بنك المغرب: ابتداءً من الأول من يناير، سيكون تقديم العروض لصفقات بنك المغرب عبر الصيغة الإلكترونية إلزامياً.

الرباط: بنك المغرب يعلن أنه اعتبارًا من 1 يناير 2025، سيكون من الضروري تقديم جميع العروض المتعلقة بصفقاته عبر الصيغة الإلكترونية من خلال بوابته الإلكترونية للمشتريات (Portail Achats). وقد أوضح البنك أن الفترة الانتقالية التي بدأت منذ تشغيل بوابة المشتريات في 6 ديسمبر 2024، والتي سمحت بتقديم العروض بصيغة ورقية، ستنتهي في 31 ديسمبر 2024. اعتبارًا من 1 يناير 2025، لن تُقبل العروض الورقية. في هذا السياق، يُشترط على الموردين الراغبين في المشاركة في صفقات البنك أن يكون لديهم شهادة توقيع إلكتروني معتمدة. كما يُنصح الموردون، عند الحاجة، بالاطلاع على أدلة الاستخدام المتاحة على بوابة المشتريات. يمكنهم أيضًا التواصل مع فريق الدعم المخصص عبر البريد الإلكتروني “achats-assistance@bkam.ma” أو الاتصال بالرقم “+212 5 37 81 82 84” خلال أيام العمل من الساعة التاسعة صباحًا حتى الرابعة مساءً.
فاس.. اجتماع يبرز دور الحوار الاجتماعي في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

شارك عدد من المتحدثين في ندوة عُقدت اليوم الأحد في فاس تحت عنوان “آفاق الحوار الاجتماعي بالمغرب”، حيث أكدوا على الأهمية الكبيرة للحوار الاجتماعي في تعزيز الديمقراطية التشاركية وتأسيس الدولة الاجتماعية وإدارة علاقات العمل بشكل فعال. وأشار المتدخلون في الندوة، التي نظمها المنتدى المغربي للتنمية الاجتماعية، إلى دور الحوار الاجتماعي في خلق بيئة اجتماعية تسودها السلم الاجتماعي، وتنشيط الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار. وفي هذا الإطار، شدد المشاركون على ضرورة توفير الأسس اللازمة للحوار الاجتماعي، بما في ذلك اعتماد مبادئ الشفافية والوضوح وتعزيز الوصول إلى المعلومات. وأكد مصطفى رجيب، المدير الجهوي لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بجهة فاس-مكناس، أن الوزارة تسعى لتشجيع المفاوضات الجماعية، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الجماعية شهدت مؤخراً “انتعاشاً” بفضل الاستراتيجية المعتمدة. كما أشار إلى أنه تم إبرام اتفاقيتين جماعيتين في الفترة الأخيرة، الأولى في فاس تتعلق بقطاع النظافة، والثانية في تازة تخص النقل الحضري، مع توقع إبرام 10 مشاريع اتفاقيات جماعية أخرى قريباً. واستعرض رجيب بعض المقتضيات الواردة في مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق بالمفاوضة الجماعية والاتفاقيات الجماعية، وهما عنصران أساسيان في القانون الاجتماعي. من جانبه، أشاد عبد الرحيم الرماح، رئيس المنتدى المغربي للتنمية الاجتماعية، بالجهود التي بذلتها الحكومات والنقابات والفاعلون الاقتصاديون من أجل تعزيز الحوار الاجتماعي، مشدداً على أهمية هذه العملية في تحسين العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وظروف العمال. كما تناول نتائج الاتفاقيات الجماعية الموقعة حتى اتفاق 29 أبريل 2024، مؤكداً على ضرورة “استحضار المصلحة العامة لتفعيل الحوار وتطويره”. وأكد الباحث الجامعي محمد السباعي، في مداخلة بعنوان “حكامة حماية المنظومة الاجتماعية”، على أهمية أن يكون الحوار الاجتماعي استراتيجياً للمساهمة في بناء المجتمع وإيجاد حلول للمشكلات القائمة. يأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الأنشطة العلمية والثقافية التي يقوم بها المنتدى المغربي للتنمية الاجتماعية، بهدف إثراء النقاش المجتمعي والتوصل إلى توصيات وحلول للمسائل المطروحة في الحوار الاجتماعي.
المغرب يستعد لتنظيم العملات الرقمية.

شهد المغرب زيادة في النقاشات حول إمكانية تقنين العملات المشفرة، تزامنًا مع الجهود الدولية لتنظيم هذا القطاع. وقد أعلن محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، في منتدى اقتصادي مؤخرًا في الرباط عن مشروع قانون يهدف إلى تنظيم الأصول الرقمية المشفرة. على الرغم من حظر التعامل بهذه العملات منذ عام 2017، إلا أن التداول بها استمر بشكل غير رسمي بين الأفراد، مما أظهر الحاجة إلى إطار قانوني ينظم هذا المجال. صرّح الجواهري بأن تقنين العملات المشفرة يمثل مشروعًا طويل الأمد يتطلب مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين الداخلي والخارجي. وأشار إلى أن البنك المركزي المغربي يدرس إطلاق عملة رقمية محلية تحت إشرافه، بهدف تعزيز الشمول المالي وتوفير بديل آمن مقارنة بالعملات المشفرة اللامركزية مثل البيتكوين.
شركة دولية تقرر إغلاق فروعها في فرنسا والانتقال إلى المغرب.

أعلنت شركة “Saupiquet” عن إغلاق مصنعها في مدينة كيمبير الفرنسية، مما يمثل نهاية لستة عقود من النشاط الصناعي في منطقة بريتون. قررت الشركة نقل إنتاج المصنع إلى كل من إسبانيا والمغرب، وهو ما قد يسهم في خلق فرص عمل مهمة للشباب الباحثين عن وظائف. حتى الآن، لم يتم الكشف عن حجم الاستثمارات الجديدة التي سيتم ضخها في المصنع الجديد بالمغرب، في وقت تشير فيه الأنباء إلى احتمال انسحاب “Saupiquet” بشكل كامل من فرنسا، مما يثير مخاوف جدية حول مستقبل العلامة التجارية في الأراضي الفرنسية.
عبد الوافي لفتيت: الرسالة الملكية تؤكد الاهتمام البالغ الذي يوليه جلالة الملك لإنجاح التنمية الجهوية

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم السبت في طنجة، أن الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالته لإنجاح مشروع التنمية الجهوية في المملكة، باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية البشرية المستدامة. وأوضح السيد لفتيت، خلال الكلمة الختامية للمناظرة التي استمرت يومين تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، أن تعزيز التنمية الجهوية يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين لضمان رفاهية المواطنين وعيشهم الكريم. وشدد في هذا السياق على أن الرسالة الملكية أكدت على أهمية مواجهة التحديات التي لا تزال تعيق التطبيق الأمثل لمشروع الجهوية المتقدمة، وخاصة تلك المتعلقة بالتفعيل الحقيقي للميثاق الوطني للاعتماد الإداري واستكمال تفعيل اختصاصات الجهات. وأشار الوزير إلى أن من بين هذه التحديات تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستويين الجهوي والمحلي، وتفعيل المبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن الترابي، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بتحسين الجاذبية الترابية للجهات، والتصدي لبعض الأزمات والتكيف مع التحولات التي يفرضها الواقع اليوم وتأثيرات المستقبل. وسجل السيد لفتيت أن مشاركة العديد من الفاعلين في هذا الحدث، بما في ذلك المنتخبين والبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الدستورية وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن ممثلي المنظمات الدولية الشريكة، أتاح حواراً بناءً ونقاشات مثمرة تناولت عدة محاور تتعلق بالتحديات التي تواجه مشروع الجهوية المتقدمة. وأكد الوزير أن الحوار والنقاشات المثمرة ركزت على الفرص التي توفرها الجهوية المتقدمة كإطار لتعزيز الحكامة المحلية والعدالة المجالية والفعالية في إدارة الموارد، وكمساحة للعمل الجماعي تمنح الفاعلين فرصة للتفكير في كيفية النهوض بالتنمية المندمجة من خلال تطبيق السياسات العمومية على المستوى الترابي. وشكلت المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي نظمت بمبادرة من وزارة الداخلية وبشراكة مع جمعية جهات المغرب، لحظة مهمة في تطبيق مشروع الجهوية المتقدمة، باعتباره إصلاحاً هيكلياً وخياراً استراتيجياً لتعزيز مسار التنمية الترابية.
طنجة: المناظرة الوطنية حول الجهوية المتقدمة بطنجة: دعوة لتعزيز الإمكانيات التمويلية للجهات.

طنجة: دعا المشاركون في جلسة نقاش حول “تحديات تمويل البرامج الاستثمارية للجهات”، التي عُقدت اليوم الجمعة في طنجة، إلى زيادة الاعتمادات المخصصة للجهات من الميزانية العامة وتعزيز قدراتها التمويلية عبر اعتماد أدوات تمويل مبتكرة. خلال هذه الجلسة، التي تأتي في إطار النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تم استعراض نماذج ل ، مع التأكيد على أهمية توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج. في هذا السياق، دعا رئيس مجلس جهة الرباط – سلا – القنيطرة، رشيد العبدي، إلى رفع سقف التمويل الحكومي المقدم للجهات، وفتح آفاق جديدة للبحث عن مصادر تمويل إضافية. وأوضح أن الجهات تسعى حالياً إلى إيجاد مصادر تمويل وتحقيق شراكات فعالة مع الأطراف المعنية، وإقناع المؤسسات الممولة بتقديم قروض بشروط ميسرة. وأشار العبدي إلى أن برنامج التنمية الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة (2022-2027) يتضمن خمسة محاور استراتيجية، مقسمة إلى 23 برنامجاً و56 مشروعاً، ويتطلب استثماراً إجمالياً يقدر بـ 28.9 مليار درهم، حيث تبلغ مساهمة مجلس الجهة 8 مليارات درهم من هذا المبلغ. بدوره، سلط رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، اهرو أبرو، الضوء على المؤهلات الطبيعية والاقتصادية والثقافية للجهة، إضافة إلى التحديات التي تواجهها. ودعا إلى زيادة الاعتمادات المخصصة للجهات من الميزانية العامة، المقدرة بـ 10 مليارات درهم، مع دراسة إمكانية تعديل معايير توزيعها وتفعيل صندوقي التضامن بين الجهات والتأهيل الجماعي. كما أشار أبرو إلى أن الكلفة الإجمالية لبرنامج التنمية الجهوية لدرعة-تافيلالت تصل إلى 15.9 مليار درهم، حيث تبلغ مساهمة الجهة 5.4 مليار درهم. من جهة أخرى، أفاد الكاتب العام لصندوق التجهيز الجماعي، حسن الرحماني، أن حجم طلبات القروض الموجهة إلى الصندوق شهد تغيرات ملحوظة بالتزامن مع تنفيذ سياسة الجهوية المتقدمة وزيادة حصة المجالس الجهوية في القروض. وأوضح أن مجموع القروض المخصصة للمجالس الجهوية ارتفع من 1.3 مليار درهم في 2015 إلى حوالي 12 مليار درهم في 2023، كما زادت تمويلات الصندوق من 1.8 مليار درهم في 2015 إلى أكثر من 4 مليارات درهم في 2023. من جانبه، أوضح مدير الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، عزيز الخياطي، أن الاستثمارات العمومية تضاعفت خمس مرات بين 2001 و2025، مما ساهم في تغيير المشهد الوطني من خلال تطوير البنيات التحتية الكبرى. وذكر أن الميزانيات المخصصة للجهات انتقلت من 6 مليارات درهم بين 2010 و2015 إلى 50 مليار درهم بين 2021 و2025، وهو ما مكن الجهات من المشاركة في مشاريع تهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز الخدمات العمومية. كما أبرز الخبير لدى البنك الدولي، يانيس أرفانتيس، دور البنك في دعم مسار اللامركزية بالمغرب من خلال تخصيص غلاف مالي بقيمة 1.9 مليار دولار موزعة على خمسة برامج. وأشار إلى أن برنامج “أداء القطاع العمومي المغربي” يهدف إلى تعزيز الجهوية المتقدمة من خلال تحسين إعداد الميزانية وتتبع الاستثمارات العمومية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. يمثل هذا الحدث، الذي يُعقد تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، لحظة مهمة في تنفيذ ورش الجهوية المتقدمة، كونه إصلاحاً هيكلياً وخياراً استراتيجياً لتعزيز التنمية الترابية، وفق التوجيهات الملكية السامية. ويسلط المشاركون في هذا اللقاء، الذي يستمر يومين بمبادرة من وزارة الداخلية وبشراكة مع جمعية جهات المغرب، الضوء على المبادرات الناجحة والمشاريع الهيكلية المنجزة في مختلف الجهات، بهدف تشجيع تبادل الخبرات والتفكير في حلول مبتكرة للتحديات الترابية.
مكناس: المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية فرص مهمة للاستثمار في المدينة

شكل تعزيز دينامية الاستثمار على مستوى عمالة مكناس محور لقاء التأم فيه، أمس الخميس بالعاصمة الإسماعيلية، فاعلون من القطاعين العام والخاص. وجمع هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة فاس -مكناس، عامل عمالة فاس، معاذ الجامعي، بحضور عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، ورئيس مجلس جهة فاس -مكناس، عبد الواحد الأنصاري، مختلف الفاعلين الاقتصاديين، لا سيما أعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمكناس، والغرف المهنية والمجلس الجهوي للسياحة وكذلك المصالح اللامركزية والجمعيات المهنية. وأشار السيد الجامعي، في كلمة بالمناسبة، إلى أن تنظيم الأحداث الكروية الكبرى، وخاصة كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، شكل فرصة لتعزيز الاستثمار العمومي. وتوقف في هذا السياق عند العديد من التوجهات الاستراتيجية لعمالة مكناس، لا سيما من خلال تنفيذ مقاربات جديدة لتخطيط أفضل لتنمية المدينة وعصرنة البنية التحتية، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وجعل الرأسمال غير المادي للجهة رافعة أساسية للتنمية، انسجاما مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى برامج استثمارية إنتاجية لخلق مناصب شغل جديدة. وسلط السيد الجامعي الضوء على المؤهلات الاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها عمالة مكناس، مشيرا إلى أن هذه المدينة العريقة، والتي تقع بالقرب من ضريح مولاي إدريس الأكبر والموقع الأثري لمدينة وليلي الرومانية، هي مهد الحضارة المغربية. ودعا الوالي الفاعلين إلى مضاعفة جهودهم للاستفادة من الثروة الثقافية والتاريخية وكذا فن الطهي المميز لمكناس بهدف تمديد مدة إقامة السياح. وأكد السيد الجامعي أيضا أن مكناس هي “مدينة الزراعة الصناعية بامتياز”، مضيفا أنها جزء من منطقة تعتبر “خزانا مائيا حقيقيا للمملكة”. وفي هذا السياق، حث الفاعلين السياسيين والاقتصاديين على كافة المستويات على توحيد جهودهم “للتحدث بلغة مشتركة واستقطاب المستثمرين”، مشيرا إلى أن موقع مكناس في قلب المغرب يجعلها ملتقى طرق مثاليا لتشجيع الاستثمارات. وأشار الوالي إلى أن إطلاق ميناء الناظور غرب المتوسط سيقلل بشكل كبير من زمن النقل والتكاليف اللوجستية للمصنعين المتمركزين في مكناس. كما دعا إلى تسريع أشغال المرحلة الثانية من مشروع “أكروبوليس” والمنطقة الصناعية ويسلان التي رصدت لها ميزانية قدرها 229 مليون درهم وتستهدف خلق 5700 منصب شغل. ويظل الهدف، برأيه، متمثلا في التغلب في أسرع وقت ممكن على العجز الملحوظ في الوعاء العقاري المخصص للصناعة، مذكرا بإحداث صندوق جهوي للوعاء العقاري بقيمة 80 مليون درهم وصندوق جهوي لدعم مشاريع الاستثمار الصناعي بقيمة 55 مليون درهم بالإضافة إلى تخصيص 100 هكتار لمنطقة حرة بمكناس. كما سلط السيد الجامعي الضوء على رأس المال البشري المؤهل بمكناس والذي يضم نحو 80.700 طالب، داعيا إلى إطلاق التكوين الذي يستهدف مهن المستقبل. وستشهد عمالة مكناس، التي تضم العديد من مؤسسات التعليم العالي الرائدة، بما في ذلك جامعة مولاي إسماعيل، والمدرسة الوطنية العليا للفنون و المهن، والمركز الجهوي للبحث الزراعي، و المدرسة الوطنية للفلاحة، تعزيز عروضها الأكاديمية من خلال الافتتاح المرتقب للمدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير وكلية طب الأسنان. وشدد على أنه “يتعين تكوين مهندسي الغد في مهن الغد”. من جانبهم، دعا الفاعلون الاقتصاديون، من بينهم قادة الأعمال وممثلو الشركات متعددة الجنسيات المتواجدة بالمدينة، إلى تعزيز الثقة بين الفاعلين الخواص والمسؤولين العموميين، مشددين على تضافر الجهود بهدف تحفيز الاستثمار في جميع المجالات والاستجابة لتطلعات الساكنة المحلية خاصة فيما يتعلق بخلق فرص الشغل.
تطوير المحطة السياحية “موكادور” سيعزز مكانة الصويرة في مصاف الوجهات العالمية

يشكل التوقيع على اتفاقية تطوير المحطة السياحية “موكادور” باستثمار قدره 2,3 مليار درهم، الذي جرى أمس الخميس بالصويرة، محطة هامة ستعزز مكانة مدينة الصويرة في مصاف الوجهات السياحية العالمية. وجرى هذا التوقيع خلال حفل ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بحضور مستشار جلالة الملك، الرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، وكل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي. كما حضر حفل هذا التوقيع كل من عامل إقليم الصويرة، عادل المالكي، والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، ورئيس المجلس الجماعي للصويرة، طارق العثماني، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات وكبار المسؤولين. ويأتي مشروع تطوير المحطة السياحية “موكادور” في إطار اتفاقية استراتيجية بين الدولة وتحالف للمستثمرين يضم كل من سميح ساويرس، وحسين النويس (شركة النويس للاستثمار)، وحسام الشاعر (شركة الشرقية للاستثمار)، تروم إنعاش شركة تطوير محطة الصويرة مكادور (SAEMOG)، من خلال صخ رساميل تضمن التمويل الضروري لإنجاز هذا الورش الضخم. وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد أخنوش، أن هذا المشروع “سيساهم في ترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة، بالنظر لما يمكن أن يخلقه من دينامية اقتصادية واجتماعية في القطاع السياحي بمدينة الصويرة”، مستحضرا في هذا الصدد، دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العمل على جعل الواجهة الأطلسية للمملكة فضاء للتواصل والتكامل الاقتصادي والإشعاع على المستوى القاري والدولي. وشدد السيد أخنوش على أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتشجيع الاستثمارات ذات الصلة بالقطاع السياحي، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية التي تساهم في سلاسل القيمة وخلق فرص الشغل، مبرزا أن الحكومة تتيح للمستثمرين مجموعة من الأدوات والآليات لتنزيل مشاريعهم على أكمل وجه. من جانبه، أشار السيد أزولاي إلى أن التوقيع على هذه الاتفاقية يشكل بداية عهد جديد للتنمية السياحية لمدينة الصويرة، موضحا أن هذا المشروع، الذي من المنتظر أن يصبح رافعة أساسية لتنمية الجهة، سيبث روح جديدة في مدينة الرياح، مما سيمنحها بعدا استثنائيا يعزز إشعاعها على المستوى الوطني والدولي. كما أبرز السيد أزولاي الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع بالنسبة للصويرة التي تتمتع، بفضل تراثها التاريخي والثقافي الغني، بإمكانات هائلة، معربا عن امتنانه للمستثمرين والشركاء على ثقتهم والتزامهم في إطار هذه المبادرة الطموحة، التي تجسد دينامية جديدة تروم جعل لؤلؤة المحيط في صدارة السياحة العالمية، في ظل الحفاظ على القيم التي تبصم تفردها. من جانبها، أشارت السيدة عمور إلى أنه من المتوقع أن يرفع هذا المشروع الطموح الطاقة الاستيعابية إلى 3700 سرير، أي بزيادة قدرها 35 في المائة، مقارنة بالطاقة الاستيعابية الحالية، مضيفة أن المشروع سيمكن من إحداث 20 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر. وأضافت، في تصريح للصحافة، أن “الصويرة تغري الزوار من خلال عرضها السياحي المتنوع، الذي يجمع بين الرياضات المائية والتراث الثقافي الغني ومناظرها الخلابة”، معتبرة أن “هذه المزايا تمكن المدينة من الاضطلاع بدور جوهري في خارطة طريق السياحة 2023-2026، التي تروم جذب 26 مليون سائح إلى المغرب بحلول سنة 2030”. وفي تصريح مماثل، قال أعضاء تحالف المستثمرين، ساويرس والنويس والشاعر، إن “هذه الشراكة تعكس رؤيتنا المشتركة، المتمثلة في تقديم تجربة سياحية فريدة من نوعها، ترتكز على الأصالة المحلية في ظل الاستجابة للمعايير الدولية”، مضيفين “إننا نؤمن إيمانا راسخا بمؤهلات الصويرة كوجهة لا محيد عنها بالنسبة للمسافرين من جميع أنحاء العالم”. وتهدف المرحلة الأولى من هذا المشروع، الذي يمتد على مدى ثلاث سنوات، إلى تجديد وتوسيع الفندق الحالي، وتحويل بيت النادي (کلوب هاوس) الحالي إلى “فندق بوتيك”، وتشييد بيت نادي (کلوب هاوس) آخر حديث. وبعد ذلك، سيتم إغناء هذا العرض السياحي من خلال افتتاح “كلوب ميد”، وإحداث إقامات سياحية ودور للضيافة، فضلا عن منطقة تجارية وترفيهية، وهو ما من شأنه أن يعزز جاذبية الصويرة وطنيا ودوليا. أما المرحلة الثانية، والتي ستنطلق بعد سبع سنوات من إنجاز المرحلة الأولى، فتتضمن تهيئة وتطوير مساحة 266 هكتارا، مما سيمثل مرحلة جديدة من مشروع تطوير محطة موكادور. ويمتد منتجع “موكادور”، الذي يقع على بعد 3 كيلومترات جنوب مركز مدينة الصويرة، على مساحة 590 هكتارا من الأراضي الغابوية، مما يوفر مناخا طبيعيا فريدا. وقد مكنت المرحلة الأولى من المشروع، التي انتهت الأشغال في إطارها، على مساحة 320 هكتارا، من تشييد بنيات تحتية كبرى تشمل ملعبين للغولف، وفندق فاخر يضم 175 غرفة، وعقارات مخصصة لمشاريع سكنية وتجارية. وبفضل هذه المبادرة، من المنتظر أن تصبح محطة “موكادور” محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الإقليمي والجهوي، وهو ما من شأنه خلق فرص شغل مهمة، وتثمين الموارد المحلية وتقوية الجاذبية السياحية للصويرة على المستوى الدولي. وتواصل مدينة الرياح، انطلاقا من هذه الرؤية الطموحة وهذه الاستثمارات، السعي لبلوغ هدف تعزيز مكانتها كوجهة متميزة، حيث تتناغم التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على تراثها الطبيعي والثقافي.
المغرب و ألمانيا: توقيع اتفاقية بقيمة 50 مليون يورو لتمويل برنامج توفير المياه الصالحة للشرب المتوافق مع التغيرات المناخية.

الرباط: وقع المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق همان، ومديرة البنك الألماني للتنمية في المغرب، يان راجبار، اتفاقية تمويل يوم الأربعاء، تتعلق بمبلغ إجمالي قدره 50 مليون أورو، مقدمة من التعاون الألماني عبر البنك المذكور. وأوضح بلاغ صادر عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعزيز وتأمين إمدادات الماء الشروب في عدة مناطق مثل غفساي، الحاجب، عين الكدح، بودربالة، سوق الغور ومهاية، بالإضافة إلى تحسين أداء أنظمة التزويد بالماء الصالح للشرب في مختلف جهات المملكة. وأشار المصدر نفسه إلى أن هذا الدعم المالي يأتي في إطار شراكة مثمرة بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والتعاون الألماني في مجال الماء الشروب، والتي تعود جذورها إلى بداية الثمانينات، مع التركيز على التكيف مع المناخ في إنتاج الماء الصالح للشرب.
شركة صينية عملاقة توافق على استثمار 12.8 مليار درهم لإنشاء مصنع للبطاريات بالمغرب.

وافقت شركة “غوشن هاي-تيك” الصينية على استثمار حوالي 12.8 مليار درهم (1.3 مليار يورو) لإنشاء مصنع لإنتاج بطاريات الليثيوم في المغرب، وذلك خلال الاجتماع الحادي عشر لمجلس إدارتها ومجلس الإشراف الذي عُقد الأسبوع الماضي. تعتزم المجموعة الصناعية بناء أول مصنع كبير لبطاريات إنتاج بطاريات الليثيوم السيارات الكهربائية في المغرب، حيث سيقام هذا المشروع الاستراتيجي في ضواحي الدار البيضاء. ومن المتوقع أن يبدأ المصنع بإنتاج 20 جيغاوات ساعة من البطاريات، مع إمكانية زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 100 جيغاوات ساعة، مما سيرفع إجمالي حجم الاستثمار إلى 6.5 مليار دولار أمريكي. يأتي هذا المشروع في إطار رؤية المغرب لتعزيز مكانته كمركز رئيسي للطاقة المتجددة وتصنيع السيارات الكهربائية. ويستفيد المشروع من النظام البيئي القوي لقطاع صناعة السيارات في المملكة، بالإضافة إلى قرب المغرب من أوروبا واتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يجعله موقعًا مثاليًا لتصدير بطاريات السيارات الكهربائية. من المتوقع أن يسهم المصنع بشكل كبير في تعزيز قدرة المغرب على إنتاج المكونات المحلية للسيارات الكهربائية والهجينة، مما يدعم هدف المملكة في زيادة صادراتها من السيارات ويعزز استراتيجيتها لاستغلال مواردها الوفيرة، بما في ذلك الفوسفات والكوبالت، وهما عنصران أساسيان في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية.
