
تُعَدُّ مساهمة الشباب في الانتقال نحو مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء من المواضيع الرئيسية للقاء الذي عُقد اليوم الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي للماء، والذي يُحتفى به في 22 مارس من كل عام. وقد أُقيم هذا اللقاء بتنظيم مشترك بين وزارة التجهيز والماء، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومركز الكفاءات للتغير المناخي، والسفارة البلجيكية.
ركز اللقاء على التحديات التي تواجه إدارة المياه في سياق التغيرات المناخية، مع تعزيز العمل الجماعي لدعم المبادرات والحلول المستدامة التي تعزز من صمود قطاع الماء وسكانه في مواجهة آثار هذه التغيرات، مع إيلاء أهمية خاصة لفئة الشباب. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز مساهمة الشباب من خلال الابتكار والإبداع والتكنولوجيا الحديثة.
وخلال كلمته، أشار وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى أهمية تفعيل دور الشباب في الانتقال إلى مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء عبر الابتكار والتقنيات الجديدة، مؤكداً على الدور المحوري للشباب في تطوير حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بالمياه التي ازدادت بسبب التغيرات المناخية.
كما لفت الوزير إلى الجهود الاقتصادية التي بذلها المغرب لمواجهة ندرة المياه وفترات الجفاف المتكررة، موضحا أن معدل ملء السدود قد بلغ 36% بفضل التساقطات الأخيرة، وأن الإدارة الفعالة المستدامة للموارد المائية تُعَدُّ أولوية. وأشار إلى أن السياسة المائية الجديدة للمغرب، المزمع الانتهاء منها بنهاية 2025، تهدف إلى التخطيط اللامركزي وتحسين استخدام الموارد غير التقليدية، مثل تحلية المياه، وتعزيز التضامن بين المناطق الحضرية والقروية.
في ذات السياق، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، على أن “تدبير المياه في المغرب” تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس يعد نموذجاً مرجعياً دولياً. وأعرب عن ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالموارد المائية، خاصة في ظل التغير المناخي والزيادة السكانية.
كما أبدى ثقته في الشباب المغربي القادر على تقديم حلول مبتكرة، مجددًا التزامه بالتعاون مع جميع المعنيين لمواجهة تحدي ندرة المياه وزيادة الوعي بأهمية هذا المورد الحيوي. وأضاف أن المغرب يمتلك قاعدة علمية وتكنولوجية متميزة في مجال المياه، وسيسعى للاستفادة من هذه الإمكانيات لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
سفير بلجيكا بالمغرب، جيل هيفارت، أشار إلى أن الحلول الحكومية المتعلقة بالسياسة المائية تعتمد على عدة محاور أساسية، منها مواصلة سياسة بناء السدود، وترابط الأحواض المائية، والطرق السريعة للماء، وأن تبني سلوكيات اجتماعية مسؤولة في استهلاك المياه يعد أمرًا جوهريًا سواء في القطاع الفلاحي باستخدام تقنيات الري بالتنقيط أو في الممارسات الفردية.
وفي هذا السياق، تم تنظيم مسابقة وطنية للطلبة والباحثين الشباب الذين يحملون أفكاراً جديدة، وذلك بالتعاون بين وزارة التجهيز والماء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. كما تم تنظيم حفل لتوزيع جوائز تشجيعية تكريماً للطلبة والباحثين الشباب الذين قدموا أفضل المشاريع أو الأفكار المبتكرة باستخدام التكنولوجيات الحديثة لتعزيز صمود قطاع المياه.












