تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب: مستقبل قاتم

images 7

  تُعتبر منصات التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل بين الناس في جميع أنحاء العالم، ولكن الهوس بها حولها من أدوات للتواصل إلى مصدر للإدمان، مما أثر سلبًا على العديد من الأشخاص، بما في ذلك الأطفال الذين لم تتكون لديهم بعد مبادئ التفكير النقدي. عند النظر إلى منصات التواصل الاجتماعي الحالية، نجد أنها تعتمد على خوارزميات معقدة لم تكن متاحة للمنصات السابقة مثل MySpace وHabbo وHi5 وBebo، التي لم تحقق نفس التأثير الثقافي المستمر الذي نشهده اليوم مع صعود فيسبوك وتزايد عدد المنصات مثل إنستغرام وتيك توك وغيرها. يُعزى تزايد استخدام هذه الشبكات إلى توفر الإنترنت في المناطق النائية، بالإضافة إلى تقدم التكنولوجيا الحديثة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، مما أدى إلى انتشار قيم الفردية والعزلة. مستقبل قاتم تشير تقارير مثل “الرقمية 2026: نظرة عالمية عامة” إلى أن هناك أكثر من 6 مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، وأن ثلثي سكان الأرض يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي شهريًا. وقد شهد استخدام الإنترنت زيادة بنسبة 5% في عام 2025. كما يُظهر تقرير الحالة العالمية لوسائل التواصل الاجتماعي 2026 أن المشهد الرقمي يتغير بفعل انتشار الذكاء الاصطناعي. ومع ظهور منصات جديدة مثل Reddit وDiscord، التي تجذب جيل زد وألفا، تتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية. تدهور الصحة النفسية يؤدي الإفراط في استخدام منصات التواصل الاجتماعي إلى “إدمان العالم الرقمي”، مما يشكل أزمة عالمية تؤثر سلبًا على الأطفال. حذرت منظمة “كيدز رايتس” من تفاقم أزمة الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد بلغ “نقطة حرجة”. يظهر التقرير وجود علاقة بين الإدمان الرقمي وتدهور الصحة النفسية، خاصة في أوروبا، حيث يستخدم 39% من المراهقين في سن 15 عامًا وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر. وتعتبر أوروبا الأكثر تعرضًا لمخاطر الاستخدام الإشكالي لهذه الوسائل. معضلة الانتحار يمثل الانتحار واحدة من أكبر الكوارث في هذا السياق، إذ يُظهر التقرير أن أكثر من 14% من المراهقين بين 10 و19 عامًا يعانون من مشاكل نفسية، مع متوسط انتحار عالمي يبلغ 6 حالات لكل 100 ألف شاب في الفئة العمرية 15-19 عامًا. تشير هذه الأرقام إلى وجود “علاقة مقلقة” بين تدهور الصحة النفسية للأطفال والاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي. متلازمة اللفافة العضلية تعد متلازمة ألم اللفافة العضلية من المخاطر المرتبطة بزيادة استخدام الشاشات، حيث يقضي الأطفال ساعات طويلة في أوضاع غير مريحة، مما يؤدي إلى آلام في الرقبة والظهر. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلاً أمام الشاشات معرضون بشكل أكبر للفشل في تحقيق طموحاتهم الدراسية. فقدان مهارات الكتابة تشير دراسة أجريت في كندا إلى أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط بانخفاض درجات الأطفال في القراءة والرياضيات. كما أظهرت دراسة أخرى من جامعة كاليفورنيا أن الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول على التطبيقات يسجلون درجات أقل في اختبارات القراءة والمفردات. انخفاض المفردات اللغوية تظهر دراسات أن الأطفال بعمر السنتين الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات يمتلكون مفردات لغوية أقل مقارنة بأقرانهم، مما يعكس تأثير الشاشات على تطور اللغة لديهم. مقترحات وحلول عملية ينصح الخبراء الآباء بوضع قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي خارج ساعات الدراسة، ويشددون على أهمية القراءة الورقية لتنمية مهارات الأطفال. تشير الدراسات إلى أن القراءة تساعد في تقليل التوتر وتعزز التفكير النقدي، مما يساهم في تحسين الصحة النفسية. في الختام، يتطلب الأمر جهودًا جماعية لتقليل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب، وتعزيز الأنشطة الصحية مثل القراءة والتفاعل المباشر. عن موقع الاصلاح

مجلس النواب: تعزيز مشاركة الشباب في الحوار العام محور لقاء دراسي.

MAP85120054 508x300 1

الرباط: ناقش لقاء دراسي بمجلس النواب، اليوم الاثنين، سبل تعزيز انخراط الشباب في النقاش العمومي والتفاعل مع المؤسسة التشريعية. نظم اللقاء، الذي جاء تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للشباب.. رهان وطني مشترك”، بالتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بهدف أجرأة التوصيات المنبثقة عن برنامج “إشراك الشباب في العمل البرلماني”. رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أكد أن هذا اليوم الدراسي يعكس التزام المجلس بالانفتاح على المجتمع، خاصة فئة الشباب، وفقاً لمقتضيات الدستور. وأشار إلى أهمية القوانين الجديدة التي تحفز الشباب دون 35 سنة على المشاركة السياسية. المديرة الإقليمية لمؤسسة وستمنستر، إيرلي تايلور، أكدت أن تعزيز المشاركة السياسية للشباب أولوية وطنية، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع المؤسسة التشريعية. كما أوضح حسن مطيع، ممثل المشاركين في البرنامج، أن إشراك الشباب في العمل البرلماني يعزز وعيهم بقضايا الوطن ويؤهلهم للمساهمة في صنع القرار. البرنامج تضمن دورات تكوينية حول اختصاصات البرلمان، مما يسهم في تعزيز ثقافة المشاركة والمواطنة الفاعلة.

سفيرة: تحت قيادة جلالة الملك، يضع المغرب الشباب في قلب مشروعه التنموي والتزامه تجاه القارة الإفريقية.

Nezha Alaoui Mhammdi 508x300 1

  أديس أبابا: أكدت سفيرة المملكة المغربية لدى إثيوبيا وجيبوتي ورئيسة مجموعة السفراء الفرنكفونيين في أديس أبابا، اليوم الاثنين أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يضع الشباب في صميم مشروعه التنموي والتزامه الإفريقي. في كلمتها الافتتاحية في منتدى للتفكير حول موضوع اليوم الدولي للفرنكفونية 2026 بعنوان «جيل السلام؟ مساهمة الشباب من أجل عالم أكثر استقراراً»، الذي نظم بمقر الاتحاد الإفريقي، أشارت السفيرة إلى أن المملكة مقتنعة بأن الشباب يمثلون أحد أهم الموارد الاستراتيجية لبناء مجتمعات شاملة وقادرة على الصمود وتنعم بالسلام. في هذا السياق، ذكرت السيدة علوي محمدي أنه على المستوى الوطني، تم تنفيذ عدة سياسات عمومية لتعزيز تمكين الشباب، خاصة من خلال تطوير برامج التعليم والتكوين المهني وريادة الأعمال والابتكار. كما أشارت إلى أن المغرب باشر إصلاحات تهدف إلى تشجيع مشاركة الشباب في الحياة العامة وتعزيز انخراطهم المواطن. وأوضحت أن هذا الالتزام يتجاوز الإطار الوطني، مشيرة إلى أنه منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي، انخرط المغرب بقوة في تعزيز التعاون الإفريقي، لا سيما في مجالات التكوين والتعليم وريادة الأعمال لدى الشباب، ودعم جهود تعزيز السلم. وأضافت أن آلاف الطلبة الأفارقة يتابعون اليوم دراستهم في الجامعات ومؤسسات التكوين المغربية، مما يساهم في إعداد جيل جديد من الأطر والقادة الأفارقة المنخرطين في تنمية القارة. كما أكدت السفيرة أن هذه السياسة تعكس قناعة راسخة بأن الاستثمار في الشباب الإفريقي هو استثمار في أمن واستقرار وازدهار القارة. وأشارت إلى أن الشباب في إفريقيا، الذين يمثلون نسبة كبيرة من السكان، يشكلون قوة ديمغرافية واجتماعية وسياسية كبرى، حاملة للابتكار والمبادرات المواطنة وأشكال جديدة من الالتزام العمومي. وأضافت أن الشباب يساهمون بالفعل، في عدة سياقات، في الوقاية من النزاعات والوساطة المجتمعية وتعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ التماسك الاجتماعي. وبعد أن أشارت إلى أن الاعتراف بالدور المركزي للشباب لا يكفي، أكدت السفيرة على ضرورة توفير الظروف التي تتيح للشباب المشاركة الفعلية في عمليات اتخاذ القرار وديناميات الحكامة. ودعت، في هذا الصدد، إلى تعزيز ولوج الشباب إلى التعليم والفرص الاقتصادية، وتشجيع مشاركتهم في فضاءات الحوار والوساطة، ودعم مبادراتهم في مجالات الوقاية من النزاعات وبناء السلام، فضلاً عن تعزيز الاستخدام المسؤول والبناء للأدوات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. وخلصت إلى أن «تمكين الشباب من وسائل العمل يشكل استثماراً في الاستقرار والسلام والازدهار وفي مستقبل مجتمعاتنا». ويهدف هذا المنتدى، الذي نظمته المنظمة الدولية للفرنكفونية بشراكة مع الاتحاد الإفريقي وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى الدعوة إلى تفكير جماعي حول مساهمة الشباب في الوقاية من النزاعات وتسويتها بشكل سلمي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وترسيخ الحوار بين الثقافات، وتقوية تعددية الأطراف. كما يسعى هذا اللقاء إلى تعزيز حوار استراتيجي بين المؤسسات والدبلوماسيين والقادة الشباب لتحديد الآليات الكفيلة بتعزيز مساهمة الشباب في تحقيق السلام والتماسك الاجتماعي والوقاية من النزاعات وتعزيز الحكامة الديمقراطية.

