثلاثاء وقد هتف سجناء من زنزانتهم “أهلا بك ساركوزي!”. وكان ساركوزي غادر برفقة زوجته كارلا بروني مقر إقامته في حي راق في غرب باريس حيث تجمع أنصار له هتفوا “افرجوا عن نيكولا”. كما اتهم ساركوزي بالفساد السلبي والتستر على أموال مختلسة وتمويل غير قانوني لحملته الانتخابية، بالإضافة إلى التآمر الجنائي. كما أدانت المحكمة اثنين من كبار مساعديه السابقين، كلود غيان وبريس أورتوفو، بالفساد السلبي والتزوير، والتآمر الجنائي على التوالي. الحكم الصادر بحق ساركوزي يعني أنه سيدخل السجن بغض النظر عن استئناف الطعن. وقد فرض القاضي عليه غرامة قدرها 100 ألف يورو. وكان المدعون قد اتهموه بالتفاوض مع القذافي في عام 2005، حينما كان وزيراً للداخلية، لتأمين تمويل حملته الانتخابية مقابل دعمه للنظام الليبي الذي كان يعاني من العزلة آنذاك. يخضع الرئيس السابق للمحاكمة منذ يناير الماضي بتهم التستر على اختلاس أموال عامة والتمويل غير القانوني لحملته الانتخابية والتآمر الجنائي. وقد نفى ساركوزي دائماً التهم الموجهة إليه. وأشار المحققون إلى وجود اتفاق فساد مع الحكومة الليبية، بينما ذكرت وكالة رويترز أن القضية تتضمن عملاء ليبيين وإرهابياً مداناً وتجار أسلحة، مع مزاعم بأن القذافي قد زود ساركوزي بملايين اليوروهات التي تم نقلها إلى باريس في حقائب سفر.

بوريطة يتباحث بنيويورك مع نظيره الألماني

bourita 4 2 508x300 1

عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اجتماعًا في نيويورك يوم الجمعة مع وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، يوهان واديبول. وخلال هذا اللقاء، وقّع الوزيران على ملحق لاتفاقية التعاون التقني والاقتصادي المتعلقة بالمؤسسات السياسية الألمانية في المغرب، والتي تم إبرامها بين البلدين في نوفمبر 1966. تم إجراء هذه المباحثات في إطار الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

الاتحاد الأوروبي يعلن عن إطلاق نظام جديد لإدارة الحدود “EES” نظام الدخول/الخروج

EES

أعلنت بعثات الاتحاد الأوروبي في عدد من الدول العربية عن إطلاق نظام جديد لإدارة الحدود، يُعرف بـ “نظام الدخول/الخروج – EES”، ابتداءً من 12 أكتوبر 2025، على أن يتم تعميمه بالكامل بحلول 10 أبريل 2026 في جميع المنافذ الحدودية الأوروبية. ويهدف هذا النظام الرقمي إلى تعويض الأختام اليدوية في الجوازات عبر تسجيل بيانات بيومترية دقيقة لكل مسافر، تشمل بصمات الأصابع وصورة الوجه، إضافة إلى الاسم، وثيقة السفر، وتاريخ ومكان الدخول والخروج، مع رصد آلي لحالات تجاوز مدة الإقامة أو رفض الدخول. وسيُطبّق النظام على جميع مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سواء كانوا يحتاجون إلى تأشيرة شنغن أو معفيين منها، مما يعني أن المسافرين العرب جميعهم مشمولون بالإجراء. فبالنسبة لمواطني الإمارات وقطر المعفيين من التأشيرة، ستُسجَّل بياناتهم البيومترية عند الدخول لأول مرة، فيما سيخضع مواطنو بقية الدول العربية – التي تتطلب تأشيرة شنغن – للتسجيل في كل دخول وخروج، مع تتبع دقيق لمدة إقامتهم. ويُتوقع أن يسهم النظام الجديد في تسريع العبور عبر البوابات الإلكترونية، وكشف محاولات تزوير الهوية أو وثائق السفر، فضلاً عن تعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي في مواجهة الهجرة غير النظامية. ودعت بعثات الاتحاد الأوروبي المسافرين إلى متابعة التعليمات الرسمية وضمان صلاحية جوازات سفرهم، في انتظار تعميم أنظمة الخدمة الذاتية التي ستُسهِّل عمليات التسجيل البيومتري في المطارات والمعابر الحدودية

هل حان الوقت لتحقيق مشروع النفق البحري الذي سيربط بين المغرب وإسبانيا؟

Screenshot 20240428 133326 Google jpg

بعد سنوات من العوائق والتحديات، يشهد مشروع الربط الثابت بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق جبل طارق تحولات غير مسبوقة نتيجة للطفرة النوعية في العلاقات السياسية والاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، وهو ما يظهر من خلال انتظام عمل اللجان المعنية بالمشروع والتقدم الواضح في الدراسات الفنية والاقتصادية. وقد زاد الاهتمام الأوروبي بالمنافع الإستراتيجية والمالية لهذا الربط بين القارتين الأوروبية والأفريقية في ظل تباين التحالفات الدولية وتزايد أهمية مضيق جبل طارق ضمن المشاريع الجيوسياسية العابرة للقارات، بوصفه بوابة لأوروبا وأنبوب لنقل الغاز النيجيري إلى الدول الأوروبية عبر الأراضي المغربية. تسعى ورقة تحليلية صادرة عن مركز الجزيرة للدراسات، بعنوان ” ديناميكيات مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا: الحوافز والكوابح” للباحث عبد الرفيع زعنون، إلى استكشاف السياقات والخلفيات المحيطة بمشروع بناء نفق تحت البحر للربط بين المغرب وإسبانيا، مع تسليط الضوء على تداخل المصالح والتحديات المحلية والقارية، بالإضافة إلى استشراف السيناريوهات المحتملة لتشغيل المشروع والمخاطر التي قد تعيق تقدمه أو حتى تؤدي إلى إلغائه قبل البدء. حلم جيوسياسي مؤجل تعود فكرة الربط بين أوروبا وأفريقيا عبر مضيق جبل طارق إلى عام 1869 مع افتتاح قناة السويس، وقد تم تبني المشروع بشكل رسمي في سنة 1979 بموجب اتفاق بين الملك الحسن الثاني والملك الإسباني خوان كارلوس. منذ ذلك الحين، تم تكليف شركتين حكوميتين؛ الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق في المغرب، والشركة الإسبانية للدراسات بهدف الربط الثابت عبر المضيق، لإجراء دراسات الجدوى والتخطيط الفني. بعد التراجع عن فكرة الجسر بسبب تأثيراته السلبية البحرية والأمنية، تم حسم الخيار لصالح نفق بحري مخصص للسكك الحديدية، يمتد لحوالي 42 كيلومتراً، منها 28 كيلومتراً تحت قاع البحر. وقد تم اختيار المسار المعروف بـ “عتبة المضيق” بين طريفة وطنجة، إلا أن الأزمة المالية العالمية في عام 2008 أدت إلى تجميد التمويل، مما تسبب في توقف المشروع لعدة سنوات نتيجة للتوترات السياسية بين مدريد والرباط، خاصة خلال الفترة من 2010 إلى 2021. عاد الزخم لمشروع الحكم الذاتي للصحراء بعد اعتراف إسبانيا به في مارس 2022، مما ساهم في استئناف الاجتماعات المشتركة بين البلدين، وتوقيع اتفاقيات تقنية ومؤسساتية في عامي 2023 و2024. كما حصل المشروع على دعم مع قبول الملف المغربي – الإسباني – البرتغالي المشترك لاستضافة كأس العالم 2030. خصصت الحكومتان أكثر من 100 مليون يورو لدراسات الجدوى، وكلفتا شركة “إينيكو” الإسبانية بتطوير التصميم الهندسي. كما التزمت مدريد بتقديم نصف مليار دولار لتجهيزات رصد الزلازل في قاع البحر، وتم توقيع شراكات علمية مع مراكز بحث مغربية وإسبانية لتعزيز الفهم الجيولوجي والهندسي للممر. تحولت فكرة المشروع من مجرد رابط ثنائي إلى مشروع إقليمي يربط بين أوروبا وأفريقيا، ولا سيما بعد دمجه في شبكة النقل الأوروبية، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي هذا المشروع رهانًا لتعزيز البنية التحتية في منطقة الأورو-متوسط. وقد أبدت بريطانيا رغبة في تمويل هذا المشروع بعد تخليها عن فكرة الربط القاري بين جبل طارق ومدينة طنجة لأسباب سياسية وتقنية، وأصبحت أكثر حماسًا لدعمه عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي، في إطار سعيها لتعزيز شراكتها مع الدول الأفريقية. وسيتم ربط النفق بخطوط قطارات سريعة من الجانبين: من إسبانيا نحو مدريد وبرشلونة، ومن المغرب نحو الدار البيضاء وأغادير، مما سيقلص زمن السفر بين طنجة ومدريد إلى 6 ساعات، وبين طنجة وباريس إلى 10 ساعات. وتفيد التقديرات بأن المشروع سيسمح بعبور حوالي 13 مليون طن من البضائع و12.8 مليون مسافر سنويًا. ويعكس الاهتمام الأوروبي الفعلي ذلك من خلال مساهمة برنامج “الجيل الأوروبي المقبل” بمبلغ 1.6 مليون دولار لدراسات الجدوى، مع انخراط صناديق أوروبية في تقييم السيناريوهات المتعلقة بالعائد الاقتصادي للمشروع. وفي سياق آخر، يعزز هذا المشروع المبادرات المغربية في منطقة جنوب الصحراء، مثل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي ومبادرة الوصول إلى المحيط الأطلسي، مما يحول المغرب إلى مركز لوجستي يربط القارة الأفريقية بأوروبا. تحديات وحساسيات مالياً، وبالرغم من هذا الزخم، تبقى التحديات الكبرى هي الكلفة المالية غير المحددة؛ حيث تقدّر الحكومات أن المشروع قد يكلف 15 مليار دولار، بينما تشير التقديرات الفنية الأولية إلى إمكانية تضاعف هذا الرقم إلى أكثر من 30 مليار دولار، وذلك بسبب التحديات الجيولوجية في المضيق مثل الصخور القاسية، والعمق البحري الذي يصل إلى 900 متر، والنشاط الزلزالي، فضلاً عن التيارات البحرية القوية. من الناحية الهندسية، يُعتبر المشروع تحدياً كبيراً ويتطلب تقنيات معقدة لتدعيم البنية التحتية في منطقة تتمتع بظروف طبيعية متقلبة. أما على الصعيد السياسي، يواجه المشروع عدة عوائق، منها تردد بعض المؤسسات الإسبانية، ورفض وكالة السكك الحديدية الإسبانية للمشروع بسبب ضعف البنية القائمة. كذلك، فإن مخاوف الاتحاد الأوروبي من أن يتحول النفق إلى بوابة للهجرة غير الشرعية تدفعه إلى التردد، خصوصاً مع صعود اليمين المتطرف في أوروبا. أما العلاقات المغربية الإسبانية، فهي توصف بأنها “علاقات بأسنان المنشار”، مما يجعل المشروع عرضة للتجميد عند كل أزمة دبلوماسية، خاصة مع احتمالية فوز قوى يمينية أو يسارية متطرفة في الانتخابات الإسبانية، وهي قوى لا تظهر حماسة للعلاقات الاستراتيجية مع المغرب. يُعتبر الموقع الجيوسياسي للمضيق، بالإضافة إلى مرور حوالي 20% من التجارة العالمية عبره، عاملًا يجذب أنظار القوى الكبرى التي قد لا تُوافق بسهولة على مشروع يُمكن أن يؤثر على تدفق السلع والطاقة والأسلحة. بين السيناريو المتفائل والواقعي يوجد سيناريوهان محتملان لمستقبل المشروع: السيناريو المتفائل: يقترح بدء الأعمال الإنشائية في عام 2026 والانتهاء منها في 2030، تزامنًا مع استضافة مونديال 2030 كتعبير عن التكامل الإقليمي بين أوروبا وأفريقيا. ومع ذلك، يُعتبر هذا السيناريو صعب التحقيق حاليًا بسبب تعقيدات التمويل والهندسة، فضلاً عن عدم اكتمال الدراسات بعد. السيناريو الواقعي/الاستراتيجي: يُشير إلى إمكانية بدء الأعمال بشكل فعلي في 2030 مع الانتهاء بحلول عام 2040، بعد استكمال الدراسات بحلول 2028. ويعتبر هذا السيناريو الأكثر احتمالاً نظرًا لتشابه مدته مع تجارب أنفاق مشابهة حول العالم. خلاصة يمثل مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا حلمًا جيوسياسيًا طموحًا يتجاوز المنافع الثنائية، ليعزز الربط بين قارتي أفريقيا وأوروبا. وفي ظل الديناميكيات الدبلوماسية الحالية والجهود التقنية المتلاحقة، يبدو أن المشروع أقرب للتحقق أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك، يبقى مصيره مرهونًا بعدة محددات، منها مدى الجاهزية التقنية، وقدرة المغرب وإسبانيا على تجاوز التقلبات السياسية، وجاهزية التمويل الأوروبي والدولي، بالإضافة إلى العامل الزمني الحاسم المرتبط بمونديال 2030. فإذا لم يحدث تقدم ملموس قبل هذا التاريخ، فقد يعود المشروع إلى حالة الجمود، ويظل الحلم معلقًا وسط الرياح المتقلبة.

