Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
إفريقيا

العيون.. أكاديميون وجامعيون يقاربون الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شكل موضوع الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية واندماج دول الساحل في سياق إقليمي متغير، محور المنتدى الدولي الأول للتحليل الاستراتيجي لشؤون الأطلسي والساحل، الذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون. يهدف هذا المنتدى، الذي يشارك فيه أساتذة أكاديميون من جامعات وطنية ودولية، إلى تسليط الضوء على مرتكزات وأبعاد المبادرة الملكية الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز اندماج دول الساحل في المحيط الأطلسي، كمشروع إقليمي واستراتيجي يعزز التعاون جنوب–جنوب بين المغرب ودول الساحل والدول المطلة على المحيط الأطلسي، ويؤسس لشراكات تنموية وثقافية وإنسانية.

ركز المشاركون خلال هذا الاجتماع على مناقشة المحور الجيوسياسي من خلال ثلاث نقاط أساسية تتعلق بدور المبادرة الأطلسية في مواجهة التحديات الأمنية في المحيط الأطلسي الإفريقي ومنطقة الساحل، ومدى تأثير هذه المبادرة على المؤسسات والعلاقات الإقليمية في شمال إفريقيا، ودورها في تعزيز التعاون الإقليمي بين المغرب ودول المحيط الأطلسي الإفريقي ودول الساحل.

أشار المتدخلون إلى أن المبادرة الملكية الأطلسية تمثل مشروعا استراتيجيا إقليميا وقاريا يهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب ودول المحيط الأطلسي والساحل الإفريقي، ويتناول جوانب متعددة تجمع بين التنموي والثقافي والإنساني. وأكدوا أن الهدف هو التنمية الاقتصادية الإقليمية عبر الأطلسي، وفتح طريق تنموي لدول الساحل نحو المحيط الأطلسي، وإحداث تغييرات هيكلية في البنية الاقتصادية لهذه الدول.

كما أضافوا أن المبادرة الأطلسية تركز على البعد الإنساني الروحي لمشروع إمارة المؤمنين، من خلال تأسيس تواصل مع مختلف الزوايا والمدارس الدينية الممتدة عبر المحيط الأطلسي الإفريقي، وفي دول الساحل بمكوناتها الثقافية والتراثية.

تناول المتدخلون الأبعاد التي تعززها المبادرة الملكية الأطلسية، مستعرضين الفرص والتحديات الماثلة أمامها، مؤكّدين أهميتها في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والاندماج الإقليمي لدول الساحل مع الدول المطلة على الأطلسي داخل الفضاء التنموي الإفريقي.

وفي هذا السياق، أشار عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، محمد الغالي، إلى أن المنتدى يأتي ضمن الدينامية التي تشهدها المنطقة، خصوصا فيما يتعلق بهذه المبادرة الملكية لإدارة وتدبير الصراع حول الوحدة الترابية للمملكة، حيث تعتمد المقاربات على الرؤية الجيوسياسية.

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن المبادرة الملكية الأطلسية تتبنى منظورًا استراتيجياً لا يقتصر على المشكلات الحدودية الضيقة، بل يركز على التنمية وتحسين الأوضاع في إفريقيا، مشيراً إلى أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ذكرى تخليد المسيرة الخضراء تناول بُعدًا مهمًا يتعلق بالاندماج، الذي لن يتحقق إلا من خلال تيسير حياة المواطن الإفريقي.

من جانبه، أكد رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عبد الرحيم منار اسليمي، أن هذا المنتدى يُعتبر فرصة لقراءة المبادرة الملكية الأطلسية ضمن مجالات معرفية متعددة وفي سياق المتغيرات التي شهدتها دول الساحل، التي أصبحت تتبنى نموذج اقتصادي يعزز من حدودها.

كما أشار، في تصريح آخر، إلى مختلف الإجراءات التي سبقت إطلاق هذه المبادرة، مثل تطوير الميناء المتوسطي بالشمال، والقطب المالي بالدار البيضاء، والنموذج التنموي، مما يبرز وجود رؤية استراتيجية فعلية لهذه المبادرة.

ويستمر المنتدى، الذي سيشهد لقاءً بالكلية متعددة التخصصات بمدينة السمارة غدًا الثلاثاء حول “البعد الديني والروحي والثقافي والإنساني”، بالإضافة إلى لقاء آخر بمدينة بوجدور بعد غدٍ الأربعاء حول “البعد الاقتصادي والتنموي”، بمشاركة أكثر من 25 خبيرًا وباحثًا وأستاذًا جامعيًا من المغرب ودول الساحل، بالإضافة إلى مشاركين من موريتانيا والنيجر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى