د أوس رمّال يكتب: بين “الكدّ والسّعاية” و “تثمين العمل المنزلي”.. إنصاف؟ أم تقويض لمؤسّسة الأسرة؟

telechargement 3 3

في خضمّ النّقاش المستمرّ الذي أريدَ له أن يطول حول تعديل مدوّنة الأسرة، يُطرح -بإصرار مستميت- موضوعٌ مثير للجدل تحت مُسمّى: “تثمين العمل المنزلي للمرأة”، ويتمّ تقديمه باعتباره إنصافًا نوعيّا جديدًا للمرأة المغربية، واعترافًا بجهودها في تدبير حياتها داخل بيت الزوجية.

الداخلة: الملتقى الجهوي للأسرة يناقش موضوع “الأسرة المغربية والتربية على القيم”

telechargement 2

عُقد الملتقى الرابع للأسرة، تحت عنوان “الأسرة المغربية والتربية على القيم”، أمس السبت في الداخلة، بواسطة المجلس العلمي الجهوي للداخلة – وادي الذهب. يهدف هذا الملتقى، الذي يحمل عنوان “الأسرة المغربية والتربية على القيم، مدخل لتحقيق الحياة الطيبة”، إلى تعزيز جهود النهوض بأدوار الأسرة في تنمية الفرد والمجتمع. وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس العلمي الجهوي، محمد سالم الجيلاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأسرة تشكل النواة الأساسية للأمة المغربية، وصلاحها ينعكس على المجتمع بأسره. وأوضح أن هدف الملتقى هو تسليط الضوء على الطرق المثلى لتعزيز أدوار الأسرة وتعزيز القيم الجوهرية المرتكزة عليها. من جانبه، أوضح المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية، عبد القادر العليوي، أن الندوة تهدف لتسليط الضوء على القيم التي يجب أن تسود داخل الأسرة المغربية، والتي تلعب دوراً مهماً في تربية النشء بطريقة سليمة تسهم في خدمة المجتمع وتحمي الأبناء من الانحرافات المختلفة. كما أشار رئيس المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، عمر الحوات، إلى أن هذا الملتقى جزء من النشاطات العلمية التي ينظمها المجلس، مؤكداً على أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة من التفكك والعودة إلى القيم الأخلاقية والدينية التي تدعم ذلك. تضمن البرنامج العلمي للملتقى العديد من المداخلات التي تناولت مواضيع مثل “دور الأسرة في بناء الفرد والمجتمع”، و”تربية الأبناء على القيم الرفيعة”، و”الأسرة والتحديات المعاصرة بين المحافظة والتغيير”. وشهد الملتقى، الذي تم فيه تسليم عدد من الشهادات التقديرية، حضور عدد من الأساتذة والباحثين والمعنيين بالشأن الديني والمجتمعي، بالإضافة إلى أعضاء من المجلسين العلميين المحليين بوادي الذهب وأوسرد.

د. الحَسَن بوقسيمي يكتب: مدونة الأسرة وتشييء العلاقة الزوجية

WhatsApp Image 2025 01 31 a 22.16.42 77865a54

لا يجادل عاقل في أن هناك أحكاما فقهية يعوزها الدليل المقنع والنظر المقاصدي الحضاري، مثل ما سبق أن تحدثنا عنه في مقال سابق بجريدة هسبريس -يوم 27 دجنبر 2018- في موضوع: “العلاقات الجنسية: استبطان الاستنباط” يخص الزواج بنيّة الطلاق أو ما يسمى زواج المسافر، حيث يبيّت الرجل تطليق زوجته بعد انتهاء مدة سفره من غير أن يخبرها حتى يفاجئها بتطليقها، وكنت علقتُ على هذا بقولي: “وهذا وأمثاله مما دعا كثيرين بحقّ أن يستنفروا المرأة لولوج مجال الاجتهاد لتكملة هذا المشوار؛ حتى لا ينفرد الرجل بتعليل الأحكام وتنزيلها لصالحه”. فالنظر الاجتهادي يحتمل الخطأ والصواب على الدوام، ولا يعني هذا أن كل من هب ودب هو مؤهل للنظر الاجتهادي؛ فلعبة كرة القدم إن لم تكن متخصصا فيها فلن تُقتَرح لخوض الإقصائيات ولا لتمثيل مملكتنا المغربية في فريقها الوطني، فكيف باستنباط الأحكام التي تتعلق بمصائر الناس وحقوقهم في الحال والمآل!؟ هذا إن لم نتحدث عن صراع الحضارات وتدخّل المتحكّم -ولو بالواسطة- في خصوصياتنا مدّعيا الاجتهاد وغرضه إزالة مرجعيتنا بالمرة. وفي نفس سياق مراجعة/مناقشة أحكام فقهية كنتُ تداركتُ في بعض الندوات على فقهائنا رحمة الله عليهم لمّا محضوا صفة “الضلال” القرآنية في جميع النساء، حيث تنبّهتُ لذكر نوعين من النساء في آية الدَّيْن رقم 282 من سورة البقرة (… أن تَضِلَّ إحداهما فتُذَكِّرَ إحداهُما الأخرى) فبصريح قول الله الخالق هناك المرأة الضّالّة/المتردّدة والمرأة المُذكِّرة، وكنتُ بيّنتُ بالأدلة المتنوعة سداد فتح باب الاجتهاد من خلال ما صدر من ظهير ملكي شريف سنة 2006 بشأن ولوج المرأة مهنة التوثيق العدلي، وعلى رأس هذه الأدلة شهادة بعض زوجات النبي على صحة وقوع أحداث، لم يكنّ في حاجة لمن يعضد شهادتهن تلك. فكم من عبارات نص عليها الوحي الإلهي وكم من ممارسات وردت لدى الصحابة الكرام لم يتفطن فقهاؤنا لاستنباط ما يناسب من أحكام منها؛ ليفوتهم أجر الإصابة ويبقى لهم أجر الاجتهاد. كل هذا بطبيعة المقصد الإنساني الحضاري، لا بمقصد الانتقاء الانتهازي والتمرير الوصولي الإيديولوجي. وكما هو معلوم من حدَث الإعلان عن مقترحات تعديل المدونة في أواخر دجنبر 2024 تمثلت في 139 مقترح تقدمت بها الهيئة المكلفة، تناسلت من كل حدب وصوب الانتقادات لبعضها مما له علاقة بشرعنا الإسلامي، لا يحتاج المرء لأن يكون باحثا متخصصا حتى ينتقدها، تكفيه تجربته وممارسته وما لديه مما هو معلوم بالضرورة من علاقات الأسرة بتكامل واجباتها وحقوقها وتكامل أعضائها المؤثثين لها. لا يخفى لدى الجميع أنه تيسّر نشر المعلومات في لمح البصر بتناسل مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وبنفس السرعة تناسلت لنقد مقترحات مدونة الأسرة الجديدة ردود الأفعال والانتقادات، وإبداع نكت ساخرة وسكيتشات فكاهية، أسهم فيها مختلف أطياف المجتمع المغربي من متخصصين وغيرهم، ومنها : – أن لجنة للدفاع عن حقوق الرجل نشرت انتقاداتها لبعض مقترحات تعديل مدونة الأسرة. – أنها مدونة المرأة لا مدونة الأسرة، وأن الرجل مظلوم بجميع المقاييس. – أنها مضادة لشرع الله، وأنها مرحلة من مراحل الإجهاز على ما تبقى مما هو شرعي. – أن منهم من نصح بتطبيق خطة B -المنسوبة للاعب الدولي “حكيمي”- إن قنّنت تلك الاقتراحات. – أنه من خلال سكيتش فكاهي أدمن الرجال على الكحول ليتحاكوا فيما بينهم ندمهم على ما أصابهم من ذل بسبب المدونة الجديدة. – أن حقوق المرأة وحقوق الرجل على السواء هي بيد الدولة، فلا لإحداث ثغرات بين الرجل والمرأة ولا لاصطناع الصراع بينهما. – أن ثمة نقصا واضحا في تناول حقوق المرأة في مدونة الأسرة؛ لذا أين هي مدونة تشغيل الشباب، مدونة استرجاع الأموال المسروقة، مدونة العدالة الاجتماعية، مدونة الأخلاق والقيم المغربية، مدونة محاربة المخدرات، وغيرها من اقتراحات المجتمع المدني. – أن المعاق ذا الإعاقة غير المانعة له من الزواج: هل اهتُمّ به في تعديل المدونة؟ – أنه تعالت أصوات نسائية تنتقد عدم التنزيل الكلي لمبادئ حقوق الإنسان/المرأة الكونية في تعديل المدونة دون تقييدها بشرع أو دين. – أنه تعالت أصوات نسوية أخرى تنصر المقاربة الشرعية للمدونة في ظل إمارة المؤمنين. – أنه من خلال بيانات مغايرة لبعض الحركات الإسلامية لا ينبغي اللجوء لغير القرآن والسّنّة في استلهام تعديل مدونة الأسرة، وحتى الآراء الفقهية الشاذّة لا ينبغي الأخذ بها، مِثلُها مِثل الأفكار الغريبة عن مجتمعنا. – أن بعض الأقليات الموجودة بمملكتنا المغربية اغتنموا فرصة تعديل مدونة الأسرة ليطالبوا برفع تجريم العلاقات الرضائية وفسح المجال لنشر معتقداتهم بجانب العقيدة الإسلامية. – أنه بحسب بعض الأكاديميين الجامعيين لا ينبغي أن ننقص من مصطلحات شرعية تؤثث مدونة الأسرة مأخوذة من قطعيّ القرآن الكريم، مثل مصطلح المتعة ذي الدلالة الإيجابية الواقعية لصالح المرأة. – أنه لو كان حقا وصدقا الغيرة على حقوق المرأة لتمّ انتقاد منهج الإرث لدى المرأة المغربية اليهودية من باب أولى. وبعد جردي لمجمل ما ورد من انتقادات في وسائل التواصل الاجتماعي، فمن وجهة نظري أنه لا يختلف اثنان في استحالة الإلمام بكل ما يجدّ من مشاكل وقضايا بين أفراد الأسرة، دليله الاجتهاد الدائم المتواصل على مرّ الأزمنة والعصور بهذا الشأن وهو ما يزال قائما، لا يستطيع أحد إغلاقه بعدما فتحه الرسول الكريم، ودليله أيضا ما فَوَّضَ بشأنه العلماءُ لصاحب الجلالة النظر فيما أبدوه من اقتراحات تعديلية باعتبار جلالته وليَّ الأمر في مقام الإمامة العظمى، الأهل لتقدير المصلحة مقصد الدين الأسمى للأفراد والجماعات، وهذا من خصوصيات حضارتنا المغربية التي لا يمكن إلغاؤها بأي ضرب من الإلغاء. وإن الجمع التوفيقي بين حفظ ثوابتنا المغربية ممثلةً في الدين وإمارة المؤمنين، وبين مواكبة الاجتهاد لكرامة الأسرة المغربية بالقيم الكونية الحضارية بديمقراطية المؤسسة البرلمانية لهو منهج راق يسعى لإسعاد الإنسانية في عالم اليوم. وجدير بمقامنا هنا أن نذكّر بمنطلق أمير المؤمنين الراسخ “لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين أن أُحِلّ ما حرّم الله أو أحرّم ما أحلّه” المؤجرئ لقول الله جل في علاه في سورة المائدة 49: (وَأَن احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ)، فلا يتصور بتاتا أن ننسلخ من ذاتنا بأي دعوى من الدعاوى ولو وصفت بالانفتاح أو الكونية؛ إذ لا يقبل الآخر من غيرنا أن ينسلخ من ذاته فيصير شبيها أو مطابقا لنا بدعوى أنه أسهم في الانفتاح والكونية مثلا. فالانفتاح هو مدّ الجسور فيما بين الشعوب والحضارات تعاونا على المشترك الإنساني بيننا دون إلغاء لخصوصيات الآخر. وبما أن مسيرة التطوير والتجديد التي تقتضيها مستجدات العلاقات البشرية والتي أصبحت يضيق بها بلد واحد في ظل أن العالم اليوم تطور ليصير قرية واحدة، ومهما حاول الفكر البشري فهو يظل قاصرا أمام هذا الزخم المتواصل من القضايا والأحداث، فقد عنّت لي ملاحظات بشأن بعض ما تم اقتراحه من تعديل وتطوير أركزها في الآتي: – في قضية استثناء بيت الزوجية وعدم اعتباره من تركة الزوج

