أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً بالقصر الملكي في الرباط تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف.

رشيد ياسين
3 دقيقة للقراءة

الرباط: ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاربعاء بحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، حفلاً دينياً بالقصر الملكي بالرباط، لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك يوم الاثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 24 غشت 2026 م.

DSC0451

خلال هذا الحفل الذي شهد تلاوة آيات من القرآن الكريم وإنشاد أمداح نبوية، ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، عرضاً أمام جلالة الملك حول التقرير السنوي لأنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.

وأشار السيد التوفيق في كلمته إلى أن جلالة الملك، بصفته أمير المؤمنين، قد وجه في العام الماضي المجلس العلمي الأعلى للاحتفاء بمرور 15 قرناً على ميلاد الرسول الأكرم، عليه أفضل الصلاة والسلام.

وأوضح الوزير أن السنة الماضية شهدت العديد من جلسات الابتهال والتعليم، داعياً الله أن يضاعف الأجر في سجل حسنات جلالته.

أحمد التوفيق images 30

وأكد الوزير أن تعلق الأمة المغربية بالجناب النبوي يتجلى في جانبين: الجانب السياسي الذي يتمثل في إسناد إمامتهم العظمى للشرفاء من نسل الرسول، والجانب العاطفي الذي يظهر في اهتمامهم بذكر المقامات النبوية من خلال كتب مثل “الشفا” للقاضي عياض و”دلائل الخيرات” للإمام الجزولي.

وأضاف أن الأمة المغربية، التي تلجأ إلى حمى رسول الله، تشهد اليوم أن علمائها يعملون على إقناع الناس بأن التوحيد هو أساس الرسالة المحمدية، وهو ما يسهم في تحقيق الإصلاح العملي للدين.

بعد ذلك، قدم وزير الأوقاف لجلالة الملك نسخة من كتاب “ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج”، الذي أصدرته الوزارة بالاعتماد على مجموعة من المخطوطات.

تأتي هذه النشر في إطار توجيهات أمير المؤمنين، الذي دعا في العام الماضي إلى إحياء ذكرى مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول، من خلال نشر عناوين من التراث المغربي في ذكر الصلاة على النبي.

حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو جلالة الملك، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالرباط، والعديد من العلماء والشخصيات المدنية والعسكرية.

إن إحياء جلالة الملك لهذه الليلة المباركة يأتي اقتداءً بسنة أسلافه الذين كانوا يحتفون بذكرى مولد جدهم المصطفى، الذي كان ميلاده بداية أمة خير، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وهو الرسول الأمين الذي أشرقت الدنيا بمولده، بفضل الرسالة المحمدية التي رسخت قيم العدل والمساواة والدعوة إلى العمل الصالح والتسامح بين البشر.

 

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *