مراكش: الرابطة المحمدية للعلماء تُعقد مجلسها الأكاديمي السادس والثلاثين

مراكش: عقدت الرابطة المحمدية للعلماء اليوم السبت بمراكش مجلسها الأكاديمي السادس والثلاثين، حيث تم تخصيص الاجتماع لمناقشة سير أعمال المؤسسة وآفاق مشاريعها المستقبلية، بالإضافة إلى المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2025. يأتي انعقاد المجلس الأكاديمي للرابطة كخطوة لتعزيز الأمن الروحي للمملكة وترسيخ الهوية الدينية، وحماية التدين من الانحرافات التي تهدد الوسطية والاعتدال، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها. وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، أن العالم اليوم يشهد تطورات كبيرة تتطلب القدرة والكفاءات اللازمة للتعامل معها والاستفادة منها. وأبرز حرص أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تشجيع مؤسسات العلماء بالمملكة على توضيح المعاني الدينية، لتمكين المواطنين من فهم الدين بشكل صحيح، خصوصاً في ظل ظهور الذكاء الاصطناعي ومنصاته المتعددة. وشدد السيد عبادي على أهمية أن تركز مؤسسات العلماء على تقديم المنهج الأمثل لفهم المعاني، مما يسهل الاستفادة من تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي، ويعزز تحسين حياة الناس وزيادة قدراتهم الإنتاجية. كما أشار إلى أن هذا الاجتماع الأكاديمي يمثل فرصة لعرض مجموعة من التطبيقات التي عملت عليها الرابطة لتيسير استخدام هذه الأدوات الحديثة وتقريبها من مختلف الأجيال في المجتمع المغربي. ويتم ذلك من خلال شراكات مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وقطاعات أخرى، بالإضافة إلى عدد من الجامعات، عبر إعداد سلسلة من الحقائب والمناهج لبناء الكفاءات والمهارات في هذا المجال. تضمن جدول أعمال المجلس مناقشة سير أعمال المؤسسة، وعرض برنامج عملها في مجال “خدمة العلوم الإسلامية وتقريبها”، ومشروع “منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية: التأسيس لحقيبة عدة جامعة”، بهدف تعزيز الخيارات الكبرى وخدمة ثوابت المملكة المغربية الشريفة؛ عقيدة ومذهباً وسلوكاً. كما تم عرض مشاريع وبرامج المراكز البحثية والوحدات العلمية، بالإضافة إلى حصيلة وآفاق منظومة مراكز ووحدات “أجيال” للتأهيل والمواكبة التابعة للمؤسسة.
السيد عبادي يناقش الإمكانيات والصعوبات المتعلقة بالتدين في الزمن الرقمي.

أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أمس الخميس في الرباط، أن التغيرات التي يشهدها العالم مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي تثير أسئلة جديدة حول مختلف جوانب الحياة الإنسانية، خاصة الممارسات الدينية. خلال كلمة ألقاها في لقاء فكري نظمته منتدى كفاءات إقليم تاونات حول “التدين في الزمن الرقمي.. الفرص والتحديات”، أوضح عبادي أن هذه التحولات التكنولوجية تستدعي من المجتمعات تعزيز قدراتها المعرفية والعلمية لمواجهة هذا التسارع العالمي، مشدداً على أن التحدي لم يعد مقتصراً على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل المعرفة والثقافة أيضاً. ورأى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في مجرد حفظ النصوص أو تفريغ المعارف، بل في الفهم والعمل الصالح والهدف. وأكد أن التدينات التي تقتصر على الحفظ والاستدلال قد تواجِه تغييرات كبيرة في هذا السياق الجديد. وفي سياق حديثه عن رهانات التدين في العصر الرقمي، اعتبر عبادي أن ترشيد السؤال والنية الصادقة في الأفعال الفردية والجماعية يعدّان من العناصر الأساسية في استخدام الوسائط الرقمية، مشيراً إلى أنه لا يوجد خيار آخر أمام البشرية اليوم سوى مجابهة الذكاء الاصطناعي. بعدما استعرض الفرص الكبيرة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، أعلن الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن الاستخدام الفعال لهذه التقنيات يعتمد على وعي الإنسان ومسؤوليته وقدرته على استخدامها دون أن يتنازل عن جوهر التفكير والقرار. من جانبه، شدد إدريس الوالي، رئيس منتدى كفاءات إقليم تاونات، على أن هذا اللقاء يمثل روح الشهر الفضيل من الناحيتين الإنسانية والعلمية، إذ يستعيد معنى المجالس العلمية التي كانت طبعاً فضاءات لتبادل الآراء وتعزيز الفكر وقيم الاعتدال. وأشار الوالي إلى أن اختيار موضوع اللقاء يعكس الواقع المعاصر، نظراً لأن الفضاء الرقمي أصبح ساحة واسعة لتشكيل الأفكار والقيم، الأمر الذي يؤثر في كيفية تلقي المعرفة الدينية وتداولها. كما أكد على أهمية الانتباه للتحديات المرتبطة بالعالم الرقمي، مثل انتشار المعلومات غير الدقيقة والخطابات المتشددة. وشدد على ضرورة تحمل العلماء والمفكرين والمؤسسات التعليمية والثقافية مسؤولياتهم، بالإضافة إلى مسؤولية الفرد في تلقي المعرفة بشكل صحيح والتمييز بين المعلومات الجيدة وغيرها. ويهدف هذا اللقاء الفكري إلى إثراء التفكير الجماعي حول التغيرات التي يشهدها المجال الديني في العصر الرقمي، وفتح حوار مسؤول بين المعنيين بالقضايا الفكرية والدينية لتعزيز قيم الاعتدال وملاءمتها لمتطلبات العصر. كما يمثل هذا اللقاء، الذي يتنظم ضمن البرنامج الرمضاني السنوي لمنتدى كفاءات إقليم تاونات، فرصة للتأكيد على أهمية الجمع بين الأصالة الدينية ورهانات الحداثة الرقمية، لضمان وجود متوازن للدين في الفضاء العام وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
الرباط.. الرابطة المحمدية للعلماء تطلق “دليل المنهجية الفقهية في كتب المذاهب الأربعة”.

الرباط.. الرابطة المحمدية للعلماء تطلق “دليل المنهجية الفقهية في كتب المذاهب الأربعة”.
الإيمان في عالم متغير موضوع مؤتمر دولي بالرباط

الرباط:انطلقت اليوم الثلاثاء بالرباط أشغال مؤتمر دولي بعنوان “الإيمان في عالم متغير”، تنظمه الرابطة المحمدية للعلماء بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية الملك محمد السادس. يشارك في المؤتمر علماء وأكاديميون من داخل وخارج المملكة، حيث يهدف إلى استكشاف سبل تعزيز الإيمان وتجديده في ظل التغيرات المعاصرة. خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، على أهمية معالجة الفجوة بين الإيمان والعلوم، مشدداً على ضرورة تجاوز المفاهيم الخاطئة التي تربط الدين بالجهل. كما دعا إلى تعزيز الوعي البيئي والتصدي للأفكار السلبية. من جهته، أشار الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى إلى ضرورة مواجهة الشبهات حول الدين بخطاب واضح ومفهوم. بينما نبه سالم بن محمد المالك إلى تأثير ثورة التواصل والذكاء الاصطناعي في نشر الإلحاد، داعياً إلى برامج إيمانية موجهة للشباب. كما تناول سيرج بيرديغو أهمية تعزيز التعايش بين الأديان، مشيداً بتجربة المغرب في هذا المجال. وأكد الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو على أهمية الإيمان في ظل التغيرات المستمرة. يتضمن برنامج المؤتمر خمس جلسات علمية تناقش مواضيع تتعلق بالإلحاد، التكنولوجيا، والفلسفة، بالإضافة إلى البناء الإيماني.
الرابطة المحمدية للعلماء ومنظمة الإيسيسكو تصدران الجزئين الثاني والثالث من موسوعة “تحليل خطاب التطرف”.

تم يوم الجمعة بالرباط إطلاق الجزأين الثاني والثالث من موسوعة “تفكيك خطاب التطرف”، التي تم إعدادها في إطار مشروع مشترك بين الرابطة المحمدية للعلماء ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). تهدف الأجزاء الجديدة، إلى جانب الجزء الأول الذي صدر في عام 2021، إلى تطوير أدوات فكرية ومعرفية تعزز ثقافة الاعتدال، وتقدم مقاربات جديدة تعالج الجذور الفكرية والثقافية للتطرف. يتناول الجزء الثاني المحددات المنهجية لعلاقة المسلم بالآخر، في حين يركز الجزء الثالث على أساليب مواجهة خطاب التطرف وتعزيز قيم السلام والتعايش. تشمل الموسوعة دراسات وأبحاث متخصصة تهدف إلى تفكيك المنظومة الفكرية التي يرتكز عليها خطاب التطرف، من خلال تحليل النصوص والأفكار لكشف التحريفات المستخدمة لتبرير العنف. كما تتناول مناهج التربية والتوعية الثقافية لتعزيز مناعة المجتمعات ضد الأفكار المتطرفة. خلال حفل الإطلاق، الذي حضره خبراء وممثلو بعثات دبلوماسية، تم تقديم عرض عن منهجية الجزء الثاني في تفنيد الفكر المتطرف، بالإضافة إلى محاور الجزء الثالث الذي يركز على بناء مناعة المجتمعات. وأكد المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، على أهمية هذه المشاريع الفكرية في مواجهة العنف، مشيراً إلى التعاون بين الإيسيسكو والرابطة كمثال على الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب. من جانبه، أوضح الأمين العام للرابطة، أحمد عبادي، أن الموسوعة تهدف إلى توضيح السردية الأصيلة للدين، محذراً من أن تحريف المعاني أدى إلى انتشار التطرف. تعكس هذه الشراكة بين الرابطة والإيسيسكو التزام المؤسستين بتعزيز الوعي الديني والفكري ودعم البحث العلمي، مما يسهم في نشر القيم الإسلامية الوسطية.
