طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة الهندية بوقف فوري لترحيل اللاجئين الروهينغا قسرياً، والاعتراف بهم كلاجئين، وضمان كرامتهم وحمايتهم وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان. جاء هذا الطلب بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 يونيو من كل عام.
ووفقاً لمنظمة العفو، قامت السلطات الهندية خلال الشهر الماضي بترحيل حوالي 40 لاجئاً روهينغياً، بينهم أطفال وكبار السن، حيث أُجبروا على مغادرة سفينة تابعة للبحرية الهندية، وتزويدهم بسترات نجاة قبل تركهم في المياه الدولية قرب ميانمار. وفي حادثة أخرى، أجبرت السلطات أكثر من 100 لاجئ روهينغي على عبور الحدود الشرقية إلى بنغلاديش دون اتباع أي إجراءات قانونية أو النظر في طلبات اللجوء.
وذكر أكار باتيل، رئيس مجلس أمناء العفو الدولية في الهند، أن الهند كانت دائماً ملاذاً للهاربين من الاضطهاد، لكن تصرفات الحكومة الأخيرة برمي الروهينغا في البحر وترحيلهم دون إجراءات قانونية تعتبر خيانة لهذا التقليد العريق. وأشار إلى أن التاريخ سيحكم على كيفية تعامل السلطات مع هؤلاء المضطهدين أثناء سعيهم للأمان.
في 17 ماي الماضي، تقدم الروهينغيون بدعوى أمام المحكمة العليا الهندية لوقف الترحيلات، لكن المحكمة رفضت القضية دون النظر في الأدلة. وأحد اللاجئين الروهينغيين في الهند، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام، قال: “نعيش في خوف دائم من الترحيل، حتى من يحملون بطاقات لاجئ من المفوضية يُعتبرون مجرمين. خلال الأشهر الأخيرة، تم أخذ العديد من أقاربي وأصدقائي دون سابق إنذار وترحيلهم إلى ميانمار… كيف يمكن للحكومة الهندية أن تعيدنا إلى مكان يُحتمل أن نموت فيه؟”.
ويواجه الروهينغا في ميانمار أحد أسوأ حملات الاضطهاد منذ عام 2017، بينما يعاني عشرات الآلاف في مخيمات بنغلاديش من نقص في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية نتيجة تقليص المساعدات الإنسانية مؤخراً.