توبقال : ثلاثة أفراد مفقودون بسبب انهيار ثلجي.

توبقال : ثلاثة أفراد مفقودون بسبب انهيار ثلجي.
إقليم الحوز: لقاء تشاوري موسع حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

انعقد يوم الأربعاء في تحناوت (إقليم الحوز) لقاء تشاوري موسع بهدف إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى الإقليم. يركز هذا اللقاء على التكامل والتنسيق بين مختلف البرامج والمخططات القطاعية، ويعتمد على التشاور المستمر والتعاون الفعّال بين جميع الشركاء. وفي كلمته، أكد عامل الإقليم مصطفى المعزة أهمية هذا اللقاء، مشيرًا إلى أنه يأتي في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية المنصوص عليها في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز الماضي، وفي الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة. وأضاف أن برنامج التنمية الترابية المندمجة يمثل تحولًا نوعيًا في مقاربة التنمية المحلية من خلال تبني منهجية مبتكرة ومندمجة تشاركية، تعتمد على التخطيط التصاعدي المرن، مما يعزز من مشاركة المواطنين في وضع سياسات الإقليم المستقبلية. ودعا السيد المعزة إلى ضرورة إجراء تشخيص دقيق وموضوعي للواقع الترابي في الإقليم، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات والظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة، خاصة سنوات الجفاف المتواصلة وأثر زلزال 8 شتنبر 2023. شدد على أهمية البناء الفعّال لنموذج تنموي متوازن، يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والترابي، وتقليص الفجوات بين المناطق الحضرية والقروية، وتحقيق العدالة المجالية من خلال تطبيق مبادئ الجهوية المتقدمة ومقاربة تصاعدية في التخطيط والتنفيذ، تضمن الاستماع الفعلي للمواطنين وجميع المتدخلين المحليين. كما أكد على ضرورة تحقيق نقلة نوعية في مسار التنمية عبر الانتقال من مبدأ بناء البنية التحتية إلى مفهوم التنمية المندمجة، مع التأكيد على أهمية التوازن بين الاستثمارات الكبرى والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية. في هذا السياق، دعا عامل الإقليم جميع الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح قطاعية ومجتمع مدني، إلى المشاركة الفعالة والمسؤولة في جميع مراحل إعداد وتنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي، من خلال تشخيص علمي دقيق وخطة استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والثقافية والاجتماعية. شهد اللقاء تقديم عرض تفصيلي من قبل رئيس قسم التجهيزات بعمالة إقليم الحوز، تناول فيه مؤشرات حول قطاع التعليم والصحة والتشغيل والماء والطرق، وأهم الاستثمارات العمومية خلال السنوات العشر الماضية. حضر اللقاء رؤساء المصالح القطاعية ورجال السلطة ومنتخبون محليون وبرلمانيون، بالإضافة إلى مشاركة واسعة لممثلي المجتمع المدني، الذين أبدوا اهتماماتهم بالتحديات في مجالات الصحة والتعليم والشغل والفلاحة وغيرها. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار رئيس الفضاء الإقليمي للجمعيات بالحوز، عبد اللطيف اجعيدي، إلى أهمية هذا اللقاء كمناسبة لتشخيص الوضع والإصغاء لاحتياجات المواطنين في مجالات عدة، معبرًا عن أمله في أن تسفر أعماله عن توصيات تسهم في التنمية وفق منهج تشاركي. سيتبع هذا اللقاء تنظيم سلسلة من الورشات والملتقيات التي ستوفر فضاءات للحوار وتبادل الأفكار لوضع توصيات عملية حول مضامين البرنامج التنموي المندمج، مع التركيز على برنامج العقود-الأهداف لسنة 2026 الذي يهدف إلى تنفيذ إجراءات اجتماعية وترابية مؤثرة.
إقليم الحوز: 91% من المنازل المتضررة من الزلزال أُعيد بناؤها بالكامل

آسنى (إقليم الحوز) – وصلت عملية إعادة بناء المنازل المتضررة من الزلزال الذي وقع في إقليم الحوز في شتنبر 2023، إلى مراحلها النهائية، بفضل الجهود الكبيرة المبذولة من جميع الأطراف المعنية، كما تبين الأرقام التي أعلنها منسق برنامج إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة جراء الزلزال، حسن إيغيغي. وأكد السيد إيغيغي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن نسبة تقدم أعمال إعادة البناء والتأهيل في إقليم الحوز بلغت 91.33 في المئة، بعد الانتهاء من بناء حوالي 24 ألف مسكن وفقاً لمعايير فنية وتقنية عالية، مشيراً إلى أنه تم إزالة جميع الخيام التي نصبت بعد الزلزال لإيواء الضحايا بشكل نهائي. وأكد أنه من المتوقع أن تصل نسبة تقدم الأشغال إلى 93 بالمئة بنهاية شهر شتنبر الجاري، و96 بالمئة خلال الشهرين القادمين، مع الإبلاغ عن وجود 4 بالمئة من المتضررين الذين لم يبدأوا البناء بعد. وأوضح أن هذه الحالات تعود لأسباب تتعلق بالمشاكل بين الورثة، أو لبعض الحالات التي امتنعت عن البناء رغم تلقيها الدفعة الأولى من الدعم المخصص من الدولة لهذا الغرض، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد إشعارهم من قبل السلطات المحلية لبدء الأشغال مثل باقي المستفيدين. وأشار السيد إيغيغي إلى أن عمليات ما قبل البناء التي قامت بها لجنة القيادة والتتبع، مثل الإنقاذ وإحصاء السكان المتضررين وإزالة الأنقاض من أكثر من 23 ألف و500 منزل منهار، ثم منح تراخيص البناء، كانت معقدة بسبب صعوبة الطابع الجغرافي للإقليم. وأضاف أن هذه العمليات استلزمت استخدام معدات وآليات ضخمة وموارد بشرية كبيرة، خاصة أن معظم المنازل تقع في مناطق يصعب الوصول إليها. وأشاد بالتنسيق الجيد بين مختلف المتدخلين في الميدان (السلطات المحلية، المهندسون، المقاولون، الجمعيات المحلية)، الذي ساهم في تحقيق هذه النتائج الإيجابية في مجال إعادة البناء والتأهيل. عبر عدد من المستفيدين الذين عادوا للعيش في منازلهم الجديدة، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن شعورهم بالارتياح لعودتهم واستئناف أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية تدريجياً. ويُذكر أن عمليات منح تراخيص البناء تمت وفق معايير دقيقة تحت إشراف فني من مهندسين معماريين ومكاتب دراسات مختصة، وعلى أساس دفتر تحملات يتوافق مع المعايير العلمية والتقنية المقاومة للزلازل، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصائص المعمارية والثقافية للمنطقة.
إقليم الحوز: مساعي مستمرة لإعادة بناء المناطق التي تأثرت بالزلزال.

تواصل لجنة اليقظة والتتبع المكلفة بإعادة الإعمار في إقليم الحوز جهودها المكثفة وتدخلاتها الميدانية في مختلف الجماعات الترابية المتضررة من آثار الزلزال، بهدف تنفيذ برنامج إعادة البناء والتأهيل العام. يتم ذلك من خلال تقديم الدعم المباشر لإعادة إيواء السكان المتضررين وتأهيل البنيات التحتية المتضررة. وقد حققت أشغال إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة بالإقليم نسب إنجاز متقدمة بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات الإقليمية بالتنسيق مع جميع الشركاء والمصالح والقطاعات الحكومية المعنية. حيث عملت هذه السلطات بجدية ودينامية متواصلة، مما ساهم في تسريع عملية إعادة البناء والإعمار. ولتسهيل عملية إعادة البناء، تم إجراء إحصاء دقيق للساكنة من قبل لجان مختلطة مختصة في إصدار قرارات الضرر، مما يحدد أحقية الاستفادة من الدعم المالي بناءً على معاينة ميدانية وتقنية للمباني، مع الالتزام بمبدأ الوضوح والشفافية. وفي هذا السياق، عاين فريق وكالة المغرب العربي للأنباء خلال زيارة ميدانية لدوار انمار التابع لجماعة تمصلوحت ودوار آيت مبارك التابع لجماعة دار الجامع بأمزميز، الجهود المبذولة في تنفيذ برنامج إعادة الإيواء وتأهيل البنيات التحتية. حيث تسلمت معظم الأسر منازلها في حالتها الجديدة واستأنفت أنشطتها الاعتيادية المعتمدة أساساً على الأنشطة الفلاحية. وأكدت الأسر المعنية، في تصريحات للوكالة، أن المناطق المتضررة استعادت عافيتها بفضل العناية المستمرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للساكنة المتضررة، مما يمنح ساكنة هذا الإقليم إمكانية السكن في ظروف لائقة تتماشى مع متطلبات الكرامة الإنسانية. وأشار نور الدين آيت الحاج العباس، أحد القاطنين بدوار انمار والمستفيدين من الدعم المباشر لإعادة البناء، إلى أن عملية المواكبة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية تمت في ظروف جيدة، حيث طغت الدينامية والجدية على الجهود المبذولة لتجاوز تبعات الزلزال وبدء صفحة جديدة. من جهته، أشاد محمد باهرور، أحد ساكنة جماعة دار الجامع (دوار آيت مبارك)، بانتظام عملية الدعم المباشر المقدم للمتضررين من الزلزال، مؤكداً أن هذا الدعم ساعد المتضررين على استئناف حياتهم بشكل طبيعي بعد الزلزال ومباشرة أعمال البناء. منذ اللحظات الأولى بعد الزلزال، تجندت السلطات الإقليمية ميدانياً لتنفيذ برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة. حيث أكد حسن لعبيدي عن لجنة اليقظة والتتبع أن أوراش بناء وتأهيل المنازل المتضررة انتهت في ظرف قياسي على مستوى 9600 مسكن، ومن المتوقع أن تصل الحصيلة في أواخر شهر يناير الجاري إلى 12000 مسكن. وأكد السيد لعبيدي، في تصريح مماثل، أن الأشغال ما تزال متواصلة على مستوى 11227 منزلاً، بينما بلغت الأشغال مراحلها الأخيرة فيما يقارب 3783، مع العلم أن عملية البناء لم تستوف سنتها الأولى بعد، إذ بدأت في شهر أبريل من سنة 2024. من جانبه، أكد حسن إيغيغي، عن لجنة اليقظة والتتبع، أن عملية إعادة البناء لم تخل، في مراحلها الأولى، من بعض الإكراهات الموضوعية التي تم تجاوزها، والتي تمثلت في وجود مناطق عالية المخاطر تم تصنيفها من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات كمناطق ممنوعة البناء أو مسموح فيها البناء بشروط صارمة. ويتعلق الأمر أيضاً، حسب السيد إيغيغي، بتضاريس الإقليم التي يطغى عليها الطابع الجبلي ووعورة المسالك، بالإضافة إلى صعوبة وغلاء كلفة نقل مواد البناء وقلة اليد العاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بناء 26228 منزلاً يتطلب 4 عمال لكل منزل، بما مجموعه 104000 عامل، وهو عدد غير متوفر بالإقليم. وموازاة مع هذا العمل الدؤوب في إطار عملية الإعمار وإعادة البناء التي تسير بوتيرة جد مهمة، شهد إقليم الحوز مجموعة من المشاريع التنموية التي ساهمت بشكل إيجابي في تجاوز تبعات وآثار الزلزال.
