فاس: ندوة تسلط الضوء على الدور البارز للنساء المغربيات في المؤسسة التشريعية والمجالس المنتخبة،

احتضنت مدينة فاس ندوة فكرية نظمها مجلس جهة فاس-مكناس تخليداً لليوم العالمي للمرأة، حيث سلط المشاركون الضوء على الطفرة النوعية التي حققتها المرأة المغربية في المؤسسات التشريعية والمجالس المنتخبة. وأبرز المتدخلون أن النساء أثبتن كفاءة عالية في تجويد التدبير المؤسساتي وتعزيز الحكامة، مما جعلهن شريكاً لا غنى عنه في المسار التنموي والسياسي. وفي هذا السياق، صرح عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس الجهة، بأن المرأة المغربية انتقلت من الأدوار التقليدية إلى مواقع صناعة القرار بفضل مؤهلاتها، معتبراً تمكينها ضرورة استراتيجية ومدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة. من جهتها، دعت نادية لبحيح، رئيسة لجنة المرأة والشباب والرياضة، إلى تكثيف الجهود لتعزيز حضور النساء في الهيئات الحزبية والمؤسساتية، مؤكدة أن النهوض بأوضاع المرأة يمثل خياراً مؤسساتياً ثابتاً للمجلس. كما شهدت الندوة، التي حُمِلت شعار “المرأة المغربية: مسارات وتحديات”، دعوات لتخليق الحياة السياسية، ودعم الكفاءات النسائية، وتوظيف التكنولوجيا الرقمية لتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العمليات الانتخابية. واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن هذه المناسبة تشكل محطة لتقييم المكتسبات ورسم مسارات جديدة للتمكين الاقتصادي والسياسي والحقوقي، بما يخدم المسار الديمقراطي للمملكة.
رفض منتخب البوسنة والهرسك تحت 21 عامًا مصافحة لاعبي منتخب إسرائيل.
رفض لاعبو منتخب البوسنة والهرسك تحت 21 عامًا مصافحة لاعبي منتخب إسرائيل قبل المباراة التي جرت في المجر بين الفريقين. أقيمت هذه المواجهة يوم الثلاثاء ضمن تصفيات بطولة أوروبا 2027 لفئة تحت 21 عامًا. قبل انطلاق المباراة، قام معظم لاعبي منتخب البوسنة والهرسك بمصافحة الحكام، لكنهم امتنعوا عن مصافحة لاعبي المنتخب الإسرائيلي. وانتهت المباراة بالتعادل السلبي. يواجه الرياضيون الإسرائيليون مواقف مشابهة في عدة دول، مع تصاعد الاحتجاجات العالمية ضد الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة.
ترامب: إن إيران طلبت وقف إطلاق النار، لكن الولايات المتحدة ترغب في فتح مضيق هرمز أولاً.

صرح دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” بأن إيران تقدمت بطلب للولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن واشنطن ستدرس هذا الطلب فور إعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بالأكاذيب. وكان ترامب قد أثنى في منشوره وفي مقابلة مع “رويترز” على الرئيس الإيراني الجديد، معتبراً إياه أكثر ذكاءً واعتدالاً من سلفه، ومؤكداً تلقيه طلب الهدنة دون أن يحدد الشخصية التي تواصلت معه. وقال ترامب إن واشنطن ستنظر في أمر طلب وقف إطلاق النار “عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحا وحرا وآمنا. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى نمحوها”.
أمن العرائش يوقف “لص السيارات” المُلثم بعد ساعات من ظهوره في فيديو صادم.

تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش، مساء أمس الثلاثاء 31 مارس 2026، من توقيف شخص يبلغ من العمر 24 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة باستعمال الكسر. وكان المشتبه فيه قد ارتكب عمليات للسرقة باستعمال الكسر من داخل سيارات مستوقفة بالشارع العام بمدينة العرائش، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هوية المشتبه فيه، قبل أن يتم توقيفه وحجز القناع الحاجب للمعطيات التشخيصية والملابس التي كان يرتديها وقت ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. وقد تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.
أمن مراكش ينهي “مغامرات” أصحاب السياقة الاستعراضية بالشارع العام.

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، مساء أمس الثلاثاء 31 مارس 2026، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام وتعريض أمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق للخطر. وكانت مصالح الشرطة قد رصدت شرائط فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها شخصان يقودان دراجات نارية وهوائية وبطريقة استعراضية وخطيرة بالشارع العام، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف المشتبه فيهما وضبط دراجة نارية وأخرى هوائية يشتبه في استعمالهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. وقد تم إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.
علي نيكزاد نائب رئيس البرلمان الإيراني: طهران لا تعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة،

قال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن طهران لا تعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، ولن تفتح مضيق هرمز. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في مظاهرة ضد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في محافظة مركزي جنوبي إيران، وفقًا لوكالة “فارس” شبه الرسمية. وأشار نيكزاد إلى أن إيران لن تتجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى تنتقم لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، واعتبر أن اغتياله يعد “أخطر مؤامرة ضد إيران”، مؤكدًا أن “أهدافهم الغادرة لن تتحقق”. كما تطرق إلى تصريحات ترامب حول المفاوضات ومضيق هرمز، قائلاً إن “مضيق هرمز لن يفتح أبداً، ولم تكن هناك أي مفاوضات، ولن تكون”. ونفى نيكزاد مزاعم الإدارة الأمريكية بشأن عقد محادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، موضحًا أن ذلك “غير صحيح ويهدف فقط لإحداث انقسام داخلي”. وأكد أن الدستور الإيراني يمنح المرشد مجتبى خامنئي الحق في اتخاذ قرارات الحرب أو السلام أو المفاوضات، والذي “لم يمنح أي إذن لإجراء مفاوضات حتى الآن”. في 23 مارس الماضي، أعلن ترامب عن إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران على مدى يومين، وأمر بتأجيل الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام. منذ 28 فبراير، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وسياسيين، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي. ترد إيران على ذلك بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، وتشن هجمات على ما تصفه بـ “القواعد والمصالح الأمريكية” في دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، حيث أعلنت بعض هذه الدول عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار في الممتلكات المدنية، مما استدعى إدانات ودعوات لوقفها. كما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
نتنياهو: تسعى إسرائيل إلى إقامة تحالفات جديدة لمواجهة “التهديد الإيراني”.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تسعى إلى إقامة تحالفات جديدة مع دول “مهمة” في المنطقة لمواجهة “التهديد الإيراني”. ولم يذكر نتنياهو أسماء الدول المشاركة في هذه التحالفات الجديدة، كما لم يقدم مزيدًا من التفاصيل.
أعلنت الولايات المتحدة أن حسم الحرب بات قريباً، بينما هددت طهران شركات أمريكية.

قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الثلاثاء إن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في الصراع مع إيران، محذراً طهران من تصاعد التوترات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. من جانبه، رد الحرس الثوري الإيراني بتهديد جديد، حيث أعلن أنه سيستهدف شركات أمريكية في المنطقة اعتباراً من يوم الأربعاء، وذلك رداً على الهجمات التي تتعرض لها إيران. وذكر الحرس الثوري قائمة تضم 18 شركة، تشمل مايكروسوفت، جوجل، أبل، إنتل، إنترناشونال بيزنس ماشينز (آي.بي.إم)، تسلا، وبوينج.
تعزيز “الأمن الأخوي”: حموشي يستقبل سفير سلطنة عمان بالرباط لتطوير التعاون الثنائي.

الرباط – استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، اليوم الثلاثاء بالرباط، سفير دولة سلطنة عمان المعتمد بالمملكة المغربية، السيد خالد بنسالم بامخالف. وذكر بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذا اللقاء شكل مناسبة لاستعراض أوجه التعاون الأمني الثنائي بين المملكة المغربية وسلطنة عمان الشقيقة، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز هذا التعاون وتطويره في مختلف المجالات الأمنية، ولا سيما مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية. وأضاف المصدر ذاته أن الطرفان تباحثا مستجدات الأوضاع الأمنية وتطوراتها في المحيط الدولي والإقليمي للبلدين، وكذا انعكاساتها على الأمن والاستقرار الدوليين. وسجل البلاغ أن هذا اللقاء يندرج في سياق علاقات التعاون الثنائي وأواصر الأخوة المتينة بين المملكة المغربية وسلطنة عمان، كما يترجم رغبة الطرفين في تدعيم أشكال ومستويات التنسيق والتعاون في جميع المجالات الأمنية والشرطية.
التوحيد والإصلاح” توجه نداء للمغاربة وكل المسلمين وأحرار العالم لأجل المسرى والأسرى

وجهت حركة التوحيد والإصلاح نداءً إلى جميع المغاربة الأوفياء والمسلمين الغيورين في كل أنحاء العالم، وكذلك إلى كل أحرار العالم، من أجل نصرة المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين. يأتي هذا النداء في وقت حرج، حيث يتصاعد الحصار ويستهدف قلب الأمة النابض، المسجد الأقصى المبارك. تتسع دوائر الظلم لتشمل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مما يكشف عن رغبة متهورة في كسر إرادة الأمة وتصفيتها من قضاياها العادلة. يؤكد النداء أن المسجد الأقصى ليس مجرد معلم تاريخي، بل هو جزء من عقيدتنا كمسلمين وركن من ذاكرتنا الحضارية. فقد صلّى فيه أنبياء الله، وإليه أُسرِي برسول الله ﷺ، ومنه ارتقى إلى السماوات. كما يذكر النداء بممارسات الاحتلال في القدس عامة، وفي المسجد الأقصى خاصة، حيث أصبح هناك مشروع ممنهج لتغيير معالم المكان وطمس هويته الإسلامية، وفرض واقع جديد بالقوة، خاصة بعد الإغلاق في رمضان، الذي لا يمكن اعتباره مجرد إجراء أمني، بل هو جزء من سياسة مدروسة لاختبار ردود فعل الأمة في ظل التطبيع مع الواقع الجديد، وفرض السيادة على المسجد الأقصى، مما يمهد الطريق لتقسيمه أو حتى هدمه. وينبه النداء إلى التطور الخطير بمصادقة برلمان الاحتلال (الكنيست) على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو قانون جائر يستهدف المقاومين الذين يدافعون عن أرضهم وحقوقهم، مما يحول الاعتقال إلى أداة للتصفية الجسدية خارج أي معايير للعدالة. يعبر هذا القانون عن منطق انتقامي يسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني من خلال الترهيب. ويشدد النداء على أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، واعتداءً على الحق الطبيعي للشعوب في مقاومة الاحتلال، وهو حق تقره الشرائع السماوية وتؤكده القوانين الدولية. دعت حركة التوحيد والإصلاح في ندائها إلى تنظيم وقفات ومسيرات سلمية في مختلف المدن نصرة للمسجد الأقصى والأسرى، وإطلاق حملات إعلامية وتوعوية واسعة لدعم المبادرات الحقوقية التي تفضح قانون إعدام الأسرى وتطالب بإلغائه. كما دعت الحركة إلى استثمار كل الفضاءات المتاحة لإبراز عدالة القضية الفلسطينية ودعم أهلها، والتفاعل المسؤول الذي يُسمع صوت الأمة وأحرار العالم، مؤكدة أن للمسجد الأقصى رجالاً ونساءً في كل أنحاء العالم لا يفرطون فيه مهما كان الثمن. وجاء في نداء الحركة: “المسجد الأقصى ينادينا اليوم؛ ينادي ضمائرنا وإيماننا وتاريخنا. فلا تتركوه وحيداً، ولا تسمحوا بأن يتسرب إلى وجدان الأجيال أنه يمكن أن يُغلق أو يُقسّم أو يُنتزع. إن الأسرى وعائلاتهم يستصرخون ضمائرنا؛ فلا تخذلوهم وهم مهددون بالموت.” وأضافت: “المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا، وتحريره واجب شرعي وأخلاقي وحضاري وإنساني. كما أن الأسرى إخواننا وأخواتنا وأطفالنا، والدفاع عنهم واجب في ذمتنا؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر.” النص الكامل للنداء نداء حركة التّوحيد والإصلاح من أجل المسرى والأسرى إلى كلّ المسلمين الغيورين في مشارق الأرض ومغاربها، وكلّ أحرار العالم إلى كلّ المغاربة الأوفياء الذين ما انقطعت صلةُ وِجدانهم مع قدسهم وأقصاهم عبر القرون… نرفع إليكم هذا النداء، في لحظةٍ فارقة؛ يتفاقم فيها الحصار، ويُستهدف فيها قلبُ الأمّة النابض: “المسجد الأقصى المبارك”، وتتوسّع فيها دوائر الظلم لتطال الأسرى الفلسطينيين في سجون المحتلّ الغاشم؛ في خطوة مجنونة تكشف عن الرّغبة الجامحة في كسر إرادة الأمّة، وتصفية قضاياها العادلة. والمسجد الأقصى –كما تعلمون- أكبر من مجرّد معلمٍ تاريخي؛ فهو جزء من عقيدتنا كمسلمين، وركنٌ من أركان ذاكرتنا الحضارية؛ فيه صلّى أنبياء الله، وإليه أُسرِي برسول الله ﷺ، ومنه ارتقى إلى السماوات العُلا. ويشهد التّاريخ للمغاربة -على وجه الخصوص- أنّهم كانوا دائما من حرّاس هذا الثغر؛ بأوقافهم، وعلمائهم، ورباطهم، وحضورهم المتجذّر في القدس؛ شهادة عمليّة على وحدة الأمّة وامتدادها. أيّها المسلمون؛ إنّ ما يمارسه الاحتلال الغاشم في القدس عامة، وفي المسجد الأقصى خاصة؛ أصبح مشروعاً ممنهجاً مكشوفا لتغيير معالم المكان، وطمس هويته الإسلامية، وفرضِ واقع جديد بقوة القهر والسّلاح. فمِن الاقتحامات الفجّة المتكرّرة لباحات الأقصى، إلى الاعتداءات المتتالية على المرابطين والمرابطات، إلى التضييق على أهل القدس، وهدم بيوتهم، ومصادرة أراضيهم، ومنع وصولهم إلى المسجد… كلّ ذلك يجري في سياقٍ واحد: تفريغ الأقصى من أهله، وتطويعه لإرادة الاحتلال الغاصب. وإنّ هذا الإغلاق الذي شهدته الأيام الأخيرة؛ إغلاق غير مسبوق؛ امتدّ لعدّة أيام، وشمل منعَ المصلّين من دخول المسجد بالكامل، وإغلاقَ أبوابه مع تشديد الحصار على محيطه، والتضييقَ على صلوات الجماعة، ومنعَ إقامة صلاة الجمعة، وعرقلةَ وصول المصلّين في أعظم مواسم العبادة؛ بما في ذلك التراويح والتّهجّد والعيد؛ في مشهدٍ لم تألفه الأمّة في تاريخها الحديث. وهو إغلاق لا يمكن قراءته كإجراء أمني عابر، بل هو جزء من سياسة مدروسة تهدف إلى اختبار ردود فعل الأمّة في خضمّ تطبيعها النّاعم مع الواقع الجديد، وفرضِ السيادة الكاملة على المسجد الأقصى، وتمهيد الطريق لتقسيمه أو –لا قدّر الله- لهدمه بالكامل. وإنّ أخطر ما في الأمر، هو إقدام الاحتلال على التدخّل المباشر في إدارة الشأن الديني داخل المسجد الأقصى، في انتهاكٍ صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية؛ إذ أصبح يقرّر مَن يدخل ومن يُمنع، ومتى تُقام الصلاة ومتى تُمنع، وكيف تُدار الشعائر، وتحت أيّ شروط. وهو بذلك يسعى إلى انتزاع الوصاية الشرعية والتاريخية من أهلها، وتحويل الأقصى إلى فضاء خاضع بالكامل لسلطته. وفي تطوّر بالغ الخطورة، صادق برلمان الاحتلال (الكنيست) على قانونٍ يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو قانون جائر يستهدف المقاومين الذين يدافعون عن أرضهم وعِرضهم وحقوقهم المشروعة، ويحوّل الاعتقال إلى أداة تصفية جسدية خارج أيّ معايير للعدالة أو المحاكمة العادلة. ويعبّر عن منطقٍ انتقاميٍّ يسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني عبر الترهيب والتصفية. وهذه الخطوة تمثّل انتهاكاً صارخاً لكلّ الأعراف والمواثيق الدولية، واعتداءً على الحقّ الطبيعي للشعوب في مقاومة الاحتلال، وهو حقّ تقِرّه الشرائع السماوية، وتؤكّده القوانين الدولية. أيّها المسلمون، أيّها الأحرار الشّرفاء عبر العالم؛ إنّ ما يجري في فلسطين قضيّتنا جميعا؛ قضية كل مسلم، ومسؤولية كل حرّ في هذا العالم. وإنّ أقلّ ما يفرضه علينا هذا الواقع: هو أن نَحيى دائماً بقلوبنا وبوعينا مع الأقصى، وأن نرفع أصواتنا عالياً دفاعاً عنه وعن الأسرى في كل المحافل، وأن نساند أهل القدس والأسرى وعائلاتهم بكل ما نستطيع، وأن نُبقي هذه القضية حيّة في وجدان الأجيال. ومن هذا المنطلق؛ فإننا في حركة التّوحيد والإصلاح ندعو إلى: تنظيمِ وقفات ومسيرات سلمية في مختلف المدن؛ نصرة للمسرى والأسرى. إطلاقِ حملات إعلامية وتوعوية واسعة؛ تدعم كلّ المبادرات الحقوقية التي تفضح قانون إعدام الأسرى وتطالب بإلغائه. استثمارِ كل الفضاءات المتاحة لإبراز عدالة القضية الفلسطينية، ونصرة أهلها. التفاعلِ المسؤول الذي يُسمِع صوت الأمّة وأحرار العالم، ويؤكّد أنّ للأقصى رجالاً ونساءً في العالم كلّه لا يفرّطون فيه مهما كان الثّمن. أيّها الإخوة والأخوات، إنّ المسرى اليوم ينادينا؛ ينادي ضمائرنا، وإيماننا، وتاريخنا. فلا تتركوه وحيداً، ولا تسمحوا أن يتسرّب إلى وجدان الأجيال أنّه يمكن أن يُغلق، أو يُقسّم، أو يُنتزع. وإنّ الأسرى وعوائلهم يستصرخون ضمائرنا؛ فلا تخذلوهم وهم يُهدَّدون بالموت.
