فيينا.. المغرب يجدد التزامه بالتصدي لمشكلة المخدرات العالمية

فيينا: أكد السفير الممثل الدائم للمملكة بفيينا، عز الدين فرحان، يوم الأربعاء بفيينا، أن المغرب يلتزم بالكامل بالمساهمة في الجهود الدولية لمكافحة مشكلة المخدرات في العالم، والوقاية من الإدمان على المخدرات والتكفل بها. وأشار السيد فرحان، في كلمة ألقاها خلال فعالية خاصة للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، إلى أن المملكة سبق لها أن التزمت في إطار مبادرة “التعهد 4 للعمل” التي أطلقت في منتصف عام 2024، بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون مع البلدان الإفريقية في مجال مكافحة مختلف جوانب وضعية المخدرات العالمية، من خلال تبادل تجربتها المكتسبة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لمكافحة المخدرات. وقال السيد فرحان “أود أن أجدد التأكيد على الالتزام الذي تعهدت به بلادي وأؤكد التزامنا بتبادل تجربة المغرب، عند الطلب، في مجال جمع وتحليل المعطيات مع البلدان الإفريقية”. وأكد أن المغرب يعتبر أن جمع البيانات والبحث في خدمة سياسة فعالة لمكافحة المخدرات هو أمر حاسم في الحرب العالمية ضد إدمان المخدرات والاتجار غير المشروع بها. وبدون هذا الجانب، فإن جهودنا الجماعية لمعالجة مشكلة المخدرات العالمية لن تكون فعالة بشكل كافٍ. ومن هذا المنظور، أكد الدبلوماسي على أهمية البيانات النوعية والموثوقة في تطوير سياسات قائمة على أدلة علمية، لفهم أفضل للاتجاهات والديناميات المستمرة والجديدة والناشئة في مجال المخدرات العالمية. وبناءً على ذلك، فإن المملكة المغربية تدعم بشدة جهود جمع البيانات والبحث في هذا المجال، وتعتبرها أحد الأساسيات الضرورية لتحقيق سياسة فعالة لمكافحة المخدرات. وأكد السفير أن العملية تتطلب تعزيز سياسات فعالة في مجال المخدرات بناءً على بيانات شاملة وأبحاث قوية، مع التركيز على الحد من الجريمة والعنف المرتبطين بالمخدرات وتقليل الأضرار الناجمة عنها. وأوضح أن المغرب يؤمن بضرورة الاستمرار في تعزيز القدرات والتعاون الدولي لتعزيز القدرات الوطنية في وضع سياسات قائمة على البيانات والأبحاث في مجال المخدرات، وتمكين صناع القرار من وضع استراتيجيات فعالة ومستدامة لمواجهة التحديات المعقدة المتعلقة بتعاطي المخدرات. وختم بدعوته لتعزيز التعاون بين مسلسلات فيينا وجنيف ونيويورك لتحديد نهج مشترك في مكافحة مشكلة المخدرات.
الحموشي ضيفا بفرنسا:تدعيم التعاون الثنائي في مختلف المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

بدعوة رسمية من مسؤولي الأجهزة الأمنية الفرنسية، حل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 يونيو الجاري، بالجمهورية الفرنسية ضمن زيارة عمل، التقى خلالها بنظرائه في كل من الشرطة الوطنية والأمن الداخلي والأمن الخارجي بفرنسا، وبحث معهم آليات تدعيم التعاون الثنائي في مختلف المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك. وأجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني خلال أشغال هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات والمباحثات التي جمعته على التوالي بكل من السيدة سيلين برتون لمديرة العامة للأمن الداخلي، والسيد نيكولا ليرنر (Nicolas LERNER) المدير العام للأمن الخارجي بفرنسا، شملت سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والرفع من مستويات التنسيق وتبادل المعطيات الاستخباراتية والعملياتية حول مختلف التهديدات الصادرة عن المنظمات المتطرفة وشبكات الجريمة العابرة للحدود الوطنية. وقد كان المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مصحوبا خلال هذه المباحثات الثنائية التي همّت الجانب الاستخباراتي في التعاون الثنائي بين البلدين، بوفد أمني مهم يمثل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وفي سياق هذه الزيارة أيضا، التقى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بالسيد فريديريك فو (Fréderic VEAUX)، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، وأجرى معه مباحثات مكثفة بحضور وفد هام من المديرية العامة للأمن الوطني، تم خلالها استعراض آليات التعاون والتنسيق المتقدم بين الطرفين في مختلف المجالات الأمنية، وخصوصا فيما يتعلق بوضع آليات استباقية لتقييم المخاطر وتبادل المعطيات على هامش العمل المشترك في تأمين الألعاب الأولمبية الصيفية بباريس 2024. وتتويجا للتعاون المغربي الفرنسي المتميز في مختلف المجالات الأمنية، تم توشيح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بميدالية الشرف الذهبية للشرطة الوطنية الفرنسية بشكل استثنائي، وذلك اعترافاً بجهوده في توطيد وتطوير التعاون الأمني المشترك. وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للجانبين الفرنسي والمغربي للتباحث حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجموعة من مجالات مكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية، خصوصا المتعلقة بتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، وشبكات الهجرة غير المشروعة والاتجار في البشر، بالإضافة إلى الآليات العملية للتعاون في مجالات تنفيذ الإجراءات والعمليات الأمنية المشتركة. وتؤشر هذه الزيارة على أهمية الرفع من مستويات التعاون الثنائي الأمني بين المغرب وفرنسا، اللذين يشتركان في العديد من برامج العمل والتنسيق الثنائي، ويواجهان تحديات أمنية مشتركة، كما أن هذه الزيارة تأتي كذلك في سياق انخراط مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمملكة المغربية ضمن منظومة التعاون الأمني الدولي، وذلك لضمان المساهمة الفعالة في تحييد المخاطر والتهديدات الإرهابية والإجرامية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
عبد اللطيف حموشي في زيارة عمل إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية،

أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يونيو الجاري، زيارة عمل إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، بحث خلالها مع مسؤولي كل من الشرطة الفيدرالية والمكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الأمنية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وأمن التظاهرات الرياضية الكبرى. وخلال هذه الزيارة، التي تمت بدعوة رسمية من الجانب الألماني، عقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني لقاءات عمل مع كل من السيد ديتر رومان رئيس الشرطة الفيدرالية الألمانية (BUNDESPOLIZEI)، والسيد هولغر مينش رئيس المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية (BKA)، وكذلك مع عدد من المسؤولين الأمنيين الألمان المتخصصين في مكافحة الإرهاب والأمن الرياضي، تناولت تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وتقييم حصيلة التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الشرطي، فضلا عن استعراض سائر التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي. كما قام المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، والوفد المرافق له، بزيارة خاصة إلى مقر المركز المشترك لمكافحة الإرهاب GTAZ بمدينة برلين، اطلع خلالها على آليات عمل المركز في التنسيق بين مختلف أجهزة الأمن الألمانية، وسبل التعاون الممكنة في هذا الإطار مع مصالح الأمن المغربية في مجال مكافحة مخاطر التهديد الإرهابي في بعده العابر للحدود الوطنية. وتضمن برنامج هذه الزيارة أيضا استعراض أشكال التعاون الممكنة بين المغرب وألمانيا في مجال الأمن الرياضي، وآليات تبادل الخبرات والمساعدة التقنية بين الجانبين في تأمين التظاهرات الكبرى، حيث اطلع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على جانب من الترتيبات الأمنية ومعايير الأمن والحماية التي تطبقها شرطة مدينة برلين لتأمين فعاليات كأس أمم أوروبا لكرة القدم، التي تحتضن دورتها الحالية جمهورية ألمانيا الاتحادية. وتعزيزا للتعاون في هذا المجال، قام وفد أمني مغربي رفيع المستوى برئاسة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بإجراء زيارة ميدانية رفقة رئيس المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية (BKA) لمرافق وتجهيزات الملعب الأولمبي ببرلين، الذي يحتضن بعض المقابلات الرياضية الأوروبية، وكذا إلى مركز تدبير العمليات الشرطية الذي يشرف على بروتوكولات الأمن والسلامة خلال هذه التظاهرة الكروية. ويأتي الاطلاع على التجربة الألمانية في مجال تنظيم وتأمين التظاهرات الكبرى ضمن مسار التحضيرات المتقدمة التي وصلت إليها المصالح الأمنية المغربية، استعدادا لاحتضان المملكة المغربية لتظاهرات أمنية ورياضية عالمية وقارية، تنطلق باحتضان الدورة الثالثة والتسعين لأشغال الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول بمدينة مراكش خلال السنة المقبلة، وكأس أمم إفريقيا لسنة 2025، ثم الاحتضان المشترك لكأس العالم 2030 مع كل من إسبانيا والبرتغال. وتؤشر هذه الزيارة الرسمية، على أهمية التعاون الثنائي الأمني بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بالنظر إلى تعدد المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، كما أنها تترجم كذلك الانخراط الراسخ لمصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المساعي الدولية الرامية لتحييد المخاطر والتهديدات المحدقة بالأمن الإقليمي والدولي للبلدين.
