الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تشارك في اجتماع المكتب التنفيذي الجديد للجمعية الدولية لهيئات مكافحة الفساد

IAACA 508x300 1

شارك محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي الجديد للجمعية الدولية لهيئات مكافحة الفساد الذي تم عقده عبر الإنترنت يوم 15 مايو الجاري. أشار بلاغ الهيئة إلى أن بنعليلو تطرق في مداخلته إلى تطور النضج المؤسساتي للهيئة في ظل القانون الجديد، وأكد على الأدوار المتزايدة التي تلعبها في محاربة الرشوة وتعزيز الشفافية، بالإضافة إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والحكامة الجيدة، مشدداً على التزام الهيئة بالعمل المشترك لتعزيز القدرات وتبادل التجارب مع المؤسسات العالمية، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف. وكشف المصدر ذاته أن هذا اللقاء كان فرصة لمناقشة انخراط الهيئة في برنامج عمل الجمعية، ورغبتها الصادقة في المشاركة الفعالة بمبادراتها، ولا سيما تلك التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي والأدلة العلمية في مكافحة الفساد. وتطرق رئيس الهيئة إلى تنظيم دورتين تدريبيتين لأعضاء الجمعية حول موضوع “تقييم أثر استراتيجيات مكافحة الفساد” و”إعداد خارطة مخاطر الفساد”. وأشار البلاغ إلى أن المكتب التنفيذي توصل إلى مجموعة من القرارات، بما في ذلك تنظيم الجمع العام القادم للجمعية بالتزامن مع مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي سيعقد في قطر في ديسمبر من هذا العام. يذكر أن الجمعية الدولية لهيئات مكافحة الفساد، التي أنشئت في أكتوبر 2006، تضم أكثر من 180 عضوا يمثلون سلطات إنفاذ القانون وهيئات مكافحة الفساد، بالإضافة إلى خبراء وممثلين عن عدة منظمات دولية، وتلتزم بتعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ودعم التعاون الدولي في هذا المجال. كما كان الاجتماع فرصة للمكتب التنفيذي لترحيب بأعضاء جدد في الجمعية، ومن بينهم محمد بنعليلو كرئيس جديد للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئات مكافحة الفساد من الإمارات العربية المتحدة والبرازيل.

محاربة الفساد، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة في مواجهة وزير العدل وهبي

rachidi wahbi

بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، يرفض بعض النقاط التي دعمها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في مشروع قانون المسطرة الجنائية، مشيراً إلى أنها تقيد حرية جمعيات حماية المال العام والمواطنين في الإبلاغ عن كبار المسؤولين والمنتخبين المعنيين بالشبهات المتعلقة بالفساد. وأعربت الهيئة الوطنية للنزاهة عن عدم قبولها للمقتضيات الواردة في المواد 3 و7 و15 من مشروع القانون، حيث اعتبرتها تقيد حق الجمعيات في مقاضاة المسؤولين والمنتخبين المتورطين في الفساد المالي. وتمت ملاحظة من قبل مسؤولي الهيئة، من خلال تقارير صدرت مؤخراً، بما في ذلك رسالة النزاهة رقم 6، أن وزارة العدل استجابت لتوصية واحدة تتمثل في تثبيت مبدأ التظلم من قرار الحفظ من قبل وكيل الملك، إلا أن بقية مواد المشروع لم تخضع لأي تغيير. وأشارت الهيئة إلى إدراج ثلاثة مقتضيات في النسخة الجديدة من مشروع القانون، أثارت لديها عدة ملاحظات وتوصيات، تتعلق بالمواد 3 و7 و15 التي شددت على ضرورة عدم تقييد الحق في الإبلاغ. كما دعت للحفاظ على سلطة النيابة العامة في إجراء التحقيقات في شبهات الفساد الجادة. وانتقدت الهيئة المس صراحة بحقوق المبلغين عن الفساد، مشيرة إلى أن المشروع يجب أن يضمن حماية المتضررين من الإبلاغات الكيدية دون وضع عقبات تعرقل تقديم البلاغات. واعتبرت الهيئة أن التعديل على المادة 3 يثير إشكاليات دستورية تتعلق بالجوانب القانونية والموضوعية، حيث يقتصر على إجراء تحقيقات وإقامة الدعوى العمومية في الجرائم المرتبطة بالمال العام بناءً على طلبات من جهات محددة، مما يقيّد وصول بعض المعنيين إلى القضاء ويتعارض مع روح الدستور ومقتضيات الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد التي تدعو لتوسيع مفهوم المبلغ وحمايته. وشددت الهيئة على أهمية تنويع مصادر التبليغ لتعزيز الردع ومحاربة الإفلات من العقاب، وضرورة اتباع رؤية موضوعية لمبدأ تقادم أفعال الفساد، والحفاظ على حق جمعيات المجتمع المدني في المشاركة كطرف مدني دون الحاجة لترخيص، بالإضافة إلى تعزيز مبدأ حق الجمهور في المعلومات حول القضايا الجارية والإجراءات المتعلقة بها. كما أكدت الهيئة على أهمية إدراج مقتضيات فعالة لتحقيق تجميد ومصادرة عائدات الفساد، وتسهيل تطبيق العقوبات الجنائية المتعلقة بالمصادرة، مشيرة إلى أن تكلفة الفساد في المغرب تصل إلى 5 آلاف مليار سنتيم من الناتج الداخلي الخام. أحمد الأرقام