المصطفى الرميد: التعديلات المتعلقة بمدونة الأسرة في عمومها لم تسع إلى معالجة المشاكل الحقيقية للمجتمع، بل كانت لإرضاء توجهات أيديولوجية وغربية.

RAMID

صرح المصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، بأن التعديلات المتعلقة بمدونة الأسرة لم تهدف إلى معالجة القضايا الحقيقية التي يعاني منها المجتمع، بل كانت تهدف إلى تلبية توجهات أيديولوجية وغربية. وأوضح الرميد خلال استضافته في برنامج “زاوية أخرى” أن التحديات التي تواجه المجتمع تشمل ارتفاع عدد العوانس، والنمو الديمغرافي السلبي، وضعف الإنجاب، وتأخر الزواج، وزيادة حالات الطلاق، مشدداً على أن هذه القضايا لا ترتبط بالتوجهات الأيديولوجية التي لا ينبغي أن نركز عليها، مثل مسألة إذن المرأة بالتعدد عند كتابة عقد الزواج والتضييق على التعدد. وأشار الرميد إلى أن الحكومة لم تنجح حتى الآن في إقناع الشعب بالتعديلات، مما يستدعي منها أخذ ذلك بعين الاعتبار والاستجابة لتطلعات المجتمع. وأكد على ضرورة مراجعة التعديلات المعلنة لتكون مقبولة من قبل المجتمع. كما أشار إلى وجود مغالطة أيديولوجية تتعلق بتجريم زواج من هم دون 18 سنة، حيث يدعي البعض أن الاتفاقية التي صادق عليها المغرب بخصوص حقوق الطفل تحدد سن الرشد في 18 سنة، وهذا غير صحيح، إذ تسمح الاتفاقية للدول بتحديد سن الرشد في سن أقل. وأوضح أن اتفاقية سيداو في مادتها الـ 16 تشير إلى إمكانية تحديد سن الزواج وفقاً للتشريعات الوطنية. وفي التشريع الوطني، يمكن للقاضي اتخاذ قرار بشأن زواج القاصر بناءً على خبرة طبية وبحث اجتماعي. وتساءل الرميد عما إذا كنا نريد أن نكون أكثر تشدداً في حقوق الطفل من دول مثل إسبانيا وكندا والدنمارك، التي تسمح للقاضي بتحديد سن الزواج. وحذر الرميد من أن منع زواج من هم دون 17 سنة في ظل وجود حالات في المجتمع قد تؤدي إلى الحمل يتطلب إعادة النظر في هذا الموضوع، مشيراً إلى أنه ليس من أنصار الزواج المبكر، لكنه يفضل أن يكون هناك زواج بدلاً من العلاقات غير الشرعية. وأكد أن زواج من هم دون 18 سنة يرتبط بالهشاشة والفقر والوعي المجتمعي، وأن التقييد القانوني ليس هو الحل، بل يجب البحث عن حلول اجتماعية وثقافية.

عبد الإله ابن كيران: علينا أن نتحمل واجبنا التاريخي في حماية الأسرة والمجتمع المغربي بشكل عام.

Screenshot 2025 01 04 214055

دعا الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، النساء المغربيات إلى الانتباه لمجموعة من المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، ومن بينها إيقاف احتساب بيت الزوجية ضمن التركة. وأوضح أن هناك فرقاً بين الحفاظ على حق المرأة في السكن وحمايتها من التشرد بعد وفاة زوجها، وبين حرمان الورثة من حقوقهم المشروعة. وفي كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025 بالرباط، أشار ابن كيران إلى أن حرمان الرجل من حقوقه بالقانون قد يدفعه لاستردادها بالقوة، مستشهداً بوقوع أكثر من 140 جريمة قتل للنساء في فرنسا سنوياً. كما نصح الأمين العام النساء المغربيات بالانتباه إلى “الكذابات” اللواتي أفسدن بيوتهن ويسعين لتفكيك بيوت الآخرين، مؤكداً أن الجمعيات النسائية التي تطرح مطالب غير متوافقة مع المجتمع لا تمثل سوى نفسها والجهات التي تدعمها. ودعا ابن كيران الرجال إلى التعبير عن مواقفهم بوضوح بشأن التحديات التي تواجه الأسرة المغربية قبل فوات الأوان، ليس فقط من أجل أنفسهم، بل من أجل أبنائهم وبناتهم في المستقبل، ومن أجل المجتمع المغربي ككل، ولحمايته من التخريب. وأكد ابن كيران على ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة، مشدداً على أن محاولات البعض لفرض تعديلات لإرضاء جهات غربية لن تُقبل، ويجب اتخاذ كل ما يلزم لحماية الأسرة المغربية واستقرارها.

عبد الإله ابن كيران: يجب على المغاربة التصدي للمخططات الهدامة التي تهدف إلى تدمير الأساس الشرعي والرباني للأسرة.

bbbbbbbb

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن العديد من المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، والتي يتم الترويج لها على أنها تصب في صالح المرأة، هي في الواقع عكس ذلك، وليست في مصلحة النساء حاضراً ومستقبلاً، ولا تتماشى مع طبيعتهم ومصالحهم. جاء ذلك خلال كلمة افتتاحية للأستاذ ابن كيران في اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025، حيث أشار إلى بعض هذه المقترحات، مثل الاحتفاظ ببيت الزوجية بعد الطلاق، والوحدة المالية بين الزوجين بعد الطلاق، وعدم دخول بيت الزوجية في الإرث مهما كانت قيمته. وشدد الأمين العام على أن ما يحدث هو أمر خطير جداً، لأنه يتعلق بالمقاربة أكثر من التفاصيل، مشيراً إلى أن إصلاح 2004 لمدونة الأسرة أدى إلى نتائج سلبية، مثل انخفاض نسب الزواج وارتفاع حالات الطلاق، وفقاً لتقارير رسمية. كما أشار الأستاذ ابن كيران إلى أن مقترح احتساب عمل الزوجة في الميراث لا يوجد حتى في الدول الغربية مثل فرنسا، مما يجعل المغرب، في حال اعتماد هذا المقترح، حالة فريدة على مستوى العالم، وهو ما قد يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وهو أمر خطير للغاية. واعتبر المتحدث أن المجتمع المغربي مهدد اليوم في تماسكه واستقراره، مشيراً إلى أنه عندما تتلاشى العلاقات الشرعية، فإن البديل سيكون العلاقات غير الشرعية، كما حدث في الدول الغربية، وصولاً إلى العلاقات الشاذة، لا قدر الله. وأكد الأمين العام لحزب “المصباح” أن هناك جهوداً لتحطيم الأساس الشرعي والرباني للأسرة، مشدداً على أن الأسرة تمثل فضاءً للاستقرار الشخصي والنفسي والمادي والاجتماعي، لذا يجب على الجميع الانتباه إلى أن ما يحدث يسير نحو تدمير المجتمع.