في خطوة تصعيدية لانتزاع مطالبهم المهنية والاجتماعية، أعلن التنسيق الوطني لأساتذة و أستاذات التعليم الأولي، المكون من ثلاث هيئات نقابية (UMT، CDT، FNE)، عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط، وذلك يوم السبت 4 يوليوز 2026.

مطالب بالترسيم والاستقرار

يأتي هذا القرار النضالي في وقت تتزايد فيه حدة الاحتقان داخل القطاع، حيث ترفع الشغيلة مطالب ملحة تتصدرها ضرورة إدماج المربيات والمربين في أسلاك الوظيفة العمومية.

ويشدد التنسيق على أن هذه الخطوة هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار الوظيفي، وتحسين الأجور، وتوفير ظروف عمل تليق بكرامة الممارسين لهذه المهنة التربوية.

primaire enseignants 4

انتقاد لنموذج “التدبير المفوض”

وفي بلاغهم المشترك، وجه التنسيق انتقادات حادة للنموذج الحالي المعتمد في تدبير التعليم الأولي، معبرين عن رفضهم القاطع لاستمرار تفويض القطاع لجمعيات قالوا إنها “تفتقر للخبرة التربوية”. وأكدت الهيئات النقابية أن هذا النمط من التدبير أفرز اختلالات هيكلية وممارسات غير منصفة في عمليات التشغيل، في ظل غياب تام لإطار قانوني يحمي حقوق العاملين.

الرهان على جودة التعليم

وقد أكد التنسيق الوطني أن المعركة التي يخوضها ليست مطلبية محضة، بل ترتبط بجوهر “جودة التعليم الأولي”. وأوضح البلاغ أن الارتقاء بالمنظومة التعليمية الوطنية لا يمكن أن يتحقق إلا بإنصاف الأطر التربوية وتحسين أوضاعهم المادية والاعتبارية، معتبراً أن النهوض بوضعية الموارد البشرية هو المدخل الأساسي لضمان حق الأطفال في تعليم عمومي جيد ومستدام.

1832dbe794904acf9a1e37be4c850f96

يُذكر أن هذه الوقفة تأتي في سياق نضالي مستمر للأطر التربوية، مما يضع ملف التعليم الأولي مرة أخرى في صلب النقاش العمومي حول إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *