طلبة كلية الناظور يستكشفون مستقبل الفلاحة الذكية بتقنيات الدرون

استفاد طلبة ماستر “علوم البيولوجيا والبيوتكنولوجيا النباتية” بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، من خرجة علمية ميدانية إلى ضيعة فلاحية عصرية لإنتاج العنب بسهل كارت بجماعة بني وكيل (إقليم الناظور)، خصصت لاكتشاف أحدث التكنولوجيات الرقمية في مجال التشخيص الفلاحي الدقيق. هذه المبادرة، التي أشرف عليها المسلك لفائدة طلبة الفوج الخامس، تندرج ضمن جهود الكلية لتعزيز البحث العلمي التطبيقي وتمكين الطلبة من أدوات الابتكار الزراعي المستدام في مواجهة التغيرات المناخية. خلال الزيارة، تلقى الطلبة تدريبات عملية على تشغيل وتوجيه الطائرات المسيرة (الدرون) واستعمالها في تدبير المدخلات الفلاحية وترشيد استخدام الأسمدة ومياه السقي، بما يساهم في حماية البيئة وتحسين المردودية الاقتصادية للضيعات. وفي تصريح له، أكد الأستاذ كمال أبركاني، الخبير في الهندسة والعلوم الزراعية بالكلية، أن هذه الدورة التكوينية تأتي في سياق انخراط المغرب في اعتماد الفلاحة الذكية والمستدامة، مشيرًا إلى أن الوسائل الرقمية الحديثة مثل المجسات والحلول المحمولة جواً أصبحت تلعب دورًا أساسيًا في تحديد الاحتياجات الدقيقة للنباتات. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على استقطاب التكنولوجيا العالمية، بل يمتد إلى توطين وتصنيع هذه التقنيات محليًا بكفاءات مغربية، مع ضرورة تعميمها لتشمل صغار ومتوسطي الفلاحين. من جانبهم، عبّر الطلبة عن أهمية الدمج بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية، حيث أوضح الطالب أيوب أشرى أن أدوات الاستشعار عن بعد تتيح رصد الظواهر الفلاحية بدقة عالية، فيما أكدت الطالبة إكرام محمودي أن التقنيات الذكية والتصوير الجوي تشكل رافعة لتحسين الإنتاجية النباتية عبر التشخيص المبكر لأمراض النباتات وتتبع الحالة الصحية للمحاصيل.