دورات تكوينية وطنية في مجال السياحة الثقافية للشباب

568857183 17899107738314181 7688256338071194555 n

تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، سلسلة من اللقاءات والدورات التكوينية في مجال السياحة الثقافية للشباب، وذلك طيلة شهر نونبر 2025، تحت شعار: “السياحة الثقافية للشباب: استثمار في الهوية وانفتاح على العالم”، بمشاركة 500 مستفيد(ة). تأتي هذه اللقاءات المبرمجة بكل من مدن فاس، ووجدة، والراشيدية، والدار البيضاء، وأكادير، وكلميم، انطلاقا من الدور المحوري للسياحة الثقافية في تعميق الحس الوطني والانفتاح الحضاري لدى الشباب، واستثمارا في التنوع الثقافي المغربي الغني كرافعة أساسية للتنمية البشرية وتعزيز الهوية الوطنية للشباب.

ذ.عبدالهادي باباخويا يكتب: الحراك الشبابي المغربي «جيل “ز” محاولة لفهم الفكرة والمشروع النضالي

WhatsApp Image 2025 10 06 a 10.59.26 bbe20251

من هم هؤلاء الشباب الذين خرجو للشارع يملؤونه هتافًا في بعض المدن المغربية..؟ ماذا يريدون حقًا: هل خبزًا وشغلًا فقط، أم وطنًا على مقاس أحلامه وطموحاته..؟ هل نحن أمام موجة غضب عابرة أم مشروع مجتمعي يطمح إلى إعادة رسم علاقة جديدة بين الدولة والمواطن..؟ أسئلة مقلقة وإشكالات حارقة تتردّد في ذهن كل متابع، لما تشهده بعض مدن المغرب في الأسابيع الأخيرة، حيث خرج جيل شبابي جديد من رحم الشبكات الإجتماعية، جيل وُلد تحت ضوء الشاشات ولم يعرف عالمًا بلا أنترنت، ليحوّل صرخته الرقمية إلى حضور حيّ في الشارع. هؤلاء ليسوا مجرد محتجّين عابرين، إنهم أبناء زمن الثورة الرقمية، يختصرون خطابهم في هاشتاغ، ويوثّقون احتجاجهم في مقطع فيديو قصير، لكنهم يحملون في صدورهم هموم جيل كامل، يتأرجح بين الأمل والخذلان، بين حب الوطن وكره الظلم والحرمان.. في هذا المقال، سنحاول أن نفهم فكرة الحراك الشبابي ومشروعه النضالي، بالغوص في جذوره الإجتماعية وسياقاته الإقتصادية، وقراءة دلالاته الرمزية وإشاراته السياسية، لنكتشف ما إذا كان «جيل Z» يكتب سطرًا جديدًا في علاقة المغاربة بوطنهم، أم أنه مجرد صرخة عابرة في فضاء مكتظ بالأصوات والنداءات..!! أولا- خلفيات الحراك: أزمات متراكمة حتى نفهم أي حراك اجتماعي، لا بد من العودة إلى جذوره وسياقاته المختلفة، والشباب عادة لا يخرجون إلى الشارع بلا سبب، ولا يرفعون شعاراتهم من فراغ.. لذلك لابد من التساؤل عن الخلفيات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية التي فجّرت موجة الإحتجاجات الأخيرة، ولماذا الآن..؟ ونعتقد أن أهم خلفيات هذا الحراك تتمثل في: 1- أزمة الثقة والتقليد المهترئ: المتتبع للحراك الرقمي يلاحظ أنه ليس موجة معزولة، بل هو نتاج أزمة ثقة ممتدة بين الفاعل السياسي المهيمن والشباب المقصي والمنسي، بين المؤسسات الحاكمة التقليدية وفضاءات التعبير الحديثة. لذلك فالمشكلة ليست في انتقال الشباب إلى القنوات الرقمية فحسب للتعبير والنقد والإحتجاج، بل في عجز المؤسسات الحاكمة عن تعديل أدوات عملها ولغتها في التواصل، والتي لم تعد تتجاوب مع عصر ما بعد الحداثة..!! 2- ضغوط معيشية وغياب أفق: تنوعت المطالب المرفوعة من طرف شباب الحراك، بين تحسين التعليم العمومي، وإصلاح المنظومة الصحية، وتوفير التشغيل، ومحاربة الفساد.. هذه ليست شعارات عاطفية، بل صدى لأزمات معيشية يومية: بطالة متفاقمة، تكاليف حياة ترتفع، وخدمات اجتماعية لا تغطي الحاجة، خاصة في المناطق الهشة، إضافة إلى غياب أفق واضح للسياسات المتبعة في مختلف القطاعات.. 3- استلهام من تجارب سابقة: يعيد الحراك الحالي إلى الأذهان حركات احتجاجية سابقة مثل حراك 20 فبراير، حيث استخدمت المنصات الرقمية لتعبئة الشارع، وحضر الشباب بقوة في التعبير والإحتجاج، لكن جيل اليوم يتجاوز ذلك بمخيال رقمي متطور، وبنية شبكية ترفض الزعامة التقليدية والتراتبية الحزبية المعروفة.. كما يستحضر هذا الحراك، تجربة شباب الجامعات في أوربا وأمريكا، الذين احتجوا لنصرة غزة وضد سياسة التهجير والإبادة بها.. zثانيا- السمات البارزة لحراك «جيل »: zكل حراك يحمل بصمته الخاصة التي تميّزه عن غيره. وفي حالة «جيل Z»، نحن أمام حراك غير تقليدي في لغته وأدواته وشكله التنظيمي. لذلك سنتوقف عند بعض ملامح هذا الحراك، من فضائه الرقمي إلى شعاراته وأساليبه، ونرصد ما يجعله مختلفًا عن الحركات الإحتجاجية التي سبقته. 