فاس: انطلقت يوم الجمعة بفاس الدورة الثالثة من معرض الصيدلية “فارما فوروم”، الذي يركز على التحول الرقمي والتغيرات التي يشهدها النظام الصيدلي المغربي. يهدف المعرض إلى تسليط الضوء على تعميم الوصفة الطبية الإلكترونية وتحديث الخدمات المتعلقة بالدواء.
تجمع هذه الفعالية، التي تستمر على مدى يومين وتنظمها الغرفة النقابية للصيادلة بفاس تحت شعار “الصيدلة والتحول الرقمي”، صيادلة وخبراء وممثلين عن مؤسسات عامة، لمناقشة التحديات وآفاق المهنة في ظل التطورات السريعة التي يشهدها القطاع الصحي.
في المائدة المستديرة الافتتاحية التي تناولت موضوع “ورقة العلاجات الإلكترونية.. نافذة على العالم الرقمي”، قدم ممثلو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وممثلو مهنة الصيدلة أبرز أهداف مشروع رقمنة أوراق العلاج. وأوضحوا أن هذه الإصلاحات ستسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل فترات التعويض، وتحسين الوصول إلى العلاج للمؤمنين.
وأكد المتحدثون على أهمية هذا المشروع في تعزيز التشغيل البيني بين أنظمة المعلومات المختلفة داخل المنظومة الصحية، مع ضمان نقل سهل وآمن للبيانات بين المعنيين. كما أشاروا إلى الآثار الإيجابية المتوقعة لهذا التحول الرقمي في محاربة الغش، والتحكم في تكاليف التأمين الصحي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددين على أن الرقمنة ستقلل من الأخطاء المرتبطة بالترميز والإجراءات الإدارية.
وشهد اليوم الأول من المعرض توقيع اتفاقية بين المجلس الوطني لهيئة الصيادلة ومكتب للدراسات، تهدف إلى إجراء دراسة علمية تواكب التوصيات الأخيرة الصادرة عن مجلس المنافسة بشأن القطاع الصيدلي بالمغرب. وفي هذا السياق، أوضح رئيس الغرفة النقابية للصيادلة بفاس، حسن عاطش، أن هذه المبادرة ستساهم في إعداد مقترحات تهدف إلى تطوير المهنة في ظل التحولات الحالية، بما في ذلك تعميم التغطية الصحية والتحديات المتعلقة بالأمن الدوائي.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، حمزة اكديرة، أن هذه الاتفاقية تعكس رغبة المهنيين في التفكير العميق حول مستقبل المهنة والتحولات التي يشهدها النظام الصحي. وأضاف أن مكتب الدراسات سيعمل بالتنسيق مع مجموعة من الخبراء والمهنيين على إعداد دراسة تقدم أجوبة علمية وموضوعية للتحديات الراهنة في المجال الصيدلي.
أما اليوم الثاني من المعرض، فسيتضمن تنظيم عدة ندوات علمية تتناول موضوع فرط التصبغ الجلدي والحماية في عصر مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى حالات جلدية مستعجلة في الصيدليات. كما سيتم تنظيم لقاء خاص لمناقشة الإكراهات المتعلقة بصرف الأدوية المخصصة للأمراض النفسية، بمشاركة خبراء وممثلين عن النيابة العامة، بهدف تسليط الضوء على التحديات المهنية والقانونية التي يواجهها الصيادلة، والخروج بتوصيات لتحسين ظروف الممارسة في هذا المجال.
