سمبريرو والمغرب.. هوس يتجاوز حدود الصحافة

محمد نجيب فني
1 دقيقة للقراءة

جدل يثيره الصحافي الإسباني إغناسيو سمبريرو في متابعته للشأن المغربي، حيث يرى كثيرون أن اهتمامه تجاوز حدود العمل الصحافي ليصبح أقرب إلى هوس يومي بالمغرب. فكل حدث أو أزمة بين الرباط ومدريد يتحول عنده إلى فرصة لتوجيه اتهامات جديدة، من بينها وصف الصحافة المغربية بأنها “معادية لإسبانيا” واتهامها بالتحريض على اقتحام سبتة عبر ما يسميه “الذباب الإلكتروني”.

غير أن هذه الاتهامات، تفتقر إلى الأدلة الملموسة: فلا صحيفة مغربية نشرت دعوة لاقتحام المدينة، ولا بيانات تقنية تثبت ارتباط الحسابات المجهولة بمؤسسات رسمية مغربية. ويخلط بين تعليقات مجهولة على شبكات التواصل وبين حملات إعلامية منظمة لا يرقى إلى مستوى التحقيق الصحافي المهني.

ويبرز تناقض سمبريرو، في التغاضى عن مقالات إسبانية سابقة حمّلت المغرب مسؤوليات واسعة في أزمات الهجرة، بينما يعتبر أي رد أو نقد مغربي بمثابة حملة موجهة. ويخلص إلى أن المغرب بالنسبة له أصبح مادة شبه يومية، سواء في أوقات التوتر أو حتى في لحظات التقارب بين البلدين، وكأن الاستقرار يسحب منه مادة اعتاد أن يبني عليها حضوره الإعلامي.

في النهاية النقد الصحافي مشروع، لكنه يفقد قيمته إذا استند إلى الافتراضات بدل الوقائع والأدلة، وأن على سمبريرو العودة إلى أبسط قواعد المهنة: التحقق أولاً، ثم الاستنتاج لاحقاً.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *