اقتصاد الرعاية .. نداء لوضع استراتيجية وطنية تدعم الأسر والنساء.

IMG 8749 775x450 1

توقف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عند قضية الاعتراف باقتصاد الرعاية كقطاع منظم في المغرب في ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية السريعة، وما يصاحبها من زيادة متزايدة في احتياجات الأسر لخدمات الرعاية والدعم. دعا رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، في يوم الأربعاء 28 يناير 2026، إلى ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية شاملة وطموحة لهذا الاقتصاد، حيث يعتبر رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية. أوضح أعمارة في لقاء تواصلي تم تنظيمه لتقديم مخرجات رأي المجلس حول “اقتصاد الرعاية في المغرب: التحديات المتعلقة بالاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”، أن الرعاية ليست مسعى ثانوياً أو مؤقتاً، بل هي واقع يومي يتضمن جميع فئات المجتمع سواء في المنازل أو المؤسسات. تشمل هذه الرعاية مختلف مراحل الحياة، من الطفولة إلى الشيخوخة، مرورًا بحالات المرض والإعاقة، كما تركز على دعم النساء في مساراتهن الحياتية. وأبرز رئيس المجلس أن الرعاية تشمل أنشطة مختلفة، سواء كانت مدفوعة أو غير مدفوعة، منزلية أو مؤسساتية، والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الجسدية والنفسية والعاطفية للأفراد، من خلال خدمات يقدمها مختصون أو أفراد الأسرة أو جمعيات المجتمع المدني. وتم إعداد هذا الرأي وفقاً لمقاربة تشاركية، شملت استشارات عبر منصة “أشارك” بمشاركة 1591 مواطناً ومواطنة. أظهرت نتائج الاستشارة أن 51% من المشاركين يعتمدون بانتظام على خدمات الرعاية، ومعظم هذه الخدمات تقدمها مهنيون أو أفراد الأسرة، بينما تم تسجيل نقص في المشتغلين المؤهلين وارتفاع تكلفة الخدمات، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية المتخصصة. كما أشار 60% من المشاركين إلى أن المساعدين الأسريين لا يتلقون الاعتراف المناسب، مطالبين بالاعتراف القانوني بهذه المهن وتحسين ظروف العمل. من جهة أخرى، ناقش أعمارة التغيرات الديموغرافية الكبيرة التي يشهدها المغرب، مثل زيادة متوسط الأعمار وتسارع شيخوخة السكان وتزايد الأمراض المزمنة، مما يشكل ضغطًا متزايدًا على نظام الرعاية. وأشار إلى أن البنى والخدمات الحالية لا تزال غير كافية وتعاني من تفاوتات مجالية وغياب رؤية شاملة. واستمرار الاعتماد على التضامن الأسري، رغم ضعفه المتزايد، يؤدي إلى تحميل النساء العبء الأكبر من الرعاية غير المدفوعة، مما يحقق تكاليف اجتماعية واقتصادية مرتفعة. أكدت زهرة الزاوي، عضو المجلس ومقررة الرأي، على الإمكانيات الكبيرة للاقتصاد في تعزيز التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية في المغرب، مشيرة إلى أنه يمكن أن يعزز تقاطع السياسات العمومية من خلال استراتيجيات متكاملة تدعم التنمية القريبة، وخلق فرص عمل دائمة، خاصة للنساء والشباب في مجال رعاية الأطفال وكبار السن. شدد المجلس على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية منظمة وعصرية لاقتصاد الرعاية، مع دعم التضامن الأسري وتقاسم المسؤوليات بين الأسر والدولة والمجتمع المدني، وتوزيع توصياته على أربعة محاور رئيسية تضمنت إحداث آلية للحكامة، إرساء إطار قانوني موحد، وتعزيز مهن الرعاية وتحسين جودة الخدمات، وتوزيع عادل للأعمال.كما أكد على أهمية الاستثمار في تطوير الاقتصاد الرعاية وملاءمته مع قيم المجتمع من خلال دعم آليات الرعاية التضامنية.

حضور مغربي فاعل في النقاش الأكاديمي العالمي في دولة باكستان حول التحولات الاجتماعية

47a580b4 e5ae 48f4 83f9 82d10fe31697

تواصل مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية المغربية توطيد حضورها في الفضاء العلمي الدولي، من خلال الانفتاح على تجارب بحثية مقارنة وتعزيز التعاون مع مراكز بحث دولية وفي العالم العربي وآسيا على الخصوص. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية المؤسسة الهادفة إلى بناء شراكات أكاديمية مستدامة تُسهم في تطوير التفكير العلمي حول قضايا التغيير الاجتماعي، والنوع، والأسرة. وفي هذا الإطار، شارك الأستاذ الجامعي المغربي عزيز مشواط، مدير مؤسسة منصات، ما بين 26 و 27 و28 من الشهر الجاري في المؤتمر الدولي المنعقد في محطتين علميتين؛ الأولى بالعاصمة إسلام آباد، والثانية بمدينة لاهور، باكستان. وقد جمع المؤتمر نخبة من علماء الاجتماع، ورجال الدين، والممثلين الرسميين، وممثلي المجتمع المدني، لمناقشة نتائج الدراسات المقارنة حول زواج القاصرات في العالمين العربي والآسيوي. وفي هذا السياق قدّم الأستاذ مشواط مداخلة علمية تناول فيها التجربة المغربية في مقاربة زواج القاصرات، مستعرضًا أهم النقاشات القانونية والاجتماعية التي رافقت صدور مدونة الأسرة سنة 2004، وصولًا إلى تعديلات 2024، وذلك في ضوء تحليل سوسيولوجي للعلاقة بين الدين والقانون والمجتمع. كما عقد الأستاذ مشواط لقاءات عمل رسمية بالعاصمة إسلام آباد مع رئيس جامعة إسلام آباد والمدير العام لمعهد البحوث الإسلامية، بحضور فعاليات ثقافية وعلمية من جنسيات متعددة، في أفق تبادل الخبرات وتعزيز التعاون البحثي بين المؤسستين. وتواصلت اللقاءات بمدينة لاهور مع عدد من الباحثين والخبراء المشاركين في المؤتمر، في سياق تعميق الحوار الأكاديمي حول قضايا النوع والتغيير الاجتماعي. وتجسد هذه المشاركة مكانة مؤسسة منصات كفاعل علمي مغربي منفتح على الحوار والتعاون مع المراكز البحثية الدولية، وكشريك فاعل في النقاش الأكاديمي العالمي حول التحولات الاجتماعية وقضايا النوع والأسرة.

عبد الله الفاسي يكتب. وزارة العدل تسوّق الخلاف الدّاخلي نجاحا دوليا

مستجدات مدونة الأسرة المغربية

أدهشني أن أقرأ في بعض المنابر أنّ وزارة العدل قدّمت “التجربة المغربية في إصلاح مدونة الأسرة” إلى منظمة الإسكوا ببيروت على أنها نموذج رائد، وأنها سوّقت الاعتراف ب: “العمل المنزلي” غير المؤدى عنه كأنه لحظة إنصاف تاريخية و”تحوّل نوعي” يضع المغرب في طليعة الدول المكرِّسة للمساواة. والحقيقة أن هذا الخبر ليس سوى تسويق للوهم. فالموضوع لم يُحسم بعد، ولا يوجد حوله إجماع وطني، بل لا يزال مثار جدال واسع واعتراض صريح من أطراف معتبرة داخل المجتمع المغربي. ومع ذلك تُصرّ الوزارة على القفز على الحقائق وتسويق ما لم يتحقق، وكأن المغرب حسم خياراته وأغلق النقاش. وهذه ليست أول مرة تلجأ فيها وزارة العدل إلى مثل هذه المناورات: فقد عقدت ندوات داخلية متكررة لمحاولة تمرير هذا الخيار، ولم تجد طريقاً إلى إقناع الرأي العام. وحين فشلت في الداخل، حملت الملف إلى الخارج لتعرضه كمنجز مكتمل، في محاولة للضغط على الداخل وتليين المواقف المعارضة. وهذا أسلوب غير مقبول، لأنه يُفقد النقاش مصداقيته ويحوّل الإصلاح إلى صفقة سياسية مع المنتديات الدولية بدل كونه قراراً وطنياً نابعاً من المجتمع المغربي. الأخطر من ذلك أن هذا “التسويق الخارجي” يسيء إلى صورة المغرب أكثر مما يخدمها: كيف نُقدَّم للعالم ما نختلف عليه في الداخل؟ وكيف نُعلن إنجازاً لم ينجز بعد؟ وهل الإصلاحات الكبرى تُبنى بالدعاية أم بالتوافق؟ ثم إنّ إقحام موضوع “العمل المنزلي غير المؤدى عنه” في مراجعة المدونة بهذه الطريقة لا يخلو من خلفيات أيديولوجية، لأنه يُختزل الإصلاح الأسري في بند خلافي ضيق، بينما التحدي الحقيقي هو إصلاح شامل يضمن العدل والإنصاف ويحمي الأسرة من التمزق. إنّ اختزال ورش كبير بهذا الحجم في فكرة مثيرة للجدل هو ضرب من التلاعب لا الإصلاح. لقد قدّم الفقه الإسلامي والمالكي خاصّة منذ قرون اجتهادات رائدة تثبت أن المرجعية المغربية غنية وكافية لتأصيل العدل والإنصاف. لكن الوزارة – بدل أن تبني في هذا الإطار – تلجأ إلى تلميع صورة “القرارات الجريئة” في المنتديات الأممية لتستدِرّ التصفيق الخارجي، وكأن تصفيق الآخرين أهم من قناعة المغاربة أنفسهم. إنّ هذا الأسلوب يسيء إلى مسار إصلاح مدونة الأسرة ويزرع الشك بين المواطنين، لأنه يكشف عن نية فرض أمر واقع عبر الضغط الدولي، بدل الحوار الوطني. و”رسالة الإصلاح” تؤكد أن من حق المجتمع أن يرفض هذه المناورات، وأن يطالب بأن يكون النقاش وطنياً خالصاً، شفافاً، بلا رتوش ولا تضليل. ومن هنا فإن الواجب اليوم على كل الغيورين – من علماء ومفكرين وفاعلين مدنيين وسياسيين – أن يقفوا وقفة صريحة ضد هذه الأساليب الملتوية، وأن يفضحوا كل محاولة لتمرير قضايا خلافية عبر البوابة الدولية. فالإصلاح الحقيقي لا يمر من قاعات الأمم المتحدة ولا من تصفيق الحاضرين في بيروت، بل من اقتناع الشعب المغربي وتوافقه على خيارات تحمي أسرته وتنسجم مع هويته ومرجعيته. فالإصلاح لا يُستورد ولا يُسوَّق في الخارج؛ الإصلاح الحقيقي يُصنع هنا… بتوافق المغاربة ومن أجل الأسرة المغربية. الأسرةحركة التوحيد والإصلاح مدونة الأسرةوزارة العدل 26 أغسطس، 2025

قرية الأطفال SOS دار بوعزة تحتضن “هاكاثون” لتحفيز ريادة الأعمال لدى الشباب فاقدي السند الأسري

