تصعيد جديد.. باكستان تشكك في فاعلية وقف إطلاق النار مع أفغانستان وتؤكد جاهزيتها العسكرية

أكدت وزارة الخارجية في باكستان أن التهديدات من أفغانستان لا تزال قائمة، وأوضحت أن وقف إطلاق النار بين البلدين ليس قوياً بالقدر المتوقع. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية، طاهر حسين أندرابي، خلال الإحاطة الأسبوعية اليوم الجمعة، إلى أنه “لا يمكن اعتبار وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان وقفاً تقليدياً يطبق بعد الصراعات بين الدول”، وذلك رداً على سؤال من أحد الصحفيين. وأضاف أندرابي أن وقف إطلاق النار يجب أن يعني عدم تنفيذ أي هجمات إرهابية عبر وكلاء مدعومين من الجانب الأفغاني، ولكن وقعت بالفعل هجمات كبيرة بعد التوصل لهذا الاتفاق. وأكد أن وقف إطلاق النار غير قائم فعلياً لأنه يهدف إلى وقف الهجمات داخل باكستان من قبل طالبان باكستان أو مواطنين أفغان يستخدمون الأراضي الأفغانية. وأوضح المتحدث أن الاستمرار في تنفيذ المواطنين الأفغان للهجمات، كما حدث في إسلام آباد وغيرها، يجعل التفاؤل بشأن هذا الاتفاق أمراً صعباً، حيث هو ليس مجرد وقف إطلاق نار بين دولتين، بل يجب فهمه في إطار الهجمات الإرهابية القادمة من أفغانستان. وتعقيباً على التهديدات من أفغانستان، أكد المتحدث أن القوات الأمنية في أعلى درجات التأهب، وجاهزيتهم العسكرية قوية لمواجهة التحديات الأمنية بجدية. يأتي هذا بعد اتهام أفغانستان لباكستان بقصف مناطق داخل أراضيها، مما أدى إلى مقتل 9 أطفال وامرأة، مع تأكيد كابول أنها سترد في الوقت المناسب. وكان البلدان قد توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد وساطة قطرية تركية، ولكن المحادثات اللاحقة لم تثمر عن اتفاق دائم، حيث يتهم كل طرف الآخر بالتعنت ووضع شروط غير منطقية.
قطر تعلن عن توصل باكستان وأفغانستان إلى اتفاق حول “وقف إطلاق النار الفوري”.

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأحد، أن باكستان و أفغانستان اتفقتا على وقف “فوري” لإطلاق النار خلال محادثات جرت في الدوحة، وذلك عقب مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص نتيجة غارات جوية باكستانية بعد هدنة سابقة. وأشار البيان الصادر عن الوزارة إلى أن الجانبين اتفقا على “وقف فوري لإطلاق النار” وإنشاء آليات تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار الدائمين بين البلدين. كما أكدت الخارجية القطرية على أن الطرفين سيتفقان على عقد اجتماعات متابعة خلال الأيام القليلة المقبلة لضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بشكل موثوق ومستدام. وأعربت الخارجية القطرية عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة المهمة في إنهاء التوترات على الحدود بين باكستان وأفغانستان. وكان مسؤولون باكستانيون قد بدأوا محادثات في قطر يوم السبت مع نظرائهم الأفغان بهدف إعادة الهدوء إلى الحدود بعد مواجهات أسفرت عن مقتل العشرات وانهيار الهدنة. وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها أن “المحادثات ستركز على اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء الإرهاب العابر للحدود ضد باكستان والذي ينطلق من أفغانستان، بالإضافة إلى إرساء السلام والاستقرار على طول الحدود الباكستانية الأفغانية”.
زيادة مقلقة في عدد ضحايا زلزال أفغانستان.. وتنبؤات بارتفاع الأعداد.
صرح حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، أن عدد الضحايا قد يرتفع مع استمرار عمليات الإنقاذ حتى الساعات المتأخرة من الليل، نتيجة لاكتشاف جثث جديدة تحت الأنقاض. جهود حكومية وعسكرية أكدت وزارة الدفاع الأفغانية أنها نظمت عدداً من الرحلات الجوية لنقل المصابين وذويهم إلى المستشفيات في المنطقة، سعياً لتخفيف الضغط على المرافق الصحية المحلية. تحذيرات أممية وصحية أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً بشأن انخفاض احتمالات العثور على ناجين أحياء، مشيرة إلى أن الأمطار قد زادت من تفاقم الأوضاع الإنسانية. كما أطلقت نداءً عاجلاً لجمع 4 ملايين دولار لتلبية الاحتياجات “الهائلة” بعد الكارثة، في حين خصصت الأمم المتحدة 5 ملايين دولار بشكل عاجل. خلفية عن تكرار الزلازل تتعرض أفغانستان بشكل متكرر لهزات أرضية قوية، وقد شهدت منطقة شمال شرق البلاد نحو 12 زلزالاً قويًا منذ عام 1900 بقوة تجاوزت سبع درجات. وفي أكتوبر 2023، ضرب زلزال بقوة 6.3 درجات ولاية هرات، مما أسفر عن أكثر من 1500 قتيل ودمر عشرات الآلاف من المنازل. الأقوى منذ ربع قرن يُعتبر الزلزال الأخير الأقوى منذ أكثر من 25 عاماً، حيث دمر نحو 300 مدرسة ومركز تعليمي، مما تسبب في أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة آلاف الأسر. بينما تستمر عمليات البحث والإنقاذ، يواجه الشعب الأفغاني كارثة إنسانية متفاقمة، مما يزيد من ضرورة التضامن الدولي الواسع لتجنب تفاقم الأوضاع الصحية والاجتماعية.