1- أفق رقمي بامتياز وتواصل بلا وساطات: ّ ولد هذا الحراك في فضاءات “فيسبوك” و”تيك توك” و”ديسكورد”.. ما جعله متحررًا من الوساطة الحزبية والنقابية، حيث أن كل شاب يملك هاتف ذكي أو حاسوب، هو مركز قرار وقائد خلية للتعبئة والتأطير والتواصل، في تجاوز لكل الأعراف التنظيمية التقليدية للإحتجاج والتظاهر، واستثمار ذكي لإمكانات العصر ولتقنياته المتجددة.. 2- إعلان الحياد الإديولوجي: يصرّ قادة حراك شباب «جيل Z» على أنهم لا يتبعون لأي حزب أو تيار، فالحراك شبابي في أساسه وهو سيد نفسه، ما يعكس رغبة قوية لديهم في تمثيل جيل كامل لا فئة سياسية بعينها، وأيضا في رغبتهم القوية لتحمل مسؤولية حراكهم ولتبعاته المختلفة. 3- السلمية عنوان وخيار مقدس: برغم كل التوترات التي صاحبت انطلاق فعاليات الحراك، بقي الخطاب العام للحراك يدعو إلى الوقفات السلمية واحترام القانون، ويُحذر من الإنزلاق إلى العنف، مما يضفي على الحراك قوة رمزية إضافية، فهو يدعو للتغيير والإصلاح لكن دون المساس بالأمن العام، ولا بممتلكات الشعب والسلم المجتمعي. 4- فجوة بين الفضاء الرقمي والعمل الميداني: حيث لوحظ في كثير من المدن، أنه لم تترجم الدعوات الرقمية إلى حضور ميداني واسع، إما بفعل المنع الأمني أو بسبب ضعف التنسيق الميداني، ما يكشف أن الحراك لا يزال في طور البحث عن شكله التنظيمي، وأن خلاياه الرقمية تجتهد في تحويل جهودها في العالم الرقمي إلى أثر ميداني فعال. ثالثا- تحديات الحراك وفرصه: الطريق أمام «جيل z» ليس مفروشًا بالورود، فكل حراك تواجهه عراقيل وصعوبات، لكن في المقابل تفتح أمامه إمكانيات وحوافز للتغيير. لذلك سنتناول أبرز التحديات التي قد تعيق هذا الحراك، وسنرصد في المقابل الفرص التي يمكن أن تحوله من موجة احتجاج عابرة، إلى قوة اقتراح وتأثير ممتدة في الزمان والجغرافيا..!! 1- أهم التحديات: يمكن تلخيصها في العناصر التالية: – ضعف البنية الميدانية والتنظيمية: لذلك فغياب هياكل قوية قد يهدد استمرارية الحراك. – المقاربة الأمنية: حيث أن تدخل السلطات الأمنية السريع قد يثبط الحماس الشعبي. – التشتت والخطابات المتناقضة: إذ أن انتشار دعوات غير مسؤولة قد يسيء لصورة الحراك. – مقاومة المؤسسات التقليدية: حيث أن البطء في التكيف مع لغة الجيل الجديد قد يزيد الهوة بين الشباب المحتج والمؤسسات القاءمة. 2- أهم الفرص: نذكر منها مايلي: – إعادة صياغة العلاقة بين الشباب والدولة: وننتقل من المواجهة والصدام إلى الشراكة والتعاون. – تعزيز الوعي المدني: بتحويل الهاشتاغ والفضاءات الرقمية إلى أعمال تطوعية و مبادرات محلية ووطنية ناجحة. – الإستفادة من الزخم الإعلامي: وتحويل بعض المطالب والشعارات إلى واقع معاش. رابعا- استنتاجات وملاحظات: من خلال تتبع مسيرة الحراك، ورغم أنه في بداياته ويحتاج إلى مزيد وقت لفهم بعض طموحاته وامتداداته، يمكننا تسجيل بعض الملاحظات الأولية والإستنتاجات العامة: 1- الحراك الشبابي ليس حدثًا عابرًا بل مؤشر على تحوّل اجتماعي عميق: فهذه الإحتجاجات التي يقودها «جيل Z» لا يمكن قراءتها كحالة ظرفية مرتبطة بغلاء الأسعار أو أزمة اجتماعية محددة. بل هي تعبير عن تحوّل بنيوي في وعي الشباب، إذ لم يعد يقبل أن يكون متلقيًا سلبيًا للقرارات، بل يسعى لأن يكون طرفًا فاعلًا فيها. هذا التحوّل يعكس انتقال المجتمع المغربي من نمط الخضوع والإنتظار إلى نمط جديد قوامه المبادرة والمساءلة الشعبية. 2- استدامة الحراك تتطلب تأطيرًا وتنظيمًا مرنًا يحافظ على استقلاليته: فأكبر تحدٍّ أمام الحراك هو غياب الأطر التنظيمية الصلبة، ومع ذلك فإن سرّ قوته يكمن أيضًا في مرونته الرقمية وعدم خضوعه للتراتبية. هذا يفرض معادلة تنظيمية دقيقة: كيف يمكن أن ينتظم الشباب بما يضمن استمرارية حراكهم، دون أن يفقدوا استقلاليتهم، أو ينجروا وراء مؤسسات تقليدية قد تفقدهم المصداقية؟ الحل

د عبد الله الفاسي يكتب: احتجاجات “جيل زد” بين الفراغ الثقافي واستعصاء المقاربة الأمنية

جيل Z

يعيش البلد منذ أسابيع على وقع احتجاجات شبابية واسعة النطاق، تقودها فئة عمرية جديدة أطلق عليها البعض “جيل زد” (GENZ212). . احتجاجات متفرّقة في جغرافيتها، لكنها متوحّدة في شعاراتها: عدالة، كرامة، حرية، مساواة….؛ شعارات كلّها فطرية تُقرّها كل المرجعيات الدينية والإنسانية، وهي حركة لا تحمل –للوهلة الأولى– نزعة انقلابية أو نزوعاً للعنف؛ بل تؤكد في بياناتها وحواراتها على السلمية والاحترام للقانون. غير أن ردّ الدولة لم يخرج عن التقليد المعروف: مقاربة أمنية مكثفة، واعتقالات، واتهامات جاهزة بارتباط المحتجين بأجندات خارجية. وهو ما يعيدنا إلى الحلقة المفرغة التي طبعَت علاقة الشباب المغربي بالدولة منذ عقود: غياب قنوات التعبير المؤسسي، وغياب وسيط ثقافي وسياسي حقيقي، يقابله حضور مفرط للهاجس الأمني. الفراغ الثقافي أصل الداء؛ الفراغ في ثقافة الدّولة قبل ثقافة الشّباب. لا يمكن فصل ما يجري عن الأزمة الثقافية البنيوية التي تعيشها البلاد. فخلال سنوات تمّ تجفيف منابع الثقافة الجادّة؛ لفائدة مهرجانات استهلاكية صاخبة، جعلت من “طوطو” العنوان الأبرز للاختيار الثّقافي الرّسمي. إذ اختارت الدولة أن تُقنع نفسها بأن الشباب (كلّ الشّباب) سيكتفون بالتنفيس عبر سهرات وموازين وأغانٍ سطحية، بينما الواقع يثبت العكس. فالشباب الذين يصنعون الحدث اليوم هم أبناء فضاءات أخرى: فضاءات الجامعات ومدرجات الملاعب و”تيفويات” الالتراس، وغرف الدردشة على “ديسكورد”…. هناك؛ تشكّل وعي جمعي بديل، رفع شعارات أعمق وأصدق بكثير من نصوص الأغاني المكرورة. وحين غابت دُور الشباب، والمراكز الثقافية، والمسارح الجامعية؛ صنع الشباب فضاءهم الرقمي الخاص، وأعادوا إنتاج “زمن الرفاق” لكن بأدوات رقمية. الدولة في مواجهة “المفاجأة” كما كتب عصام واعيس، الدولة لا تقبل أن تُفاجأ مرتين. بعد 2011 وحراك الريف 2017، جاء الجواب هذه المرة مباشراً: الضرب على يد كل محاولة للتنظيم الذاتي. المنطق الرسمي بسيط: لا شيء اسمه احتجاجات عفوية، ومن يقف وراءها يجب أن يُكشف ويُحاسب. لكن المفارقة أن غياب “القيادة المكشوفة” لا يعني غياب المطالب ولا الشرعية؛ بل يزيد من ثقة الشباب بعضهم في بعض، ويجعل الحركة أفقية، متشعبة، عصية على الاستهداف الفردي. في المقابل، السلطة لا ترى في المطالب التقنية (التعليم والصحة) سوى واجهة. فحين يتجمع عشرات الآلاف في الشارع، ولو حول مطلب محدود، يظل شبح “التغيير السياسي” ماثلاً في خلفية ذهنها. لذلك تفضّل وأد الجنين قبل أن يكبر. من السياسة إلى الثقافة: الرؤية البديلة لا يمكن مقاربة هذا الحراك فقط كحدث سياسي أو اجتماعي. إننا أمام مؤشر على عمق الفراغ الثقافي الذي ترك الشباب عرضة للخيبة والتيه. والحل لا يكون بالمزيد من الأمن، ولا بترقيع وزارات الصحة والتعليم بتغييرات شكلية، بل بإحياء الحياة الثقافية الجادّة أوّلا، والتحرير الواعي لفضاءات النقاش، وبناء ثقة جديدة بين الشباب والدولة عبر مؤسسات وسيطة حقيقية مستقلة ومسؤولة. لقد أثبت التاريخ القريب أن إغلاق منافذ التعبير لا يؤدي إلا إلى الانفجار. وأن الاستثمار في الثقافة والفكر والحوار هو السبيل الوحيد لإطفاء جذوة الاحتجاج قبل أن تتحول إلى حرائق. فشباب اليوم ليسوا نسخة من شباب الأمس: هم متعلمون، متشبعون بالخطاب الحقوقي الكوني، متواصلون عبر شبكات رقمية لا تحدّها جغرافيا. وتجاهلهم أو شيطنتهم؛ لن يزيدهم إلا صلابة. وفي الختم إن احتجاجات “جيل زد” لا يجب التّعامل معها على أنّها -بالضّرورة- شبح خارجي ولا مؤامرة مدبّرة؛ لأنّها في واقع الأمر؛ ابنة شرعية لأزمة داخلية عميقة: أزمة ثقافة، أزمة ثقة، وأزمة وسيط سياسي. وإن كان من درس يجب أن يُستخلص اليوم، فهو أن الأمن وحده لا يصنع الاستقرار، وأن الشباب الذين يرفعون شعارات العدالة والكرامة لا يبحثون عن الفوضى، بل عن معنى لحياتهم في وطنهم. وعين الصّواب اليوم؛ إطلاق سراح المعتقلين الشباب، وإرساء مقاربة جديدة تنطلق من الثقافة والفكر والتربية على الحوار؛ لا من القمع والتخويف. فجيل اليوم قد يختلف في وسائله وأدواته، لكنه في الجوهر امتداد للأجيال التي طالما نادت بوطن حر كريم، وطن يتسع للجميع. https://alislah.ma/

عبد الهادي بابا خويا يكتب: القوة والأمانة في حياة الشباب طريق النجاح وبناء المستقبل

IMG 20250127 WA0065

يعيش الشباب في مرحلة عمرية مليئة بالتحديات والآمال والفرص، كما أنهم يمثلون الأساس الذي تقوم عليه نهضة المجتمعات وحضارة الأمم. وحتى يكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في محيطهم، لابد أن يتحلوا بصفات تجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية وتحقيق النجاح. ومن أهم هذه الصفات نجد القوة والأمانة، حيث ربط الإسلام بينهما في كثير من المواضع، لأن القوة وحدها قد تؤدي إلى الظلم، والأمانة وحدها قد تؤدي إلى العجز، لكن عندما يجتمعان في شخصية الشاب، يصبح قادرًا على النجاح وخدمة مجتمعه بكفاءة ونزاهة. ومع كثرة التحديات التي يواجهها الشباب في العصر الحديث، من مغريات الحياة وضغوطات العمل والدراسة، يحتاجون إلى وسائل تعينهم على التمسك بهذه القيم. ومن أهم هذه الوسائل نجد الصبر والصلاة، فقد أمرنا الله تعالى بالاستعانة بهما لأنهما مصدر للطاقة الروحية التي تجعل الإنسان قادرًا على مواجهة الصعوبات بثبات وإيمان. كشف تقرير بحثي صدر حديثا أن مستوى الشعبية والتقدير لمقاطع الفيديو التعليمية ارتفع بأسرع معدل خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2024، وسط الشباب تقرير: ارتفاع شعبية مقاطع الفيديو التعليمية وسط الشباب (جاء في تفسير هذه الآية: وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا فأصلحوا -أيها المؤمنون- بينهما بدعوتهما إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله عن الوقت أحكي ولا أفتي – عبد الحق لمهى في هذا الموضوع، سنتحدث عن أهمية الاستعانة بالصبر والصلاة في حياة الشباب، كما نوضح معنى القوة والأمانة كقانون اجتماعي في ضوء الفكرة الإسلامية، ثم نبين كيفية تفعيلهما في الحياة اليومية للشباب، مع ذكر أمثلة من حياة النبي ﷺ والسلف الصالح.. أولًا- أهمية الإستعانة بالصبر والصلاة في حياة الشباب: الشباب هم أكثر فئة تواجه التحديات في الحياة، سواء في دراستهم أو عملهم أو علاقاتهم الإجتماعية، أو في اتخاذ قرارات مصيرية تحدد مستقبلهم. ولهذا أمر الله تعالى بالإستعانة بالصبر والصلاة كوسيلتين تمنحان الإنسان القوة والثبات. أ- الصبر: مفتاح النجاح وبناء الشخصية القوية قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 153). فالصبر بما أنه القدرة على التحمل والثبات أمام العقبات دون يأس أو تراجع، يساعد الشباب على الإجتهاد والمثابرة لتحقيق التفوق والنجاح. ب- الصلاة: تزود الشاب بالقوة والطاقة الروحية روي عن النبي ﷺ أنه “كان إذا حزبه أمرٌ صلَّى” (رواه أبو داود)، أي أنه كان يلجأ إلى الصلاة عند الشدائد. فالصلاة تمنح الشباب الطمأنينة والثقة، وتدربهم على التركيز والإنضباط، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات صائبة بعيدًا عن التوتر والإندفاع. والشاب الذي يلجأ إلى الصلاة والدعاء يشعر بالراحة ويتخذ قراره بحكمة، ويكون قادر على الإبداع والتفكير العميق. ثانيًا- القوة والأمانة في ضوء الفكرة الإسلامية: يطرح الإسلام تصورا متكاملا للقوة والأمانة، سواء كأساس أخلاقي لبناء الفرد والأمة، أو كقانون اجتماعي للنجاح والتفوق وتحقيق التوازن. أ- القوة في حياة الشباب: قال النبي ﷺ: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف” (رواه مسلم)، في هذا التوجيه النبوي إشارة إلى أن القوة صفة محببة في الشاب المسلم، والقوة ليست فقط قوة الجسد، بل تشمل القوة الفكرية والعلمية والإيمانية.. قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60)، مما يدل على أهمية إعداد القوة في مختلف المجالات. فالشاب المسلم مثلا مطالب بالرياضة البدنية للحفاظ على صحته وليكون قويًّا في عمله ودراسته، مع السعي لاكتساب العلم ليكون مؤثرًا في مجتمعه. ب- الأمانة في حياة الشباب: قال النبي ﷺ: “لا إيمان لمن لا أمانة له” (رواه أحمد) تأكيد على أن الأمانة أساس النجاح في الحياة، فالشاب الذي يعمل في شركة مطالب بالحفاظ على أسرار العمل بها، وأن لا يستغل المعلومات والمنصب لتحقيق مكاسب شخصية، والتلميذ المسلم في دراسته يرفض الغش ولا يستسيغه ويعتمد على مجهوده ومثابرته في النجاح والتفوق الدراسي.. ثالثًا: كيف يمكن للشباب تطبيق القوة والأمانة في حياتهم..؟ الشباب الناجح هم من يجمعون في شخصيتهم بين القدرة على الفعل والإنجاز، مع الإلتزام بالقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية في التعامل وحفظ الحقوق ورعاية المصالح. فالقوة والأمانة إضافة إلى أنهما صفات فردية مهمة، هما أيضا من أسس بناء مجتمع ناجح ومستقر، ومن قواعد تحقيق العدالة الإجتماعية والتنمية الإقتصادية.. أ- مظاهر القوة في حياة الشباب: تمثل القوة في التصور الإسلامي معنى شامل للقدرة على الإنجاز، ومن ذلك: – القوة في الإلتزام بالمبادئ: من خلال التمسك بالقيم الإسلامية في مواجهة الضغوط المجتمعية وإغراءات العصر.. – القوة في تطوير الذات: بالإجتهاد في اكتساب مهارات جديدة، والتعلم المستمر لمختلف المعارف والعمل بجدية لتحقيق الأهداف. – القوة في مقاومة الفتن: بالإبتعاد عن المغريات التي قد تضعف العزيمة، مثل الإدمان على وسائل التواصل أو الكسل في الدراسة.. ب- مظاهر الأمانة في حياة الشباب: للأمانة مفهوم واسع في التصور الإسلامي يشمل: – الأمانة في العمل والدراسة: بالإخلاص في أداء الواجبات، وتجنب الغش والخداع. – الأمانة في العلاقات: بالصدق مع الأصدقاء والعائلة، والوفاء بالوعود مع عموم الناس. – الأمانة في استخدام التكنولوجيا: بعدم نشر الإشاعات، وعدم انتهاك خصوصية الآخرين. رابعًا: أمثلة من حياة النبي ﷺ والسلف الصالح: أ- النبي ﷺ كان يلقب بالصادق الأمين منذ شبابه، وعمل في التجارة بأمانة وكسب ثقة الناس، كما شارك في “حلف الفضول” لنصرة المظلومين قبل البعثة. ب- الخليفة الراشد عمر بن الخطاب(ض) كان معروفا بقوته في تطبيق العدل وعدم محاباة أحد، وكان يحرص على اختيار القادة الأكفاء الذين يجمعون بين القوة والأمانة في شخصيتهم. ج- الصحابي زيد بن ثابت تميز بالقوة في طلب العلم والأمانة في المسؤولية، حيث تعلم لغة اليهود في 15 يومًا بأمر من النبي ﷺ، وجمع القرآن بأمانة بتكليف من الخليفة أبوبكر الصديق (ض). د- التابعي عمر بن عبد العزيز كان نموذج في القوة والأمانة في الحكم، وكان زاهدًا في المال العام ولم يستغل منصبه لمصلحته أو لأحد من أقربائه.. وفي ختام هذا الموضوع، نؤكد أن الشباب الذين يجمعون بين القوة في الأداء والأمانة في السلوك هم من يصنعون الفرق في مجتمعاتهم، والتاريخ مليء بأمثلة لشباب نجحوا لأنهم التزموا بهذه القيم، وطبقوا هذا القانون الإجتماعي بذكاء ومرونة. ولكي يسير الشباب على هذا الطريق، يحتاجون إلى التمسك بالصبر والصلاة، فهما المفتاح الذي يعينهم على تحمل المسؤوليات وتحقيق النجاح والريادة في مختلف المجالات.

اختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الرباط للعلوم

222

اختتمت مساء يوم السبت بالمكتبة الوطنية بالرباط، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الرباط للعلوم، التي تمحورت حول موضوع “حلول علمية لتدبير البيئة”. وأقيمت هذه الدورة بتنظيم جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، بحضور مجموعة من العلماء والمخترعين والباحثين والطلبة، بهدف تعزيز الابتكار في مجال الحفاظ على البيئة في المغرب وتبادل الخبرات المرتبطة بالحلول العلمية لترشيد استهلاك الماء. وفي كلمة له بهذه المناسبة، أشار رئيس الجمعية، عبد الكريم بناني، إلى أن المهرجان تناول تحديات ندرة الماء وشح موارد المياه في المغرب، فضلاً عن استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عن حلول فعالة تتناسب مع الظروف الحالية. من جانبه، أوضح نائب الرئيس، مصطفى الجوهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن فعاليات الدورة ركزت على طاقات الشباب المغربي، خاصة الطلبة من مختلف المؤسسات التعليمية، “الذين أظهروا مهاراتهم العلمية في مجالات الاختراع والبحث العلمي المتعلق بالذكاء الاصطناعي واهتمامهم بالحفاظ على البيئة”. وأكد طلبة مشاركون في حديثهم، أن مساهماتهم العلمية تمحورت حول استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة المشكلات البيئية الراهنة، وخاصة تلك المرتبطة بإدارة المياه والزراعة الذكية وإعادة التدوير. كما تضمن برنامج فعاليات الدورة الثالثة، التي استمرت ثلاثة أيام، تناول مواضيع بيئية مهمة مثل “الكفاءة الطاقية والطاقة المتجددة”، و”البحث العلمي في خدمة التنوع البيولوجي”، و”التفاعل بين الرؤية البشرية والرؤية الاصطناعية: نحو ذكاء اصطناعي مسؤول ومستدام يخدم الصحة والتعليم والبيئة”، و”التشجير: دروس من الطبيعة”. وانتهى المهرجان بتكريم الطلبة والباحثين الذين شاركوا في فعاليات الدورة الثالثة، حيث تم تسليمهم شواهد تقديرية.

فاس: إطلاق المنصة الرقمية “INJAZ CAMPUS” بجامعة سيدي محمد بن عبد الله

انجاز

تم اليوم الخميس في مدينة فاس، تدشين المنصة الرقمية “INJAZ CAMPUS” بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، كخطوة مبتكرة تهدف إلى تعزيز المهارات المقاولاتية لدى الشباب. وقد تم تطوير هذه المنصة لتقديم محتوى رقمي متنوع وغني، يتيح للطلاب تجربة تعليمية تفاعلية تتناسب مع احتياجاتهم وتطلعاتهم، من قبل المكتب الإقليمي لمؤسسة “INJAZ Al-Arab”. وفي هذا الإطار، تم توقيع اتفاقية شراكة بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله وجمعية “INJAZ Al-Maghrib”، تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتكوينات للطلاب، وتسهيل استفادتهم من مختلف الفعاليات والمسابقات على الصعيدين الوطني والدولي. وخلال كلمته، أكد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، مصطفى إجاعلي، أن التعاون مع جمعية “إنجاز المغرب” بدأ منذ سنوات، من خلال تقديم تكوينات في مستويات الإجازة والماستر والدكتوراه، بهدف تعزيز الثقافة المقاولاتية لدى الطلاب. وأشار إلى أن اتفاقية الشراكة توفر فرصة قيمة لطلاب الدكتوراه للاستفادة من تكوينات رقمية، مما يعزز مهاراتهم وقدراتهم في مجال المقاولة، ويساعدهم على إنشاء مشاريع مبتكرة في المستقبل. من جانبها، أكدت المديرة المنتدبة لجمعية “INJAZ Al-Maghrib”، كنزة كريفت العلمي، خلال حفل إطلاق المنصة الرقمية، على أهمية الشراكة مع الجامعة، حيث توفر للطلاب فرصاً حقيقية لتطوير مهاراتهم واكتساب معارف جديدة من خلال التقنيات الرقمية الحديثة. وأشارت إلى أن إطلاق المنصة يمثل فرصة لتعزيز الشراكة مع الجامعة وتطويرها بشكل أكبر، بهدف التعاون في تعزيز التعليم والتكوين في مجال ريادة الأعمال. كما قدمت المسؤولة التعليمية التنفيذية بمؤسسة “INJAZ Al-Arab”، نادية عبد الله، عرضاً حول المنصة الرقمية “INJAZ CAMPUS”، موضحة كيفية التسجيل فيها، وطرق متابعة الدروس عن بعد والحصول على الشهادات. وأشارت إلى أن المنصة تستهدف الوطن العربي وتغطي 13 دولة، وتحتوي على مجموعة من البرامج التعليمية، بالإضافة إلى توفير فرص تعلم دروس حديثة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات. تجدر الإشارة إلى أن جمعية إنجاز المغرب هي جمعية ذات منفعة عامة تأسست عام 2007 بمبادرة من مجموعة “المدى”، بينما تسعى مؤسسة “إنجاز العرب” إلى تأهيل الشباب في المنطقة العربية للنهوض بالاقتصاد العربي من خلال برامج تدريبية تعزز روح المبادرة لدى الشباب وتحفزهم على إنشاء مشاريع ريادية والدخول إلى سوق العمل.