MAP FSF23322E 508x300 1

احتضنت قرية الأطفال SOS في دار بوعزة، اليوم الأربعاء، فعالية “هاكاثون” تهدف إلى تحفيز روح ريادة الأعمال لدى الشباب الذين يفتقرون إلى الدعم الأسري، تحت شعار “ريادة الأعمال من الشباب ولأجل الشباب”. يندرج هذا المشروع ضمن رؤية مبتكرة وشاركية تهدف إلى دعم هؤلاء الشباب وتمكينهم من تحقيق استقلالية مستدامة، والتغلب على التحديات المتعلقة بإدماجهم الاقتصادي، من خلال الجمع بين تكوين عملي مكثف وتطبيق ميداني. وفي هذا السياق، أكدت المديرة الوطنية لقرى الأطفال SOS المغرب، سامية الموستي، أن المؤسسة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توصيل رسالة للشباب والشابات، تبرز قدراتهم على خلق مسار نجاحهم حتى في غياب الدعم الأسري. كما أوضحت أن ريادة الأعمال تعتبر وسيلة فعالة لاكتشاف القدرات الذاتية وبناء مستقبل مهني مستقل يعتمد على الذات. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ذكرت الموستي أنه سيتم اختيار ثلاثة مشاريع فائزة بعد عرض أفكارهم على لجنة تحكيم تتكون من خبراء ومهنيين من مجالات متعددة. وأشارت إلى أن الفائزين سيستفيدون من دعم مالي بقيمة 50 ألف درهم، بالإضافة إلى مواكبة متخصصة لتطوير مشاريعهم بعد انتهاء المسابقة. وأضافت أن المشاركين سيتاح لهم فرصة التواصل مع حاضنات أعمال وشركاء داعمين لاستكشاف سبل التمويل وضمان استدامة مبادراتهم، مما يعزز فرص نجاحهم في إنشاء مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي. من جهتها، أعربت زينب حينن، التي تحمل مشروعاً لصناعة الديكور والتزيين من صدفات البحر، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدة عزمها على الدفاع عن أفكارها أمام اللجنة من أجل الحصول على مرتبة متقدمة. وأشارت إلى أن طموحها هو إنشاء شركة مغربية لإنتاج الديكورات والحلي باستخدام كفاءات ومواد محلية. تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث يضم 20 شاباً وشابة من المستفيدين من برامج جمعية قرى الأطفال المسعفين، الذين تم اختيارهم وفق معايير محددة، وقد خضعوا لبرنامج تدريبي استمر لمدة 60 ساعة، مصمم لتعزيز مهاراتهم الريادية، وتحفيز روح المبادرة لديهم، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. ووفقاً للمنظمين، فإن هذا المشروع، الذي ينظم بدعم من مجموعة من الشركاء والفاعلين، يمثل فرصة واعدة لفتح آفاق جديدة أمام الشباب وتعزيز إدماجهم الاجتماعي والمهني من خلال ريادة الأعمال.

ندوة بوجدة حول إذكاء الوعي بحقوق الشخص في وضعية إعاقة

WhatsApp Image 2025 06 04 at 12.41.082 Copier 7jw46jj8cuty4utqlb8qzjony72ad36k2m9tk6pj5g7

عُقدت ندوة جهوية تحت عنوان “إذكاء الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب: اتجاهات ورؤى متقاطعة” يوم الثلاثاء في وجدة، بتنظيم من المنسقية الجهوية للتعاون الوطني لجهة الشرق. وتحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبالتعاون مع جامعة محمد الأول والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، تم تسليط الضوء على المكتسبات التي حققها المغرب لصالح الأشخاص في وضعية إعاقة. وأكد المشاركون خلال الندوة أهمية تعزيز هذه المكتسبات من خلال التصدي للصور النمطية والعنف الرمزي الذي قد يتعرض له هؤلاء، من خلال زيادة الوعي المجتمعي بموضوع الإعاقة وترسيخ قيم الاحترام والمساواة، مع الاعتراف بدور الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. واعتبروا أن الإعاقة تمثل قضية مجتمعية تتطلب انخراط الجميع. وأشار حميد الخزري، المنسق الجهوي للتعاون الوطني، إلى أن المغرب حقق إنجازات هامة في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك المصادقة على الاتفاقيات الدولية وتضمين دستور 2011 لمبدأ عدم التمييز، وإصدار القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. وأوضح الخزري أن هذه المكتسبات تعززت من خلال اعتماد سياسة عمومية مدمجة تستند إلى مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن الوزارة المختصة تعمل على تنفيذ عدة مشاريع هيكلية، مثل تعميم بطاقة الإعاقة، وتطوير الولوجيات، وتعزيز التعليم والتكوين، وتوفير الأجهزة التعويضية، ودعم الجمعيات في الميدان، وإنتاج مواد تعليمية توعوية. وأفاد محمد العمارتي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، بأن مشاركة اللجنة في هذه الندوة تأتي في إطار جهود المجلس الوطني لحقوق الإنسان لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ومحاربة التمييز. كما أكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة يتمتعون بحقوق معترف بها دوليًا ومحليا، وأن هذه الحقوق مدعومة من خلال السياسات العمومية. وسلط الأستاذ هشام كزوط، الباحث في جامعة محمد الأول، الضوء على أهمية المقاربة الإعلامية في تعزيز الخطاب الإيجابي الذي يشجع على دمج هذه الفئة في المجتمع من خلال تفكيك الصور النمطية وتقديم نماذج ناجحة. تأتي هذه الندوة ضمن برنامج المنسقية الجهوية للتعاون الوطني الذي يتضمن أنشطة توعوية تهدف إلى إشراك جميع الفاعلين في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف الزوايا. وعلى هامش الندوة، تم تنظيم معرض للمنتجات والأعمال اليدوية والفنية الخاصة بهذه الفئة.

وزير التربية الوطنية يعلن عن تدابير جديدة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين مؤسسات التعليم الخاص والأسر.

telechargement 11 1

أعلن محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الثلاثاء أمام مجلس النواب، عن خطوات تنظيمية جديدة تهدف إلى تنظيم العلاقات بين المؤسسات التعليمية الخاصة والأسر من خلال توقيع عقد مكتوب. وشرح الوزير، خلال عرضه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن هذا العقد، الذي سيتم تجديده سنوياً، سيحدد الأهداف والواجبات والتزامات المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور. وقدم برادة في هذا السياق بعض أبرز مستجدات مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والتي تشمل وضع قائمة برسوم وواجبات الخدمات ونشرها عبر جميع وسائل الإعلام سواء داخل المؤسسات التعليمية الخاصة أو عبر الوسائط الرقمية. كما تتضمن المستجدات، حسب تصريحات السيد برادة، منع زيادة قيمة الرسوم والواجبات خلال السنة الدراسية الحالية وإلزامية إبرام عقد مكتوب مع المستفيدين قانونياً من المتعلمين، بالإضافة إلى منع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من رفض إعادة تسجيل أو طرد أي متعلم منهم. وأشار الوزير إلى أن لجان المراقبة التربوية والإدارية على مستوى الأكاديميات الجهوية ستتابع مدى التزام المؤسسات التعليمية بهذه القوانين، مؤكداً أن الوزارة “ستعمل على ضمان الانضباط في القطاع”. وفي سياق آخر، قدم برادة حصيلة وآفاق برنامج مؤسسات الريادة في التعليم الابتدائي والإعدادي، موضحاً أنه تم خلال الموسم الدراسي الحالي 2024-2025 تسجيل 2626 مدرسة ريادة، مقارنة بـ626 مدرسة خلال الموسم السابق 2023-2024، ووصل عدد تلاميذ هذه المدارس إلى 1.3 مليون تلميذ مقابل 322 ألف تلميذ في السنة الماضية، بينما ازداد عدد الأساتذة من 10,700 إلى 44,000 أستاذ. وأكد الوزير الأثر الإيجابي لبرنامج مدارس الريادة على تعلم التلاميذ، مشيراً إلى التركيز في هذه المدارس على تطوير مهارات الطلبة في ثلاث مواد رئيسية: العربية، الفرنسية، والرياضيات. بخصوص نماذج إعداديات الريادة، أشار برادة إلى أن هذا النموذج يستهدف في الموسم الدراسي 2024-2025، 232 إعدادية تضم 200 ألف تلميذ و6000 أستاذ و600 مفتش. وقد لفت الوزير إلى الزيادة الملحوظة في إقبال التلاميذ على الأنشطة الموازية، حيث انخرط أكثر من 93 في المئة منهم في أنشطة موازية أو رياضية.

المندوبية السامية للتخطيط تطلق بحثا جديدا حول العائلة

الحكومة والنقابات

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إطلاق الأشغال المرتبطة بتجميع معطيات البحث الوطني حول العائلة، التي ستمتد إلى غاية نهاية شهر شتنبر المقبل. وذكر بلاغ للمندوبية أن هذا البحث، الذي يأتي بعد ثلاثين سنة من نسخته الأولى التي تم إنجازها سنة 1995، سيشمل عينة مكونة من 14.000 أسرة، ممثلة للوسطين الحضري والقروي ولكافة جهات المملكة. وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية تهدف إلى تجميع معطيات دقيقة حول بنية وتنظيم وديناميات العائلة المغربية، وستمكن من فهم أفضل للتحولات التي تعرفها هذه الوحدة الاجتماعية وتقييم انعكاسات هذه التحولات على السلوكيات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للسكان. كما سيوفر هذا البحث قاعدة بيانات متكاملة من شأنها دعم بلورة السياسات العمومية في مجالات التنمية الاجتماعية والتضامن بين الأجيال والتعليم والسكن وتكافؤ الفرص. وأشار البلاغ إلى أن المندوبية السامية للتخطيط، التي تلتزم بضمان سرية المعطيات الشخصية التي سيتم تجميعها، تدعو الأسر إلى الانخراط في إنجاح هذه العملية الوطنية التي ستساهم نتائجها في فهم أدق لواقع الأسر بالمغرب وفي إعداد سياسات أسرية تستجيب للاحتياجات الحقيقية للسكان.

عادل رفوش: “مدونة الأسرة” هناك من يسعى لوضع حدود تتعارض مع حدود الله في موضوع الأسرة،

telechargement 21

أفاد عادل رفوش، المشرف العام والمدير العلمي لمؤسسة ابن تاشفين للدراسات والأبحاث والإبداع، بأن هناك من يسعى لوضع حدود تتعارض مع حدود الله في موضوع الأسرة، منتقدا ما يلاحظ من تحوير في نقل الأحوال والظواهر المجتمعية. وأضاف رفوش خلال مداخلة له في ندوة حول المدونة، نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، أن من بين هذه التحويرات هو تغيير الحجة، وإظهار الصالح كفاسد والفاسد كصالح. كما انتقد الجرأة على مشاعر الشعب من قبل بعض النخب التي تروج لخطابات ودعوات غربية، ومصادرة حق الناس في التعبير عن آرائهم وأفعالهم بشأن الأسرة من قبل فئة تدعي الوعي والمعرفة بقضايا المجتمع. وأشار رفوش إلى أهمية استشعار معاني العبودية والتقوى خلال النقاش حول موضوع الأسرة، متسائلا عن سبب الخجل من ذكر هذه المرجعية والانتصار لها. وأكد أن المرجعية الإسلامية قد حُسمت في المغرب وفق الدستور وقناعات المجتمع وثوابت الخطب الملكية، إلا أنه لا يزال هناك تحويرات وحيل، بما في ذلك ما صدر عن وزير العدل. وذكر أن أحوال الناس لا يمكن إصلاحها إلا بالاقتداء بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في شؤون دينهم ودنياهم، خاصة ما يتعلق بالأسرة، مشيرا إلى أن النبي الكريم أحدث ثورة في المجتمع الإسلامي الأول من خلال حماية حقوق الضعفاء، حيث جاء القرآن مليئا بالانتصار للضعفاء، وعلى رأسهم المرأة والأطفال. كما أشار رفوش إلى أن الله تعالى أقسم بوالد وما ولد، مما يدل على مكانة الأسرة وعظمتها في الإسلام، وأسس لذلك في آيات عديدة، موضحا أن أصول الزواج والأسرة تقوم على المكارم والرحمة وتجاوز الأخطاء، حيث يكمل كل طرف نقص الآخر، وأنه حتى في حالة الطلاق يجب استحضار وصايا الله ورسوله في هذا الشأن. واعتبر أن إنشاء أسرة يعادل إنشاء دولة، وأن تخريب الأسرة يعادل تخريب دولة، مشددا على أن عواقب تخريب الأسرة تظهر في الدنيا وليس في الآخرة فقط، مثل انتشار الفساد والزنا والاغتصاب وتبعات انخفاض نسب الخصوبة اقتصاديا واجتماعيا. وفيما يتعلق بتثمين العمل المنزلي، أشار رفوش إلى عدم توفر معطيات البحث العلمي في هذا المجال، موضحا أن موضوع إيقاف بيت الزوجية عن الدخول في الإرث لا خلاف فقهي بشأنه من حيث المبدأ، لكن الإشكال يكمن في التفاصيل. وذكر أن أي إغفال عن الحديث والسنة في موضوع الأسرة يعد تمهيدا لضرب المرجعية الإسلامية، مما يستدعي حماية هذه المرجعية والدفاع عنها، مشددا على أن الحفاظ على هذه الأدبيات هو من الإيمان والتقوى، وهو ما يحقق المصلحة الحقيقية للأسرة والمجتمع والأمة.

إدريس الأزمي الإدريسي: الأسلوب الذي يتعامل به وزير العدل وكأنه يريد أن يضع مدونة أسرة خاصة به وليست لعموم المغاربة.

ازمي

انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الطريقة التي يتعامل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي مع مشروع تعديل مدونة الأسرة، مشيراً إلى أن الوزير بدا وكأنه يسعى لوضع مدونة خاصة به بدلاً من أن تكون موجهة لجميع المغاربة. وأضاف الأزمي الإدريسي في حوار خاص مع pjd tv، أن تصريحات وهبي حول التعديلات المقترحة على المدونة افتقرت إلى الاحترام الواجب في هذا السياق، حيث تصرف بطريقة غير لائقة. ورأى المتحدث أن بعض الاقتراحات المعلنة، رغم أنها قد تبدو في الظاهر لصالح المرأة، إلا أنها في الواقع تضر بها وتؤثر سلباً على الأسرة، مثل ما يتعلق ببيت الزوجية، وتقدير عمل الزوجة، واشتراط إذن الزوجة عند كتابة العقد وغيرها. وأكد الأزمي الإدريسي أن حزب العدالة والتنمية نبه إلى أن منهجية جلالة الملك في موضوع التعديلات كانت حكيمة، وأن المجلس العلمي الأعلى قام بدوره، لذا فإن الدور الآن يقع على الحكومة في الجانب التشريعي، وعليها أن تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجتمع. وشدد الأزمي الإدريسي على أن المدونة يجب أن تكون عوناً في بناء وتعزيز الأسرة التي تقوم على الزواج الشرعي، لذا يجب أن تستند الدولة والقوانين إلى خدمة هذا الهدف. وأشار رئيس برلمان “المصباح” إلى أن مدونة الأسرة لا يمكن حسمها بالأعداد أو الأغلبية، فهي ليست كغيرها من القوانين العادية، بل يجب أن تُضبط بالتوافق القائم على المرجعية الإسلامية والثوابت الوطنية وإرادة الشعب، مع مراعاة المصلحة العليا للأسرة والمجتمع. كما أكد الأزمي الإدريسي أن القضايا الحقيقية اليوم تتعلق بارتفاع نسبة العنوسة والعزوبية الدائمة، وتراجع الزواج، وزيادة حالات الطلاق، مما أدى إلى ارتفاع عدد الأسر التي تعولها نساء، وانخفاض نسبة الخصوبة الضرورية لتجديد الأجيال. لذا، أضاف المتحدث، يجب أن يتم التعامل مع هذا الورش بجدية، لأنه يتعلق بالأسرة والمجتمع بشكل عام، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة، كما قال الأزمي الإدريسي.