أمير المؤمنين يدعو حجاج المغرب لسنة 1446 هجرية إلى التحلي بقيم الإسلام المثلى

دعا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الحجاج المغاربة إلى التحلي بقيم الإسلام المثلى من أخوة صادقة وتسامح شامل وصبر جميل وتضامن فعال. وحث جلالة الملك، في الرسالة السامية الموجهة إلى الحجاج المغاربة، اليوم الأربعاء، بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة (موسم 1446 هـ)، الحجاج على تمثيل بلدهم المغرب، وتجسيد حضارته العريقة، التي “اشتهر بها أسلافنا على مر التاريخ”. وأضاف جلالة الملك، في هذه الرسالة التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق بمطار الرباط – سلا، أن هذه الحضارة المغربية العريقة تتمثل “في الوحدة والتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية القائمة على الوسطية والاعتدال، والوحدة المذهبية”. وتابع جلالة الملك بالقول إن “هذه القيم والثوابت هي التي جعلت بلدنا ينعم بالأمن والاستقرار، ويواصل مسيرته الظافرة بقيادتنا الرشيدة نحو المزيد من التقدم والازدهار”. وأضاف جلالة الملك إننا “نخاطبكم من منطق الأمانة العامة التي أناطها الله تعالى بنا بصفتنا أمير المؤمنين وهي أمانة حماية شعائر الإسلام ، وفي مقدمة هذه الحماية تمكين المؤمنين والمؤمنات من أداء واجباتهم الدينية، لاسيما إذا تعلق بركن عظيم من أركان الإسلام مثل الحج”، مبرزا جلالته أنه أصدر تعليماته السامية لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل التحضير لهذا الأمر تدبيرا وتنظيما وتأهيلا علميا وتوعية روحية. وفي هذا السياق، ذكر جلالة الملك الحجاج المغاربة، باحترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط الراحة لهم في الحل والترحال، وتمكينهم من الأداء الأمثل للمناسك. وأوضح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الوزارة وفرت لأفواج الحجاج المغاربة في الديار المقدسة أطرا متعددة الاختصاص، ترافقهم منذ مغادرتهم أرض الوطن وإلى عودتهم، من فقيهات وفقهاء موجهين ومرشدين ومرشدات، وأطباء وطبيبات وممرضين ساهرين على صحتهم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاجون إليها في كل حين. وفي نفس الصدد، ذكر جلالة الملك الحجاج بما يتطلبه “القيام بفريضة الحج في تلك البقاع المقدسة من تقيد والتزام بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، موفرة لضيوف الرحمن كل أسباب الاطمئنان، لجعل موسم الحج يتم على ما يتعين أن يكون عليه من نظام وانتظام، وأمن وأمان، بتوجيهات سامية من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل المملكة العربية السعودية”، معربا جلالته بهذه المناسبة عن عميق اعتزازه وبالغ إشادته بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكتين والشعبين الشقيقين. وبعدما حث صاحب الجلالة، الملك محمد السادس الحجاج المغاربة على استغلال هذا الوقت الثمين في الدعاء والاستغفار، والذكر والابتهال، ذكرهم جلالته بالدعاء لـ”ملككم الساهر على أمنكم وازدهاركم، وعلى وحدة وطنكم وصيانة سيادته وكرامته، وإحلاله المكانة اللائقة به في محيطه الإقليمي وعالمه الإسلامي”. وأضاف جلالة الملك “فاسألوا الله تعالى لنا دوام النصر والتأييد وموصول العمل السديد، وموفور الصحة والعافية لنا ولأسرتنا الشريفة، وأن يرينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ما يسر القلب، ويقر العين، وأن يشمل برحمته ورضوانه كلا من جدنا المقدس ووالدنا المنعم جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وأن يحيط بلدنا بحفظه وعنايته، ويكلأه بعين رعايته”. وأعرب أمير المؤمنين، بهذه المناسبة، عن تجديد دعاء جلالته، لمعاشر الحجاج والحاجات الميامين بالحج المبرور، والسعي المشكور والجزاء الموفور، والعودة إلى ديارهم سالمين غانمين.
أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس يترحم على روح جلالة المغفور له الملك محمد الخامس

قام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الثلاثاء، بزيارة ضريح محمد الخامس حيث ترحم جلالته على الروح الطاهرة لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس، وذلك بمناسبة حلول العاشر من رمضان الأبرك، ذكرى وفاة أب الأمة طيب الله ثراه.
أمير المؤمنين يدعو شعبه إلى عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد

وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأربعاء 27 شعبان 1446ه الموافق ل26 فبراير 2025م رسالة سامية إلى شعبه الوفي حول موضوع عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، والتي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، مساء اليوم الأربعاء خلال نشرة الأخبار الرئيسية للقناة التلفزية “الأولى”. في ما يلي نص الرسالة الملكية السامية : “الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه، شعبي العزيز، لقد حرصنا، منذ أن تقلدنا الإمامة العظمى، مطوقين بالبيعة الوثقى، على توفير كل ما يلزم لشعبنا الوفي للقيام بشروط الدين، فرائضه وسننه، عباداته ومعاملاته، على مقتضى ما من الله به على الأمة المغربية من التشبث بالأركان، والالتزام بالمؤكد من السنن، والاحتفال بأيام الله، التي منها عيد الأضحى، الذي سيحل بعد أقل من أربعة أشهر. إن الاحتفال بهذا العيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية قوية، تجسد عمق ارتباط رعايانا الأوفياء بمظاهر ديننا الحنيف وحرصهم على التقرب إلى الله عز وجل وعلى تقوية الروابط الاجتماعية والعائلية، من خلال هذه المناسبة الجليلة. إن حرصنا على تمكينكم من الوفاء بهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف، يواكبه واجب استحضارنا لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية. ولهذه الغاية، وأخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود. ومن منطلق الأمانة المنوطة بنا، كأمير للمؤمنين والساهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية، وما يقتضيه واجبنا في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، والتزاما بما ورد في قوله تعالى: “وما جعل عليكم في الدين من حرج”، فإننا نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة. وسنقوم إن شاء الله تعالى بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: “هذا لنفسي وهذا عن أمتي”. شعبي العزيز، نهيب بك أن تحيي عيد الأضحى إن شاء الله وفق طقوسه المعتادة ومعانيه الروحانية النبيلة وما يرتبط به من صلاة العيد في المصليات والمساجد وإنفاق الصدقات وصلة الرحم، وكذا كل مظاهر التبريك والشكر لله على نعمه مع طلب الأجر والثواب. “قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.
محمد أوجار: التعديلات المقترحة لمدونة الأسرة ستكون متوافقة مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية.

في إطار اللقاء التواصلي الذي تم تنظيمه نهاية الأسبوع الماضي في مدينة فاس، أكد محمد أوجار، العضو البارز في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أهمية ملف تعديل مدونة الأسرة. وشدد أوجار على أن هذا الملف يحظى باهتمام خاص من أمير المؤمنين، الملك محمد السادس. وأوضح أن المغرب، كدولة إسلامية، يمتلك تاريخًا عريقًا يمتد لأكثر من 12 قرنًا، ويقوده ملك يحمل صفة أمير المؤمنين. وأضاف: “لا يمكننا أن ننتظر من أحد أن يعلمنا الدين الإسلامي”. وأكد على أن التعديلات المقترحة ستكون متوافقة مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية. جاءت تصريحات أوجار خلال لقاء تواصلي نظمته المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية لجهة فاس-مكناس، بالتعاون مع التنسيقية الإقليمية بفاس الجنوبية. وقد هدف اللقاء، الذي حمل عنوان “مدونة الأسرة وتحديات التعديل: نحو ترسيخ الدولة الاجتماعية وعدالة أسرية ومجتمعية مستدامة”، إلى توضيح التوجهات العامة والأفكار الكبرى التي تتفاعل في أوساط المجتمع المغربي، خاصة بعد الإعلان عن نتائج أعمال اللجنة التي شكلها أمير المؤمنين لتعديل مدونة الأسرة. وأشار أوجار إلى أن هذا اللقاء كان فرصة للاستماع إلى آراء المواطنين والمواطنات، مؤكدًا على ثقة حزب “الأحرار” في مؤسسات الدولة، بما في ذلك المجلس العلمي الأعلى واللجنة الحكومية المكلفة بتعديل مدونة الأسرة. وتوقع أن تكون الحصيلة النهائية للتعديلات تعبيرًا عن قدرة “الفقه المغربي” على تقديم فتاوى تلبي طموحات الرجال والنساء، مع الحفاظ على المصلحة الفضلى للأطفال. كما تطرق أوجار إلى سعي حزبه لتحقيق مدونة أسرة تدعم تماسك الأسرة المغربية وتعزز الهوية الوطنية، “دون الانحياز لطرف على حساب آخر”، وفق تعبيره. وأكد أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد مشروع قانون يستلهم كل الجهود التي بذلتها اللجنة المكلفة بهذا الملف، مع الحرص على ألا تتعارض التعديلات مع المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية.
بلاغ من الديوان الملكي بخصوص مدونة الأسرة

الدار البيضاء: نص بلاغ الديوان الملكي .. ” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل خُصصت لموضوع مُراجعة مدونة الأسرة. وتأتي هذه الجلسة في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، إلى جلالة الملك، تقريرا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل، وبعد تفضل جلالة الملك أمير المؤمنين، بإحالة تلك المرتبطة منها بنصوص دينية على نظر المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بشأنها رأيا شرعيا، وأيضا بعد قيام جلالته، أعزه الله، بالتحكيمات الضرورية بالنسبة للقضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي تطلب الأمر مُراجعتها في ضوء الرأي الشرعي، والتي رَجح فيها جلالته الخيارات التي تنسجم مع المرجعيات والغايات المحددة في مضمون الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى السيد رئيس الحكومة، وكذا تلك الواقعة في دائرة الضوابط المحددة لعمل الهيئة، وفي مقدمتها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”. وخلال هذه الجلسة، قَدم السيد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته عضوا بالهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بين يدي جلالة الملك، عرضا حول طريقة ومنهج عمل الهيئة، لا سيما ما تعلق منها بجلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وأهم المقترحات التي انبثقت عنها، والتي ضمنتها في تقريرها المذكور، بالإضافة إلى الغايات المرجوة منها. كما عَرَضَ السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بصفته عضوا بالمجلس العلمي الأعلى، خُلاصات الرأي الشرعي للمجلس، التي قدمت التقعيد الشرعي الضروري لبعض مقترحات الهيئة، وفتحت “باب المصلحة” لإيجاد حلول مطابقة للشرع، بالنسبة لمقترحات أخرى. وهو ما شكل مناسبة لإبراز قُدرة الاجتهاد البناء على استنباط الأحكام الشرعية، ووسطية واعتدال المدرسة الفقهية المغربية، المستمدة أُسسها من الثوابت الدينية للمملكة. وفي هذا الإطار، دعا جلالة الملك أمير المؤمنين، المجلس العلمي الأعلى، إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته، لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية تُساير متطلبات العصر. ولتوضيح المضامين الرئيسة لمراجعة مدونة الأسرة، فقد كلف جلالته، خلال هذه الجلسة، السيد رئيس الحكومة والسادة الوزراء، بالتواصل مع الرأي العام، وإحاطته علما بمستجدات هذه المراجعة، والتي ستسهر الحكومة، داخل آجال معقولة، على حُسن بلورتها وصياغتها في مبادرة تشريعية، طبقا للأحكام الدستورية ذات الصلة. وبخصوص المبادرة التشريعية لمراجعة مدونة الأسرة، وما سيليها من مناقشة وتصويت بمجلسي البرلمان، فقد ذَكر جلالته، حفظه الله، بالمرجعيات والمرتكزات التي ستؤطرها، والمتضمنة في الرسالة الملكية السامية المذكورة، ويتعلق الأمر بمبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. كما أكد جلالة الملك، على ضرورة استحضار إرادة الإصلاح والانفتاح على التطور التي يَنْشُدها جلالته، من خلال إطلاق هذه المبادرة الإصلاحية الواعدة، بعد مرور عشرين سنة على تطبيق مدونة الأسرة، وضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، والنظر إلى مضامين المراجعة في تكامليتها، وأنها لا تنتصر لفئة دون أخرى، بل تهُم الأسرة المغربية، التي تشكل “الخلية الأساسية للمجتمع”، وهو ما يتطلب الحرص على بلورة كل ما تقدم، في قواعد قانونية واضحة ومفهومة، لتجاوز تضارب القراءات القضائية، وحالات تنازع تأويلها. كما لفت جلالته، نصره الله، الانتباه إلى ضرورة العناية بكل المداخل الأخرى المدعمة والمعززة لمراجعة مدونة الأسرة، سواء عبر تدعيم تجربة قضاء الأسرة، ومراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، في ضوء الأحكام الدستورية الجديدة، وإعداد برامج توعوية تُمكن المواطنات والمواطنين من الولوج إلى القانون، ومن استيعاب أكبر لحقوقهم وواجباتهم. حضر جلسة العمل هاته رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، ووزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة ابن يحيى”.
اختتام أعمال الدورة العادية السادسة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، حيث تم المصادقة على عدد من المشاريع.

