أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، أن مناورات “الأسد الإفريقي“، باعتبارها أكبر تمرين عسكري مشترك ومتعدد الجنسيات في القارة الإفريقية، تجسد التزاماً راسخاً بين الولايات المتحدة والمغرب من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مشدداً على أنه “لا يوجد شريك أفضل من المغرب لاحتضان هذه المناورات”.
وفي كلمة عبر تقنية التناظر المرئي خلال حفل بأكادير، أبرز هيغسيث أن هذه المناورات تمثل منصة للابتكار العسكري، حيث يتم إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة الرقمية الحديثة ضمن سيناريوهات عملياتية متعددة المجالات، ما يجعلها مختبراً متقدماً لتطوير القدرات القتالية المشتركة.
وأشار إلى أن رسالة نسخة 2026 واضحة: “عزيمتنا المشتركة لا تنكسر، وقدراتنا في تطور مستمر، ونحن مستعدون للدفاع عن مصالحنا المشتركة”.
من جانبه، أكد الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، أن المغرب سيواصل تثمين المكتسبات المحققة لضمان بقاء مناورات “الأسد الإفريقي” إطاراً متجدداً لترسيخ الجاهزية وتعميق الشراكات ومواجهة التحديات الأمنية في الفضاء الإفريقي والمتوسطي والأطلسي.
كما أشار إلى أن نسخة 2027 ستكتسي بعداً رمزياً خاصاً، إذ ستتزامن مع الذكرى الـ250 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة، ما يعكس متانة الروابط التاريخية بين البلدين.
أما الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، فقد شدد على أن “الأسد الإفريقي” هو التمرين الأبرز في القارة، ويوجه رسالة لا لبس فيها مفادها أن التزامنا المشترك من أجل إفريقيا آمنة ومزدهرة هو قوة موحدة وجاهزة لتحويل الوعد إلى واقع ملموس.