الأورومتوسطي: الموقف الأوروبي يُغذّي الإبادة الجماعية في غزة

img 2

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي لأي إجراء فعّال لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة يعتبر تقصيرًا شديدًا في الالتزامات القانونية الدولية، وبالأخص في ما يتعلق بمنع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبتها، مما يزيد من استمرارية الانتهاكات بحق الفلسطينيين في القطاع. وأضاف المرصد في بيان صادر عنه، الأربعاء، أن هذا الموقف يوفر لإسرائيل ليس فقط حصانة من المساءلة، بل يُعتبر أيضًا بمثابة مكافأة على جرائمها، مما يفقد الاتحاد الأوروبي أي مشروعية قانونية أو أخلاقية في مواقفه المعلنة بشأن العدالة وحقوق الإنسان، ويضر بأسس النظام الدولي ومبادئ المساءلة. وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن موقف وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأخير، والذي اقتصر على “مراقبة التزام إسرائيل بالاتفاق الأخير لتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة”، مع تأجيل الاتفاق على قائمة من عشرة خيارات رد على الجرائم الإسرائيلية، يعكس غياب الإرادة السياسية للضغط الفعلي. وتابع أن هذا الموقف يجسد إصرار عدد من الدول الأعضاء على التواطؤ مع إسرائيل في جرائمها، ومنحها ضوءًا أخضر للاستمرار في استهداف المدنيين وتدمير مقومات حياتهم. وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن التأكيد الأوروبي المستمر على “تسهيل دخول المساعدات” يُعتبر محاولة واضحة لتجميل الوجه الاحتلالي أمام الرأي العام، في ظل عدم اتخاذ خطوات عملية موثوقة حتى الآن لفتح المعابر بالكامل أو ضمان تدفق المساعدات بشكل كاف وآمن. وأكد المرصد أن هذا الاستراتيجية لا تعبر فقط عن تقصير، بل تُعَد شراكة فعلية في تجويع الشعب، حيث تحولت نقاط توزيع المساعدات التي تشرف عليها إلى مواقع قتل جماعي. ومن جهتها، أكدت ليما بسطامي، مديرة الدائرة القانونية في المرصد الأورومتوسطي، أن تحديد مطالب الاتحاد الأوروبي بإرسال صناديق الطعام إلى غزة بينما تُبيد عائلات بأكملها، هو خيانة صريحة للإنسانية والمسؤولية القانونية والأخلاقية له في وقف واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث. وقالت: “تقليص هذا الرعب إلى أزمة إنسانية عابرة، واختزاله في ملف لوجستي يُقاس بعدد الشاحنات والمعابر، يُظهر زيف الخطاب الأوروبي بشأن القيم وحقوق الإنسان.” وأضافت: “غزة ليست في أزمة غذائية بل في مواجهة مفتوحة مع مشروع تجويع واضح.” وطالب المرصد الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي بالانتقال الفوري من البيانات العامة إلى خطوات عملية ملموسة تحد من التواطؤ وتفكك أدوات تمكين الجرائم، بما يشمل فرض عقوبات فردية على المسؤولين الإسرائيليين وعقوبات جماعية على المؤسسات المتورطة. كما دعا المرصد إلى تفعيل جميع الآليات القانونية المتاحة داخل الاتحاد الأوروبي لمحاسبة إسرائيل، ورفض سياسة الإفلات من العقاب التي تتيح استمرار هذه الجرائم، بما في ذلك استخدام الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية. ودعا المرصد الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لدفع إسرائيل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة من خلال عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية، ورفع الحصار عن القطاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ندوة مغربية-ألمانية تبحث تبادل الكهرباء الخضراء واندماج الأسواق بين المغرب وأوروبا

debat electricite germany maroc rabat1

تناول محور تبادل الكهرباء الخضراء واندماج الأسواق بين أوروبا والمغرب خلال ندوة مغربية-ألمانية عُقدت الثلاثاء الماضي في الرباط. وقد نظمت هذه الفعالية من قبل سفارة ألمانيا في المغرب بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والشراكة الطاقية المغربية-الألمانية. وأتاحت الندوة الفرصة لإرساء بيئة للحوار متعدد التخصصات وتعزيز النقاش البناء حول التجارب المتميزة والممارسات الجيدة في مجالات الكهرباء الخضراء واندماج الأسواق الطاقية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي. في كلمتها، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن اندماج الشبكات والأسواق الطاقية يُعتبر رافعة مهمة في الاستراتيجية الطاقية للمغرب، مشيرة إلى أن الهدف من هذا الاندماج هو تعزيز أمن الطاقة وزيادة تنافسية الأسعار، فضلاً عن توفير مرونة أكبر لمسيري الشبكات بما يسهل دمج الطاقات المتجددة واستثمار الإمكانيات المتاحة من خلال التكنولوجيات المختلفة. وأبرزت بنعلي أهمية تبادل الكهرباء والاندماج بين المغرب وأوروبا، الذي يعد واحداً من أعمدة التعاون الاستراتيجي بين الطرفين. كما أشارت إلى الدينامية التي بدأت منذ التسعينيات، والتي أثمرت عن إنجازات عديدة، من ضمنها الربط الكهربائي مع إسبانيا الذي بدأ في عام 1997 وتوسّع في عام 2006 بخط ثانٍ، مما زاد قدرة الربط إلى 1400 ميغاواط. من جهته، أثنى سفير ألمانيا في الرباط، روبرت دولغر، على الرؤية الاستراتيجية التي يتبناها المغرب في تطوير الطاقات المتجددة، معتبراً أنها تستند إلى سياسة طموحة تسعى إلى استثمار الموارد الهائلة في المغرب ومواجهة تغير المناخ. كما أشاد بالتعاون المثمر والقوي بين ألمانيا والمغرب في مجالات الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية. وذكر دولغر أن الشراكة الطاقية المغربية-الألمانية بدأت منذ عام 2012 تحت إشراف وزارتي الاقتصاد والطاقة الألمانية والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، كما شمل التعاون بين البلدين الأطر متعددة الأطراف من خلال تنسيق وثيق في مجال السياسة المناخية الدولية. وتم تنظيم الندوة بدعم من كلا الوزارتين في إطار الشراكة الطاقية المغربية-الألمانية، كجزء من سلسلة “محادثات المناخ” التي أطلقتها السفارة الألمانية بالرباط.