الرباط.. ندوة وطنية تؤكد على دعم الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية لزيادة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وإدارة الشأن العام

1738789786

أكد المشاركون في ندوة وطنية، نظمت أمس الأربعاء بالرباط، على أهمية تفعيل آليات المشاركة الرقمية والاستفادة من التطور التكنولوجي لتعزيز الالتزام المواطن. وشدد المشاركون، في ختام أشغال هذه الندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد”، على ضرورة تعزيز دور التكنولوجيا من خلال العرائض الإلكترونية وتسهيل ولوج المواطنين إليها، وتقوية المبادرات المحلية وجعل المستوى الترابي محورا رئيسيا للمشاركة. كما أبرزوا أهمية إشراك وسائل الإعلام في نشر الوعي حول أهمية المشاركة المواطنة، وتعزيز التنافس السياسي النزيه لضمان مؤسسات تمثيلية قوية وفعالة، فضلا عن إدراج مكافحة الفساد في السياسات العامة بطريقة شاملة ومستدامة. وبعدما توقفوا عند أهمية تعزيز العمل التطوعي والمشاركة في المشاريع المجتمعية، أجمع المشاركون في هذه الندوة على ضرورة تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات كدعامة أساسية لمشاركتهم الفعالة، عبر تبسيط الإجراءات، ودعم الديمقراطية التشاركية عبر إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، والتركيز على التربية على المواطنة كعامل أساسي في بناء وعي مجتمعي يدعم النزاهة والشفافية، وذلك من خلال إطلاق برامج تواصلية وتحسيسية لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم. كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني والإعلام لنشر قيم النزاهة والمشاركة، وتطوير مؤشرات دقيقة حول مستوى الثقة في المؤسسات عبر “باروميتر الثقة”، وتطوير لقاءات جهوية لتعزيز الحوار بين المواطنين وصانعي القرار لدعم الديمقراطية التشاركية. وأوصوا أيضا، بتعزيز مشاركة المواطنين في رسم وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات المنتظرة، خاصة مشروع القانون الجنائي. يذكر أن هذه الندوة توخت تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعامل رئيسي للرفع من وتيرة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وتدبير الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تساهم في تعزيز انخراط المواطنات والمواطنين بفعالية أكبر وبطريقة أكثر نجاعة. وتضمن برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت، أساسا، حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن” و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وكذا “أدوار المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام”. بالإضافة إلى ذلك، أوصوا بتعزيز مشاركة المواطنين في تأطير وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات القادمة، خصوصاً مشروع القانون الجنائي. تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة كانت تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعوامل رئيسية لزيادة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وإدارة الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تسهم في تعزيز انخراط المواطنين بشكل فعال وذو نجاعة أكبر. وقد شمل برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن”، و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وأدوار المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام.