في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. 262 صحفياً استشهدوا في غزة جراء حرب الإبادة الجماعية.

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن 262 صحفيًا وإعلاميًا قد استشهدوا منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023. تُعتبر هذه الإحصائية واحدة من أعلى المعدلات المسجلة عالميًا لاستهداف الصحفيين خلال النزاعات، مما يُظهر وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الحقيقة للعالم. وأضاف المكتب في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يُحتفل به في الثالث من مايو من كل عام، أن هذا اليوم يُبرز أهمية حماية العمل الصحفي وضمان حرية الرأي والتعبير، وهما ركيزتان أساسيتان لأي نظام ديمقراطي وضمانتان لحق الشعوب في الوصول إلى الحقيقة. وأشار إلى أن هذه المناسبة تأتي في ظل واقع كارثي وغير مسبوق يعيشه الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة، حيث تستمر حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، مما حول العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالمخاطر والتهديدات المباشرة. وفي سياق متصل، ذكرت نقابة الصحافة اللبنانية أن 27 صحفيًا قد استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي، بينما ارتفعت حصيلة الشهداء في غزة إلى 72,329 خلال هذه الحرب. كما تعرض 50 صحفيًا للاعتقال في ظروف قاسية، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين، ولا يزال 3 صحفيين في عداد المفقودين بسبب ممارسات الاحتلال، مما يثير مخاوف جدية بشأن مصيرهم. كما أُصيب أكثر من 420 صحفيًا بجراح متفاوتة، بما في ذلك إصابات خطيرة أدت إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة، في استهداف مباشر لطواقم العمل الإعلامي. واعتبر المكتب الحكومي أن هذه الجرائم تُشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية المدنيين، بما في ذلك الصحفيين، أثناء النزاعات المسلحة، وترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية. وحمل المكتب الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استهداف وقتل واعتقال الصحفيين، مؤكدًا على مسؤولية الدول التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذا الاحتلال، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا. واعتبر أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يُعد تقويضًا خطيرًا للعدالة الدولية ويشجع على استمرارها. ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية والحقوقية، بما في ذلك الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف جرائم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للطواقم الإعلامية في قطاع غزة، والعمل على ملاحقة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية المختصة.
“شهادات مروعة.. ناشطون دوليون يكشفون تعرضهم للتعذيب خلال قرصنة أسطول الحرية”.

كشفت شهادات مروعة لناشطين دوليين تم الإفراج عنهم مؤخرًا عن تعرضهم لأشكال من “العنف الشديد والتعذيب” على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي البحرية، وذلك عقب عملية قرصنة واعتراض لسفن “أسطول الحرية” التي كانت متجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن وسائل إعلام إيطالية، تصريحات لناشطين من بين 170 شخصًا تم الإفراج عنهم، حيث أكدوا أن جنود الاحتلال استخدموا القوة المفرطة والتنكيل بحق المتضامنين في المياه الدولية قرب جزيرة “كريت”، قبل أن يتم الاستيلاء على عشرات القوارب واقتياد المشاركين إلى مراكز التحقيق. تأتي هذه الاعترافات لتؤكد السياسة الإسرائيلية القائمة على “إرهاب الدولة” في عرض البحر، حيث يسعى الاحتلال من خلال العنف الممنهج إلى ردع المتضامنين الدوليين ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المنكوب.
بتوجيهات ملكية.. وكالة بيت مال القدس توسع برنامج “كفالة اليتيم” ليشمل أطفال قطاع غزة.

الرباط: أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، التي تتبع لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس في الرباط، عن توسيع برنامج كفالة اليتيم المقدسي، الذي أُطلق عام 2008 لصالح 500 يتيم من القدس، ليشمل 350 يتيماً من أطفال قطاع غزة من الفئات الأكثر احتياجاً. وأوضحت الوكالة في بلاغ لها أنها تعهدت أيضاً، خلال استقبال وفد من الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين، بالتكفل بنحو 300 طفل من مبتوري الأطراف من ضحايا الحرب على القطاع، وذلك عند توافر الشروط المناسبة للتنفيذ، بتمويل من المملكة المغربية. وفي هذا السياق، تم تقديم حصيلة الشراكة مع الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، حيث أطلقت الوكالة منصة رقمية متكاملة لرعاية الأيتام في القدس وقطاع غزة. تهدف هذه المنصة إلى تطوير منظومة كفالة الأيتام وتعزيز كفاءة وشفافية إيصال الدعم إلى مستحقيه، في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجه هذه الفئة. تستهدف المنصة في مرحلتها الأولى 350 يتيماً في قطاع غزة، بالإضافة إلى أكثر من 128 يتيماً في القدس، حيث تم تصنيفهم وفق معايير دقيقة تراعي درجة الاحتياج، لضمان عدالة توزيع الدعم وفعاليته. كما أوضحت الوكالة أن المستفيدين في قطاع غزة تم تصنيفهم إلى ثلاث فئات رئيسية وفق درجة الاحتياج؛ تشمل الفئة الأولى الأطفال الأيتام المصابين أو مبتوري الأطراف وذوي الإعاقات الدائمة، وتضم الفئة الثانية الأيتام فاقدي الأب والأم، أو الذين فقدوا أحد الوالدين ويعيشون في ظروف استثنائية، بما في ذلك الناجي الوحيد من أسرته. بينما خُصصت الفئة الثالثة للأيتام المنحدرين من الأسر الأكثر هشاشة واحتياجاً. وأضافت أن منصة كفالة الأيتام تعد نظاماً رقمياً متكاملاً يهدف إلى تنظيم وإدارة برامج الكفالة بطرق حديثة وفعالة، من خلال ربط الكفلاء بالمستفيدين بطريقة شفافة وآمنة، مما يضمن توجيه المساعدات بشكل صحيح وتحقيق أثر اجتماعي مستدام. وأشارت المنصة إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للأيتام، تتضمن ملفات رقمية شاملة تعكس أوضاعهم الاجتماعية والتعليمية والصحية، مما يتيح متابعة دورية لحالاتهم وتقييم أثر التدخلات المقدمة لهم. كما تمكن المنصة الكفلاء، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، من التسجيل واختيار نوع الكفالة المناسب، ومتابعة حالة اليتيم عبر تقارير منتظمة، مما يعزز الثقة ويقوي العلاقة بين الكافل والبرنامج. وفي تصريح له، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن توسيع البرنامج ليشمل أطفالاً من قطاع غزة “يجسد الامتداد الطبيعي للدور الإنساني الذي تضطلع به الوكالة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يحرص على أن تشمل مبادرات الدعم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز صمودهم والتخفيف من معاناتهم”. وأشار السيد الشرقاوي إلى أن هذه المبادرات تأتي “استمراراً لسلسلة المشاريع والبرامج الاجتماعية والإنسانية التي تنفذها الوكالة في مدينة القدس وضواحيها، والتي شملت قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والدعم الاجتماعي”. واختتم البلاغ بالإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق تعزيز الجهود الإنسانية التي تبذلها الوكالة للتخفيف من تداعيات الأوضاع الراهنة على الأطفال الفلسطينيين، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة، من خلال توفير الدعم الاجتماعي والرعاية اللازمة لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
إسرائيل تبدأ هجماتها على سفن “أسطول الصمود” التي تتجه نحو غزة.

بدأ الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بشن هجمات على سفن “أسطول الصمود الدولي” في المياه الدولية أثناء توجهها إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن البحرية الإسرائيلية بدأت في السيطرة على سفن “أسطول الصمود” بعيداً عن السواحل الإسرائيلية، حيث تم السيطرة على 7 سفن من أصل 58. وذكرت الإذاعة أن هذه العملية تُعتبر الأبعد التي تنفذها البحرية الإسرائيلية في إطار اعتراض أساطيل كسر الحصار عن غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل قررت هذه المرة إيقاف الأسطول على بعد مئات الكيلومترات من سواحلها، بالقرب من منطقة كريت اليونانية. في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أشار أسطول الصمود الدولي إلى أن معظم قواربه تعرضت للتشويش أثناء استمرارها في الإبحار في البحر الأبيض المتوسط، في محاولة للوصول إلى قطاع غزة. وكتب الأسطول، الذي يحمل مساعدات إنسانية، عبر منصة إنستغرام: “الأسطول يتعرض لهجوم: سفينة بيانكا (إيطاليا) يتم الاقتراب منها، ومعظم القوارب تتعرض للتشويش”. كما ذكر الأسطول في تدوينة أخرى على حسابه في شبكة “إكس” الأمريكية أن زوارق عسكرية سريعة، عرفت نفسها بأنها إسرائيلية، اقتربت من قواربهم. وقد وجهت تلك الزوارق “أشعة ليزر وأسلحة هجومية نصف آلية” نحو القوارب، وطلبت من المشاركين التوجه إلى مقدمة القوارب والركوع. وأوضح الأسطول أن الاتصالات بالقوارب تعرضت للتشويش، وتم إصدار نداء استغاثة. وفي انتقاد لما تقوم به تل أبيب، قال أسطول الصمود: “نفس السيناريو، في عام مختلف، البحرية الإسرائيلية تعتقد أن تحذيراً لاسلكياً كفيل بإسكات أصوات المطالبة بالعدالة. أنتم (إسرائيل) تسمّونه حصاراً أمنياً بحرياً، بينما يراه بقية العالم أنه مسرح جريمة”. قبل ساعات، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول الذي يضم حوالي 100 قارب على متنها نحو 1000 ناشط من عدة دول، رغم أن تقارير تشير إلى أن الأسطول يضم 65 قاربا. وقد أبحرت “مهمة ربيع 2026″ التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي” من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين في القطاع، بعد استكمال استعداداتها الأخيرة.
صحيفة “فاينانشال تايمز” تكشف تفاصيل مخطط “مجلس السلام” الأمريكي الجديد في غزة.

كشفت تقارير صحفية دولية عن وجود تحركات ومحادثات تجريها أطراف أمريكية مرتبطة بإدارة “ترامب” مع شركة “دي بي ورلد” (موانئ دبي العالمية) الإماراتية، تهدف إلى منح الشركة دوراً محورياً في إدارة الجوانب اللوجستية وسلاسل الإمداد والبنية التحتية في قطاع غزة. ونقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية عن مصادر مطلعة أن ممثلين عن ما يُعرف بـ “مجلس السلام”، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عقدوا لقاءات مع مسؤولين في الشركة المملوكة لحكومة دبي، لمناقشة إمكانية انخراطها في إدارة عمليات التخزين والنقل والتوزيع داخل القطاع، بما في ذلك التحكم في تدفق المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية. وأشارت المصادر إلى أن المقترحات المطروحة تتجاوز الإغاثة الإنسانية لتشمل رؤية أوسع تمنح الشركة الإماراتية نفوذاً في تطوير بنية تحتية جديدة للتجارة، حيث تم الحديث عن إقامة “نقاط لوجستية” على ساحل غزة، وتطوير أرصفة بحرية، وإنشاء مناطق تنظيمية خاصة لتسهيل حركة البضائع تحت إشراف دولي وأمريكي. وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي الإدارة الأمريكية لفرض واقع “إداري وأمني” جديد في قطاع غزة بعيداً عن الإرادة الوطنية الفلسطينية، تحت غطاء “تطوير المنظومة اللوجستية” وضمان وصول الإمدادات، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الدور المتزايد للإمارات في المشاريع المرتبطة بمستقبل القطاع والمنافذ الحدودية.
الجيش الإسرائيلي يعترف بقتل عناصر من الشرطة في جنوب قطاع غزة
أقر الجيش الإسرائيلي بقتل عدد من الفلسطينيين يوم الجمعة الماضي، بعد قصف سيارة كانت تقلهم في جنوب قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان مقتل 6 عناصر من الشرطة الفلسطينية في مدينة خان يونس. وادعى الجيش في بيان اليوم السبت أنه رصد مركبة صغيرة تحمل مجموعة من المسلحين جنوب قطاع غزة، دون تحديد عددهم. وزعم أن ركاب المركبة كانوا “يخططون لعمليات هجومية فورية ضد قوات الجيش الإسرائيلي المتواجدة في المنطقة”. وأوضح أنه تم استهداف المسلحين وقتلهم عبر غارة جوية للتخلص من التهديد المباشر. من جانبها، أفادت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي قتل 6 من ضباط وعناصر الشرطة يوم الجمعة أثناء استهداف المركبة، مما يرفع عدد قتلى الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 31 عنصراً. وأكدت الوزارة في بيان لها أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف عمدًا ضباط الشرطة أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في خدمة المواطنين. بشكل عام، أسفر الجيش الإسرائيلي عن مقتل 13 فلسطينياً، بينهم 6 من الشرطة، يوم الجمعة، نتيجة 3 هجمات على مناطق مختلفة في قطاع غزة، في إطار خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية، مما أدى إلى مقتل 809 فلسطينيين وإصابة 2267 آخرين، وفقاً لبيان وزارة الصحة الصادر صباح الجمعة.
11 شهيداً في مجازر “الجمعة” الدامية في غزة وسط خروقات فاضحة للهدنة

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، مساء اليوم الجمعة، بارتفاع عدد الشهداء إلى 11 في حصيلة أولية جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات الظهر. تأتي هذه الغارات في إطار خرق واضح للهدنة الهشة، وتصعيد متعمد يستهدف الجبهة الداخلية. وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء، 7 عناصر من الشرطة الفلسطينية، الذين ارتقوا أثناء تأديتهم لواجباتهم الوطنية والمهنية في تنظيم حياة المواطنين وتأمين المساعدات. يُعتبر هذا الاستهداف المباشر محاولة من الاحتلال لضرب المنظومة الأمنية ونشر الفوضى بين صفوف المدنيين. تأتي هذه الحادثة في سياق حملة إسرائيلية ممنهجة تصاعدت في الفترة الأخيرة، تهدف إلى إفراغ الساحة من أي دور إداري أو أمني وطني. حيث يركز الاحتلال قصفه على مراكز الخدمة والعمل الشرطي، متجاوزاً كافة الأعراف والمواثيق التي تحمي الكوادر المدنية والشرطية أثناء النزاعات. في أخبار ذات صلة، يواصل الاحتلال إحراق وتفجير المنازل جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة، حيث ارتفع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2124 شهيداً. تأتي هذه المجازر في وقت يترقب فيه الشارع الفلسطيني نتائج الحراك الدبلوماسي الجاري، إلا أن الاحتلال يصرّ على توجيه رسائل “الدم” عبر الميدان، محاولاً الضغط على الحاضنة الشعبية والمقاومة من خلال تكثيف القصف في مناطق وسط وجنوب القطاع، بالتزامن مع استمرار الحصار وحرب التجويع التي لم تتوقف رغم الحديث عن “تهدئة” أو “تسهيلات”.
“هآرتس” تكشف المستور: وعود شفهية لواشنطن بالتهدئة ومجازر مستمرة على أرض غزة.
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن وجود فجوة كبيرة بين التعهدات السياسية “الشفهية” التي تقدمها حكومة الاحتلال للإدارة الأمريكية، وبين التصعيد الدموي المستمر على الأرض. وأكدت الصحيفة أن واشنطن قد مارست ضغوطاً مؤخراً لخفض وتيرة العمليات العسكرية بهدف إفساح المجال لتقدم مفاوضات التبادل مع حركة حماس. وأوضحت الصحيفة أن المستويين السياسي والعسكري في “إسرائيل” قد منحا الولايات المتحدة “ضوءاً أخضر” نظرياً لتهدئة العمليات، إلا أن الواقع الميداني في شمال قطاع غزة يتناقض مع هذه الادعاءات، حيث يستمر جيش الاحتلال في ارتكاب مجازر مروعة في مختلف مناطق القطاع. وفي سياق المماطلة، ربط جيش الاحتلال استجابته للمطالب الأمريكية بجدول زمني يتعلق بآليات إدخال المساعدات، مشروطاً بزيادة التدفق إلى 600 شاحنة يومياً كغطاء للاستمرار في العمليات العسكرية وتخفيف الضغط الدولي، في وقت تعاني فيه غزة من أسوأ حالة مجاعة وتطهير عرقي منذ بدء العدوان. تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع حراك دبلوماسي تقوده واشنطن والوسطاء في القاهرة لإنعاش مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط اتهامات متكررة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع عراقيل “تكتيكية” لإحباط أي اتفاق.
“الإغاثة الطبية” تنبه من خطر “انفجار وبائي” وشيك في شمال غزة مع اقتراب فصل الصيف.

حذر الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، من تفاقم الأزمة الصحية والبيئية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة مع اقتراب فصل الصيف. يأتي ذلك في ظل استمرار الاحتلال في تدمير جميع مقومات الحياة في محافظتي غزة والشمال. وأوضح أبو عفش في تصريح صحفي أن تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة بين خيام النازحين وفي الشوارع، بالإضافة إلى انفجار شبكات الصرف الصحي، يمثل “قنبلة موقوتة” تهدد بانتشار الأوبئة. وأشار إلى أن غياب المبيدات الحشرية وانتشار القوارض، إلى جانب انعدام المياه النظيفة، يخلق بيئة مناسبة لتفشي الأمراض المعدية. كما نبّه مدير الإغاثة الطبية إلى أن الاكتظاظ الكبير في المراكز الصحية والمستشفيات المتبقية التي تعمل بأقل الإمكانيات يزيد من خطر انتقال العدوى. ودعا الجهات الدولية إلى التدخل الفوري لإدخال الوقود والمعدات اللازمة للتخلص من النفايات ووقف الكارثة الصحية التي تهدد حياة الآلاف.
استشهاد 6 فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال في غزة منذ صباح اليوم

استشهد 6 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، بنيران جيش الاحتلال في مناطق متعددة من وسط وجنوب قطاع غزة، في خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار. فقد ارتقى فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال في رفح وخان يونس، بينما استشهد آخر متأثرًا بإصابته في خان يونس، بعد ساعات من استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء استهداف إسرائيلي في مدينة دير البلح وسط القطاع. أسفر القصف الذي نفذته قوات الاحتلال قرب دوار بني سهيلا في خان يونس عن استشهاد الشاب محمود سليمان الفقعاوي. وفي وقت مبكر من اليوم، أفاد مصدر محلي باستشهاد مواطن بنيران آليات الاحتلال، كما استشهد المواطن عبد الله النجار متأثرًا بإصابته التي تعرض لها قبل أيام في قيزان النجار جنوبي خان يونس. وفي الساعات الأولى من الفجر، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون نتيجة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية استشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين في استهداف مسيرة للاحتلال لمجموعة من المواطنين في محيط موقع 14 قرب مدرسة المزرعة في المدينة، حيث تم التعرف على الشهداء وهم: محمد يونس العديني (23 عامًا)، والمنتصر بالله عز الدين بشير (23 عامًا)، ومحمد حسن أبو الروس (32 عامًا). في سياق متصل، أصيب 4 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال قرب دوار الحلبي في جباليا شمالي قطاع غزة. كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة الشاكوش غرب مدينة رفح والمناطق الشرقية لحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، بالإضافة إلى المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع. تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق التهدئة في قطاع غزة لليوم 184 على التوالي، عبر استهداف مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متنوعة، مستخدمة القصف المدفعي والطائرات المسيّرة وإطلاق النار. ووفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 756 شهيدًا، مع تسجيل 2100 إصابة و760 حالة انتشال. كما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 72,335 شهيدًا و172,202 إصابة، ما يعكس الكلفة البشرية الثقيلة للحرب المستمرة على القطاع.
