اليونيسف: المجاعة تتسع في غزة وآلاف الأطفال مهددون بالموت

حذرت تيس إنغرام، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الأحد، من زيادة خطر المجاعة في مدينة غزة، واحتمالية انتشارها إلى وسط القطاع خلال أسابيع إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة. وأكدت إنغرام أن خطر المجاعة قائم بالفعل في مدينة غزة، حيث تعاني العائلات من صعوبة توفير الغذاء للأطفال، ووصفت الوضع في القطاع بأنه “كارثي”. وأضافت أن سكان المناطق الشرقية والشمالية من غزة يتعرضون لتهديد مستمر من القصف الإسرائيلي المتزايد.
وأشارت إلى أن العديد من السكان يفرون نحو الغرب باتجاه البحر، مما أدى إلى زيادة أعداد المخيمات والخيام على طول الشريط الساحلي. كما أكدت أن مدراء المستشفيات أفادوا بزيادة عدد الأطفال المصابين بكسور وحروق وجروح ناجمة عن القصف الإسرائيلي في الأيام الأخيرة.
وفي مقابلة مع وسائل الاعلام، أوضحت إنغرام أن السكان يفكرون في النزوح جنوبًا، لكنهم يدركون أن الظروف هناك مشابهة من حيث شح المواد الغذائية والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى استمرار القصف. وأشارت إلى أنه لا يوجد مكان آمن في غزة.
وأكدت إنغرام أن الأمم المتحدة أكدت في 22 أغسطس من العام الماضي وجود مجاعة في غزة، مشيرة إلى أن الوضع لم يتغير منذ ذلك الحين. وكانت منظمة IPC (المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) قد أصدرت تقريرًا يؤكد حدوث المجاعة في شمال غزة، مع توقعات بامتدادها إلى دير البلح وخانيونس بحلول نهاية سبتمبر.
وأوضحت إنغرام أن المجاعة قد تمتد إلى وسط القطاع في غضون أسابيع إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية. وأشارت إلى أن الأهالي يبحثون بشكل يائس عن الطعام والماء، حيث التقت بآباء وأمهات يبكون ويدعون للحصول على الطعام من أجل أطفالهم.
كما ذكرت إنغرام أن العاملين في القطاع الصحي والإنساني والصحافيين كانوا يحذرون من المجاعة في غزة منذ عدة أشهر “لكن لم يتغير شيء”. وشددت على أن الأهالي يعيشون في حالة من العجز لأنهم يدركون أن الأسوأ قد يأتي، وأنه لا يوجد ضغط دولي كافٍ لتغيير هذا الوضع.
وأوضحت أن العيادات المعتمدة من اليونيسف تشهد ازدحامًا من الأهالي الذين ينتظرون فحوصات لأطفالهم الذين يعانون من سوء التغذية، والكثير منهم يتلقى العلاج بالفعل.
وعلقت إنغرام على زيارتها لعيادات سوء التغذية الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن ما بين 15-20% من الأطفال الذين تم فحصهم يعانون من سوء التغذية، وهي نسبة مرتفعة جدًا وتتجاوز عتبة المجاعة. وحذرت من أن الآلاف من الأطفال بحاجة ماسة للعلاج، ويجب إدخال كميات كبيرة من الغذاء والمياه النظيفة إلى غزة على الفور. إذا لم يتغير الوضع، سيتعرض المزيد من أطفال غزة لخطر الموت جوعًا.
وأكدت إنغرام أن أكثر من 110 أطفال قد توفوا حتى الآن بسبب سوء التغذية، نصفهم تقريبًا هذا العام، ووصفت هذه الوفيات بأنها “من صنع الإنسان” وكان من الممكن تجنبها. وشددت على أن الأطفال يحتاجون بشدة إلى الغذاء والمياه والدواء، مؤكدة أن مئات الشاحنات يجب أن تدخل يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية، وهذا لم يحدث حتى الآن.










