العيون: إنشاء أكبر جسر في المغرب، يُعزز من تطوير البنية التحتية في الصحراء المغربية.

في إطار التأكيد على استمرار الدينامية التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تستمر أشغال بناء أكبر جسر في المغرب عند المدخل الشمالي لمدينة العيون. هذا المشروع الضخم تنفذه شركة SGTM، ويصل طوله إلى أكثر من 1600 متر، بتكلفة تقدر بحوالي 1.24 مليار درهم. يعتبر هذا الجسر جزءًا من الرؤية الاستراتيجية لتعزيز الربط بين المدينة ومحاورها الحضرية والاقتصادية، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية في المنطقة وتيسير حركة السير بين شمال العيون وجنوبها، خاصة في النقطة المعروفة بكثافة حركة الشاحنات والمركبات. تم تحديد فترة إنجاز المشروع بـ 40 شهرا، حيث يشهد العمل تقدمًا ملحوظًا في الأشغال الهندسية الأساسية، مما يؤكد التزام المعنيين بالمواعيد المحددة ومعايير الجودة المطلوبة لمثل هذه المشاريع الكبيرة. بعد الانتهاء من هذا الجسر، يُتوقع أن يحدث تحولًا نوعيًا في مجال البنية التحتية الطرقية عبر تقليل الازدحام المروري، وزيادة السلامة الطرقية، وتعزيز الربط بين الأحياء والمناطق الصناعية، كما يُعزز من التصور الأوسع الذي يسعى إلى جعل العيون مركزًا حضريًا متكاملاً في قلب الصحراء المغربية. لا يقتصر المشروع على الأبعاد التقنية فقط، بل يحمل أيضًا بُعدًا تنمويًا واضحًا، نظرًا لما سينتجه من فرص عمل خلال مرحلة الإنجاز، وتأثيره الإيجابي على الحركة الاقتصادية في البيئة المحيطة، خاصة بالنسبة للمقاولات المحلية ومزودي الخدمات. هذا الجسر، الذي يُعتبر الأكبر من نوعه في البلاد، يمثل دليلًا جديدًا على التزام المغرب بتحسين الأوضاع في أقاليمه الجنوبية من خلال استثمارات كبيرة ومشاريع هيكلية تعزز التكامل الوطني وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية.
السفير الفرنسي ينهي زيارته إلى الداخلة ويؤكد دعم بلاده لتنمية الأقاليم الجنوبية

اختتم السفير الفرنسي لدى المغرب، كريستوف لوكورتييه، زيارة رسمية إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث شملت مدينتي العيون والداخلة. خلال هذه الزيارة، أجرى لقاءات مكثفة مع مسؤولين محليين وقام بجولات في مشاريع تنموية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا وتطوير التعاون في مختلف المجالات. تُظهر زيارة السفير الفرنسي إلى الأقاليم الجنوبية عمق العلاقات بين البلدين ورغبة الجانبين في تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. تركزت زيارة لوكورتييه على تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية، حيث قام الوفد الدبلوماسي الفرنسي بزيارة عدد من المشاريع التنموية المهمة، واستعرض مع المسؤولين المحليين الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة المتجددة والصيد البحري، التي تُعد محاور رئيسية في المخطط التنموي للأقاليم الجنوبية. وفي ختام زيارته، أعرب لوكورتييه عن اهتمام بلاده الاستراتيجي بالأقاليم الجنوبية، مؤكدًا أن باريس تُولي أهمية خاصة للمنطقة بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية الطموحة التي تعزز جاذبيتها الاستثمارية. وأضاف أن فرنسا مستعدة لدعم المشاريع التنموية الكبرى في المنطقة، مما يسهم في تحويلها إلى منصة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية، وخاصة الفرنسية.
