المغرب والبرازيل وجهاً لوجه في ليلة كروية نارية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في المغرب والعالم مساء اليوم إلى ملعب “ميت لايف” في نيوجيرسي الأمريكية، حيث يخوض المنتخب المغربي مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره البرازيلي ضمن منافسات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026. المباراة تُعد واحدة من أبرز لقاءات الدور الأول، إذ تجمع بين منتخبين يملكان تاريخاً كروياً غنياً وأسلوبين مختلفين في اللعب؛ فـ”أسود الأطلس” يدخلون اللقاء بثقة عالية بعد الأداء المميز في المباريات التحضيرية، بينما يسعى “السامبا” إلى تأكيد هيمنته العالمية واستعادة بريقه بعد تراجع نتائجه في السنوات الأخيرة. يدخل المنتخب المغربي غمار منافسات كأس العالم 2026 وهو يفتقد اثنين من أبرز ركائزه الأساسية: عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، بعد تأكد غيابهما عن القائمة النهائية بسبب الإصابة. هذا الغياب يشكل ضربة موجعة للناخب الوطني محمد وهبي الذي كان يعوّل على خبرة أكرد وصلابة دفاعه، وعلى مهارة الزلزولي في الاختراق وصناعة الفارق في الثلث الهجومي. من الناحية التكتيكية، يُعد أكرد أحد أعمدة الخط الخلفي، إذ يمتاز بقدرة عالية على قراءة اللعب وتمركزه المثالي في الكرات الهوائية، ما يجعل غيابه مؤثراً على توازن الدفاع المغربي. أما الزلزولي، فغيابه يحرم المنتخب من جناح سريع ومبدع قادر على تغيير مجرى المباراة بلمسة واحدة، خصوصاً في المواجهات أمام المنتخبات الكبرى التي تعتمد على الضغط العالي. المدرب وهبي اضطر إلى إعادة ترتيب أوراقه، فاستدعى مروان سعدان لتعويض أكرد في محور الدفاع، وأمين السباعي ليملأ الفراغ الهجومي الذي تركه الزلزولي. ورغم أن البديلين يملكان إمكانيات محترمة، إلا أن الانسجام والتجربة الدولية يبقيان التحدي الأكبر أمامهما. الجماهير المغربية، التي كانت تترقب رؤية الزلزولي وأكرد في المونديال، عبّرت عن حزنها لكنها في الوقت نفسه أبدت ثقة كبيرة في قدرة “أسود الأطلس” على تجاوز الصعاب، مستندة إلى روح المجموعة التي ميّزت المنتخب في السنوات الأخيرة. المدرب محمد وهبي ركّز في الحصص التدريبية الأخيرة على التنظيم الدفاعي والانتقال السريع نحو الهجوم، مع الاعتماد على الثلاثي الهجومي الذي أثبت فعاليته في المباريات السابقة مع التغييرات التي حدثت بسبب غياب مفاجي لكل من الزلزولي وأكرد. في المقابل، يعتمد المنتخب البرازيلي على مهارات نجومه في الاختراق الفردي والضغط العالي، ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. الجماهير المغربية في المدرجات وفي مختلف المدن تترقب اللقاء بشغف كبير، معتبرة أن الفوز على البرازيل سيكون لحظة تاريخية جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات المغربية في المونديال. المباراة تنطلق عند الساعة 11 مساءً بتوقيت المغرب، وتنقلها قنوات بي إن سبورتس ومنصة TOD الرقمية.
أين الإنسانية؟ بين صرخات غزة وهتافات المونديال… العالم ومفارقة العصر

أجواء كأس العالم 2026 واستمرار معاناة أهل غزة بينما يعيش العالم أجواء الحماس الكروي مع انطلاق كأس العالم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا، تبقى غزة عنواناً للألم والصمود في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع منذ شهور طويلة. ففي الوقت الذي تتزين فيه الملاعب بالأعلام والأهازيج، يعيش سكان غزة تحت وطأة القصف والحصار، حيث تتفاقم معاناة المدنيين وسط دمار واسع ونقص حاد في الغذاء والدواء. المنظمات الدولية تواصل إطلاق نداءات عاجلة لوقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، فيما تتزايد الدعوات العالمية لإيجاد حل سياسي شامل يضمن الأمن والكرامة للشعب الفلسطيني. على الجانب الآخر، يشهد العالم حدثاً رياضياً استثنائياً بمشاركة 48 منتخباً في النسخة الأكبر من المونديال، حيث تتجه الأنظار إلى المنتخبات العربية المشاركة، وعلى رأسها المنتخب المغربي الذي يدخل المنافسة بطموحات كبيرة بعد تصنيفه السابع عالمياً من طرف الفيفا. الرياضة هنا تبدو كنافذة أمل وسط الأزمات، إذ توحد الشعوب حول قيم السلام والتنافس الشريف، في وقت يحتاج فيه العالم إلى مزيد من التضامن الإنساني. ورغم التناقض بين مشاهد الفرح في الملاعب ومشاهد الألم في غزة، فإن الحدثين يعكسان وجهين لعالم واحد: عالم يبحث عن الانتصار، سواء في الميدان الرياضي أو في معركة الحياة اليومية. غزة تنزف… والعالم يصمت: أين الإنسانية؟ في غزة، السؤال لم يعد عن السياسة أو الحدود، بل عن الإنسانية نفسها. مدينة محاصرة منذ سنوات، تحولت إلى رمز للألم والصمود، حيث يعيش أكثر من مليوني إنسان تحت القصف والدمار، بلا ماء كافٍ ولا كهرباء ولا دواء. أطفال يولدون في الظلام، ونساء يبحثن عن مأوى بين الركام، وشيوخ ينتظرون بصمت نهاية لا يعرفون شكلها. العالم يشاهد، يتحدث، يتعاطف أحياناً، لكنه لا يتحرك بما يكفي. البيانات الرسمية تتكرر، والنداءات الإنسانية تتضاعف، لكن المأساة تتواصل يوماً بعد يوم. أين الإنسانية حين تُقصف المستشفيات والمدارس؟ أين الضمير حين يُحرم طفل من حقه في الحياة؟ أين العالم الذي يتغنى بحقوق الإنسان وهو يرى شعباً يُعاقب جماعياً؟ غزة اليوم ليست مجرد جغرافيا، بل اختبار أخلاقي للعالم بأسره. فإما أن تنتصر الإنسانية على الصمت، أو ينهزم الضمير أمام المصالح السياسية. ورغم كل شيء، يبقى في غزة نبض حياة لا ينطفئ؛ أطفال يبتسمون رغم الجراح، وشباب يرسمون الأمل على جدران مهدمة، وشعب يرفض أن يُهزم مهما اشتد الألم.
تصنيف الفيفا يضع المغرب بين كبار العالم قبل المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن التصنيف العالمي الجديد للمنتخبات الوطنية، حيث واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ باحتلاله المركز السابع عالمياً، وهو أفضل ترتيب يحققه منذ اعتماد التصنيف سنة 1993. هذا الإنجاز يعكس المسار التصاعدي لـ”أسود الأطلس”، الذين تجاوزوا منتخب هولندا في الترتيب، ليؤكدوا مكانتهم بين كبار العالم قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026. الخبراء الرياضيون اعتبروا أن هذا التصنيف يمنح اللاعبين دفعة معنوية قوية، خاصة بعد الإنجازات السابقة وعلى رأسها المركز الرابع في مونديال قطر. كما يشكل التصنيف مؤشراً على قيمة العناصر الوطنية، سواء من حيث الأداء أو القيمة السوقية، ويزيد من طموحات الجماهير في رؤية المنتخب يواصل مساره نحو القمة. لكن في الوقت نفسه، يرى محللون أن التصنيف يبقى معياراً تنظيمياً أكثر منه تقنياً، إذ يحدد مواقع المنتخبات في قرعة البطولات، بينما يبقى الحسم الحقيقي فوق أرضية الملعب. ومع ذلك، فإن وجود المغرب ضمن السبعة الأوائل عالمياً يضعه في مصاف المنتخبات المرشحة بقوة لمقارعة الكبار في المونديال المقبل.
كأس العالم 2026 ينطلق بمباراة المكسيك وجنوب إفريقيا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم مساء اليوم إلى ملعب أزتيكا الأسطوري في العاصمة المكسيكية، حيث تُفتتح النسخة التاريخية من كأس العالم بمواجهة نارية بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب إفريقي. الأجواء في الملعب توحي بليلة استثنائية؛ المدرجات مكتظة بالجماهير التي ترفع الأعلام وتردد الهتافات، فيما يترقب الملايين عبر الشاشات لحظة انطلاق صافرة البداية. هذه النسخة تحمل طابعاً غير مسبوق، إذ تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً موزعين على 12 مجموعة، وتستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. المباراة تنطلق عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المغرب، وتنقلها شبكة بي إن سبورتس عبر قنواتها المخصصة، إضافة إلى منصة TOD الرقمية التي تتيح متابعة مباشرة عبر الإنترنت. الافتتاح ليس مجرد مباراة، بل هو بداية رحلة كروية تمتد لأربعين يوماً، تشمل 104 مواجهة في 16 مدينة، قبل أن يُسدل الستار يوم 19 يوليو على ملعب “ميت لايف” في نيوجيرسي الأمريكية. المباراة تنقل على beIN Sports Mena HD
مكناس تستعد لاحتضان ملعب كبير بأزيد من 600 مليون درهم

في خطوة تعكس الدينامية التنموية التي تعرفها جهة فاس-مكناس، صادق مجلس الجهة خلال دورة استثنائية عقدت يوم الأربعاء بفاس على اتفاقية شراكة لإنجاز الملعب الكبير بمدينة مكناس، بغلاف مالي يفوق 600 مليون درهم، ليكون أحد أبرز المشاريع الرياضية في المنطقة. ويجمع هذا المشروع بين عدة شركاء، من بينهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجهة فاس-مكناس، ومجلس عمالة مكناس، وجماعة مكناس، وجماعة المشور، إلى جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي ستساهم بالنصيب الأكبر من التمويل. الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستكون صاحبة المشروع، فيما أوكلت مهمة التنفيذ إلى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، في إطار رؤية متكاملة لتطوير البنيات التحتية الرياضية استعدادًا لاحتضان المغرب نهائيات كأس العالم 2030. وأكد رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن هذا المشروع يشكل “رافعة جديدة للتنمية الجهوية”، مشيرًا إلى أن الجهة ستكون معنية باستقبال عدد من المنتخبات المشاركة في المونديال، مما يجعل من الملعب الكبير إضافة نوعية للبنية الرياضية والسياحية بالمنطقة. كما صادق المجلس على مجموعة من المشاريع المهيكلة الأخرى، تشمل تطوير معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية، وبناء طريق نحو المنطقة اللوجستية برأس الماء، وإنشاء مؤسسة سجنية جديدة بصفرو، إلى جانب مشاريع بيئية وصحية واجتماعية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية الجهة.
غياب مؤثر لأسود الأطلس: أكرد والزلزولي خارج قائمة المونديال

تأكد رسميًا غياب الثنائي نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي عن صفوف المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تم حذف اسميهما من القائمة النهائية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتعويضهما بكل من مروان سعدان وأمين السباعي. الناخب الوطني محمد وهبي يجد نفسه أمام تحديات جديدة قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، خاصة أن اللاعبين الغائبين كانا مرشحين للعب أدوار أساسية في تشكيلة “أسود الأطلس”. إصابة أكرد تطيل الغياب رغم محاولاته اللحاق بالمونديال بعد ظهوره في التدريبات الأخيرة، لم يتمكن المدافع المغربي نايف أكرد من التعافي الكامل من إصابته على مستوى عظم العانة، والتي أبعدته عن الملاعب منذ مارس الماضي. وقد خضع لعملية جراحية مباشرة بعد نهاية الموسم، لكن سباقه مع الزمن لم يكلل بالنجاح. إصابة مفاجئة للزلزولي أما عبد الصمد الزلزولي، فقد تعرض لإصابة على مستوى الركبة خلال المباراة الودية الأخيرة أمام منتخب النرويج. ورغم أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى إمكانية عودته في الأدوار المتقدمة، إلا أن الطاقم التقني فضل تعويضه باللاعب أمين السباعي لضمان الجاهزية الكاملة. بدائل في القائمة النهائية اختار الطاقم التقني الاعتماد على مروان سعدان لتعويض أكرد، فيما سيحل أمين السباعي مكان الزلزولي، في محاولة للحفاظ على توازن المجموعة قبل مواجهة المنتخبات القوية في البطولة العالمية.
الموعد والقنوات الناقلة للمباراة الودية لمنتخبي البرتغال ونيجيريا استعدادا لكأس العالم 2026

وتقام مباراة “الاختبار الأخير” على أرضية ملعب “ماغالهايس بيسوا” بمدينة ليريا في البرتغال، حيث سيصطف المنتخبان لخوض اللقاء في تمام الساعة 20:45 بتوقيت المغرب. وستبث المباراة مباشرة عبر شاشة شبكة “beIN SPORTS 2“. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة لكتيبة “سيليساو أوروبا” كونها البروفة الحقيقية الأخيرة قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية، حيث تنطلق بطولة كأس العالم غدا الخميس. ويأمل الجهاز الفني للبرتغال واللاعبون في تحقيق فوز معنوي، خاصة بعد الانتصار الأخير على منتخب تشيلي (2-1)، للوقوف على الجاهزية القصوى قبل انطلاق المشوار المونديالي. ويخوض المنتخب البرتغالي غمار المونديال ضمن المجموعة الحادية عشرة التي تضم منتخبات الكونغو الديمقراطية، أوزبكستان، وكولومبيا. في المقابل، يدخل منتخب نيجيريا المباراة بحثا عن تحقيق نتيجة إيجابية والظهور بشكل قوي، رغم غيابه عن نسخة هذا العام من كأس العالم بعد فشله في حجز بطاقته للنهائيات.
استقبال تاريخي للحكم الذي رفضته أمريكا.. قصة عمر عبد القادر أرتان

بطل الصومال.. حكم مُنع من أمريكا وعاد إلى وطنه على أكتاف الشعب في مشهد يجمع بين خيبة الأمل والفخر الوطني، تحول الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من مجرد حكم كرة قدم طموح إلى رمز وطني في بلاده، بعد أن منعته السلطات الأمريكية من دخول أراضيها رغم حيازته على تأشيرة صالحة، ليُستقبل في مطار مقديشو باستقبال أسطوري يليق بالأبطال.كان أرتان (34 عاماً) على موعد مع التاريخ، إذ اختير ضمن قائمة الحكام الـ52 الذين سيديرون مباريات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان سيصبح أول حكم صومالي يشارك في نهائيات المونديال، بعد مسيرة حافلة توجت بجائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF). لكن الحلم تحطم في مطار ميامي الدولي يوم 6 يونيو 2026. رغم تقديمه لوثائق FIFA والتأشيرة الصالحة، قررت السلطات الأمريكية منعه من الدخول “لأسباب تتعلق بالتحقق الأمني” (vetting concerns)، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأكدت الفيفا في بيان رسمي استبعاده من قائمة الحكام، قائلة إنه “لن يتمكن من التدريب أو إدارة مباريات كأس العالم 2026”. عودة البطل عاد أرتان إلى بلاده يوم الأربعاء 10 يونيو، ليجد استقبالاً تاريخياً في مطار أدن عبد الله الدولي بمقديشو. تجمع مئات المشجعين والمسؤولين الحكوميين، وكُسِيَ بالعلم الصومالي وسط هتافات الفرح والأغاني الوطنية، وهو يلوح للجماهير التي احتشدت لاستقباله. وأعرب أرتان عن أسفه لفقدان فرصة المشاركة في المونديال، لكنه أكد أن الدعم الشعبي جعله يشعر بالفخر. ودعا الشباب الصومالي إلى التمسك بالطموح والفخر الوطني، مؤكداً عزمه على المشاركة في المونديال القادم. ردود الفعل والدلالات أثار الحادث جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون القرار تعبيراً عن “عنصرية” أو تشدد في سياسات الهجرة الأمريكية، خاصة تجاه مواطني دول معينة. بينما دافع آخرون عن حق الدول في تطبيق إجراءاتها الأمنية. أما في الصومال، فقد أصبح أرتان رمزاً للصمود والكرامة الوطنية في زمن يعاني فيه البلد من تحديات كبيرة. من جانبها، أعربت أوساط كروية عن أسفها لتأثير القرار على نزاهة التحضيرات للمونديال، مطالبة الفيفا باتخاذ موقف أقوى لحماية حكامها. قصة عمر عبد القادر أرتان تتجاوز كرة القدم. إنها قصة حلم فردي تحول إلى فخر جماعي، وتذكير بأن الرفض أحياناً يولد أبطالاً. سواء عاد الحكم ليشارك في مونديال مستقبلي أم لا، فقد ضمن مكاناً خالداً في قلوب الصوماليين، وأصبح صورة للكرامة الوطنية التي لا تنكسر أمام الأبواب المغلقة.
زهران ممداني يفضح تناقض ترامب: “إذا لم نستطع استقبال اللاعبين.. فما قيمة البطولة؟”

كأس العالم 2026.. تناقض أمريكي يهدد روح البطولة في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة، إلى جانب كندا والمكسيك، لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، يبرز صراع واضح بين طموح الحدث الرياضي العالمي وبين السياسات الداخلية الصارمة لإدارة الرئيس دونالد ترامب. وكان عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني (Zohran Mamdani)، قد أطلق انتقاداً حاداً خلال مؤتمر صحفي، مؤكداً أن رفض دخول اللاعبين والمنتخبات والصحفيين والمدربين، بالإضافة إلى منح تأشيرات مدتها يوم واحد فقط لبعض المنتخبات، يتعارض جذرياً مع روح البطولة العالمية. وقال ممداني أمام منصة تحمل شعار “FIFA Arena”: “إن كنا عاجزين عن السماح للاعبين والمنتخبات والصحفيين المرافقين بدخول بلدنا، فإن ذلك يطرح تساؤلاً حول التزامنا بروح بطولة كأس العالم.” وأضاف: “رفض منح التأشيرات للصحفيين من بعض الدول، أو رفض تأشيرة لمدرب أحد المنتخبات، أو منح تأشيرات ليوم واحد فقط.. هذا يتناقض تماماً مع الغاية التي أُسست من أجلها هذه البطولة.” أمثلة على التوترات تشمل الحالات البارزة رفض دخول حكم صومالي بارز، وصعوبات تواجه منتخبات من دول مثل إيران وساحل العاج والسنغال وهايتي، بالإضافة إلى قيود على الصحفيين والمدربين. يؤكد ممداني أن “كرة القدم لن تكون موجودة بدون المهاجرين”، مشيراً إلى أن ستة لاعبين في المنتخب الأمريكي أنفسهم مهاجرون أو أبناء مهاجرين. ويشدد على أن نيويورك، كمدينة عالمية، يجب أن تكون مفتوحة للعالم خلال هذا الحدث الكبير. السياق السياسي الأوسع تأتي هذه الانتقادات في ظل سياسات إدارة ترامب المتشددة تجاه الهجرة، بما في ذلك تعزيز عمليات الترحيل، وزيادة نشاط وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، وفرض قيود على دخول مواطني دول معينة. ويخشى مراقبون أن تحول هذه السياسات البطولة من احتفال عالمي إلى رمز للانقسام. من جهة أخرى، يبرز ممداني كشخصية تقدمية تسعى لجعل التجربة أكثر شمولاً لسكان نيويورك، حيث نجح في تأمين آلاف التذاكر بأسعار مخفضة (50 دولاراً) للمقيمين، وجعل بعض فعاليات Fan Fest مجانية. بين الرياضة والسياسة يطرح موقف عمدة نيويورك سؤالاً جوهرياً: هل تستطيع أمريكا، في عصر الجدران والقيود، أن تحتضن حدثاً يرمز إلى الوحدة والتنوع مثل كأس العالم؟ أم أن السياسة الداخلية ستطغى على “لعبة الجميع”؟مع اقتراب انطلاق البطولة، يبقى التحدي قائماً: هل ستفتح أمريكا أبوابها حقاً.. أم ستغلقها باسم الأمن والسيادة؟ الإجابة ستحدد ليس فقط نجاح مونديال 2026، بل صورة الولايات المتحدة في أعين العالم.
مونديال 2026.. ديكتاتورية السياسة تهزم كرة القدم: إيران تُهجر إلى تيخوانا

مونديال 2026.. ديكتاتورية السياسة تهزم كرة القدم: إيران تُهجر إلى تيخوانا في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم، اضطر المنتخب الإيراني لاتخاذ مدينة تيخوانا المكسيكية قاعدة له خلال بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بسبب القيود الأمريكية الصارمة على التأشيرات. وصل المنتخب الإيراني إلى تيخوانا يوم الأحد 7 يونيو 2026، قادماً من تركيا، ليجد نفسه على بعد خطوات قليلة من الحدود الأمريكية، لكنه بعيد عن الاستقرار الذي كان يأمله في أريزونا. كان من المقرر أصلاً أن يقيم الفريق في مدينة توسان بولاية أريزونا، لكن التوترات السياسية الناتجة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران دفعته إلى تغيير خططه. قيود صارمة و”دخول وخروج في يوم واحد” وفقاً لتصريحات السفير الإيراني في المكسيك، أبوالفضل باسنديده، فإن اللاعبين سيُسمح لهم بدخول الأراضي الأمريكية فقط في يوم المباراة، ويجب عليهم مغادرتها في اليوم نفسه. هذا يعني رحلات مكوكية مرهقة بين تيخوانا ومدن المباريات الأمريكية، مما يضيف ضغطاً لوجستياً وجسدياً كبيراً على اللاعبين قبل وبعد كل مباراة. كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لعدد من أعضاء الجهاز الفني والإداري الرئيسيين، رغم منحها للاعبين في اللحظات الأخيرة. اتهمت إيران واشنطن بـ”التدخل السياسي” في الرياضة، ووصفت الإجراءات بأنها “عقابية” و”غير عادلة”. المكسيك.. الملاذ الرياضي رحبت المكسيك بالمنتخب الإيراني بحرارة. أعلنت الرئيسة كلاوديا شينباوم موافقتها على استضافة الفريق، مما سمح له بالبقاء في تيخوانا طوال فترة البطولة. هذا القرار يعكس دور المكسيك كمضيف مشترك يسعى لتخفيف التوترات، ويبرز أيضاً التعاون بين الدول الثلاث المستضيفة رغم الخلافات السياسية. سياسة تطغى على الرياضة يأتي هذا الحدث في سياق تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الصراعات الأخيرة. سبق أن أعرب الرئيس دونالد ترامب عن تحفظاته بشأن مشاركة إيران، مشيراً إلى مخاوف أمنية. أما الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فيواجه انتقادات حادة لعجزه عن حماية مبدأ “الرياضة بعيدة عن السياسة”، الذي يرفعه دوماً. يُعد مونديال 2026 أول بطولة يواجه فيها مضيف (الولايات المتحدة) منتخباً من دولة في حالة حرب معه، مما يجعل القضية أكثر تعقيداً. بالنسبة للاعبين الإيرانيين، يتحول الحلم بالمنافسة على أكبر منصة كروية إلى اختبار صعب يجمع بين الجهد الرياضي والضغط النفسي واللوجستي. خاتمة: هل تنجح كرة القدم في تجاوز السياسة؟ يبقى السؤال معلقاً: هل ستتمكن كرة القدم من تجاوز هذه العقبات وتقديم عرض رياضي ممتع، أم أن السياسة ستظل تُلقي بظلالها على المباريات؟ المنتخب الإيراني، المعروف بصموده وروحه القتالية، سيواجه تحدياً غير مسبوق خارج الملعب قبل أن يبدأ الصراع داخله ضد نيوزيلندا وبلجيكا ومصر. في النهاية، يذكرنا هذا الحدث بأن الرياضة، رغم جمالها، لا تزال أسيرة للأجندات السياسية في عالم اليوم
