الرباط: اختتمت،مساء يوم الخميس 13 غشت 2026 بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، والتي نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على مدى أربعة أيام بمشاركة واسعة لحفاظ وقراء من مختلف دول العالم.

دورة متميزة ومعايير دقيقة للتقييم
وجاء تنظيم هذه التظاهرة القرآنية السنوية -المحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 1.04.223- ترسيخاً لمكانة كتاب الله تعالى ضمن ثوابت العمل الديني والعلمي بالمملكة، وتجسيداً للعناية المولوية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأهل القرآن.
وقد جرت أطوار المنافسات النهائية في فرعين رئيسيين:
-
فرع الحفظ الكامل مع الترتيل وتفسير الجزءين التاسع والعاشر: استمعت فيه لجنة التحكيم إلى 35 متبارياً.
-
فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب متتابعة: شارك فيه 38 متبارياً.
وقد حرصت لجنة التحكيم على اعتماد معايير وضوابط موحدة تراعى فيها سلامة الأداء، ومستوى الحفظ، والرواية المعتمدة لكل مشارك، إلى جانب إخضاع النتائج لمداولات علمية دقيقة لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.

دلالات ومضامين إسلامية رفيعة
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير الشؤون الإسلامية، ياسين ححود، أن الجائزة أضحت موعداً سنوياً بارزاً للاحتفاء بكتاب الله وتكريم حملته، مبرزا أن تنظيم هذه الدورة يأتي في سياق الاحتفاء بمرور 15 قررناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومستعرضاً الجهود المتواصلة للوزارة في دعم الكتاتيب القرآنية، والتعليم العتيق، ونشر المصحف الشريف.

من جهته، أشاد مقرر لجان التحكيم، عبد المنان محمد علي (من جمهورية تنزانيا)، بالعناية الكريمة التي يحيط بها أمير المؤمنين الجائزة وأهل القرآن، منوهاً بالأداء الراقي والهمم العالية التي أبداها المشاركون.
عبد المنان محمد علي

بدوره، أوضح رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، أن الدورة العشرين شكلت امتداداً لمسار متواصل لجمع القراء من مختلف البلدان حول كتاب الله، مؤكدا أن الرهان الحقيقي للجائزة يتجاوز حدود التنافس إلى استدامة أثر القرآن في العقول والسلوك، وتوطيد قيم التضامن والتوحيد بين الأمة الإسلامية.
Total Views:
0