اختتمت اليوم الجمعة في فاس أشغال الدورة العادية السادسة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، حيث تم التصديق على مجموعة من المشاريع. وقد انكب أعضاء المؤسسة وفروعها خلال هذه الدورة، التي تمت بإذن من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المؤسسة، على دراسة واعتماد برنامج طموح يتضمن مشاريع وأنشطة سيتم تنفيذها خلال سنة 2025. في هذا الإطار، أقرت اللجان الأربع الدائمة للمؤسسة مجموعة من المشاريع المتنوعة التي تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لمؤسسة إمارة المؤمنين، والتي تهدف إلى حفظ الدين ونشر قيمه السمحة. فيما يتعلق بلجنة الأنشطة العلمية والثقافية، تمت الموافقة على تنظيم ندوة علمية دولية بعنوان “حوار الحضارات والثقافات في السياق الإفريقي”. أما لجنة الدراسات الشرعية فقد أقرت عدة مشاريع، من أبرزها إنشاء منصة الفتوى الشرعية تحت عنوان “مُجَمَّع المفتين الأفارقة”، وإعداد دليل للسلوك والتصوف، بالإضافة إلى مشروع تسديد التبليغ الشرعي على مستوى فروع المؤسسة، ودليل خاص للعالم والإمام في البلدان الإفريقية للتذكير ونفع الناس. وفيما يخص لجنة إحياء التراث الإسلامي الإفريقي، فقد صادقت على تنظيم ندوة علمية حول “المخطوطات الأعجمية الإسلامية الإفريقية: نشأتها وواقعها وآفاقها”، فضلاً عن مواصلة تطوير المكتبة الرقمية للمؤسسة. كما شهدت لجنة التواصل والتعاون والشراكات إقرار مشاريع مثل إطلاق برنامج للتعليم الديني والتكوين عن بعد، والانطلاق التدريجي للقناة التلفزية الرقمية (WEB TV) لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وذلك ضمن حزمة برامج ذات أهمية، بالإضافة إلى تطوير الموقع الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز الحضور الرقمي للمؤسسة.
المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة يعقد دورة عادية أيام 18 و19 و20 دجنبر الجاري بفاس

بإذن من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، سيعقد في مدينة فاس الاجتماع السنوي العادي السادس للمجلس الأعلى للمؤسسة، وذلك في الفترة من 16 إلى 18 جمادى الآخرة 1446هـ، الموافق 18 و19 و20 ديسمبر 2024م. وأفاد بلاغ للمؤسسة أن هذه الدورة ستشهد مشاركة رؤساء وأعضاء فروع المؤسسة من 48 دولة إفريقية، وعددهم 300، من بينهم 50 عالمة، بالإضافة إلى 17 عالماً مغربياً من أعضاء المجلس، بينهم 3 عالمات. كما ستتضمن الدورة، وفقاً للبلاغ، تقديم الأمانة العامة للمؤسسة للتقرير الرسمي لأنشطة المؤسسة لعام 2023 وملخص أنشطة المؤسسة لعام 2024، بالإضافة إلى عرض ومناقشة المشاريع والأنشطة المقررة لعام 2025، والمصادقة عليها من قبل اللجان الأربعة الدائمة للمؤسسة، وهي لجنة الأنشطة العلمية والثقافية، ولجنة الدراسات الشرعية، ولجنة إحياء التراث الإسلامي الإفريقي، ولجنة التواصل والتعاون والشراكات. وأضاف المصدر أنه سيتم في ختام هذه الدورة تقديم البيان الختامي لاجتماع المجلس الأعلى للمؤسسة وعرض التوصيات الناتجة عن أعمال اللجان الأربعة. وبالتزامن مع أعمال هذه الدورة، سيقام حفل خاص لتكريم أربعة شخصيات من علماء إفريقيا تقديراً لجهودهم في خدمة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والتراث الإسلامي الإفريقي المخطوط والثوابت الدينية المشتركة. كما ستقوم المؤسسة خلال الحفل نفسه بالاحتفاء بالفائزين والفائزات بجوائز ومسابقات المؤسسة التي نظمت خلال هذه السنة، والذين يبلغ عددهم 75 فائزاً وفائزة في مختلف المراتب والأصناف. وتشمل هذه الجوائز والمسابقات، وفقاً للبلاغ، مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في القرآن الكريم وترتيله وتجويده في دورتها الخامسة، ومسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف في دورتها الأولى، وجائزة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة للمخطوطات والوثائق الإسلامية الإفريقية في دورتها الأولى، وجائزة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة البحثية في الثوابت الدينية المشتركة في دورتها الأولى.
شيخ القراءات بجمهورية السنغال يشيد بالعناية السامية لصاحب الجلالة بالقرآن الكريم وأهله بالقارة الإفريقية

أشاد محمد الحسن بوصو، شيخ القراءات في جمهورية السنغال وعضو لجنة تحكيم مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، يوم الجمعة في فاس، بالاهتمام الكبير الذي يخص به أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القرآن الكريم وأهله في القارة الإفريقية. وفي كلمته خلال افتتاح نهائيات الدورة الخامسة من المسابقة، التي تنظمها الأمانة العامة للمؤسسة على مدى ثلاثة أيام في مدينة فاس، أشار السيد بوصو إلى أن العناية الملكية تتجلى من خلال جهود مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي يرأسها أمير المؤمنين، حيث تستمر بعثاتها القرآنية إلى فروع المؤسسة في مختلف البلدان، وتضم هذه البعثات قراء مهرة في تلاوة القرآن. كما أضاف أن هذه العناية تتجسد في مئات الآلاف من المصاحف التي يحرص أمير المؤمنين على إهدائها وتوزيعها على مساجد الدول الإفريقية، بالإضافة إلى بعثات الأئمة الذين يؤدون صلاة التراويح في العديد من المساجد في القارة. وفي هذا السياق، أشاد السيد بوصو بالرعاية المستمرة التي يقدمها ملوك المغرب وعلماؤه للقرآن الكريم في إفريقيا، مؤكدًا أن الاهتمام بالقرآن في القارة يعود إلى زمن بعيد، حيث إن الأسانيد الإفريقية في القراءات، وخاصة رواية ورش، ترتبط بالمملكة المغربية، خصوصًا في دول غرب إفريقيا. وأشار إلى أن مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن وترتيله وتجويده تمثل استمرارًا لهذه الجهود المباركة في خدمة كتاب الله وتعليمه، كما تلعب دورًا تكريميًا للقراء والقارئات الأفارقة الذين يحفظون القرآن بإتقان. وتساهم أيضًا في تشجيع الناشئين من القراء الذين يحفظون ما تيسر لهم من القرآن الكريم من خلال فرع حفظ خمسة أحزاب مع الترتيل. ولفت السيد بوصو إلى أن المسابقة تشكل فرصة قيمة للقراء الأفارقة للالتقاء بعلماء القراءات وشيوخ القرآن في المملكة المغربية، مما يعزز الروابط بين أهل القرآن ويتيح لهم فرصة التدارس المثمر في خدمة القرآن الكريم في القارة الإفريقية. وتعرف هذه التظاهرة، التي تنظمها، على مدى ثلاثة أيام، مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، عن بعد، مشاركة فروع المؤسسة في 48 بلدا إفريقيا. وتتميز هذه المسابقة بمشاركة 118 متسابقا (منهم 12 من الإناث)، سيتنافسون على المراكز الأولى في ثلاثة أصناف من الحفظ والتجويد هي صنف الحفظ الكامل مع الترتيل برواية ورش عن نافع، وصنف الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى، وصنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل
أمير المؤمنين يترأس بمسجد حسان بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف

الرباط – ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، مساء يوم الأحد بمسجد حسان بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف.
عيد العرش .. أمير المؤمنين جلالة الملك يترأس حفل الولاء بالقصر الملكي بتطوان

تطوان: ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، بعد زوال اليوم الأربعاء برحاب المشور بالقصر الملكي بتطوان، حفل الولاء، وذلك تخليدا للذكرى الخامسة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين. وفي مستهل هذا الحفل، قدم وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، وولاة وعمال ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، وولاة وعمال الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، الولاء لأمير المؤمنين أيده الله ونصره. بعد ذلك، تقدمت وفود وممثلو مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة، في صفوف متراصة، لتجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين، حفظه الله. واختتم هذا الحفل، الذي يجسد أصالة الشعب المغربي وتشبثه بأهداب العرش العلوي المجيد، بإطلاق المدفعية لخمس طلقات، بينما كان أمير المؤمنين يرد على تحايا وهتافات ممثلي مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة. وشكل هذا الحفل البهيج، الذي يتوج الاحتفالات المخلدة للذكرى الخامسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، على عرش أسلافه الميامين، مناسبة لممثلي الجهات الاثنتي عشر للمملكة، لتجديد تشبثهم بشخص جلالة الملك وبأهداب العرش العلوي المجيد، وللتأكيد من جديد، على أن الصلة التي تجمع العرش بالشعب تظل متجذرة في عمق تاريخ البلاد وتشكل على الدوام الأساس المتين للأمة المغربية والتعبير الأسمى عن مدى تماسكها واستمراريتها. جرى هذا الحفل بحضور رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
