المديرية العامة للضرائب تعزز الرقمنة بإطلاق منصة خاصة بالخدمات عن بعد

الضريبة

أعلنت المديرية العامة للضرائب عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة خاصة بجمع الضريبة على القيمة المضافة للخدمات الرقمية عن بعد، تحت اسم “Taxation on digital services”، والمتاحة عبر فضاء الخدمات الإلكترونية على بوابة المديرية: www.tax.gov.ma. وأوضح البلاغ أن هذه المنصة موجهة للأشخاص غير المقيمين الذين لا يتوفرون على مؤسسة بالمغرب، ويقدمون خدمات رقمية للزبناء داخل المملكة غير الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة. وابتداءً من 11 يونيو 2026، أصبح بإمكان الموردين المعنيين القيام بالإجراءات القانونية المطلوبة، وفقًا للمادة 28 من المرسوم رقم 2.25.862 المتمم للمرسوم رقم 2.06.574، المنشور في الجريدة الرسمية في دجنبر 2025. وتشمل هذه الإجراءات: التسجيل والحصول على تعريف ضريبي، التصريح برقم الأعمال المحقق في المغرب كل ثلاثة أشهر، تسجيل الأداءات المتعلقة بالضريبة، مسك سجل مفصل للخدمات المقدمة ووضعه رهن إشارة المديرية عند الطلب. كما وضعت المديرية دليلاً عمليًا يمكن تحميله عبر البوابة الإلكترونية لمواكبة الموردين في احترام هذه الالتزامات الرقمية.

فاس.. الضريبة تشكل رافعة أساسية للحكامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية

Tetouan des sept portes

اجتمع عدد من الأكاديميين والباحثين المغاربة والأجانب اليوم الجمعة في ندوة علمية تستمر على مدى يومين، نظمها مختبر الدراسات والأبحاث في تدبير المنظمات والمجالات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس. وأكد المشاركون أن الضريبة تعتبر رافعة أساسية للحكامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ولها دور محوري في تمويل السياسات العمومية وتنظيم الأنشطة الاقتصادية. وأشار مصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، في كلمته، إلى الأهمية المتزايدة لموضوع الضرائب في ضوء التغيرات السريعة في النظام الجبائي بالمغرب، مما يستدعي استجابة علمية متواكبة تساهم في تطوير رؤى وتوصيات عملية. وأوضح أن هذه الندوة تأتي ضمن استراتيجية الجامعة لتعزيز الإنتاج العلمي في مجالات ذات الأولوية، مع التركيز على اهتمام المختبر بالمجالات التي تهم الجامعة. بدوره، أوضح محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أن موضوع الندوة يأتي في وقت حساس، حيث لم تعد الضريبة وسيلة لتمويل الدولة فحسب، بل أصبحت مرتبطة بعلاقة المواطن بالدولة، والتنافسية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والتحول الرقمي. وشدد على ضرورة مناقشة التحولات الجذرية في النظام الجبائي الوطني والدولي من زوايا متعددة. عبد العزيز باديس، رئيس شعبة التدبير، أكد بدوره أن الضريبة أصبحت أداة اقتصادية واجتماعية جوهرية وسط التغيرات الاجتماعية والاقتصادية في المغرب. ودعا إلى ضرورة فهم سلوك الفاعلين ودراسة الأنشطة الجبائية بشكل مباشر. كما جدد التأكيد على أهمية الحكامة الرقمية في تحسين التفاعل بين الإدارة والمواطنين. من جهة أخرى، أفاد جيلبيرت أورسوني، العميد الشرفي لكلية القانون والعلوم السياسية بمرسيليا، بضرورة مراعاة التطورات الاجتماعية والتكنولوجية عند الحديث عن إصلاح النظام الجبائي. سميرة التوات، مديرة المختبر، أكدت أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية تفرض إعادة التفكير في الضريبة كوسيلة للتنمية والعدالة. وأشارت إلى أهمية وضع آليات جديدة لمواجهة تحديات العولمة في المجال الجبائي. لحسن أولحاج، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قدم رأي المجلس حول النظام الجبائي، مشددًا على تعزيز العدالة والشفافية وتبسيط الإجراءات. وأكد أهمية خلق بيئة اقتصادية أكثر شفافية وكفاءة لزيادة الإيرادات الضريبية بشكل عادل. تعد هذه الندوة فرصة للنقاش حول التحديات الجبائية الحالية على المستويين الوطني والدولي، مع التركيز على مقاربة مزدوجة تجمع بين النظري والتطبيقي لاستكشاف الفرص والتحديات في تطور الأنظمة الجبائية وتحليلها بشكل متعمق.