السمارة.. انطلاق فعاليات النسخة الخامسة لملتقى جواهر الصحراء

انطلقت فعاليات النسخة الخامسة من ملتقى “جواهر الصحراء” في السمارة يوم السبت الماضي، والذي تنظمه جمعية النور للإشعاع النسوي والطفولي، تحت الرعاية الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس، على مدى ثلاثة أيام. يهدف هذا الملتقى، الذي يُنظم بالتعاون مع عمالة إقليم السمارة والمجالس المنتخبة، ويستفيد من دعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) ويشارك فيه عدد من النساء البارزات وطنياً ودولياً، إلى تعزيز مكانة المرأة كرمز للإلهام ومصدر للعطاء وركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة. وأكدت رئيسة الجمعية، فاطمة العدلي، أن تنظيم هذا الحدث يتزامن مع ذكرى مرور خمسين عاماً على انطلاق المسيرة الخضراء، ويأتي احتفالاً بخمسة عقود من التنمية الشاملة التي جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجاً للتقدم، بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما أضافت العدلي أن المغرب، من خلال دبلوماسية ملكية حكيمة، أعاد العمق الإفريقي إلى جوهر اهتماماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن القرار الأممي الأخير 2797 يعكس دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل ويعزز الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وتابعت جمعية النور مسيرتها في تمكين المرأة المغربية بالأقاليم الجنوبية وتعزيز الحضور الثقافي والاقتصادي والدبلوماسي للمنطقة. كما أكدت نجاة زروق، سفيرة المهرجان، أن ملتقى “جواهر الصحراء” يعكس قيم المواطنة ويُبرز دور المرأة في التنمية، ويستعرض الإنجازات التي حققتها على الصعيدين الوطني والدولي. استحضرت زروق أيضاً المحطات التاريخية للمسيرة الخضراء، التي تجسد التناغم بين العرش والشعب، معززة بتعبئة شعبية واسعة. تضمن حفل الافتتاح الذي حضره عامل الإقليم إبراهيم بوتوميلات وعدد من الشخصيات الوطنية والدولية، تكريم نساء بارزات تقديراً لمساهماتهن في مختلف المجالات. يشمل برنامج الملتقى تنظيم ندوة حول “الصحراء المغربية بين الشرعية التاريخية وتحديات الحاضر: خمسون سنة من الدينامية الوطنية” وورش عمل تناولت مواضيع العنف المدرسي والعنف السيبراني وحقوق الطفل، بالإضافة إلى أنشطة ثقافية وزيارات ميدانية لمواقع أثرية وسياحية في السمارة.
تسليط الضوء على القضايا المشتركة بين الأديان والثقافات موضوع مؤتمر دولي

السمارة: عُقدت ندوة دولية يوم الاثنين في الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، حيث تمحورت النقاشات حول القضايا المشتركة بين ثقافات وأديان العالم، بمشاركة مجموعة من الباحثين والشخصيات الدينية من المغرب وخارجه. تستمر هذه الفعالية، التي تُعقد في إطار الدورة الثانية لملتقيات السمارة تحت شعار “العيش المشترك”، لمدة ثلاثة أيام (من 4 إلى 6 نونبر)، بتنظيم من جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة ومؤسسة فرنسا-المغرب للسلام والتنمية المستدامة. خلال افتتاح اللقاء، أكد المشاركون، بما في ذلك عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، على أن المغرب يعتبر أرضاً للتعايش بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان. وأوضح المتحدثون أن الهدف من هذه الدورة هو تعزيز التقارب بين الأديان والثقافات، مما يسهل “العيش المشترك” بين اليهود والمسيحيين والمسلمين. في كلمته، أشار رئيس مؤسسة فرنسا-المغرب للسلام والتنمية المستدامة، هوبير سايان، إلى أهمية تعزيز التقارب بين الأديان والثقافات في ظل الظروف العالمية الحالية التي تتسم بالصراعات والعنف، داعياً إلى نشر مبادئ العيش المشترك. كما ذكر أن أشغال هذه الدورة ستتناول مواضيع تتعلق بالإيثار والانفتاح وقبول الآخر، بالإضافة إلى جودة الظروف المعيشية وفن العيش والعلاقات الاجتماعية. وأشار سايان إلى أن الملتقيات، التي تُعقد حضورياً وعبر تقنية التناظر المرئي، تجمع أتباع الديانات السماوية الثلاث بروح من التبادل والحوار. وأكد على أن اختيار مدينة السمارة كان موفقاً لنشر رسائل أخلاقية مهمة، وأن نتائج هذه الدورة ستُجمع في كتاب يُنشر قريباً. من جهته، أكد عامل الإقليم، إبراهيم بوتوميلات، أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز الحوار المفتوح بين الثقافات والمعتقدات، معبراً عن فخره باستضافة السمارة لهذا الحدث العلمي. وشدد على أهمية القيم العالمية للتسامح والاحترام في عالم يواجه العنف والانقسام. كما أشار المسؤول الترابي إلى أن هذه اللقاءات تتماشى مع الاتفاقيات الفرنسية المغربية التي تم تعزيزها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024، معبراً عن رغبة مشتركة لتعزيز التعاون والحوار بين الشعبين. بدوره، لاحظ الأنثروبولوجي فوزي الصقلي أن تاريخ الأديان يتقاطع مع اتجاهين متناقضين، داعياً إلى تأسيس مجتمع منفتح على الفنون والثقافة والعلم، معترفاً بتنوع المعتقدات. وأكد أن اللقاء يسعى إلى استكشاف نماذج جديدة لخلق حضارة مشتركة تعيد للإنسان مكانته وكرامته. كما جدد القنصل العام لجزر القمر بالعيون، سعيد عمر سعيد حسن، التأكيد على دعم بلاده لوحدة التراب المغربي، مشدداً على أهمية تعزيز التعايش السلمي بين المعتقدات الدينية. شهد اللقاء أيضاً مشاركة نائب رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، مصطفى الجوهري، وأسقف كنيسة الرباط كريستوبال لوبيز روميرو، وأستاذ جامعة مونتريال باتريس برودور، ورئيس الطائفة السيفردية لكندا أفراهام الحرار، بالإضافة إلى عميد الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، عبد الجليل الإدريسي، وعدد من المنتخبين والقناصل العامين المعتمدين بالعيون، وشيوخ وأعيان القبائل، وباحثين وأكاديميين مغاربة وأجانب.
